أنواع الإعلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٩ ، ١٩ نوفمبر ٢٠١٩
أنواع الإعلام

تعريف الإعلام

يُعرّف الإعلام بأنّه أيّة تقنية أو وسيلة أو مؤسسة تجارية أو منظمة ربحية أو غير ربحية، خاصّة أو عامّة، رسمية أو غير رسمية، تهدف إلى نقل المعلومات والأخبار ونشرها، وبثّ برامج التسلية والترفيه، خاصةً بعد الانتشار الواسع للثورة التلفزيونية، ومن ثم انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وتسمّى التكنولوجيا المضطلعة بمهمة الإعلام والمؤسسات أو المنظمات التي تديرها باسم وسائل الإعلام، وتعرف وسائل الإعلام بأنها السلطة الرابعة في الدولة؛ لما لها من أثر عميق في المجتمع وفي السياسة.[١] وفيما يأتي، سيتناول المقال الحديث عن أنواع الإعلام.

أركان الإعلام

يتكوّن الإعلام في أي نوع من أنواع الإعلام من أربعة مكونات رئيسة هي: المرسل، والمستقبل أي متلقي الرسالة، والرسالة والوسيلة، ولِتنتقل أي رسالة إعلامية انتقالًا ناجحًا، في أي نوع من أنواع الإعلام، لا بُدّ أن تعمل الأركان الأربعة للإعلام بنجاح، ويمكن إيجاز الحديث عن هذه الأركان فيما يأتي:[٢]

  • المرسل: ولا بُدّ من مصداقية المرسل لنجاح رسالته، بالإضافة إلى امتلاكه لمهارات اتصالية تتناسب وأنواع الإعلام التي يتعامل معها بكفاءة، وعليه أن يتحلّى بالدافعية وأن تكون اتجاهاته إيجابية اتجاه نفسه ورسالته والمتلقي الذي سيسقبل الرسالة، كما عليه أن يكون واسع الاطلاع، ويمتلك المعرفة والمعلومات المتعلقة بموضوعه ورسالته وعارفًا لنظريات التأثير الإعلامي، وعلى المرسل نقل المعلومة والمعرفة من خلال قالب إعلامي مفهوم ومبسط عبر أي نوع من أنواع الإعلام، ويكون القالب متوافقًا والنظام الاجتماعي والثقافي، فالمحافظة على قيم المجتمع وتقاليده تؤدي دورًا كبيرًا في نجاح مهمة المرسل الإعلامية.
  • المستقبل: ويعرف أيضًا بالجمهور، وهو أهم الأركان الأربعة في الإعلام، باختلاف أنواع الإعلام، والعملية الإعلامية لا تنجح إلا إذا كان الجمهور يمتلك حدًا أدنى من التعليم، كما يمتلك الجمهوراهتمامات مشتركة ونشاطات اجتماعية وتعاونية متعددة، والإعلامي الناجح هو من يحسن توجيه رسالته للمستقبل، ويختار أحد أنواع الإعلام بوصفها الوسيلة الأنسب لنقل الرسالة، آخذًا بعين الاعتبار درجة تعليمه، وجنسه "ذكر أم أنثى" وعمره، بالإضافة إلى حالته الاقتصادية، والاجتماعية والثقافية، وخلفيته التاريخية.
  • الرسالة: للرسالة هدفان يجب أن يراعيهما الإعلامي، هدف مستعجل كما يظهر في الرسائل الترويحية، وهدف آجل متأخر مثما يظهر في رسائل الارشادات الدينية، وقد قد تختلف رسالة إعلامية عن أخرى من حيث حاجتها للأدلة والشواهد والحجج وترتيبها الإعلامي. وقد لا تعرض الرسالة كل جوانب الموضوع، وإنما جانب واحد، وقد تعرض كل الجوانب معًا، والرسالة الإعلامية الناجحة هي التي تتوافق ورأي الأغلبية، وتتكرر على فترات دون رتابة.
  • الوسيلة: ويقصد منها أي نوع من أنواع الإعلام، إذ إنّ أنواع الإعلام أو الوسيلة الإعلامية مهمة لأنها معنية بوظائف مهمة هي: الوظيفة الاجتماعية التي تهتم بالمجتمع وما فيه من أحداث وظواهر، والوظيفة التربوية التي تتضمن تعليم مهارات ومعارف وأخلاق جديدة، ووظيفة ترويحية هدفها الترويح عن الفرد للاستمتاع بوقته، والوظيفة التسويقية التي تسعى إلى الترويج للسلع والأفكار والبرامج، ووظيفة خدماتية تتعلق بالخدمات العامة، ووظيفة إقناعية تسعى إلى تغيير السلوكات والاتجاهات ونفيها أو تعزيزها في المجتمع.

