فوائد رياضة الجمباز للأطفال

فوائد رياضة الجمباز للأطفال


فوائد-رياضة-الجمباز-للأطفال/

فوائد رياضة الجمباز للأطفال

هل تناسب رياضة الجمباز الأطفال؟

تُعرف رياضة الجمباز بأنَّها الرياضة التي يتم فيها أداء تمارين منهجية باستخدام الحلقات والقضبان،[١] وفي حال خطر في ذهنك ولو لمرةٍ واحدة بأنَّ رياضة الجمباز للرياضيين المحترفين فقط فاعتقادك خاطئ، حيثُ من شأن الأطفال الاستفادة من ممارسة رياضة الجمباز بشكلٍ كبير،[٢] فحسب ما ورد عن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال:"إنَّ المشاركة في الرياضات والأنشطة المنظمة توفر للأطفال فرصًا ممتازة للتطور الاجتماعي والبدني، وتعد الجمباز من أفضل الأنشطة الرياضية وأكثرها فنية"،[٣] ومن جهةٍ أُخرى تساهم هذهِ الرياضة بتوفير فرصة رائعة للنمو البدني والعقلي والاجتماعي للطفل،[٢]وفيما يأتي سيتم تفصيل أهم فوائد رياضة الجمباز للأطفال:

مفيدة للصحة

ما هي أهم الأمور التي تعود بالفائدة الصحية لممارسة رياضة الجمباز؟ بغض النظر عن عمر الطفل وقدرته، يمكن أن تساهم ممارسته الممتدة لرياضة الجمباز إلى اكتسابه للعديد من الفوائد الصحية والتي سيتم عرضها فيما يأتي:[٣]


  • منع التدهور الوظيفي المرتبط بتقدم العمر كالإصابة بهشاشة العظام وفقدانها.
  • تجنُّب بالإصابة بأمراض القلب والسُّكري.
  • إدارة الوزن من خلال ما تساهمه ممارسة رياضة الجمباز بحرق الدهون.
  • المحافظة على لياقة الطفل وصحته.
  • تساعد الطفل على النوم بشكلٍ أفضل.


هناك جملة من الفوائد الصحية التي تعود على ممارسة الطفل لرياضة الجمباز، سواءً أكانت في طفولته أو في مرحلة أكبر من ذلك.


المساعدة على نمو عظام قوية وصحية

كيف تساهم رياضة الجمباز في بناء العظام في جسم الطفل؟ يقوم الطفل الذي يمارس رياضة الجمباز بحمل الوزن بشكلٍ آمن، وهذا من بداية دخولهِ لفصول التدريب، ومن شأن ذلك تحفيز الطفل على:[٤]

  • استخدام جسمهِ والضغط الطبيعي على العظام لزيادة وتحفيز كثافة العظام.
  • بناء نظام هيكلي قوي وصحي.


تساعد ممارسة رياضة الجمباز على بناء عظام قوية في جسم الطفل.


تطوير الروح الرياضية

كيف تنمي رياضة الجمباز الروح الرياضية عند الطفل؟ تُعد رياضة الجمباز من الرياضات الفردية، إلَّا أنَّ الجمباز يوفر للطفل اللعب ببيئة اجتماعية تعليمية، وهذا من شأنه أن ينمي الروح الرياضية لدى الطفل، بالإضافة إلى تفاعله مع أقرانه، والذي يساهم بتنمية العلاقة الإيجابية بين بعضهم البعض، فعند قيام الطفل بهتافه وتشجيعه لأقرانه في الصالة الرياضية يتعلَّم المنافسة الصحيّة، ومن جهةٍ أُخرى يساعد ذلك على تحسين المهارات الاجتماعية من خلال تفاعل الطفل مع الأطفال والبالغين الآخرين والذين لديهم كفاءات ومهارات أعلى.[٢]


تساهم ممارسة رياضة الجمباز بتنمية التنافس بين الأطفال وتطوير الروح الرياضية لديهم.


