ما هي نظرية حارس البوابة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٦ ، ٥ ديسمبر ٢٠١٩
ما هي نظرية حارس البوابة

نظريات الاتصال

تُسمّى عملية التواصل بين الأفراد الاتصال، وتُسمى العملية بين المؤسسة الإعلامية والجمهور أيضًا اتصال، حيث هناك أنواع مختلفة للاتصال، وأشكال تحكم عمله أيضًا، وخلال عشرات السنوات حكمت نظريات مُحددة وفسرت عملية الاتصال بين البشر، وفسرت أيضُا عملية الاتصال الجماهيري بين وسائل الإعلام وجماهيرها، ومن أبرز النظريات التي عملت على تفسير الواجبات الاجتماعية للمؤسسات الإعلامية نظرية حارس البوابة، ويبحث كثيرون للتعرف إلى ما هي نظرية حارس البوابة، وهي واحدة من نظريات الاتصال، ومن أشكال الاتصال التعليم والإعلان والعلاقات العامة والإعلام وتدفق المعلومات والرأي العام، والرابط العام فيما سبق هُو استخدام أدوات الاتصال ووسائله.[١]

ما هي نظرية حارس البوابة

تَقوم نظرية حارس البوابة على أن المادة الإعلامية تمر بمراحل عديدة، وخلال كل مرحلة هناك حارس يقوم بتمرير المعلومات وفقًا لحاجتها، وتُصنف من النظريات الاجتماعية والتي تُفسر دور القائم بعملية الاتصال وواجباته تجاه المجتمع، وعند التعرف إلى ما هي نظرية حارس البوابة، لا بدَّ من التعرف إلى كيرت ليون وهو من قام بتطوير النظرية في عام 1977، حيث لم تعد مجرد نموذجًا فقط، بل أصبحت نظرية تُساعد على تفسير دور القائم بعملية الاتصال، وهُو في مفهوم الإعلام يُمثل رجل الإعلام، أي رجل الصحافة أو المُقدم التلفزيوني أو المُعدّ للتقارير، وتُفسر بذلك عمله تجاه المجتمع، حيث تختلف الواجبات لكل مجتمع وفقًا لعادات وتقاليده، مع العلم بأن أصل النظرية يعود غلى عام 1922.[٢]

يتمثل دور رجل الإعلام بإيصال المعلومات إلى المجتمع، وللتعرف إلى ما هي نظرية حارس البوابة يجب التعرف أكثر إلى الفكرة وراء مُسمى حارس البوابة، حيث تُعد مراحل مرور الخبر أو المادة الإعلامية بوابات، والقائم في كل مرحلة هو حارس على تلك البوابة، لذا؛ يُسمى حارس البوابة، وتكمن واجباته بتمرير المعلومات بمصداقية، مع ضرورة توخي الدور التوعوي في المجتمع والابتعاد عن المواد الإعلامية السلبية، ومن الأمثلة على ذلك، ابتعاد مُقدم البرامج التلفزيونية عن عرض مشاهد تتنافى مع العادات والتقاليد؛ لأن فيها تأثيرات سلبية في المجتمع، ولهذا أيضًا يُعد العمل الإعلامي أمانة لا بدَّ من الالتزام بها، حيث لكلّ مجتمع خصائص مثل: الدين والقيم المُتعارف عليها.[٣]

نموذج نظرية حارس البوابة

عادةً ما يبحث طلاب الإعلام عن إجابة سؤال: ما هي نظرية حارس البوابة، ويبحثون أيضًا عن الضوابط التي تحكم القائم بالاتصال، وحالها كحال باقي النظريات خاصّةً نظريات الاتصال تقوم نظرية حارس البوابة على نموذج خاص بها، ويَعود النموذج إلى عام 1943، ويُمكن اعتماده في العصر الحديث مع اختلافات في تطبيقه، كون النظرية نظرية اجتماعية في نهاية المطاف، وتَقوم النظرية على أن المعلومات تتدفق عبر القنوات التي تمر بها، وكل قناة هي بوابة لمرور المعلومة، وهناك قوة تتحكم بالبوابات التي تمر من خلالها المعلومة، كما هُو الحال بالنسبة للأحداث، وتتحكم عوامل مختلفة في عمل القنوات ومرور المعلومات منها، لذا؛ يُسمى القائم بمرور المعلومة بحارس البوابة، ويُساعد النموذج على التعرف إلى ما هي نظرية حارس البوابة.[٣]

