مخاطر الجلوس المتواصل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٩ ، ٧ سبتمبر ٢٠٢٠
مخاطر الجلوس المتواصل

الجلوس المتواصل

متى يصبح الجلوس مشكلة صحيّة؟

يُعدّ الجلوس من وضعيات الجسم واسعة الانتشار، وبشكلٍ عام فإنّ طبيعة الحياة الحديثة ونظامها يميل إلى اتخاذ وضعية الجلوس في العديد من الأمور والنشاطات، حيث أنّ كلًا من عملية قيادة العربة، مشاهدة التلفاز، العمل في المكتب، جميعها يعتمد على الجلوس أثناء القيام بهذه المهام، فمثلاً يُعدّ متوسط الفترات التي يقضيها الشخص الذي يعمل عملاً مكتبياً في الجلوس خلال يومه كاملاً ما يقارب الخمسة عشر ساعةً يومياً، وبالرغم من أن الجلوس يُعدّ مريحاً وشائعاً إلا أنّ للجلوس لفتراتٍ طويلةٍ العديد من التأثيرات السلبية على الصحة حيث يُعدّ ذلك من المحفّزات للإصابة بالعديد من الأمراض والمشاكل الصحية، ولما لهذا لموضوع من أهمية فإنّه سيتم الحديث في هذا المقال عن كلٍ من مخاطر الجلوس المتواصل ونصائح لزيادة الحركة وتجنّب الجلوس المتواصل لفتراتٍ طويلة خلال اليوم.[١]

مخاطر الجلوس المتواصل

هل هناك علاقة بين المشي والأمراض المزمنة؟

بشكلٍ عام فإنّ هناك العديد من مخاطر للجلوس المتواصل والمرتبطة بالأعمال والنشاطات قليلة الحركة، حيث إنّ العديد من الدراسات أثبتت أنّ المشي لأقل من ألف وخمسمائة مرتبطٌ بالإصابة بأكثر من ثلاثين مرضًا مزمنًا، لهذا السبب فإنّه من المهم معرفة أهم مخاطر الجلوس المتواصل،[١] وهي كالآتي:

آلام العظام والعضلات

يتسبب الجلوس لفتراتٍ طويلةٍ بإحداث آلامٍ في كلٍ من العظام، العضلات، والمفاصل، فمثلاً قد يتسبّب هذا الجلوس لفتراتٍ طويلةٍ بإحداث ضغطٍ أو شدٍ على العضلات وفقرات الظهر، العمود الفقريّ ، والرقبة، كما قد يزيد الشعور بهذا الألم عند الإنحناء أو تحدّب الظهر،[٢] كما قد يؤدّي ذلك إلى إحداث ضعفٍ في عضلات كلٍ من الأقدام والأرداف نتيجةً لعدم استخدام هذه العضلات، حيث أنّ القيام بالأنشطة أثناء الجلوس يعتمد على عضلات الجزء العلوي من الجسم ويُهمّش عضلات الجزء السفليّ منه، وقد يتسبّب هذا الأمر في بعض الأحيان إلى حدوث ضمورٍ في هذه العضلات.[٣]

الإصابة ببعض الأمراض

قد يؤدّي الجلوس المستمر ولفتراتٍ طويلةٍ إلى زيادة احتماليّة الإصابة ببعض الأمراض المختلفة، ومنها أمراض القلب والشرايين مثل تصلّب الشرايين ، التخثّر الوريديّ العميق وجلطة الساق ، وتوسّع الأوعية الدمويّة نتيجةً لتراكم وركود التيار الدموي في الأطراف السفلى والأقدام أثناء الجلوس لفتراتٍ طويلة وذلك بسبب فقدان الحركة والنشاط الجسديّ الكافي، فقد أثبتت الدراسات أنّ الأشخاص الذين يجلسون لفتراتٍ طويلة أكثر عرضةً للإصابة بأمراض القلب والشرايين بنسبة 147% من الأشخاص الذين يمارسون النشاط البدني بشكلٍ كبيرٍ في حياتهم اليوميّة، إضافةً إلى ذلك فإنّ الجلوس المستمر يزيد من خطر واحتماليّة الإصابة بكلٍ من مرض السكري بنسبة 112% بالمئة ذلك أنّ الجلوس المستمر يزيد من خطر حدوث مقاومةٍ للإنسولين، الاكتئاب، اضطراب القلق العام، وبعض أنواع السرطان، وبالرغم من أن ليس هناك ما يفسّر وجود هذه العلاقة بين الإصابة ببعض تلك الأمراض سابقة الذكر والجلوس لفتراتٍ طويلة إلا أنّها تعدّ جميعها من مخاطر الجلوس المتواصل وأضراره.[٣]