تقوية الانضباط والثقة

كيف تساعد ممارسة رياضة الجمباز على تعليم الطفل الالتزام والانضباط؟ تساعد رياضة الجمباز على توفير بيئة ملائمة للطفل لتعلٌُّمه اللعب المثالي والروح الرياضية، فممارسة رياضة الجمباز تتطلب قدرًا كبيرًا من الالتزام بالأوقات المحددة للتدريب، بالإضافة إلى عدد من المهارات كما يأتي:[٣]


وتجدر الإشارة إلى أنَّ الانضباط والالتزام بفصول رياضة الجمباز يعلم الطفل العديد من المهارات التي يتطلب تحقيقها سنواتٍ عديدة، ومن جهةٍ أُخرى تبيّن أنَّ الأطفال الذين يمارسون رياضة الجمباز يتمتَّعون بحسٍ أفضل في العدالة وصواب الحكم والاتزان،[٣] ولكن ماذا عن الثقة؟ هل يكتسبها الطفل بممارستهِ لهذهِ الرياضة؟ من الجدير بالذكر أنَّ شعور الإنجاز الذي يكتسبه الطفل جرَّاء إتقانه للأعمال البدنية يساهم ببناء ثقته بنفسه وتقديره لذاته، ومع تقدمه بممارسة هذهِ الرياضة، يتعلم الطفل كيفية معالجته للتحديات الأكثر أهمية في حياته والذي يتم بطريقة منهجية رائعة بهدف تحقيق أهدافهم.[٢]


المساعدة على تحديد الأهداف

ما علاقة رياضة الجمباز بتحقيق الأهداف؟ يتطلب بناء القدرة الرياضية جهودًا كبيرة ومكرَّسة لضبط العقل والجسم بهدف الوصول إلى الغاية المطلوبة، والذي يعني تكريس الوقت والجهد لتعلُّم تحديد الهدف والعمل عليه باستمرار لتحقيقه، وهذا من شأنهِ أن يعلم الطفل كيف يمكنه أن يسيطر على توتره ويبقيه في حالة من الهدوء والاتزان تحت الضغط.[٢]


تساعد رياضة الجمباز الطفل بالسير على طريق تحديد أهدافه وتهذيب نفسه خلال ذلك.


تحفيز النمو المعرفي

عند ممارسة رياضة الجمباز أيُّ جانبٍ من الدماغ يعمل؟ في حين أنَّ الجانب الأيسر من الدماغ يكون مسؤولًا عن عمليات التفكير التحليلية، يكون الجانب الأيمن مسؤولًا عن كل ما يخصّ الإبداع والتصوُّر، وبعبارةٍ أخرى يمكن أن ندعو الجانب الأيسر بالعالم والأيمن بالفنان، ولكن عند ممارسة رياضة الجمباز، يعمل كلا الجانبين من الدماغ، حيث إنَّ أنشطة الجمباز تساهم بتدريب الدماغ كاملًا، وهذا من شأنهِ أن يساعد على التفكير الدائري،[٤] كما تجدر الإشارة إلى أنَّ ممارسة رياضة الجمباز تساهم بتنشيط التطور المعرفي السريع لدى الأطفال والذي يتم من خلال فهمهم وتطبيقهم وإتقانهم للمهارات المختلفة.[٥]


تساهم رياضة الجمباز بتفعيل التفكير الدائري في دماغ الطفل.


تعزيز احترام الذات منذ سن مبكرة

كيف تساعد رياضة الجمباز الطفل على تشجيعه على احترام ذاته؟ عند ممارسة الطفل لرياضة الجمباز، يتلقى تشجيعًا مستمرًا لتجربة مهارات جديدة، بالإضافة إلى تعرُّضهِ لمحفزات مختلفة تساهم بدعمه طوال الوقت، ولذلك فإنَّ هذهِ الإيجابية التي ترتبط بدعمه وتشجيعه على المحاولة والمثابرة والنجاح وحتى لو بدت صغيرة جدًا فإنَّها تساهم بتأسيس احترام الطفل لذاته في عمرٍ مبكر.[٤]


التشجيع والتحفيز الذي يتلقاه الطفل الممارس للجمباز يعزز فيه احترامه لذاته في سنٍ مبكرة.