أنواع الإعلام

تختلف أنواع الإعلام باختلاف الوسيلة الإعلامية، والغرض من الرسالة المنقولة فالرسائل السياسية مثلا تحتاج إعلام جماهيري، بينما الرسالة الشخصية، تحتاج أنواع محددة من أنواع الإعلام. وتنقسم أنواع الإعلام إلى ثلاثة أنواع رئيسة هي:[١]

  • الإعلام المكتوب أو المطبوع: وتدخل في بابه الجرائد والمجلات والمنشورات الورقية.
  • الإعلام المرئي: ويدخل في بابه التلفاز والحاسوب والهواتف النقالة.
  • الإعلام المسموع: وتدخل في بابه الإذاعة والراديو.

ومع ثورة الاتصالات وظهور الشبكة العنكبوتية على الانترنت، وتطور وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي، ظهرت أنواع الإعلام الأخرى كالصحافة الإلكترونية، التي قد تشترك فيها الثلاث الرئيسة السابقة، وعرفت بالإعلام الرقمي، وهي: الفيس بوك، والواتس آب، واليوتيوب، بوصفها أدوات تستخدم متصفحات رقمية مختتلفة، وتمتاز بأنها وسائل حديثة ومتقدمة، يمكن من خلالها وصول الرسالة الإعلامية أو الإعلانية لجميع العالم في وقت واحد، كما أنها تسهل عملية تبادل المعلومات، وتوفّر الوقت والجهد.[١]

الإعلام وغياب القيم الأخلاقية

لا بُدّ لكلّ إعلامي، وهو ما ذُكر سابقًا، أن يتحلى بمجموعة من الأخلاقيات والقيم السلوكية الخاصة بمهنة الإعلام، عليه أن يتحلّى بها مهما اختلفت أنواع الإعلام التي يتعامل بها، إلا أن بعض الإعلاميين، أو بعض المؤسسات الإعلامية، تشهد حالة من غياب القيم الأخلاقية، ومن مظاهر غياب القيم الأخلاقية عن مهنة الإعلام: الخروج عن الآداب والأخلاق، وممارسة التحريض، وممارسة الضغوط على الدول الأخرى، والاحتيال على المشاهدين والاستيلاء على أموالهم، وممارسة التشويه والتضليل والتزييف.[٣]

التزييف الإعلامي

مرّ سابقًا أن من مظاهر غياب القيم الأخلاقية في الإعلام، مما التضليل والتزييف، ومن مظاهر التزييف الإعلامي، الاتجاه إلى قلب المفاهيم لتزييف الحقائق وطمس معالمها، فمثلًا أصبح مفهوم الاستعمار يستخدم بدلا من الاحتلال للدلالة على إعادة الإعمار، ومفهوم مستوطنات بدلًا من مغتصبات، وكذلك استخدم مفهوم مستوطنين بدلا من محتلين. الكثير من المفاهيم أصبحت ذات دلالة أخرى لتزييف الحقائق عبر أنواع الإعلام المختلفة، ففيها يمكن أن يقرأ أو يرى أو يسمع المستقبل مصطلح والتبشير عوضًا عن التنصير، التوجيه المعنوي عوضًا عن الحرب النفسية وغسيل الدماغ، ووزارة الدفاع عوضًا عن وزارة الحربية، وغيرها كثير من المصطلحات، بهدف إعادة خلق واقع جديد، يختلف عن واقع المستقبل الفعليّ، بدعوى خدمة أهداف ومصالحه.[٤]

وعن هذا الفعل قال الكاتب الأمريكي هربرت شيللر في كتابه المتلاعبون بالعقول: "مَنْ يسيطر على وسائل الإعلام، يسيطر على العقول"؛ وذلك بفعل تحوّل العالم إلى قرية صغيرة تتدفق فيه الأخبار والمعلومات والإعلانات بطريقة لم تعرفها البشرية من قبل. إلا أنّ هذه الحالة صار من الممكن مقاومتها مع تنوع الروافد الإعلامية التي ما عادت تعاني من الاحتكار الحكومي الرسمي، أو الاحتكار الرأسمالي الخصوصي، ومع صعوبة التكميم والتعتيم الإعلامي بوجود "الإعلام الجماهيري".[٤]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "إعلام"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 11-11-2019. بتصرّف.
  2. "إعلام"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 11-11-2019. بتصرّف.
  3. إبراهيم إسماعيل (2014)، الإعلام المعاصر: وسائله، مهاراته، تأثيراته، أخلاقياته (الطبعة الأولى)، قطر: وزارة الثقافة والفنون والتراث، صفحة 238-243. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "الإعلام بين النزيف والتزييف"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 11-11-2019. بتصرّف.

107384 مشاهدة