ما هي اتفاقية كامب ديفيد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٣ ، ٣ أكتوبر ٢٠١٩
ما هي اتفاقية كامب ديفيد

ما قبل توقيع الاتفاقية

قامَ الرئيس الأمريكي جيمي كارتر بزيارة رؤساء الدول الذين سيعتمد عليهم لجعل أي اتفاق سلام في المنطقة ممكنًا، حيث التقى بالرئيس المصري محمد أنور السادات، والملك الأردني الحسين بن طلال، والرئيس السوري حافظ الأسد، ورئيس الاحتلال الإسرائيلي إسحاق رابين، على الرغم من أن الملك حسين أيّد مبادرة السادات للسلام، لكنه رفض المشاركة في المحادثات، كما أن رفض حافظ الأسد لعدم اهتمامه بالتفاوض مع إسرائيل، كما رفض الذهاب إلى الولايات المتحدة الأمريكية لكنه ووافق فقط على الاجتماع بكارتر في جنيف، بعد ذلك ذهب الوفدان المصري والإسرائيلي إلى منتجع كامب ديفيد يوم 5 سبتمبر 1978، وهذا المقال لمعرفة: ما هي اتفاقية كامب ديفيد.[١]

ما هي اتفاقية كامب ديفيد

ما هي اتفاقية كامب ديفيد؟ هي اتفاقيّة وقعت في 17 سبتمبر 1978م بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي مناحيم بيغن والرئيس المصري محمد أنور السادات، بعد 12 يومًا من المفاوضات في المنتجع الرئاسي في كامب ديفيد بولاية ميريلاند قرب العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث كانت المفاوضات والتوقيع على الاتفاقية تجري تحت إشراف الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، ثم تم توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في واشنطن في 26 مارس 1979 على إثر اتفاقية كامب ديفيد لعام 1978.[٢]

وفي متابعة الإجابة حول سؤال: ما هي اتفاقية كامب ديفيد، حيث وقعت معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل بعد مفاوضات مكثفة من زيارة أنور السادات لدولة الاحتلال الإسرائيلي في عام 1977، حيث كانت السمة الرئيسة وطابع المعاهدة الاعتراف المتبادل بين الطرفين، ووقف حالة الحرب القائمة منذ الحرب العربية ضد إسرائيل عام 1948 النكبة الفلسطينية، بالإضافة لتطبيع العلاقات وسحب إسرائيل المدنيين وكامل قوتها العسكرية من شبه جزيرة سيناء، التي قامت باحتلالها خلال حرب عام 1967 أو ما يعرف بالأيام الستة، كما وافقت مصر على ترك شبة جزيرة سيناء أرضًا منزوعة السلاح، وحرية مرور السفن الإسرائيلية من خلال قناة السويس، وايضًا اعتراف مصر بمضيق تيران وخليج العقبة على أنها ممراتٍ مائية دولية، هذا الاتفاق جعل مصر أول دولة عربية تعترف بالاحتلال الإسرائيلي كدولة رسميًا.[٣]

وفي الحديث حول موضوع: ما هي اتفاقية كامب ديفيد، يجدر بالذكر أنه نتج على أعقاب توقيع مصر لهذه الاتفاقية حدوث تغييرات في سياسة الدول العربية تجاه مصر؛ وذلك بسبب توقيع السادات على اتفاقية السلام دون المطالبة بأي تنازلات من الاحتلال الإسرائيلي، ودون مطالبة الاحتلال بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، حيث تم قامت جامعة الدول العربية بتعليق عضوية مصر من عام 1979 إلى 1989م بسبب التوقيع على هذه الاتفاقية، لكنّ الرئيسين حَصَلا على جائزة نوبل للسلام مناصفة عام 1978م بعد الاتفاقية، حسب ما جاء في مبرر المنح "للجهود الحثيثة في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط"، وكانت هذه الفقرة للتعريف بسؤال: ما هي اتفاقية كامب ديفيد.[٢]

الاتفاقية الأولى خطة للسلام في الشرق الأوسط

بعد الإجابة عن سؤال: ما هي اتفاقية كامب ديفيد يذكر أن الرؤساء المجتمعون في منتجع كامب ديفيد "أمريكا ومصر وإسرائيل" اتفقوا على بدء مشاوراتهم بخطة سلام للشرق الأوسط، يدخل في ضمنها كل من الأردن وفلسطين "الضفة الغربية وقطاع غزة"، حيث تبدأ الاتفاقية بمقدمة مطولة يؤكد فيها الطرفان في بحثهم عن السلام في الشرق الأوسط، من أبرز نقاط هذه الاتفاقية ما يأتي:[٤]

  • تعلن مصر وإسرائيل أن نصوص ومبادئ اتفاق السلام المصري الإسرائيلي يجب أن يطبق على كل من الأردن وسوريا ولبنان.
  • يجب أن تشترك مصر والأردن وممثلو الشعب الفلسطيني وإسرائيل في مفاوضات حل القضية الفلسطينية بكل جوانبها، وثم تتفق مصر والأردن وإسرائيل على طريقة اقامة الحكم الذاتي المنتخب في الضفة وقطاع غزة.
  • أن يتم الاتفاق في المفاوضات بين مصر والأردن وممثلي فلسطين وإسرائيل على الوضع النهائي للضفة وغزة، ويتم التصويت عليه من ممثلي فلسطين.
  • المشاركة في عمل لجنة للتفاوض بشأن معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل.
  • أما عن اللاجئين الذين طردوا من فلسطين في عام 1967 فقد قرر أرباب كامب ديفيد تشكيل لجنة تمثل مصر والأردن وسلطة الحكم الذاتي وإسرائيل، وتقرر بالاتفاق مدى السماح بعودتهم.

