مرض البوليميا

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٢ ، ٢٥ أبريل ٢٠١٩
مرض البوليميا

البوليميا

مرض البوليميا أو الشَرَهْ المرضيَ العصبيَ (Bulimia Nervosa)، وأصل الكلمة مأخوذٌ من الكلمتين اليونانيتين Bous وتعني الثور، و limos وتعني الجوع، أي جوع الثور أو جائع مثل الثور، وهي دلالةٌ على كثرة الأكل المرتبطة بهذا المرض، والبوليميا هو أحد اضطرابات الأكلِ، ويتمثَّلُ بنوبات متكررة من الأكل والشَرَهِ الشديدين متبوعًا بسلوكيات غير صحية لتفادي زيادة الوزن الناتج عن هذا الشره، مثل التقيًؤ المتعمد أو زيادة النشاط البدنيّ مثل التمرينات الرياضية وغيرها بشكل غير صحي، وينتشر هذا المرض بنسبة كبيرة بين المراهقين واليافعين في السن، حيث أظهرت الدراسات أن ثلاثة أرباع المصابين بهذا المرض هم دون سنِّ 22 سنة وغالبًا ما تتراوح أعمارهم بين 15-16 سنة، وتشكُّل الإناث الفئةَ الأكبر من المصابين بالبوليميا بنسبة تصلُ إلى 85%.[١]

أعراض مرض البوليميا

تحدد شدةُ مرض البوليميا بعدد النوبات والأعراض المتكررة خلال فترة زمنية وتتراوح شدة المرض في عدة درجات بين الخفيفة والمتوسطة والخطيرة، وتزداد معدلات الإصابة بمرض البوليميا في المرحلة العمرية اليافعة كما تزداد معها مضاعفات المرض، وفيما يأتي بيان لأعراض البوليميا: [١]

  • انهماك وانشغال مستمر في شكل الجسم وتركيبه.
  • خوف وقلق مستمران من اكتساب الوزن.
  • نوبات متكررة من الشره الشديد في جلسة واحدة خلال مدة زمنية قصيرة.
  • التقيؤ المتعمد والتدريب البدني بشكل غير صحي لتفادي زيادة الوزن بعد هذه النوبات.
  • استعمال المسهلات ومدرات البول بعد النوبات لإنقاص الوزن وبشكل ليس له حاجةٌ.
  • الصيام المتكرر وخفض السعرات الحرارية المستهلكة وتجنب بعض الأطعمة بين النوبات.
  • استعمال الأدوية بالإضافة لبعض الأعشاب التي تساعد على إنقاص الوزن بشكل زائد عن الحاجة.
  • تعب وهزل عام للجسم.
  • تآكل الأسنان وانتفاخ الغدد اللعابية والتهابها الناتج عن التقيؤ المتكرر.
  • اضطرابات وعدم انتظام في الدورة الشهرية عند النساء.

تشخيص مرض البوليميا

يعتمد تشخيص مرض البوليميا بشكل أساسي على التاريخ المرضي بوجود عدد من الأعراض خلال فترة زمنية محددة، واستنادًا إلى الدليل التشخيصي الإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5) فإن المتطلبات والشروط التاليةَ تلزم لتشخيص مرض البوليميا: [٢]

  • نوبات متكررة من الشره الشديد، حيث أنّ نوبات الشره والسلوكيات غير الصحية مجتمعةً تحدثُ على الأقل مرة في الأسبوع و لمدة ثلاثة أشهر وتتميز النوبةُ الشرهيةُ بالآتي:
  1. الأكل في فترة زمنية معينة من اليوم وبكمية أكبر من المعدل الطبيعي ضمن نفس الظروف والمدة الزمنية بالنسبة للآخرين.
  2. الشعور بفقدان السيطرة والتحكم بكمية الأكل والإحساس بأن الشخص غير قادر على التوقف عن الأكل.
  3. سلوكيات غير صحية متكررةٌ تتبع نوبات الشره لمنع اكتساب الورن، وقد سبق ذكر هذه السلوكيات.
  • الشخص المصاب يقيّم نفسه وذاته بشكل خاطئ ومرَضِي بناءً على شكل الجسم ووزنه.
  • يكون مؤشر كتلة الجسم (BMI) ضمن الطبيعي وهو أكثر من 18.5 كغم/م2، وهي نقطةٌ مهمةٌ لتمييزه عن اضطراب أكل آخر وهو القَهْمُ العَصَبِيُّ أو فُقْدانُ الشهيَةِ العصبيِّ (Anorexia nervosa) حيثُ يكونُ معدل كتلة الجسم أقل من 18.5 كغم/م2.

