كتاب فلسفة الفن والجمال عند هيجل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٠ ، ٢٢ أغسطس ٢٠٢٠
كتاب فلسفة الفن والجمال عند هيجل

عبد الرحمن بدوي

يعدُّ عبد الرحمن بدوي واحدًا من أهمِّ الأساتذة العرب في الفلسفة في القرن العشرين، ولدَ الفيلسوف المصري الكبير عبد الرحمن بدوي عام 1917م في محافظة دمياط، وحاز على شهادة الدكتوراه في الفلسفة عام 1944م وعلق طه حسين على رسالته قائلًا: لأول مرَّة نرى فيلسوفًا مصريًا، كان يتقن بالإضافة إلى اللغة العربية، كلًّا من اللغة الفرنسية والإيطالية والألمانية واليونانية والأسبانية والإنجليزية واللاتينية والفارسية،[١] يرى بعض الفلاسفةِ والمفكرين العرب بأنَّه أولَ فيلسوف وجودي في مصر؛ لتأثره الكبير بالفلاسفة الوجوديين في أوروبا وعلى رأسهم مارتن هايدجر، وهو من أغزر الأدباء الفلاسفة العرب إنتاجًا، فقد زادت المؤلفات التي كتبها على 150 كتابًا منها: مؤلفات باللغة الإنجليزية والفرنسية والألمانية والأسبانية، توفي عام 2002م عن عمر يناهز 85 سنة، وفي هذا المقال سيدور الحديث حول وصف كتاب فلسفة الفن والجمال عند هيجل وموضاعاته.[٢]


وصف كتاب فلسفة الفن والجمال عند هيجل

في بداية وصف كتاب فلسفة الفن والجمال عند هيجل لا بدَّ من الإشارة إلى أنَّ فلسفة الفنِّ أو علم الجمال هي الفلسفة التي تبحث في كل ما يبدعه الإنسان من فنون، وإذا ما تمَّت الإشارة إليه كعلم فإنَّه يهتمُّ بتطبيق القوانين الخاصة بالنشاط الجمالي ومختلف أشكاله وحالات تطورها على مرِّ السنين، وبصفته فيلسوفًا كبيرًا فقد عملَ الفيلسوف المصري عبد الرحمن بدوي على النهل من فلسفة الغرب والشرق وسكبها في المكتبة العربية لإثرائها وإغنائها، فكان له فضل كبير جدًّا بسبب ما قام به من تحقيق وترجمة وتأليف لعدد كبير من الكتب، وفي كتابه فلسفة الفن والجمال عند هيجل يحاول عبد الرحمن بدوي أن يظهر ملامح فلسفة الفن والجمال عند الفيلسوف الألماني هيجل، والذي كان يرى أنَّ الفنَّ حقيقةً بعيدٌ كثيرًا عن أن يكون شكلًا أعلى للعقل أو للروح، لأنَّ الجميل حسب آرائه هو المطلق ضمن إطار الوجود الحسي.[٣]


وقد نُشرَ كتاب محاضرات في علم الجمال للفيسلوف هيجل بعد وفاته بأربع سنوات، والراجح أنَّ معظم ما جاء فيه لم يكن بقلم هيجل نفسه، بل إنَّ معظمه قد كتبه تلامذته استنادًا إلى ما سمعوه وفهموه منه خلال المحاضرات، وقد اهتمَّ الفلاسفة والمفكرون اهتمامًا كبيرًا بهذا الكتاب، وأفردت له دراسات وشروح مستقلة، وعدّ بعض الفلاسفة أنَّ علم الجمال عند هيجل ذروة الكمال في علم الجمال الألماني الكلاسيكي.[٣]


وذهب البعض إلى أنَّ علم الجمال لدى هيجل هو الحكمة والقمة وهو ثمرة منظمة لمختلف الجهود التي بذلها كبار الفلاسفة الألمان في ذلك العصر، وحاول عبد الرحمن بدوي في كتاب فلسفة الفن والجمال عند هيجل أن يبيِّن حقيقة علم الجمال عند هيجل، فقد ذهب إلى أنَّ الفن هو عرض الصورة المثالية بالشكل المحسوس، وبأنَّه أيضًا خاتمة حركة فريدة في الفلسفة اتَّسمت بربط مشكلة الوجود ومشكلة المعرفة بشكل وثيق.[٣]