الاتفاقية الثانية معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل

وبعد الحديث حول: ما هي اتفاقية كامب ديفيد والاتفاقية الأولى، فإنّ الاتفاقية الثانية هي خاصة بالسلام بين مصر وإسرائيل حيث نصت على انسحاب الجيش الاحتلال الإسرائيلي من سيناء على مرحلتين: الأولى أن يتم الانسحاب خلال مدة تتراوح بين ثلاثة وتسعة شهور من توقيع معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية والتي يجب توقيعها خلال ثلاثة أشهر، والمرحلة الثانية يتم الانسحاب النهائي لجيش الاحتلال من سيناء خلال عامين أو ثلاثة أعوام من تاريخ توقيع المعاهدة، وتقضي الوثيقة بإقامة علاقات طبيعية بين الدولتين عند اتمام الانسحاب في المرحلة الأولى.[٥]

وفي متابعة الحديث حول سؤال: ما هي اتفاقية كامب ديفيد وموضوع الاتفاقية الثانية، حيث شدد المفاوضون في كامب ديفيد على تلبية المطالب الإسرائيلية بأن تكون المبادئ المتفق عليها أساسًا للتفاوض بين إسرائيل والأطراف العربية الأخرى، فوضعوا عددا من البنود الخطيرة منها: على الموقعين أن يقيموا علاقات طبيعية مثل الدول التي تعيش في سلام، ويجب أن تتعهد تلك الدول بالالتزام بنصوص ميثاق الأمم المتحدة، ويجب أن تكون الخطوات التي تتخذ في هذا الشأن كالآتي:[٥]

  • اعتراف كامل.
  • الغاء المقاطعة الاقتصادية.
  • ضمان أن يتمتع المواطنين بحماية الاجراءات القانونية في اللجوء إلى السلطة القضاء.
  • يجب على الموقعين اظهار امكانيات التطور الاقتصادي باطار اتفاقيات السلام النهائية للمساهمة في صنع جو السلام والصداقة والتعاون التي تُعد هدفا مشتركًا لهم.
  • يجب أن يتم اقامة لجان للدعاوى القضائية من أجل حسم جميع المطالب القضائية المالية المتبادل.

الرسائل الملحقة بالاتفاقيتين

وبعد الإجابة عن سؤال: ما هي اتفاقية كامب ديفيد وذكر الاتفاقيتين سيتم ذكر الرسائل المتبادلة بين أطراف المعاهدة أما الرسائل المتبادلة بين أطراف كامب ديفيد، رسالة أنور السادات إلى الرئيس الأمريكي، ورسالة بيغن للرئيس الأمريكي، ورسالة الرد من الرئيس الأمريكي على الرسائل السابقة، وكانت حول عدد من الموضوعات المختلف عليها بين الطرفان، والرابح منها كانت إسرائيل، وهي كالآتي:[٢]

  • الرسالة الأولى كتبها الرئيس المصري إلى الرئيس كارتر في محاولة منه لتسجيل موقف عربي وإسلامي بأن مدينة القدس عربية وضرورة اعتبارها جزءًا من الضفة الغربية مع وجوب احترام وإعادة الحقوق العربية التاريخية والشرعية لها واعتبارها تحت السيادة العربية، ويسمح لجميع الشعوب حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة للأديان السماوية الثلاثة.
  • الرسالة الثانية من بيغن إلى كارتر، حيث رفض فيها موقف السادات "مؤكدًا أن القدس تعد، وفق القوانين الإسرائيلية الصادرة في 28 يونيو 1967 مدينة واحدة غير قابلة للتقسيم، وأنها عاصمة دولة إسرائيل".
  • وأعلن كارتر موقف أمريكا في الرسالة الثالثة التي وجهها إلى السادات وبيغن، بشأن القدس "يظل الموقف الذي أعلنه السفير غولدبيرغ أمام للأمم المتحدة في 14 يوليو 1967 وأكده السفير بوست أمام مجلس الأمن في أول تموز 1969"، بهذه الطريقة الملتوية كارتر عدّ القدس العربية جزءًا من أرض فلسطين التي احتلتها إسرائيل بالقوة عام 1967، فيما تقدّم حديث موجز مفصّل حول سؤال: ما هي اتفاقية كامب ديفيد.

المراجع[+]

  1. "اتفاقات كامب ديفيد"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 01-10-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت "اتفاقيات كامب ديڤد"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 30-09-2019. بتصرّف.
  3. "معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 30-09-2019. بتصرّف.
  4. مؤسسة الدراسات الفلسطينية (1978)، اتفاق كامب ديفيد وأخطاره (الطبعة الأولى)، بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، صفحة 3-12. بتصرّف.
  5. ^ أ ب اسماعيل فهمي (1985)، التفاوض من أجل السلام في الشرق الأوسط، القاهرة، صفحة 22. بتصرّف.