فوائد صلاة الوتر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٢ ، ١٩ مارس ٢٠٢١
فوائد صلاة الوتر

مداومة النبي على صلاة الوتر

هل كان رسول الله يصلي الوتر في السفر؟

من فوائد صلاة الوتر وفضائلها أن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قد داوم عليها وحافظ على أدائها في سفره وإقامته، فعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: "كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي في السَّفَرِ علَى رَاحِلَتِهِ، حَيْثُ تَوَجَّهَتْ به يُومِئُ إيمَاءً صَلَاةَ اللَّيْلِ، إلَّا الفَرَائِضَ ويُوتِرُ علَى رَاحِلَتِهِ"،[١] ويظهر من هذا الحديث شدّة عناية رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بصلاة الوتر وبتأكد سنيتها واستحبابها، وأيضًا فلم ينقل عنه أنّها صلّى في السفر من السنن سوى الوتر وسنّة صلاة الفجر.[٢]


هل هناك دعاء مخصوص لصلاة الوتر؟ لمعرفة ذلك قم بالاطلاع على هذا المقال: دعاء صلاة الوتر


حث النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة الوتر

ماذا يفعل من علم من نفسه عدم القدرة على الاستيقاظ آخر الليل؟

حثّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- صحابته الكرام وأمته من بعده على صلاة الوتر ورغّبهم بها وبيّن لهم عظيم فضلها، ومن الأحاديث التي ورد بها الأمر بالمحافظة على صلاة الوتر قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "الوِترُ حقٌّ على كلِّ مسلمٍ، فمن أحبَّ أن يوترَ بخمسٍ فليفعل، ومن أحبَّ أن يوترَ بثلاثٍ فليفعل، ومن أحبَّ أن يوترَ بواحدةٍ فليفعَلْ"،[٣] كما أمر من يعلم من نفسه عدم القدرة على الاستيقاظ آخر الليل أن يوتر أولّه ومن علم من نفسه القدرة على ذلك أن يوتر آخر الليل لأنّه أفضل.[٤]


وسيلة لكسب الأجر والثواب

ما المقصود بحُمر النِّعم؟

من فضائل صلاة الوتر أنّ فاعلها سينال الأجر العظيم بإذن الله تعالى؛ فقد أوصى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بها وبيّن أنّ الله تعالى يحبها، حين قال: "إنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، فأَوْتِرُوا يا أهلَ القُرآنِ"،[٥] وإذا فعل العبد ما يحبّه الله -تعالى- وأدّى ما عليه فسيُكافئ على الإحسان إحسانًا وجودًا وكرمًا، ومن عظيم أجر صلاة الوتر أنّها خير للعبد من حمر النعم؛ وهي الطائفة من الإبل، وهي هدية من الله -تعالى- لعباده.[٦]


هل نُصّ على ان صلاة الوتر تجب بعدد معين؟ لمعرفة ذلك قم بالاطلاع على هذا المقال: عدد ركعات صلاة الوتر


توثيق الصلة بين العبد وربّه

ما الأثر المترتّب على الصلاة ليلًا؟

الصلاة هي أعظم ما يوثّق صلة الخالق بالمخلوق، ومنها صلاة الوتروقيام الليل؛ لأنّ العبد يقضي يومه في مشاغله الدنيوية ويعلق في نفسه وخاطره كثير من الهموم والغموم، فإذا جاء الليل هدأ كلّ شيء ولجأ إلى ربّه ووقف بين يديه مستسلمًا خاضعًا، فتقوى نفسه وتنزاح همومه ويشعر بقرب الله -تعالى- منه ومدى القوة التي يستمدّها من هذا القرب.[٧]


وسيلة لشكر الله تعالى على نعمه

بماذا امتدح الله تعالى المصلين في الليل؟

صلاة الليل عمومًا والوتر خصوصًا هي وسيلة لشكر الله -تعالى- على نعمه الكثيرة التي أنعم بها على عباده، وقد امتدح الله -تعالى- المصلّين في الليل الشاكرين لربّهم الحامدين له، فقال عنهم: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩ * تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}.[٨][٩]


وسيلة لمغفرة الذنوب

كيف تنزاح الذنوب عن ابن آدم بالصلاة؟

إنّ الصلاة هي وسيلة لمغفرة الذنوب وتكفير الخطايا ومنها صلاة الوتر، فقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "إنَّ العبدَ إذا قَامَ يُصلِّي أُتِي بُذُنوبِه كُلِّها فَوُضِعَتْ على رأسِه وعاتِقَيْهِ، فكُلَّما رَكعَ أو سَجدَ تَساقَطَتْ عَنْهُ"،[١٠] فكلّما استحضر المصلّي هذه المعاني وهو يؤدّي صلاة الوتر كانت صلاته أفضل وخشوعه أكمل وثوابه أجزل بإذن الله.[١١]


كيف تصلّى صلاة الوتر؟ لمعرفة ذلك قم بالاطلاع على هذا المقال: كيفية صلاة الوتر

المراجع[+]

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم:1000، حديث صحيح.
  2. سعيد بن وهف القحطاني، مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة، صفحة 152. بتصرّف.
  3. رواه النووي، في الخلاصة، عن أبي أيوب الأنصاري، الصفحة أو الرقم:548، حديث إسناده صحيح.
  4. التويجري، محمد بن إبراهيم، كتاب موسوعة الفقه الإسلامي، صفحة 628-631. بتصرّف.
  5. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم:453، حديث حسن.
  6. محمود عبد اللطيف عويضة، كتاب الجامع لأحكام الصلاة، صفحة 39. بتصرّف.
  7. عبد الرحمن السعدي، تفسير السعدي _ تيسير الكريم الرحمن، صفحة 655. بتصرّف.
  8. سورة السجدة، آية:15-16
  9. كمال ابن السيد سالم، كتاب صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة، صفحة 398-399. بتصرّف.
  10. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم:1671، حديث صحيح.
  11. سليمان بن حمد العودة، كتاب شعاع من المحراب، صفحة 315. بتصرّف.

64375 مشاهدة