كما حاول بدوي في كتابه أن يوفِّي هيجل حقَّه بعرض مفصَّل لأفكاره من خلال شرحها وتبسيطها وتقريب معانيها، وفيه يعرض أيضًا تصوُّرًا عامًّا عن الفن ومختلف النظريات التي تدور حوله بالإضافة إلى الحديث عن مجالاته وأنواعه، وبشكل عام فإنَّه يرصد الحركة التنظيرية لفلسفة الجمال لدى هيجل الذي يعدُّ واحدًا من أعظم الفلاسفة في العصر الحديث.[٤]


موضوعات كتاب فلسفة الفن والجمال عند هيجل

بعد المرور على وصف كتاب فلسفة الفن والجمال عند هيجل، من الجدير بالذكر الوقوف عند موضوعات ذلك الكتاب، فقد حاول عبد الرحمن بدوي أن يصوِّر الفن من خلال التطرق لمختلف النظريات حوله، حيثُ يُقسَم الكتاب إلى قسمين رئيسين، وسيُشار إلى موضوعات كتاب فلسفة الفن والجمال عند هيجل من خلال ذكر فصول الكتاب في كل قسم مع لمحة عن كلٍّ منها فيما يأتي:


القسم الأول

يتألف القسم الأول من كتاب فلسفة الفن والجمال عند هيجل للكتاب عبد الرحمن بدوي من ثمانية فصول يسبقها أولًا الكاتب بتصدير عام يتناول فيه تاريخ علم الجمال مشيرًا إلى أنَّ باومجارتن هو مؤسس علم الجمال وإلى مذاهب الفلاسفة وأفكارهم حوله، وفيما يأتي فصول الكتاب:[٥]

  • الفصل الأول: يتحدث عن تعريف علم الجمال بشكل مفصَّل ومبسَّط، فعلم الجمال هو الجميل من الفن والذي يبدعه الإنسان، ويمكن أن يسمى فلسفة الفن أو فلسفة الفنون الجميلة، ثمَّ يشير إلى إشكالات الفن وما يتعلق بها.
  • الفصل الثاني: يتحدث هذا الفصل عن شروط الفن، فحتى يتحقق الفن يحتاج عدة شروط أهمها: أن يكون مضمونه قابلًا للتعبير عنه من خلال الفن، أن لا يكون مضمون الفن شيئًا مجردًا.
  • الفضل الثالث: يتناول صورة الجمال كما رآها هيجل فيلسوف الحب والأخلاق، فالصورة عنده من حيث وجودها في ذاتها ولذاته، هي أيضًا الحق في ذاته.
  • الفصل الرابع: يتناول الحديث عن المثل الأعلى في الفن، فالفن يجب أن يكون محدَّدًا بخلاف الجمال الطبيعي، وهو يساعد في تناغم التنوعات الخارجية وفق ذلك التحديد والذي يندرج تحت: الانتظام والتماثل والانسجام.
  • الفصل الخامس: يدور حول الجمال الفني والمثل الأعلى أيضًا.
  • الفصل السادس: يتحدث عن الفعل في الفن، كونه من الصعب تحديد الأفعال وردود الأفعال، لأنَّه ما يُعتَقد أنَّه بدايةً قد يكون نتيجة تعقيدات سابقة.
  • الفصل السابع: يتناول موضوع المثل الأعلى والعالم الخارجي.
  • الفصل الثامن: يختم هذا القسم بالحديث عن شخصية الفنان.


القسم الثاني

يتألف القسم الثاني من كتاب فلسفة الفن والجمال عند هيجل لعبد الرحمن بدوي من ستة فصول، وبشكل عام فإنَّ الكاتب يتحدث في هذا القسم عن أنواع الفنون عمومًا وتطورها على مرِّ العصور، حيثُ يبدأ بالحديث عن الفن الرمزي في الفصل الأول ثمَّ يذكرها الواحد تلو الآخر، وهي حسب الترتيب كما يأتي: الفن الرمزي، الفن الكلاسيكي، الفن الرومنتيكي، الشعر الملحمي، الشعر الغنائي، الشعر المسرحي، وبذلك يختم الكاتب كتابه ويكون قد أحاط بفلسفة هيجل في علم الفن والجمال بشكل كامل.[٥]

المراجع[+]

  1. "عبد الرحمن بدوي"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-16. بتصرّف.
  2. "عبد الرحمن بدوي"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-16. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت "فلسفة الفن والجمال عند هيجل"، www.abjjad.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-16. بتصرّف.
  4. "فلسفة الفن والجمال عند هيجل"، www.goodreads.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-16. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "كتاب فلسفة الفن والجمال عند هيجل"، www.noor-book.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-16. بتصرّف.