فوائد بذور الخلة لتفتيت الحصى: فوائد مزعومة أم صحيحة علميًّا؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٠ ، ١٣ سبتمبر ٢٠٢٠
فوائد بذور الخلة لتفتيت الحصى: فوائد مزعومة أم صحيحة علميًّا؟

بذور الخلة

لماذا كان يستخدم المصريون القدماء نبات الخلة؟

تُعد بذور الخلّة أحد أهم أنواع العلاجات المُستخدمة على مرّ الأزمان، وذلك لتعدّد فوائده لتشمل القدرة على علاج العديد من الأمراض في مُختلف أجزاء الجسم،[١] ويُمكن وصف نبات الخلة على أنّه نباتٌ عشبيّ سنويّ نامٍ في الدول المُطلّة على البحر الأبيض المُتوسّط، كإيران ومِصر ودول المغرب العربي، إضافةً إلى جمهوريّة إيران الإسلاميّة.[٢]


وينتمي نبات الخلة إلى عائلة Umbelliferae، شكليًّا، يتكوّن من أوراقٍ مُجزّأة بخطس ثنائيّ أو ثلاثيّ مع نمو الزهور ذات اللون الأبيض، أمّا بالنسبة للبذور، فيتمّ استخلاصها من الفاكهة، وقد قام المصريّون القدماء باستخدام شاي بذور الخلّة في علاج الحصى في البول على الكليتين، إضافةً إلى كونه مُضادًّا للتشنّج ومُكونٌ نشط يُستخدم للقلب والأوعية الدمويّة، وقد أشارت الدراسات إلى أهميّة استخدام بذور الخلّة في علاج العديد من الأمراض أهمّها الصدفيّة والربو والبهاق ونقص السكّر في الدم وارتفاع الكوليسترول في الدم، وفي هذا المقال، سيتمّ التحدث عن إمكانيّة استخدام بذور الخلة لتفتيت حصوات الكلى، وإثبات هذا الإدعاء بالابحاث العلميّة المؤكّدة لذلك.[٢]


فوائد بذور الخلة لتفتيت الحصى: فوائد مزعومة أم صحيحة علميًّا؟

على الرغم من الاستخدامات المُتعدّدة >لبذور الخلة، والتي أهلتها لتكون أحد أهم العلاجات الطبيّة العشبيّة التقليديّة، لم يتم إجراء الأبحاث السريريّة على البشر، وأنّما اقتصرت الأبحاث المُجراة على الفئران المخبريّة، [٣]وتعتمد الجرعة المُعطاة على العديد من العوامل، أهمّها مُتوسّط عمر المريض والصحّة العامّة، [٤]


مؤخرًا، تمّ إثبات قدرة بذور الخلة على الوقاية من تكوّن الحصوات في الكلى، وذلك من خلال الدراسة التي أُقيمت عام 2011، كما تمّ إثبات تأثيرها الإيجابيّ في تفتيت الحصوات الكلويّة، [٣]وتعتمد الجرعة المُعطاة على العديد من العوامل، أهمّها مُتوسّط عمر المريض والصحّة العامّة، [٤]ولكن تمّ تحديد الجرعة النموذجيّة للخلّة، وهي 20 مليجرام يوميًّا، مع ذلك، من الضروريّ مُراجعة الطبيب المُختص، للعمل على تجنّب الأعراض الجابنبيّة وما ينتج عنها من مُضاعفاتٍ مرضيّة،[٥] وفي الآتي، أبرز ما تمّ طرحه حول ارتباط بذور الخلة وعلاج الحصوات الكلويّة:


هل تفتت بذور الخلة الحصى؟

قد يترتب على استخدام بذور الخلة، إدرار البول بشكلٍ ملحوظ، مما يؤدي إلى تسليك المجرى البولي للتخلّص من حصوات الكلى عن طريق البول وتفتيتها، وقد تمّ تِبيان ذلك عن طريق الدراسات وما نُشر من نتائج بحثيّة، ومن أهمّها الآتي ذِكره.[٥]


الدراسات التي أجريت لإثبات دور بذور الخلة في تفتيت الحصى

  • تمّ تطبيق الدراسة على مجموعةٍ من الفئران المخبريّة، حيث أكّدت أنّ مُستخلص بذور الخلة وما تحويه من مُركباتٍ كيميائيّة، كالخلين وفيسناجين، قد يمنعان من إصابة الخلايا الظهاريّة الكلويّة التي يُسببها إكسالات اليورين وأكسالات الكالسيوم، إضافةً الهيدرات.
  • قد تؤدي ارتفاع هذه المُركبات إلى تبلور الكريستال فيالكلى، وتقوم بذور الخلة على خفض نسب هذه المُركّبات في البول وزيادةٍ في في إفراز السيترات في البول.
  • بيّنت الأبحاث أنّ تناول 500 مليجرام من بذور نبات الخلة لكل كيلوجرام قلل من تكوّن الحصوات في عضو الكلى.
  • أمّا بالنسبة للبيانات السريريّة، فقد دعمت الأبحاث المخبريّة، وذلك من خلال التقرير لأحد الحالات لمريضٍ يبلغ من العمر 50 عامًا مُصابًا بحصواتٍ في مجرى البول والكلى، حيث استخدم مُستخلص بذور الخلة لمدّةٍ معينة من الزمن، وقد أبلغ المريض في اليوم الثالث عن الشعور بقلّة الألم المُرتبط بالإصابة بالحصوات، إضافةً إلى انقطاع البول الدموي، وفي اليوم الخامس، تمّ مرور حصوات الكلى في المجرى البولي.


