معلومات عن الطاقة السلبية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٥ ، ٩ يناير ٢٠٢٠
معلومات عن الطاقة السلبية

الأفكار السلبية

إن الأفكار السلبية هي تلك الأفكار التي تجعل الإنسان يصاب بالاكتئاب أو يفقد الأمل أو يقف عاجزًا في طريق تقدمه؛ فالتفكير السلبي قد يشمل عادة انتقاد المرء لنفسه بسلبية ودون أن يكون هناك تقديرًا للذات، وعلى العكس تمامًا الأفكار الإيجابية التي تمنح المرء الشعور بالرضا؛ أما فيما يتعلق بمفهوم الطاقة السلبية، فهي مرتبطة تمامًا بالانفعالات السلبية مثل الحزن والقلق، بالإضافة إلى الشعور بالغضب واليأس، وغالبًا لا يمكن تداركها، إذ تظهر تلقائيًا عند الشعور أو التفكير بشكلٍ سلبي، والجدير ذكره أن الانغماس بهذه الحالة يؤدي إلى ارتفاع معدل الطاقة السلبية عند الإنسان.[١]

الطاقة السلبية

على الرغم من أنها غير معقولة وغير واقعية؛ لكنها أكثر انتشارًا وتطرفًا كلما شعر الشخص بالتوتر أو القلق أو الانزعاج أو الاكتئاب، بالإضافة إلى ذلك فهي أيضًا عبارة عن ميول المرء إلى القلق عندما التفكير بالمستقبل، ويميل الأشخاص الذين يعانون من القلق إلى الاعتقاد بأن القلق سوف يساعدهم على الاستعداد للأسوأ، كما يعتقدون أنه قد يساعدهم على حل مشاكلهم، وفي الواقع، إن القلق لا يساعد على الإطلاق في الاستعداد للمستقبل أو حل المشكلات؛ بدلًا من ذلك، يمكن أن يجعل القلق الإنسان أقل قدرةً على التكيف إذا حدث أمرًا سلبيًا بالفعل، وبالتالي فإن الطاقة والأفكار السلبية سيؤديان إلى ازدياد الأمر سوءًا.[١]

تشير الإحصائيات أن 90% من زيارات الأطباء مرتبطة بالإجهاد الفكري للمرضى، كما وترتبط الطاقة السلبية مع زيادة ضغط الدم، والطاقة الجسدية القليلة، والشعور بالألم بصورة أكبر؛ إذ يمكن لشخص سلبي واحد أن يخلق بيئة بائسة للجميع؛ وترتبط العواطف والانفعالات السلبية بنقص عمر الأفراد وزيادة خطر الإصابة بأزمة قلبية أو الإصابة بالسكتة الدماغية، وما زال الباحثون في علم النفس في صدد اكتشافات جديدة عن تأثير الطاقة السلبية والإيجابية مستقبلًا؛ ويمكن تتبع العديد من المشكلات النفسية للتفكير السلبي، إذ عندما يتعرض الأشخاص للتوتر، لا يكون ذلك دائمًا نتيجة للمواقف التي تحدث لهم، ففي كثير من الأحيان يولد الناس ضغوطهم الخاصة من خلال التفكير المتشائم؛ وهناك أوقات تتحول فيها الضغوط الصغيرة إلى ضغوطات كبيرة عن طريق الأفكار السلبية.[٢]

مسببات الطاقة السلبية

ويمكن أن يحدث التفكير السلبي بسبب أي نوع من الظروف تقريبًا، ويشارك عادةً في مشاكل الاكتئاب والقلق والغضب، ويحدد التفكير السلبي والطاقة السلبية ما إذا كان الأشخاص يعانون من موقف مرهق أو مجرد تحدٍ يعتمد على كيفية قياسه مقارنةً بقدرتهم على التعامل معه[٣]
، ويعد الاكتئاب وتدفق الأفكار المحزنة في العقل من أهم هذه الأسباب، لأن الشخص لا يستطيع أن يتأكد من أنه في حالة اكتئاب إلا بعد أن يلاحظ كمية الأفكار السلبية؛ كما وأن وجود مرض بدني أو أحداث في الحياة أو مشاكل في الشخصية أو آثارًا جانبية من المخدرات جميعها تسبب الطاقة السلبية للإنسان، كما أن نزلات البرد والإرهاق والإجهاد والجوع والحرمان من النوم وحتى الحساسية يمكن أن تسبب طاقة سلبية وتفكير سلبي.[٤]

علاج الطاقة السلبية

وفي سبيل مكافحة التفكير السلبي، يجب على الإنسان القيام بعدة خطوات منها أن يصفي الشخص عقله من الأفكار السلبية، وأن يفكر بأن ليس كل ما يفعله الناس يجب أن يكون هو الصحيح، وضرورة الابتعاد عن المبالغة في التفكير بالأشياء قبل حدوثها، وكذلك لا يجب الحكم على الناس بسرعة بدون أدلة، وعدم لوم الإنسان لنفسه، وكذلك التفكير عبر الاعتماد على العواطف وليس على العقل، إضافة إلى ما ذكر ضمن معلومات عن الطاقة السلبية والطاقة الإيجابية وتأثيرها في حياة الشخص.[٥]