زيادة الوعي الاجتماعي

ما علاقة ممارسة رياضة الجمباز بالتفاعلات الاجتماعية؟ عند إشراك الطفل بفصول الجمباز يجد نفسه في بيئة محاطة بعدّة أطفال يتم تشجيعهم فيها على المشاركة مع التركيز على كلِّ طفلٍ على حدى، وهذا من شأنهِ أن يُنشئ بيئة اجتماعية جيدة لتعليمهم بصفة ممتعة للجميع، ومن جهةٍ أُخرى يساهم التشجيع على التفاعل الاجتماعي الذي يتم بين الأطفال والذي يُراقب بشكلٍ جيد، نظرًا لأهميته للسلوك الاجتماعي وشموليته مع تقدم الطفل بالعمر.[٤]


تُشرك ممارسة رياضة الجمباز بالعمل الجماعي والذي يحتم تفاعله مع الأطفال الآخرين.


متى يجب أن يبدأ الطفل الجمباز؟

غالبًا ما يتراود إلى ذهن الآباء السؤال عن الوقت المناسب لبدء رياضة الجمباز لأطفالهم، ومن الجدير بالذكر أنَّ هذا الأمر هام جدًا، فمن باب أنَّ الأطفال في طور تنمية مهاراتهم الحركية وتطويرها خاصةً في العمر المتراوح بين 2-5 سنوات، فمع كل مرحلة من مراحل نموِّه تكون فترات التعلُّم حرجة.[٦]


وتجدر الإشارة إلى أنَّنا لا ننكر أنَّ الطفل يستفيد استفادة عظيمة من مشاركته في برنامج الجمباز أيًّا كان العمر الذي يبدأ فيه، فالتحديات والمهارات الجديدة التي يتعلمونها تواكب النمو والتطوُّر والنضج الذي يصلون إليه، ويجب التنبيه هنا إلى أنَّ العمر الذي يبدأ بهِ الطفل بممارسة رياضة الجمباز هو ما يحدد المهارات والأنشطة التي يمارسها في صالة الرياضة، فالتمارين التي يتم ممارستها من قبل الطفل الذي يبلغ 3 سنوات من عمره، تختلف كليًّا عمّا يمارسه طفل عمره 5 سنوات.[٦]


ولكن وبشكلٍ عام لا توجد قواعد صارمة للعمر الذي يمكن أن يبدأ بهِ الطفل بممارسة رياضة الجمباز؛ ففي حين أنَّ بعض الأكاديميات تحبذ البدء مبكرًا بممارسة الطفل لهذهِ الرياضة، ترفض أكاديمية أخرى ذلك، ولكن الأمر ليسَ جازمًا للجميع ولذلك سيتم عرض رأي كل فئة مع مبرراتها فيما يأتي:[٣]


  • الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال:
    • يمكن للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 2-5 سنوات أن يمارسوا المهارات الحركية في رياضة الجمباز.
    • تُعد رياضة الجمباز رائعة للأطفال ما بين 6-9 من العمر.


  • منظمة USA Gymnastics:
    • الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 3 سنوات يمكنهم متابعة دروس الجمباز برفقة أحد الوالدين أو مقدم الرعاية الصحية الخاص بهم.
    • يتم استخدام فصول الجمباز الخاصة بالأطفال تبعًا للفئة العمرية، حيثُ تمارس كل فئة عمرية أنشطة خاصة بها.


  • فئة تقول أن الاعتماد الأول يكون على الطفل نفسه:
    • حيثُ إنَّ جاهزية الطفل هي من تقرر الوقت المناسب لممارسته هذهِ الرياضة، فالطفل الذي تظهر مهاراته الحركية في عمرٍ صغير يعلن جاهزيته لممارسة رياضة الجمباز أكثر من غيره.
    • تجدر الإِشارة إلى أنَّ بعض فصول الجمباز تقدم دروسًا تجريبية تكون بالمجان، لتتيقَّن الأم من استعداد طفلها لممارسة هذهِ الرياضة.