هل تمنع بذور الخلة تكون الحصى؟

تِبعًا للفوائد المذكورة مُسبقًا، قامت الأبحاث المُجراة في مصر باستخدام مُستخلص الشاي المُحضّر من بذور الخلة بشكلٍ تقليديّ كما قد استخدمها القدماء، إذ تمّ استخدامه من قِبل مرضى الحصوات الكلويّة، وقد تمّ اكتشاف الآتي:[٦]

  • تمنع مُستخلصات بذور الخلة بأنواعها من تكوّن الحصى، ويرجع ذلك إلى احتوائها على بعض المُركبّات الكيميائيّة، كالخلين والفيسناغين، وذلك من خلال منع ترسّب البلورات المُكوّنة للحصوات الكلويّة في الفئران.
  • تمّ إحداث فرطٍ في منسوب مُستوى أوكسالات البول في ذكور الفئران وذلك من خلال 0.75% من إثيلين الجلايكول و1% كلويد الأمونيوم عن طريق مياه الشرب.
  • تمّ إعطاء مُستخلص الخلة بجرعات لاتقل عن 125 مليجرام ولا تزيد عن 500 مليجرام لكل كيلوجرام طريق الفم لمدّة 14 يومًا.
  • أظهر الفحص التشريحي لمرضى الكلى، أنّ بذور الخلة قللت بشكلٍ كبير من تكوّن الحصى الكلويّة، وذلك عن طريق قلّةً في ترسّب بلورات أكسالاتالكالسيوم، إضافةً إلى ازديادٍ من إفراز البول للسيترات مع انخفاض في إفراز الأكسالات.


كيف يتم اختيار أو استخدام بذور الخلة؟

عادةً ما يتمّ اختيار بذور الخلة عن طريق شرائها من متاجر الأعشاب وتلك المُتخصصة في المُنتجات الطبيعيّة في شكل المُكمّل الغذائي، أو النوع الطازج منها، حيث يتم استهلاكه بتحضير شاي بذور الخلة، كما يجدر الإشارة إلى ضرورة الانتباه للجرعات المُعطاة من قِبل البائع، وذلك بسبب عدم التزامهم في بعض الأحيان بالجرعات الموصى بها من مُنظمة الغذاء والدواء الأمريكيّة، أو الجرعة المُعطاة عن طريق الطبيب المُختصّ، كذلك ينصح الأطبّاء إلى ضرورة التأكّد من عدم احتواء المادّة الدوائيّة على مُكوّناتٍ قد تُسبب ضررًا او مفعولًا عكسيّ.[٣]


التفاعلات الدوائيّة لبذور الخلّة

ما هي الأدوية التي تتأثير باستخدام بذور الخلة معها؟

كأي عشبة أخرى، تحتوي بذور الخلة على فوائد كثيرة، أبرزها استخدامها لمشاكل الجهاز التنفسي، لكن كما لها فوائد، فهي تحتوي على آثار جانبيّة أيضًا، قد يترتّب عن استخدام بذور الخلّة بعض التفاعلات الدوائيّة وذلك لاحتوائه على مادّة الكلين التي تمّ استخلاص الأميودارون منها، وقد ينتج عن هذه التفاعلات الزيادة في التأثير الدوائيّ أو انخفاضه، وفي الآتي أبرز أنواع الأدوية التي تتأثّر باستخدام بذور الخلّة: [٧]

  • الديجوكسين أو اللانوسين؛ يتم تفاعل مع بذور الخلّة بشكلٍ مُعتدل وليس بشكل كبير، حيث تعمل بذور الخلّة على تثبيط عمل الديجوكسين، مما يؤدي إلى انخفاض ضربات القلب بشكلٍ ملحوظ.
  • الأدوية المؤثرة على الكبد؛ حيث تعمل هذه الأدوية على إحداث الضرر بالكبد بدرجةٍ مُتوسطة، وبذلك، يترتّب على ذلك، الإصابة بآفاتٍ في عضو الكبد، وبالتالي تلفه، ومن أهمّ هذه الأدوية، الأسيتامينوفين والأيزونيازيد والميثوتريكسات والميثل دوبا وغيرها.
  • أدوية الحساسّة للضوء؛ إذ تتفاعل بشكلٍ مُعتدل مع بذور الخلّة، حيث أنّ استخدام هذه البذور قد يزيد من الحساسيّة للضوء إضافةً إلى هذه النوع من الأدوية، مما تزداد فرص الإصابة بحروق الشمس والتقرّحات والطفح الجلديّ في مناطق الجلد المُعرّضة لأشعّة الشمس كاليدين أو القدمين أو الوجه، لذلك، من المهم ارتداء الملابس الواقية من الشمس، ومن أهمّ الأدوية، الأميتريبتيلين وسيبروفلوكساسين.


