معلومات عن التفاضل والتكامل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٣٠ ، ١٠ يناير ٢٠٢٠
معلومات عن التفاضل والتكامل

التفاضل والتكامل

يسمى التفاضل والتكامل أيضًا بحساب التفاضل والتكامل اللانهائي، والذي يعني الدراسة الرياضية للتغير المستمر، بنفس الطريقة التي يعني فيها علم الهندسة دراسة الشكل، والتي يعني فيها علم الجبر دراسة العمليات الحسابية بشكل عام، فالتفاضل والتكامل هو فرع من الرياضيات يدرس المتغيرات وكيفية تغيرها من خلال النظر إليها في قطع صغيرة لا حصر لها أي لا نهائية، ويقسم هذا العلم إلى علم التفاضل الذي يدرس معدلات التغير وميل المنحنيات، وعلم التكامل الذي يدرس تراكم الكميات، والمساحات تحت المستويات والمنحنيات والتي تكون بينها أيضًا، ويرتبط هذان الفرعان مع بعضهما البعض من خلال النظرية الأساسية لحساب التفاضل والتكامل[١].

علم التفاضل

يبحث هذا العلم بشكل أساسي بإيجاد المشتقات للاقترانات المختلفة، وقد قام إسحق نيتون وليبنيز - بشكل منفصل - ببناء قوانين لإيجاد صيغ تمثل قيمة ميل المماس لمنحنى ما، حيث يُعرّف معدل التغير في دالة الافتران (f(x باسم مشتقة الاقتران ويرمز لها بالرمز (f′(x، وإيجاد مشتقة اقتران يُسمى بالاشتقاق، وتُشكل قواعد القيام بذلك أساس التفاضل والتكامل، فالمشتقة يمكن أن تمثل ميل خط المماس، أو تسارع جسيم متحرك، عن طريق اشتقاق اقتران سرعتها بالنسبة للزمن، ويمكن التوصل لسرعة جسم عن طريق اشتقاق اقتران المسافة بالنسبة للزمن ، ويمكن أن يمثل الاشتقاق أي كميات أخرى، وهنا تكمن القوة العظمى لعلم التفاضل[٢].

علم التكامل

في التكامل تتم العمليات بطريقة معاكسة تمامًا، حيث إنّ التكامل يعد عملية معكوسة للاشتقاق، فتكامل سرعة جسيم بالنسبة للزمن تُحدد موقعه بالضبط، كما يتم إيجاد المشتقات من حساب الميل، فإنّ التكامل يتم إيجاده من حساب المساحات، فمثلًا تمثل المساحة أسفل منحنى السرعة-الزمن المسافة التي قطعها الجسم[٣].

يقسم التكامل إلى تكامل محدود وتكامل غير محدود، ويمثِل رمز الاقتران بالحرف الكبير (F(x التكامل، في حين أنّ الاقتران بالحرف الصغير (f(x يرمز للمشتقة، والتي تدخل بعملية التكامل، وفي هذا دلالة على أنّ الحرف الصغير الذي يمثل المشتقة مشتقٌ من الحرف الكبير الذي يمثل التكامل، وتم استخدام الأحرف الكبيرة والصغيرة للدلالة على التكامل والمشتقات للاقترانات على مر العصور، ويكون ناتج التكامل غير المحدود اقتران على صورة (F(x بالإضافة الى الحد C الذي يمثل ثابت التكامل، وأما التكامل المحدود فيكون ناتجه محددًا بقيم وأرقام رياضية، حيث تدخل الدوال الرياضية على التكامل وتخرج برقم ثابت، أما إشارة التكامل فهي ʃ والتي تشبه حرف S ممدود باللغة الإنجليزية[١].

تاريخ التفاضل والتكامل

تم تطوير علم التفاضل والتكامل الحديث في أوروبا في القرن السابع عشر من قبل إسحق نيتون من إنجلترا، وجوتفريد فيلهلم ليبنيز من ألمانيا، وقد اكتشف كلٌ منهم هذا العلم بشكل مستقل، ونُشر لأول مرة بنفس الوقت تقريبًا، لكن ظهرت أجزاء من هذا العلم قبل ذلك، حيث بدأ ظهوره في الحضارة اليونانية القديمة، وبعدها في الصين وفي الشرق الأوسط ومن ثم أوروبا والهند، ففي العصور القديمة، قُدمت بعض الأفكار التي قادت لعلم التكامل، لكن لم يكن هناك أي علامة على وجود طريقة لتطوير هذا المفهوم بطريقة ممنهجة، حيث اكتشفت بعض حسابات المساحات والحجوم - التي تُعد إحدى استخدامات علم التكامل - في بعض أوراق البردى المصرية منذ عام 1820 قبل الميلاد، لكن الصيغة كانت بدائية جدًا بتعليمات بسيطة، وبدون أي إشارة إلى الطريقة[١].