لا يمكن تحديد عمر معيّن لممارسة الطفل لرياضة الجمباز، ولكن يجب التنبيه إلى أنَّ الأنشطة التي يمارسها الطفل لا تكون واحدة وإنّما مختلفة بحسب عمره.


أضرار رياضة الجمباز للأطفال

هل تُشكِّل الجمباز تهديدًا لصحة الطفل؟ على الصعيد الشخصي لأحلام الأشخاص في تحقيق الفوز بالألعاب الأولمبية، تُعد الجمباز رياضة رائعة، وطريقة فريدة للحصول على قوة جسمانية وشكل متناسق، ولكنَّها أيضًا من الرياضات التي تُعرِّض ممارسها لخطر الإصابة، فما تتطلبه من لياقة بدنية عالية ومعدات ثابتة تُعرِّض جسم الطفل للخطر،[٧]فيما يأتي بيان لأبرز أضرار رياضة الجمباز للأطفال:[٣]


  • خطر التعرُّض للإصابات: حيثُ تُصنَّف رياضة الجمباز من بين جميع رياضات الأطفال بأنَّها الرياضة التي تتمتع بأعلى معدل للإصابات، حيثُ تبيَّن أنَّ طفلًا واحدًا من بين كل 5 أطفال أو أكثر من ضمن 26000 طفلٍ أمريكيّ يعاني من الإصابات المتعلقة برياضة الجمباز كلّ عام.


  • التأثيرات العاطفية: حيثُ إنَّ اللاعب الذي يمارس هذهِ الرياضة يكون سقف توقعاته مرتفعًا بما يخص مهاراته الحركية حتى قبل أن يصبح جاهزًا لأن يؤديها، وهذا من شأنهِ أن يؤدي إلى مشاكل نفسية لديه، وحسب ما صرَّحت بهِ الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال: "بأنَّ الطفل قد يعاني من الإحباط أو مشاعر الفشل إذا تجاوزت التوقعات نموه البدني أو المعرفي."


  • تحوُّل الأهداف: حيثُ لا يمكن الجمع بين عيش حياة الطفولة الصحيَّة والرياضة خاصةً عندما تكون رفيعة المستوى وتتحول إلى أسلوب حياة، ووفقًا لأطباء الأطفال الذين صرَّحوا بأنَّه "عند مشاركة الطفل بممارسة رياضة عالية المستوى تتحول أهدافه من الأهداف الموجهة للأطفال إلى الأهداف الموجهة للبالغين، حيثُ إنَّ التدريبات الصارمة هي ما تحدد انتقال اللاعب إلى مستوىً أعلى، وهذا ما يُعرّض الطفل لخطر هذهِ التدريبات التي غالبًا ما تقود الطفل إلى العادات غير الصحيّة."


بالرغم من جملة الأهداف التي تقدمها رياضة الجمباز للطفل، إلَّا أنَّها أيضًا تسبِّب له بعض الأضرار التي تؤثر سلبًا على جميع مناحي حياته.

المراجع[+]

  1. "Gymnastics", www.britannica.com, Retrieved 9/1/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Gymnastics for Kids – Benefits, Risks, and Activities", parenting.firstcry.com, Retrieved 9/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "Gymnastics For Kids - Benefits, Games And Activities", www.momjunction.com, Retrieved 9/1/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Benefits of gymnastics for Toddlers", www.gymnastics.org.au, Retrieved 9/1/2021. Edited.
  5. "Benefits of Gymnastics for Kids", www.deltagym.com.au, Retrieved 9/1/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Starting Gymnastics As A Preschooler", usagym.org, Retrieved 9/1/2021. Edited.
  7. "Safety Tips: Gymnastics", www.hopkinsallchildrens.org, Retrieved 9/1/2021. Edited.

89377 مشاهدة