مشاكل صحية يسببها زواج الأقارب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٣:٠٥ ، ٥ مايو ٢٠٢٠
مشاكل صحية يسببها زواج الأقارب

زواج الأقارب

يحدث عند تزاوج شخصين لهما نفس الأسلاف ويحملان جينات وراثية متشابهة، وهذا النوع من الزواج يؤدي إلى زيادة خطر حدوث الاضطرابات الوراثية نتيجة كثرة حدوث الطفرات الجينية الموروثة من الأسلاف، وزواج الأقارب شائع في الثقافات والمجتمعات الآسيوية والعربية، وهناك مشاكل صحية يسببها زواج الأقارب مثل؛ بِيلَةُ الفينيل كيتون، اضطرابات نقص المناعة، ارتفاع ضغط الدم عند المولود، وانخفاض وزن المولود، ونقص بروتين C وبروتين S، وخاصةً عند الأشخاص الذين يسكنون شرق البحر الأبيض المتوسط، وأيضًا يوجد العديد من المشاكل الأخرى التي قد تحدث، وسيتم توضيحها لاحقًا، كما وتجدر الإشارة إلى أن تلك المشاكل قد تحدث في 2 إلى 5% من الولادات، وتؤدي إلى دخول ما يقارب 30% منهم إلى المستشفى وموت 50% منهم.[١]

ما نسبة انتشار زواج الأقارب في العالم

ما يقارب المليار من سكان العالم يفضلون زواج الأقارب، وخاصةً في مجتمعات شمال أفريقيا، غرب آسيا، والشرق الأوسط، حيث يبلغ معدل زواج الأقارب في تلك المناطق من 20 إلى 50% من إجمالي حالات الزواج لديهم، وفي تلك المجتمعات يواجه مقدموا الرعاية الصحية الكثير من التساؤلات والاستشارات عن ما إذا كان سيتم إنجاب أطفال أصحاء عقليًا وجسديًا أم لا وعن كيفية تقليل خطر إنجاب أطفال لديهم مشاكل صحية يسببها زواج الأقارب [٢]، وتجدر الإشارة إلى أن 10.4 من سكان العالم والذي يبلغ عددهم 6.7 مليار شخص متزوجون من أقاربهم، وفي أوروبا وأمريكا عادةً ما يتم زواج الأقارب بين السكان المهاجرين وليس الأصليين، وبشكلٍ عام فإن معدل هذا النوع من الزواج يتناقص، حيثُ إنَّه حدث انخفاض في زواج الأقارب بين الجاليات الباكستانية في النرويج، ولكن لم يحدث في إنلجترا، وأيضًا لم يحدث انخفاض في هذا النوع من الزواج في النرويج من قبل الجاليات التركية والمغربية.[٣]

مشاكل صحية يسببها زواج الأقارب

سيزداد خطر حدوث مشاكل صحية يسببها زواج الأقارب عند الأشخاص الذين يملكون تاريخ عائلي لتلك المشاكل، على عكس العائلات التي لا تملك ذلك، وتجدر الإشارة إلى أن التاريخ العائلي يجب أن يؤخذ على امتداد أربعة أجيال تشمل؛ الأبناء، الأشقاء، الآباء، والأجداد، ويوجد العديد من المشاكل الصحية التي قد تحدث ومنها؛ العيوب الخلقية أو ضعف مبكر في السمع أو ضعف مبكر في البصر أو التخلف العقلي أو صعوبات التعلم أو أمراض الدم الوراثية أو مرض الصرع أو الوفاة أو ضعف النمو أو فشله [٢]، وأيضًا تجدر الإشارة إلى أن زواج الأقارب قد يشكل خطورة على إنجاب أطفال مصابين بالعديد من الحالات الصحية، وسيتم توضيح ذلك، وهو كالآتي:

خطورة زواج الأقارب على إنجاب طفل متلازمة داون

تصيب متلازمة داون مولود واحد من كل 700 مولود، ومعدل انتشارها في العالم يبلغ 15%، ويصاب بها الأشخاص نتيجة خلل يؤدي إلى وجود نسخة إضافية من الكروموسوم رقم 21، ويوجد العديد من العوامل التي قد تؤثر على إنجاب طفل مصاب بهذه المتلازمة كعمر الأم أو العوامل البيئية أو العوامل الوراثية، وبشكلٍ عام فإن بعض الدراسات أظهرت بأن زواج الأقارب يشكل خطورة على إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون، والبعض الآخر لم يؤكد ذلك، وتجدر الإشارة إلى أنَّ الطفل المصاب بهذه المتلازمة عادةً ما يكون مصاب بالتخلف العقلي أو أمراض القلب والأمعاء الخُلقية أو مرض الخرف أو التهاب اللثة أو توقف التنفس أثناء النوم أو التهاب الجهاز التنفسي أو خلل في نمو الدماغ أو اضطرابات الغدة الدرقية أو الاضطرابات الجلدية أو اضطرابات الهيكل العظمي، وأيضًا قد يزداد خطر إصابتهم بسرطان الدم.[٢]