المعايير الشخصية للقائم بالاتصال

هنالك عوامل تحكم عمل القائم بأعمال الاتصال، أو رجل الإعلام، وهي عوامل تحكم عمله ودوره كحارس للبوابة، حيث يُمكن التعرف أكثر إلى ما هي نظرية حارس البوابة عند التعرف إلى العوامل التي تضبط عمل القائم بالاتصال، والتي يُمكن اعتباره حارسًا للبوابة عند التزامه بها حقًا، وهناك عوامل تخص الفرد سواءً كانت عوامل ذاتية أم عوامل مهنية مرتبطة بالمؤسسة، حيث لا بدَّ على العامل من الالتزام بتعليمات المؤسسة التي يعمل بها، ومن المعايير أيضًا المصادر التي يُسمح للقائم بالاتصال الاعتماد عليها، ويمكن ذكر المعايير كالآتي:[٤]

المعايير الذاتية للقائم بالاتصال

هي خصائص ومعايير تخص القائم بالاتصال مثل الجنس والعمر والطبقة الاجتماعية والحالة المادية، إضافة إلى القدرات الفردية ومهارات الاتصال المتعلقة بالعمل والاتجاهات السياسية وغيرها من ميولات لدى القائم بالاتصال، على سبيل المثال قد ينتمي القائم بالاتصال إلى حزب سياسي مُحدد لذا؛ سيكون لهذا الحزب دور في عملية مرور المعلومات لدى القائم بالاتصال.

المعايير المهنية للقائم بالاتصال

تتمثل المعايير المهنية بسياسة المؤسسة التي يعمل فيها القائم بالاتصال، مثل الصحيفة أو القناة في التلفزيون، ومصادر الأخبار المُعتمدة لدى الصحفي، وعلاقات العمل والضغوطات التي يتعرض لها القائم بالاتصال أثناء العمل، حيث يعمل القائم بالاتصال تحت سلطة مؤسسته ومديره، لذا؛ لا بدَّ له من الاتزام بها، وهي بالتالي سوف تحكم عملية مرور المعلومة لديه.

العوامل المؤثرة التي تخص الجمهور

تضبط عوامل مُحددة عمل القائم بأعمال الاتصال أو رجل الإعلام مهما كان عمله، وهي عوامل تحكم عمله ودوره كحارس للبوابة، حيث يُمكن التعرف إلى ما هي نظرية حارس البوابة عند التعرف إلى الضوابط المُتعلقة بالجمهور للقائم بالاتصال، حيث هنالك ضوابط تخص المجتمع والجمهور، مختلفةً عن التي تخص المؤسسة والفرد، ويُمكن ذكرها من خلال الآتي:[٤]

معايير المجتمع وقيمه

يُعد النظام الاجتماعي الذي تعمل خلاله المؤسسة الإعلامية هو الضابط الأول لعملها، حيث ينطوي أسفل هذا النظام مبادئ ومعايير لا بدَّ من المؤسسة الإعلامية من الالتزام بها، كما هو الشأن للقائم بالاتصال، حيث تُعد وظيفة الحفاظ على القيم الاجتماعية وظيفة أساسية لرجل الإعلام، والمعايير تُعد ثوابت وليست متغيرات، ولا بدَّ لرجل الاتصال من احترامها.

معايير الجمهور

يُحدد القائم بالاتصال جمهوره المستهدف، وبعد ذلك يُحدد القيم والمعايير المنتشرة بين فئة المجتمع الجماهيري لكي تُمثل ضوابط عند العمل، وتختلف معايير الجمهور باختلاف ساحة الأحداث وتوجهاتهم وفقًا للمجريات، على سبيل المثال قد يعمل صحفيًا في مؤسسة إعلامية جمهورها من فئة سياسية مُحددة، حيث تحكم تلك الفئة مرور المعلومات من خلال القائم بالاتصال.

المراجع[+]

  1. مصطفى كافي (2015)، الرأي العام ونظريات الاتصال (الطبعة الأولى)، عمان: دار الحامد للنشر والتوزيع، صفحة 129. بتصرّف.
  2. نضال الضلاعين، مصطفى كافي، علي الضلاعين وآخرون (2016)، نظريات الاتصال والإعلام (الطبعة الأولى)، عمان: دار الإعصار العلمي للنشر والتوزيع، صفحة 167. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "حراسة البوابات الإعلامية (اتصال) "، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 1-12-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب نضال الضلاعين، مصطفى كافي، علي الضلاعين وآخرون (2016)، نظريات الاتصال والإعلام الجماهيري (الطبعة الطبعة الأولى)، عمان: دار الإعصار العلمي للنشر والتوزيع، صفحة 176. بتصرّف.