ما هو التطرف

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٥٧ ، ١٩ فبراير ٢٠٢١
ما هو التطرف


تعريف التطرف لغة

ما هي مُرادفات كلمة تطرف؟

يُعرف التطرف (بالإنجليزية: Extremism) في اللغةً بأنّه: "حالة الذهاب إلى أقصى الحدود"،[١] أيضًا التطرف هو: "المغالاة في الاعتقادات السياسية أو الدينية أو الفكرية، وهو أسلوب خطِر مدمِّر للفرد أو الجماعة"، ويعني التطرف الفكري لغةً: تجاوز حودود الاعتدال والمُبالغة فيها،[٢] هُناك مرادفات لكلمة تطرف، ومنها: التعصب، الجنون، التعصب الأعمى، الهوس، الافتتان.[٣]


تعريف التطرف اصطلاحًا

من هو المتطرف؟

التطرف في الاصطلاح هو عملية تنمية المعتقدات والعواطف والسلوكيات غير الصحيحة، والمعتقدات الخاطئة والتي هي قناعات عميقة تتعارض مع القيم الأساسية للمجتمع، وقوانين الديمقراطية وحقوق الإنسان العالمية، وتدعو إلى سيادة مجموعة معينة (عرقية، دينية، سياسية، اقتصادية، اجتماعية، إلخ)، وبالتالي فإنَّ التطرف يُعبر عن المشاعر والسلوكيات المُخالفة للقيم، وفي الأفعال التي تخرج عن القاعدة وتظهر ازدراء للحياة والحرية وحقوق الإنسان.[٤]


يعني التطرف أيضًا اصطلاحًا المعارضة الصريحة أو النشطة للقيم الأساسية، بما في ذلك الديمقراطية وسيادة القانون والحرية الفردية والاحترام المتبادل والتسامح بين الأديان والمعتقدات المختلفة،[٥] وقد عُرف بأنه: أفكار أيديولوجية غير متوسطة أو معتقدات خاطئة.[٦]


وتعني كلمة مُتطرّف بالتحديد: " الفرد الضعيف الذي يقوم بتغيير تصوراته ومعتقداته بسبب التعرض لتأثير (قد يكون عبر الإنترنت أو منشورًا أو اتصال مباشر بين شخص وآخر) ليصبح أكثر تطرفاً بطبيعته مما قد يؤدي إلى أعمال متطرفة"،[٧] وهناك مجموعة كبيرة من المفاهيم تندرج تحت أنواع التطرف؛ ومنها التطرف

العنيف والذي يُشير إلى التعبير عن الآراء والمُعتقدات بأعمالٍ إرهابية،[٤] كذلك الحال بالنسبة إلى التطرف الفكري والذي يغرس مفاهيم ومُعتقادات خاطئة لدى الفرد مُخالفة للقيم الأخلاقية، والتطرف الاجتماعي والسياسي والعلمي.[٨]


التطرف هو أكثر الأسلحة الفتاكة التي تُدمر المُجتمعات، بكافة أشكاله وأنواعه، لذلك ينبغي على الفرد والجماعات مُحاربة جميع الأفكار والمُعتقدات التي ليس لها أي صلةٍ من الصحة، والابتعاد عن الجماعات المشبوهة، والحرص على التسمك بالأقكار والتعاليم المبنية على القيم الإسلامية والأخلاقية والتربوية.


موقف الإسلام من التطرف

هل حارب الدين الإسلامي التطرّف؟

تعرّض الإسلام بشكل كبير إلى محاولة تشويه صورته وصورة المُسلمين، ونشر أفكار ومُعتقدات متطرّفة منسوبة له، لكن الدين الإسلامي بريء منها، فهو دين الوسطية والاعتدال، الذي يُحارب جميع أشكال التطرف والغلو والإرهاب بكافّة السبل، حتّى أنَّ الإسلام أول ما حرص على أن يُقدمه للبشرية الأمن والسلام والحياة الكريمة، فأي فرد أو مجموعة أو جماعة تسعى إلى انتهاك حقوق الإنسان بأي صورة فإنَّ الدين الإسلامي يتصدى له، وبالتّالي فإنَّ الدين الإسلامي يُحارب التطرف بكافّة أنواعه وأشكاله.[٩]


عندما كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يدعو إلى الإسلام، فلا يستخدم وسائل العنف والإكراه للدخول فيه واعتناقه، بل يدعو إليه بكُل سلاسةٍ ولين،[١٠] ومن خير الأمثلة على ذلك: "أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعثَ معاذًا إلى اليمنِ فقالَ: إنَّكَ تأتي قومًا أَهلَ كتابٍ فادعُهم إلى شَهادةِ أن لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ وأنِّي رسولُ اللهِ، فإن هم أطاعوكَ لذلِكَ فأعلمْهم أنَّ اللهَ افترضَ عليْهم خمسَ صلواتٍ في كلِّ يومٍ وليلةٍ فإن هم أطاعوكَ لذلِكَ فأعلمْهم أنَّ اللهَ افترضَ عليْهم صدقةً في أموالِهم تؤخذُ من أغنيائِهم وتردُّ على فقرائِهم، فإن هم أطاعوكَ لذلِكَ فإيَّاكَ وَكرائمَ أموالِهم واتَّقِ دعوةَ المظلومِ فإنَّها ليسَ بينَها وبينَ اللَّهِ حجابٌ".[١١]

المراجع[+]

  1. "extremism", collinsdictionary, Retrieved 18/2/2021. Edited.
  2. "تعريف و معنى التطرف في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، المعاني، اطّلع عليه بتاريخ 18/2/2021. بتصرّف.
  3. "extremism", collinsdictionary, Retrieved 18/2/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Psychological Mechanisms Involved in Radicalization and Extremism. A Rational Emotive Behavioral Conceptualization", frontiersin, Retrieved 18/2/2021. Edited.
  5. "extremism", ddscp, Retrieved 18/2/2021. Edited.
  6. "Terrorism vs. Extremism: Are They Linked?", aucegypt, Retrieved 18/2/2021. Edited.
  7. "Defining extremism/radicalisation and types of extremism", middlesbrough, Retrieved 18/2/2021. Edited.
  8. العتيبي، عبد الله عقاب بن عبد لله (2007)، دور المملكة العربية السعودية في مكافحة التطرف محلي ودوليًا، عمان-الأردن:الجامعة الأدرنية، صفحة 27. بتصرّف.
  9. صالح حبيب الله الصيني، كتاب وسطية الإسلام، صفحة 18-24. بتصرّف.
  10. يوسف القرضاوي (1982)، الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف، صفحة 39، جزء 1. بتصرّف.
  11. رواه أبو داوود، في سنن أبي داود، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم:1584، سكت عنه.

98051 مشاهدة