معرفة الحمل من اليوم الأول

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٠٠ ، ١٩ يونيو ٢٠١٩
معرفة الحمل من اليوم الأول

مرحلة الحمل

الحمل مرحلة مُميزّة جدًا في حياةِ كل امرأة، تهتم به قبل حدوثه؛ فتنتظر حدوثه بلهفَة وحُبّ وشغف منقطع النظير، وتبحث عن أسرع طريقة تَزفّ إليها ذلك الخبر السّعيد، وعلى الرغم من أن اختبار الحمل والموجات فوق الصوتية هي الطرق الوحيدة لتأكيد وجود حمل من عدمه، إلا أن هناك علامات وأعراض أخرى يمكن أن تُشير إلى حدوث الحمل، منها علامات قد تظهر مبكرًا جدًا بعد حدوث الحمل مباشرةً وعلامات أخرى قد تتأخر في الظهور، ولكن تبقى معرفة الحمل من اليوم الأول أحد الأمور التي تشغل بال الكثير من النساء، وسيتحدث هذا المقال عن معرفة الحمل من اليوم الأول وعلاقته باختبار الحمل.

كيفية حدوث الحمل

يحدث الحمل عندما يتم إخصاب بويضة المرأة بواسطة حيوان منوي من الرجل، ثم يتم نقل البويضة المُخصَّبة إلى داخل الرحم حيث يتم غرسها هنالك، وتنمو بالتدريج داخل رحم المرأة لتكوين جنين كامل، وتستغرق عملية تكوين الجنين حوالي 40 أسبوعًا من تاريخ إخصاب البويضة، وخلال هذه الفترة تحدث الكثير من التغيّرات الطبيعية في جسد المرأة وتظهر عليها العديد من الأعراض المرتبطة بالحمل، من هذه الأعراض ما يظهر خلال الأيام والأسابيع الأولى من الحمل، ويفيد في معرفة الحمل من اليوم الأول، ومنها ما يظهر بعد مرور شهور من الحمل.[١]

الأعراض المُبكرة للحمل

بعد غرس البويضة المُخصَّبة داخل الرحم تبدأ أعراض الحمل في الظهور، وفيما يلي وصف لبعض الأعراض التي قد تظهر مُبكرًا في الحمل، والتي قد تُفيد في التنبؤ بحدوث الحمل من اليوم الأول، ولكن هذه الأعراض أيضًا قد تكون ناجمة عن أشياء أخرى؛ لذلك تبقى الطريقة الوحيدة للتأكد من حدوث الحمل هي إجراء اختبار الحمل.

النزيف

بعد تخصيب البويضة بواسطة الحيوان المنوي، تلتصق البويضة المُخصَّبة بجدار الرحم مُسبِّبَةً ظهور واحدة من أولى علامات الحمل وهي حدوث نزيف خفيف يُسمى نزيف الغرس، والذي يكمن أن يحدث خلال ستة إلى اثني عشر يومًا بعد تخصيب البويضة.[٢]

التقلصات

نتيجةً لغرس البويضة المُخصَّبة بجدار الرحم قد تحدث أحيانًا تقلصات أو مغص أسفل الرحم، يشبه تقلصات الدورة الشهرية المُعتادة، لذلك فإن بعض النساء قد يعتقدن أن هذا هو وقت بداية الدورة الجديدة بينما هو في الحقيقة أولى مؤشرات حدوث الحمل.[٢]

الإفرازات

قد تلاحظ المرأة أيضًا نزول إفرازات بيضاء حليبية من المهبل بسبب زيادة سُمك جدران المهبل نتيجة نمو خلايا بطانة المهبل، والتي تبدأ في النمو بعد حدوث التخصيب مباشرةً، وهذه الإفرازات يمكن أن تستمر طوال فترة الحمل، وهي غير ضارة ولا تحتاج إلى علاج؛ لذلك لا داعي للقلق منها إلا إذا كانت الإفرازات مصحوبة برائحة كريهة أو الإحساس بالحكة أو تغيّر لونها، ففي هذه الحالات قد تكون المرأة أُصيبت بعدوى الخميرة أو عدوى بكتيرية.[٢]

غياب الدورة الشهرية

إن أكثر أعراض الحمل المبكرة وضوحًا والذي يُحفّز معظم النساء على إجراء اختبار الحمل هو غياب الدورة الشهرية، ولكن ليس الحمل هو السبب الوحيد لغياب الدورة الشهرية؛ فهناك أسباب أخرى مثل: اكتساب أو فقدان الكثير من الوزن، والمشاكل الهرمونية، والتعب والإجهاد، والتوقف عن تناول حبوب منع الحمل. [٢]