خطورة زواج الأقارب في تسبب العيوب الخلقية

يعتمد زواج الأقارب على العديد من العوامل كمستوى التعليم، الديانة، العادات والتقاليد، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، وبشكلٍ عام فإن زواج الأقارب يعد من العوامل الرئيسة لولادة طفل مصاب بعيوب خلقية والعيوب الخلقية هي عبارة عن تشوهات هيكلية أو وظيفية تحدث أثناء ولادة الطفل نتيجة انتقال الطفرات الجينية إليه، وزواج الأقارب يسهل انتقال تلك الطفرات، ويوجد العديد من العيوب الخلقية التي قد تصيب الأطفال حديثي الولادة مثل؛ مرض التصلب المتعدد أو الشلل الدماغي أو تحدّب الظهر أو مرض السكري أو أمراض القلب، وتجدر الإشارة إلى أنَّ بعض العيوب الخلقية قد تظهر في مراحل متقدمة من الحياة، وأيضًا بعضها قد يؤدي إلى وفاة الأطفال في الشهر الأول من عمرهم، وخاصةً عندما تصيب تلك العيوب الجهاز الهضمي.[٤]

خطورة زواج الأقارب في التسبب بمرض الثلاسيميا

يوجد نوعين لمرض الثلاسيميا، النوع الأول وهو مرض الثلاسيميا الثانوي ويحدث عند انتقال الطفرة الجينية من أحد الأبوين للطفل، وسيؤدي إلى حدوث فقر خفيف في الدم ولا يحتاج هذا النوع إلى علاج، وعادةً ما لا يكون مهددًا للحياة، والنوع الثاني هو مرض الثلاسيميا الرئيس ويحدث عند انتقال الطفرة الجينية من كلا الأبوين للطفل، وسيؤدي إلى حدوث فقر حاد في الدم وتشوهات في العظام، وخاصةً عظام الوجه، وفي هذا النوع يمكن الحفاظ على حياة المريض فقط عن طريق نقل الدم إليه باستمرار، وتجدر الإشارة إلى أنَّ هذا المرض يعد من ضمن مشاكل صحية يسببها زواج الأقارب، ولذلك يتم إجراء اختبار قبل الزواج لمعرفة ما إذا كان كلا الشخصين المقبلين على الزواج حاملان للمرض أم لا، وفي حال كان كلاهما حاملًا للمرض فيفضل أن لا يتم تزويجهم.[٥]

خطورة وأضرار زواج الأقارب على الحمل

عادةً ما يحدث الحمل عند المرأة المتزوجة زواج أقارب في عمرٍ مبكر، وهؤلاء الأشخاص قد ينجبون الكثير من الأبناء، وذلك لأن استخدام وسائل منع الحمل وتنظيم الأسرة يكون منخفض عندهم، وبشكلٍ عام فإن معدل حدوث الحمل سيزداد نتيجة زيادة الخصوبة في هذا النوع من الزواج، وأيضًا سيزداد عدد الوفيات عند الأطفال الذين يولودون نتيجة زواج الأقارب، وتجدر الإشارة إلى أنَّ صلة القرابة تلعب دورًا هامًا في تحديد صحة الأطفال حديثي الولادة، ولذلك يجب أن تؤخذ اجراءات الصحة العامة في عين الاعبتار قبل زواج الأقارب.[٢]

المراجع[+]

  1. "Consanguinity and its relevance to clinical genetics", www.sciencedirect.com, Retrieved 2020-05-05. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Consanguineous marriages", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-05-05. Edited.
  3. "Consanguinity, human evolution, and complex diseases", www.pnas.org, Retrieved 2020-05-05. Edited.
  4. "Consanguineous marriages increase risk of congenital anomalies-studies in four generation of an afghan family.", www.alliedacademies.org, Retrieved 2020-05-05. Edited.
  5. "Thalassemia: Impact of consanguineous marriages on most prevalent monogenic disorders of humans", www.researchgate.net, Retrieved 2020-05-05. Edited.