معلومات عن السلطان عبد الحميد الثاني

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٧ ، ٢٣ فبراير ٢٠٢٠
معلومات عن السلطان عبد الحميد الثاني

الدولة العثمانية

الدولة العثمانية أو الخلافة العثمانية إحدى أعظم الإمبراطوريات التي مرَّت عبر التاريخ، وهي أعظم إمبراطورية إسلامية، أسسها عثمان الأول بن أرطغرل عام 1299م، واستمرَّت لأكثر من 600 عام، وفي القرنين السادس والسابع عشر للميلاد بلغت الدولة العثمانية ذروة مجدها وقوتها، فامتدَّت على أراضي شاسعة من قارات العالم القديم الثلاث، وكانت تتألف من 29 ولاية، كما كان لها سيادة اسمية فقط على بعض الدول والكيانات في أوربا، وكانت بين عامي 1520م و1566م في حكم السلطان سليمان الأول أو سليمان القانوني أعظم قوة على وجه الأرض، وهذا المقال سيتحدث عن السلطان عبد الحميد الثاني أحد أهمِّ خلفاء وسلاطين الدولة العثمانية.[١]

السلطان عبد الحميد الثاني

السطان عبد الحميد الثاني هو الخليفة المسلم الثاني بعد المئة، والسلطان العثماني الرابع والثلاثون في سلسلة السلاطين العثمانيين، وهو السادس والعشرون من السلاطين العثمانيين الذين جمعوا بين الخلافة والسلطنة، ولدَ في عام 1842م في قصر جراغان في إسطنبول، والده السلطان عبد المجيد الأول، درسَ في شبابه الخط والموسيقى وتعلم اللغتين الفارسية والفرنسية إلى جانب اللغة العربية، ودرس العلوم الإسلامية والأدب العثماني والتصوف وصحيح البخاري وتعلم الاقتصاد والسياسة على يد وزير المعارف، وكان ينظم بعض الأشعار باللغة التركية العثمانية، امتهنَ النجارة وكان شغوفًا بها منذ أيام والده، وعرفَ عنه أنَّه كان كثير التدين، تولَّى الحكم في 31 أغسطس من عام 1876م بعد أخيه السلطان مراد الخامس، يعدُّ أيضًا آخر من حاز على سلطة فعلية من السلاطين العثمانيين، شهدَت فترة حكمه العديد من الأحداث المهمة، حيثُ فقدت الدولة العثمانية أجزاءً كثيرة من أراضيها في البلقان وكذلك فقدت قبرص وتونس ومصر والبوسنة والهرسك بلغاريا وغيرها.[٢]

وقامت في عهده الكثير من الإصلاحات الداخلية، حيث مُدَّت سكة حديد الحجاز التي ربطت بين المدينة المنورة ودمشق وسكة حديد الروملي وسكة حديد بغداد، ونهضت الزراعة وتمَّ تحديث الصناعة والتجارة وزيادة نشاطاتها، تمَّ إصلاح القضاء والتعليم المدني والفني والعسكري، وزاد الاهتمام بالسلك الصحي، وقام السلطان عبد الحميد الثاني بتخفيض ديون الدولة العثمانية عن طريق جلب خبراء ماليين من أوربا، وبنى مشفى للأطفال ودارًا للعجزة في إسطنبول، وتمَّ افتتاح مركز البريد العام ودار للنفوس وغير ذلك كثير، لكنَّ بعد قضية الأرمن التي أثارت جدلًا كبيرًا حولها أصبح أعداء السلطان عبد الحميد الثاني يطلقون عليه السطان الأحمر في إشارة إلى المجازر التي تعرض لها الأرمن.[٢]

نهاية السلطان عبد الحميد الثاني

كانت فترة حكم السلطان عبد الحميد الثاني عمومًا في مرحلة سقوط وانهيار الدولة العثمانية، فقد كثرت المؤامرات واتفقت الدول الكبرى على ضرورة الإطاحة بها للتخلص من الخوف الذي كانت تبثُّه في الدول الغربية، ورآى الإتحاديون وهم أصحاب حزب الاتحاد والترقي ضرورة التخلص من السلطان في بداية القرن العشرين، وخصوصًا بسبب موقفه الذي رفضَ به تسليم فلسطين لإقامة وطن لليهود فيها، وفي عام 1909م حدثت اضطرابات كبيرة في إسطنبول قتل خلالها عدد من جنود حزب الاتحاد والترقي، فدخل جيش الاتحاد والترقي إسطنبول وسيطر عليها ودخل قصر السلطان، وطالبوا بفتوة لخلع السلطان عبد الحميد الثاني لكنَّ شيخ الإسلام ومفتي الدولة في ذلك الوقت رفض وأجبروه بقوة السلاح على إصدار الفتوى، وأعلن قرار عزل السلطان وتمَّ تبليغه عن طريق وفد مؤلف من أربعة أشخاص: أرمني ويهودي وجرجي وألباني، فتنازل السلطان بعد قرار العزل لأخيه السلطان محمد رشاد في 27 إبريل عام 1909م، ونفيَ السلطان مع مرافقيه وأسرته إلى سلانيك وصودرت أمواله وممتلكاته ولم يسمح لهم بأخذ أي شيء من القصر، فعاش في القصر في سلانيك حياة قاسية حتى عاد إلى إسطنبول في عام 1912م بعد نشوب حرب البلقان الأولى، وأقام في قصر بكلربكي في إسطنبول حتى وفاته في 10 فبراير من عام 1918م.[٣]

المراجع[+]

  1. "الدولة العثمانية"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 22-02-2020. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "عبد الحميد الثاني"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 22-02-2020. بتصرّف.
  3. "عبد الحميد الثاني"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 22-02-2020. بتصرّف.