ما هو الجذر اللغوي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٩ ، ٢٢ أغسطس ٢٠١٩
ما هو الجذر اللغوي

المستويات اللغوية

تتدرّجُ اللغة العربية في أربعة مستويات، وهي: المستوى الصوتي الذي يُعنى بدراسة الأصوات اللغوية؛ مخارجها وصفاتُها، وكيفية النطق بها، والبناء الصوتي للكلمات. والمستوى الصرفي الذي تعرف به كيفية صياغة الأبنية العربية وأحوال الكلمة، ويقوم على بيان تأليف الكلمة المفردة بتبيان وزنها وعدد حروفها، وحركاتها وترتيبها، وما يعترضها من تغيير أو حذف، وما في حروف الكلمة من أصالة وزيادة، ويعدّ ما يسمى بالجذر ركيزةً لعلم الصرف. والمستوى النحوي الذي يدرس تركيب الجملة، وأنواع الجمل، وأحوال الجملة إعرابًا وبناءً. المستوى الدلالي الذي يدرس المعنى، ويدرس الجملة والنص اللغوي عن طريق تحليل معاني الكلمات والكشف عن العلاقات الدلالية بينها. أما هذه المقالة فستتحدث عمّا هو الجذر اللغوي في المستوى الصرفي.[١]

ما هو الجذر اللغوي

لكلّ كلمة في اللغة مادة أصليّة تتكون منها، وأساس لها، وتعرف هذه المادة بالجذر اللغوي، ويمكن تعريف الجذر اللغوي على وجه الدّقة بأنه الأحرف المشتركة بين عدد كبير من الكلمات، التي تتصل فيما بينها اتصالًا اشتقاقيًّا، فلكل كلمة في اللغة العربية جذر اشْتُقَّت منه، مثل: "دِراسة ودَارِس ومَدْروس"، كلها كلمات مشتقّة تعود لجذرها وهو دَرَسَ، ومثلها كتابة ومكتبة ومكتوب وكاتب وكتّيب وكلّها كلمات مشتقة من جذر واحد يربطها جميها وهو كَتَبَ.[٢]

الميزان الصرفي

بما أنّ الجذر اللغوي هو المادة الأساس للكلمة، فإن كل زائد أو محذوف في الكلمة يؤثّر في وزنها، أو ما يعرف في اللغة العربية بالميزان الصرفي للأفعال وتصاريفها، والميزان الصرفي هو مقياس وضعه علماء العرب لمعرفة الجذر اللغوي، وأحوال بنية الكلمة لضبط الكلمة من الوزن، فالوزن الصرفي الأساس للكلمة هو الوزن "ف ع ل"؛ باعتبار حركات الفعل الأصلية، ولَمَّا كانت أغلب الكلمات المجردة -أسماءً وأفعالًا- في اللغة العربية هي من الجذر اللغوي الثلاثي؛ بنى علماء اللغة أصول الميزان على أحرف ثلاث هي: "الفاء، العين، اللام"، يعني "فعل"، وهي الحروف التي تكون مطلق الفعل. وكل زيادة على الكلمة تزداد بشكل مباشر على الوزن الصرفي، وكل نقص فيها ينقص من الوزن كذلك، فمثلًا:[٢]

  • جَلَسَ: هو فعل ثلاثي، وزنه الصرفي هو فَعَل.
  • حَزِنَ: هو فعل ثلاثي، وزنه الصرفي هو حَزِنَ.
  • جالِس: وهي اسم فاعل على وزن فاعِل من الفعل الثلاثي جَلَسَ.
  • مَجْلِس: وهي اسم مكان على وزن مَفْعِل من الفعل الثلاثي جَلَسَ.

الاشتقاق

تُعرف العربية بأنها لغة اشتقاقية، ويُعنى الاشتقاق في اللغة العربية باقتطاع فرع من أصل يدور الفرع في تصاريف حروف الأصل، أو أخذ كلمة من أخرى بتغيير ما زيادة أو نقصانًا، مع التناسب في المعنى، أو أخذ لفظ من آخر بشرط مناسبتهما معنى وتركيبًا، مع ضرورة المغايرة في الصيغة. والمقصود في المغايرة في الصيغة أن كل زيادة على الجذر اللغوي تَعقبه زيادة في المعنى، والمشتقات في اللغة العربية هي صيغ ومبانٍ تدل على معان ودلات معينة، وهي تسعة: اسم الفاعل واسم المفعول، وصيغة المبالغة، واسم التفضيل، واسم المكان واسم الزمان، اسم الآلة، والصفة المشبهة في اللغة العربية.[٣]

وتسمّى الزيادة على الجذر اللغوي التي تؤدي إلى زيادة في المعنى بالدلالة الصرفية، ومن أمثلتها كلمة "صنّاع" تزيد في دلالتها عن "صانِع"، فصيغة فعَّال أقوى دلالة من صيغة فاعل، من حيث دلالة الأولى على الكثرة في القيام بالفعل الذي دل عليه الجذر اللغوي "صَنَع"، في حين دلّت الثانية على الفاعل الذي قام بالفعل في الجذر اللغوي، وهكذا.[٣]

معجم لسان العرب

ومؤلف كتاب لسان العرب، مؤلفه جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور المتوفى عام 711هـ. الكتاب يُعتبر من أكبر معاجم اللغة العربية اللغوية وأشملها، فهو يضم نحو ثمانين ألف مادة من الجذر اللغوي، وهو معجم موسوعي يتسم بغزارة المادة، جمع فيه ما توفّر له من مواد الجذر اللغوي من خمسة معاجم رئيسية اطلع عليها وعلى غيرها من كتب اللغة، وهذه المعاجم هي: تهذيب اللغة لأبي منصور محمد ابن أحمد الأزهري، والمحكم لأبي الحسن علي بن إسماعيل بن سِيده الأندلسي، والصحاح للجوهري، وحاشية الصحاح لابن بري، والنهاية لابن الأثير.

ومن أسباب تأليف المعجم أن مؤلفه وجد أن الذين سبقوه، إما أحسنوا الجمع وأساءوا الوضع والترتيب، وإما أحسنوا الوضع وأساءوا الجمع، فقام هو بترتيب معجمه على نظام الأبواب والفصول، وعالج في كل باب حرفًا من حروف الهجاء، وفقًا لآخر الجذر اللغوي، ثم يورد في كل باب فصلاً لكل حرف وفقًا لأوائل الجذر اللغوي، فكان الجذر اللغوي أساس ترتيب المعجم.[٤]

المراجع[+]

  1. "الصرف والإعراب"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 14-08-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "مستويات اللغة العربية"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 14-08-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "علم الاشتقاق"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 14-08-2019. بتصرّف.
  4. "لسان العرب"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 14-08-2019. بتصرّف.