كان للعديد من العلماء على مر العصور دور في تطوير هذا العلم مثل أرخميدس، ومن الشرق الأوسط كان الحسن ابن الهيثم أحد أهم المؤسسين، حيث اشتق صيغ تصل للأس رقم أربعة، وقاده هذا إلى علم تكامل الاقترانات، فمكنه إيجاد مجموع صيغ التكامل للأس التربيعي والأس رقم أربعة إلى حساب حجم القطع المكافئ، وقد قام العالمان نيوتن وليبنيز في القرن السابع عشر بالبناء على ما توصلت إليه الدراسات في هذا المجال في كلٍ من اليونان والصين والهند والعراق وبلاد فارس واليابان[١].

تطبيقات علم التفاضل والتكامل

حساب التفاضل والتكامل الآن هو نقطة الدخول الأساسية لأي شخص يرغب بدراسة الفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء والإقتصاد والتمويل وعلم الهندسة والطب والديموغرافيا، وقد قام هذا العلم بحل كثير من المشكلات مثل تتبع موقع مكوك فضائي في الفضاء، أو التنبؤ بالضغط المتراكم خلف سد مع ارتفاع الماء فيه، والآن مع وجود جهاز الحاسوب أصبح من السهل حلّ بعض مشاكل التفاضل والتكامل التي كانت صعبة بل ومستحيلة[٢]، وبشكل عام فإنّ علم التفاضل والتكامل يدخل في أي مجال يمكن أن تُحوَّل مشاكله إلى نموذج رياضي ويكون الحل الأمثل هو المطلوب، وفيما يأتي بعض من تطبيقات علم التفاضل والتكامل[١].

  • الفيزياء: في الفيزياء ترتبط جميع المفاهيم في الميكانيكا الكلاسيكية والكهرومغناطيسية من خلال حساب التفاضل والتكامل، ومن الأمثلة على استخدام هذا العلم هو استخدامه في قانون نيوتن الثاني للحركة، حيث إنّه تاريخيًا تم ذكر كلمة " تغير الحركة " التي تشير إلى أنّ التغير في زخم الجسم يساوي القوة المحصلة المؤثرة على الجسم في نفس الاتجاه، والتي يعبر عنها حاليًا بأنّ القوة المحصلة تساوي كتلة الجسم ضرب تسارعه، ويتم التعبير عن قوانين النظرية النسبية لآينيشتاين ونظرية ماكسويل للمجالات الكهرومغناطيسية بلغة التفاضل والتكامل.
  • الكيمياء:لتحديد معدلات التفاعل والانحلال الإشعاعي.
  • الأحياء: يستخدم تحديدًا في دينامية كثافة السكان حيث تبدأ بمعدلات الولادة والوفيات وصولًا لمعدلات تغير الكثافة السكانية.
  • الرياضيات: يمكن استخدامه جنبًا إلى جنب مع التخصصات الرياضية الأخرى، فعلى سبيل المثال يمكن استخدامه مع الجبر الخطي للعثور على التقريب الخطي الأنسب لمجموعة نقاط ضمن مجال معين.
  • الهندسة التحليلية: يستخدم في دراسة الرسوم البيانية لبعض الاقترانات، ولإيجاد القيم والقصوى والقيم الصغرى، وقيم الميل، ونقاط التحول في الاقتران.
  • الطب: يستخدم للعثور على الزاوية المتفرعة الأمثل للأوعية الدموية وذلك لزيادة التدفق، وأيضًا في قوانين الاضمحلال لإزالة دواء معين من جسم المريض، أما في الطب النووي فيستخدم لبناء نماذج لنقل الإشعاع لعلاج الأورام المستهدفة.
  • الاقتصاد: لتحديد أقصى ربح خلال توفير وسيلة لحساب التكلفة الحدية والإيرادات الحدية بسهولة.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج "Calculus", www.wikiwand.com, Retrieved 29-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Calculus", www.britannica.com, Retrieved 29-12-2019. Edited.
  3. "What Is Calculus?", www.livescience.com, Retrieved 29-12-2019. Edited.