ما الآثار الجانبية لبذور الخلة؟

تُعد بذور الخلة أحد أبرز الأعشاب الآمنة عند تعاطيها عن طريقالفم وبجرعاتٍ مُتوازنة دون إفراطٍ أو تفريط، إلّا أنّ هناك احتماليّة الإصابة ببعض الآثار الجانبيّة عند الإفراط بتناولها، أو عند استخدامها لفتراتٍ زمنيّةٍ طويلة، ومن أهمّها الآتي ذِكره:[٨]

  • الإصابة بمشاكل في الكبد.
  • الشعور بالغثيان لفترةٍ طويلة.
  • فقدان التوازن بشكلٍ مُستمرّ.
  • الإمساك المُتكرّر.
  • قلّة في الشهيّة لتناول الطعام.
  • الصداع المُزمن.
  • الشعور بالحكّة.
  • صعوباتٌ في النوم.
  • حساسيّة الجلد لأشعّة الشمس.


ما أبرز محاذير استخدام بذور الخلة؟

على الرغم من مأمونيّة استخدام بذور الخلة عن طريق الفم في مُعظم الوقت إلّا أنّه ثبت توافر بعض الحالات الصحيّة التي تلزم الحدّ من استخدام هذه البذور بشكلٍ أو آخر، لما فيها من موادٍ قد تؤدي إلى حدوث بعض الأعراض الجانبيّة أو المُضاعفات المرضيّة، ومن أهمّها الآتي:[٨]

  • الحمل: من غير الآمن على الأرجح تناول بذور الخلة أثناء فترة الحمل، وذلك لاحتوائها على مادّة الكلين، وهي أحد المواد الكيميائيّة المُحفزة للتقلّصات الرحميّة، وبذلك قد تتسبب في الإجهاض.
  • الرضاعة: وذلك لعدم توافر المعلومات الكافيّة حول مأمونيّة استخدام بذور الخلة أثناء فترة الإرضاع أو ترتّب المادّة الكيميائيّة التي تحويها البذور إلى الرضيع.
  • أمراض الكبد: قد يترتّب عن استخدام بذور الخلة حدوث بعض المُضاعفات المُرتبطة بأمراض الكبد.


كيف يكون التسمم ببذور الخلة؟

قد يصل الاستخدام الفموي لبذور الخلة إلى الإصابة بالتسمّم، وذلك عند تجاوز الجرعة التي يتم تحديدها من قِبل الطبيب المُختصّ، وقد أشارت العديد من الأبحاث إلى محدوديّة استخدام بذور الخلّة لتسببها بالسميّة، والتي تبرز من خلال ارتفاع إنزيمات الكبد والسميّة الضوئيّة، إضافةً إلى التهابات الجلد، وقد تمّ إثبات ذلك من خلال الدراسة التي أُجريت على الفئران، إذ تمّت زيادة الجرعات المُعطاة لفئران المُختبريّة، إلى أن تمّ تحديد الجرعة المُتوسّطة التي تؤدي إلى التسمّم، والتي تبلغ 10.1 جرام لكل كيلوجرام عند التناول عن طريق الفم، وتتمثّل أعراض التسمّم الآتي:[٩]

  • قلّةٌ في نسب اكتساب الوزن.
  • فقدان الشهيّة.
  • تغيّرات في قراءات تحليل الدم بشكلٍ غير طبيعيّ.
  • تكوّن الآفات النسجيّة غير الطبيعيّة.

المراجع[+]

  1. "Ammi Visnaga", www.sciencedirect.com. Edited.
  2. ^ أ ب "Ammi Visnaga in treatment of urolithiasis and hypertriglyceridemia", www.ncbi.nlm.nih.gov. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Health Benefits", www.verywellhealth.com, Retrieved 13/09/2020. Edited.
  4. ^ أ ب "Khella", www.medicinenet.com. Edited.
  5. ^ أ ب "Khella", www.drugs.com. Edited.
  6. "Prevention of renal crystal deposition by an extract of Ammi visnaga L. and its constituents khellin and visnagin in hyperoxaluric rats", pubmed.ncbi.nlm.nih.gov.
  7. "KHELLA", www.rxlist.com. Edited.
  8. ^ أ ب "KHELLA", www.webmd.com. Edited.
  9. "Khella", www.drugs.com. Edited.