أسباب مرض البوليميا

لا يوجد سبب محدد ومعروف للإصابة بمرض البوليميا، لكن الدراسات تشير إلى أن عدةَّ عوامل منها الصفات الشخصيةُ، المشاعر والأحاسيس والأنماط التفكيرية والسلوكية بالإضافة إلى العوامل الوراثية والبيولوجية والبيئية والضغوط النفسية، وإن تفاعل هذه العوامل مع بعضِها تؤدي إلى ظهور المرض. [١]

عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بالبوليميا

عادةً ما يرتبطُ مرض البوليميا بأمراض نفسية أخرى وخصوصا اضطراب التَّشَّوُهِ الجِسْمِيِّ (Body dysmorphic disorder)، وغيرها من الأمراض مثل: الاكتئاب والقَلق المَرَضِيِّ (Anxiety disorders) وتعد هذه الأمراض من العوامل المهمة، ولكن هناك أيضًا عوامل أخرى تساهم في نشوء المرض: [٣]

  • الفئة العمرية اليافعة وخصوصًا الإناث منها أكثر عرضة للإصابة.
  • ارتفاع معدل كتلة الجسم والبدانةُ.
  • التقليل من تقدير واحترام الذات من الشخص المصاب لنفسه، والإحساس بفراغ شعوري وأن الشخص لا جدوى منه ولا معنى لهُ.
  • النشوء ضمن عائلة تعاني من مشاكل مادية ومعنوية وظروف صعبة.
  • الانخراط في النشاطات والمهن التي تركز بشكل كبير على شكل الجسم ومثاليته مثل رقْص الباليه والجمباز وعرض الأَزياء.
  • الأصابة بأمراض نفسية أخرى مثل اضطرابِ التشوِّهِ الجسميِّ والاكتئاب.
  • وجود تاريخ مرضي في العائلة لمرض البوليميا أو أيةَ أمراض نفسية أخرى.
  • التعرض للصدمات النفسية في الصغر تزيد من احتمالية الإصابة في مراحل لاحقة من العمر.

طريقة علاج البوليميا

يمثُّل مرض البوليميا ظاهرة ومشكلة على المستوى الاجتماعي وسلوكيات الحياة اليومية، حيث تقل إنتاجيةُ العاملين المصابين بالمرض بالإضافة إلى أن نسبةً من المصابين بالبوليميا يدمنون تعاطي المخدرات، وقد يصل الأمر ببعض المصابين بالمرض أحيانًا حدَّ الانتحار، كما تعاني النساء المصابات بالمرض بنسب خصوبة ومعدلاتَ حمل أقلَ من الطبيعي، وهنا تكمن أهمية التشخيص والعلاج المبكر، حيث تشير الدراسات والطب المبني على الأدلة والبراهين (Evidence based medicine) بأن علاج البوليميا يتضمن الآتي: [١]

  • العلاج النفسي وبالتحديد العلاج السلوكي المعرفي (CBT – Cognitive Behavioral Therapy)، وهو خط العلاج الأول والرئيس والأكْثَر فَعاليةً.
  • إعادة التأْهيل الغدائي (Nutritional rehabilitation) واتباع سلوكيات غذائية صحية ومنتظمة.
  • الأدوية وهي مضادات الاكتئاب من نوع (SSRI) وخصوصًا الفلوكستين (Fluoxetine) منها.
  • وتشير الدراسات أيضًا أن الجمع بين العلاج النفسي والعلاج بالأدوية يعطي نتائج أفضل من العلاج النفسي وحده، لكن العلاج بالأدوية وحده غير كاف، إذْ يجب استعمال العلاج النفسي بشكل أساسي.

فيديو عن ما هو مرض البوليميا؟

في هذا الفيديو تتحدث أخصائية التغذية العلاجية هبة رصاص حول ما هو مرض البوليميا؟[٤]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث Bulimia nervosa, , "www.medicinenet.com", Retrieved in 18-07-2018, Edited
  2. Bulimia nervosa, , "www.waldeneatingdisorders.com", Retrieved in 18-07-2018, Edited
  3. Bulimia nervosa,,  "www.draxe.com", Retrieved in 18-07-2018, Edited
  4. Heba Rasas, "www.youtube.com", Retrieved in 19-12-2018