السمنة

تُعدّ زيادة الوزن والإصابة بالسمنة من أهم مخاطر الجلوس المتواصل التي قد يتعرّض لها الأشخاص الذين يجلسون لفتراتٍ طويلةٍ إما بسبب العمل أو بسبب عدم الرغبة في القيام بالنشاط الجسدي، ويُعدّ السبب الرئيس في الإصابة بالسمنة وزيادة الوزن هو عدم حرق السعرات الحراريّة كما يجب وذلك لأن حرق هذه السعرات يعتمد بشكلٍ أساسيّ ورئيسٍ على الحركة، وبالتالي مما يؤدّي إلى تراكم الدهون في الأنسجة والخلايا الدهنية في الجسم مثل منطقة الوسط والبطن، فقد أشارت العديد من الدراسات إلى أنّ الأشخاص الذين يصنّفون تحت خانة السمنة بحسب قياس مؤشّر كتلة الجسم ويُعانون منها يجلسون خلال يومهم بمعدّل أكثر ساعتين من هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بمؤشر كتلة جسمٍ ووزنٍ طبيعيّ.[١]

نصائح لزيادة الحركة خلال اليوم

يعاني العديد من الأشخاص من مختلف القطاعات من مشكلة الجلوس لفتراتٍ طويلة ومن مخاطر الجلوس المتواصل، فمثلاً قد يتعرّض الأطفال ما دون سن الخامسة إلى هذه المشكلة نتيجةً لقضاء أوقاتٍ طويلةٍ أثناء مشاهدة التلفاز، بينما قد يتعرّض الأشخاص البالغين لها نتيجةً للعمل المكتبيّ كما تم الذكر سابقاً، وقد يتعرّض لها أيضاً بعض الأشخاص الذين يمارسون مهناً أخرى من غير المهن المكتبية مثل سائقي الباصات وسائقي الشاحنات، لهذا السبب فإنّه من المهم إيجاد حلولٍ ونصائح لزيادة الحركة أثناء اليوم وبالتالي التقليل من مخاطر الجلوس المتواصل هذه.[٤] ولما لهذه المشكلة من مخاطر صحية سبق ذكرها فإنّه يجب اتباع بعض الإرشادات والطرق الوقائيّة لتجنّب حدوث المشاكل الصحية الناتجة عنها ولزيادة النشاط البدني والحركة أثناء اليوم، ومن أهم هذه النصائح والإجراءات المتبعة ما يأتي:[٤]

  • تجنّب ترك الأطفال -وخاصة الذين تقل أعمارهم عن خمس سنواتٍ- في عربة الأطفال أو مقاعد السيارة أو كرسي الطعام لمدةٍ تزيد عن ساعةٍ واحدة.
  • تقليل الفترة التي يقضيها الطفل في الأدوات المساندة للمشي مثل كراجات الأطفال قدر الإمكان.
  • تقليل فترة مشاهدة التلفاز للأطفال والكبار ووضع ضوابط لها.
  • وضع قوانين تضمن عدم استخدام أجهزة التلفاز أو الموبايل أو أي شاشةٍ في غرفة النوم وخاصةً للأطفال والمراهقين.
  • إشراك الأطفال والمراهقين في أعمال المنزل قدر الإمكان.
  • الوقوف أثناء الانتقال عبر الباص للبالغين.
  • وضع منبّه للقيام كل ثلاثين دقيقة من أجل المشي أو ممارسة نشاط بدنيّ حتى لو كان بشكلٍ بسيطٍ.
  • استخدام الدرج لصعود الطوابق في الأبنية وتجنّب استخدام المصعد.
  • في حال رغب الشخص بإخبار شيءٍ لزميله أثناء فترة العمل فإنّه من الممكن القيام إلى مكتبه بدلًا من إخباره بذلك عبر البريد الالكتروني أو الهاتف.
  • المشاركة بالأنشطة المجتمعيّة مثل دروس الرقص أو النوادي الرياضيّة.
  • تخصيص وقتٍ من النهار لممارسة الهوايات المختلفة.
  • استبدال الوقت المخصص لمشاهدة التلفاز بنشاطاتٍ أخرى أكثر فائدة.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "Is Sitting Too Much Bad for Your Health", www.healthline.com, Retrieved 2020-04-17. Edited.
  2. "Why Sitting Too Much Is Bad for Your Health", www.webmd.com, Retrieved 2020-04-17. Edited.
  3. ^ أ ب "10 Things That Happen When You Sit Down All Day", www.healthline.com, Retrieved 2020-04-17. Edited.
  4. ^ أ ب "Why we should sit less", www.nhs.uk, Retrieved 2020-04-17. Edited.