تغيّرات في الثدي

التغيّرات في الثدي هي علامة أخرى مبكرة للحمل، وتتغيّر مستويات هرمونات المرأة بسرعة بعد حدوث الحمل مُسبِّبَةً ظهور بعض التغييرات في الثدي مثل:

  • تورّم الثديين أو تقرّحهما.
  • شعور المرأة بأن ثديها أصبح أثقل مع الشعور بامتلائه.
  • الشعور بألم عند لمس الثدي.
  • تغيّر لون المنطقة المحيطة بالحلمات لتُصبح داكنة اللون.[٢]

التعب والإرهاق

الشعور بالتعب الشديد أمر طبيعي أثناء الحمل، ويبدأ في وقت مبكر جدًا؛ حيث يمكن للمرأة أن تبدأ في الشعور بالتعب بمجرد مرور أسبوع واحد من حدوث التخصيب والحمل. هذا التعب الشديد قد يكون سببه تغيّر مستويات هرمون البروجستيرون وانخفاض مستويات السكر في الدم وانخفاض ضغط الدم وزيادة إنتاج الدم، ومن المهم الحصول على قسط كبير من الراحة وتناول الأطعمة الغنية بالبروتين للتغلّب على هذا التعب.[٢]

الغثيان

الشعور بالغثيان في الصباح هو أحد أشهر أعراض الحمل، وسببه غير معروف، إلا أن تغيّر مستويات الهرمونات يُمكن أن يكون له دور في الشعور بالغثيان، أيضًا، بعض النساء قد لا تحب بعض الأطعمة عندما تصبح حاملًا، حتى أن الطعام المُفضّل لها قد يُسبب لها الشعور بالغثيان أو القيء، وهذا أيضًا مرتبط بالتغيّرات الهرمونية.[٢]

هل تواجه جميع النساء نفس الأعراض المُبكرة للحمل

كل امرأة مختلفة عن الأخرى في الحياة، وكذلك هي مختلفة أيضًا في التجارب التي تمر بها أثناء الحمل؛ فيمكن لبعض النساء الحوامل أن تواجه كل هذه الأعراض وتساعدها في معرفة الحمل من اليوم الأول، بينما يواجه البعض الآخر عَرَض واحد أو اثنين فقط، كما أن أعراض الحمل قد تختلف في شدتها من امرأة لأخرى، وحتى في المرأة نفسها فقد لا تعاني من نفس الأعراض في كل حمل؛ لذلك تبقى الطرق الأكيدة لتأكيد حدوث الحمل أو نفيه هي إجراء اختبار الحمل من اليوم الأول من غياب الدورة الشهرية، أو إجراء موجات فوق صوتية على البطن والحوض لرؤية الجنين وذلك بعد مرور 6-8 أسابيع من الحمل.[٣]

معرفة الحمل من اليوم الأول واختبار الحمل

يعمل اختبار الحمل عن طريق التفاعل مع هرمون hCG، والذي يُسمّى أيضًا هرمون الحمل، وهو الهرمون الذي يتم إنتاجه عندما يتم غرس الجنين بجدار الرحم، ويرتفع مستواه في الدم بصورة ملحوظة بعد غياب الدورة الشهرية، فإذا كانت هناك نسبة معينة من هذا الهرمون في الدم أو في البول فإن الاختبار يُعطي نتيجة إيجابية، مع العلم أن اختبار الحمل عن طريق الدم يمكن أن يكتشف الحمل في وقت مبكر أكثر من ذلك الذي عن طريق البول، وقد أصبحت اختبارات الحمل متقدمة للغاية هذه الأيام؛ وبالتالي فإن معظم الاختبارات قد تساعد في معرفة الحمل من اليوم الأول؛ حيث أنها تعطي نتيجة دقيقة لتأكيد الحمل من اليوم الأول من غياب الدورة الشهرية، وبعض الاختبارات الأحدث أصبحت أكثر دقة لدرجة أنه يمكن استخدامها قبل موعد الدورة الشهرية المُتوقع، وإذا كانت نتيجة الاختبار إيجابية، فينبغي إجراء اختبار آخر أو اثنين للتأكد من الحمل، ثم بدء المتابعة مع طبيب النساء والتوليد قبل مرور 8 أسابيع؛ وذلك للحفاظ على صحة الأم والجنين وتلافي مشاكل الحمل بقدر الإمكان.[٤]

المراجع[+]

  1. "What Do You Want to Know About Pregnancy?", /www.healthline.com, Retrieved 19-06-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Early Pregnancy Symptoms", webmd,29-10-2018، Retrieved 13-06-2019.
  3. "Early Pregnancy Signs and Symptoms", medicinenet, Retrieved 13-06-2019.
  4. "Tests Used to Confirm Pregnancy", www.healthline.com, Retrieved 19-06-2019.