تشير الكثير من البحوث إلى علم النفس الإيجابي وفاعليته في التخلص من الطاقة السلبية والتفكير السلبي على حدٍ سواء، يحتاج إلى تضمين أكثر من التفكير الإيجابي والتفاؤل، ويجب أن تعكس تنوع الطرق التي يحقق بها الأشخاص النتائج الإيجابية، بما في ذلك النتائج الشخصية والاجتماعية، والتأثير الإيجابي والرضا الشخصي، إن التحدي الذي يواجه علم النفس الإيجابي في تحسين الحالة النفسية للإنسان هو عدم وجود حالات بشرية متماثلة لغيرها، فالبشر يعيشون في ظل ظروف كثيرة ومتنوعة، وعبر مواقف مختلفة، في تفاعلات مع أشخاص مختلفين، وعبر العديد من الحالات الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك اختلاف الظروف البيئية والسياسية، وقد يتفوق بعض البشر في التكيف مع الظروف المختلفة باستخدام وسائل متنوعة. [٥]

أساليب علاج الطاقة السلبية

يعد العلاج المعرفي أو ما يعرف بالعلاجات السلوكية المعرفية أحد أهم أساليب علاج الطاقة السلبية، والتي تعد أحد أنواع العلاج النفسي، كما أنه متميز تمامًا عن الأشكال الرئيسة الأخرى مثل العلاج المبني على التحليل النفسي أو العلاج النفسي السلوكي؛ فبدلًا من التركيز على الدوافع والغرائز، يقوم العلاج المعرفي على نموذج معالجة المعلومات للسلوك البشري وعلم النفس المرضي، ومن أهم الأساليب العلاجية الطبية للتخلص من الطاقة السلبية، وطريقة العلاج تكون ضمن مجموعة كبيرة من الأشخاص أو مع المعالج؛ وقد تم شرحها لأول مرة بواسطة آرون بيك في الستينيات، وقد اكتسبت العلاجات المعرفية استخدامًا متزايدًا في العقود العديدة الماضية، بدءًا من الثورة في علم النفس المعرفي في عام 1956.[٦]

ويُعتقد أن التشوهات المعرفية، أو الأفكار المبالغ فيها وغير المنطقية، تؤدي إلى استمرار الاضطرابات النفسية وتدفق الطاقة السلبية في نفس الإنسان، وتسمى عملية تعلم دحض هذه التشوهات إعادة الهيكلة المعرفية، ويتكون العلاج المعرفي من اختبار افتراضات المريض وتحديد كيفية تشويه أفكار المريض غير المشكوك فيها وغير الواقعية وغير المفيدة، وبمجرد أن يتم تحدي هذه الأفكار، يمكن تغيير مشاعر المريض حول موضوع تلك الأفكار بسهولة أكبر، وهناك أدلة قوية على أن التفاؤل، بأشكاله المتعددة، يرتبط بنتائج أفضل، مثل القدرة على التأقلم والرضا والرفاهية؛ وهذا الدليل يجعل من المغري للغاية استنتاج أن التفاؤل دائمًا ما يكون مرغوبًا فيه أكثر من التشاؤم، وعلاوة على ذلك، يجب على المعلمين والمثقفين السياسيين والمعالجين وأولياء الأمور أن يبذلوا قصارى جهدهم لتعزيز التفاؤل.[٥][٦]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب Diane Forsyth, Kathleen Poppe, Virginia Nash, et al (2010), "Measuring changes in negative and positive thinking in patients with depression", Perspectives in psychiatric care, Issue 46, Folder 4, Page 257-265. Edited.
  2. "Automatic_negative_thoughts", wikipedia.org, Retrieved 26-12-2019. Edited.
  3. Lamia Barakat, Lisa Schwartz, Katherine Simon, et al (2007), "Negative thinking as a coping strategy mediator of pain and internalizing symptoms in adolescents with sickle cell disease", Journal of Behavioral Medicine, Issue 30, Folder 3, Page 199-208. Edited.
  4. Richard Brown, Christopher Kahler, Raymond Niaura, et al (2001), " Cognitive–behavioral treatment for depression in smoking cessation", Journal of consulting and clinical psychology, Issue 69, Folder 3, Page 471–480. Edited.
  5. ^ أ ب ت Julie K. Norem, Edward C. Chang (2002), "The positive psychology of negative thinking", Journal of clinical psychology, Issue 58, Folder 9, Page 993-1001. Edited.
  6. ^ أ ب Barbra Teater (2013), "Cognitive Behavioural Therapy (CBT)", The Blackwell Companion to Social Work, Issue 1, Folder 1, Page 423. Edited.