فوائد الغبار

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٤ ، ٢٦ أبريل ٢٠١٩
فوائد الغبار

غبار الأجواء

يتكون الجو من ذرات الغبار المتطايرة والتي تنشط حركتها مع تقلب الفصول أو في الربيع أو مع هبوب الرياح، وقد شغلت المتخصصين في أبحاثهم، كما أنها معروفة عند العامة بأنها تسبب الكثير من المشاكل الصحية وتؤثر على التنفس، كما تسبب مشاكل نفسية كالشعور بالضيق والضجر وغيرها من الأمور الأخرى، إلا أن لها فوائد عديدة في حماية الإنسان من الأمراض كما ذكر العلماء، وحماية الحياة النباتية أيضًا، وسيتم ذكر فوائد الغبار في هذا المقال.

فوائد الغبار

على الرغم من إطلاق التحذيرات عن مدى خطورة الغبار، إلا أنه له فوائد عديدة لا يعلمها الكثيرين، ومنها ما يأتي:

  • تقليل الغازات السامة في الجو، حيث تعتبر من أهم فوائد الغبار، فعندما تنشط حركة الرياح المحملة بالغبار على المدن الصناعية فإنها تنقي أجواءها من العوادم والمواد السامة، وأشار المختصون بأنه إذا أعقبها هطول المطر فإنه سيجعل من الغبار سمادًا للتربة كما يحمي الشجر والنبات.
  • من أغرب فوائد الغبار أنها تقوي الجهاز المناعي عند الطفل، وقد أشار الخبراء المختصين بضرورة تعريض الطفل للغبار سواء كان في حديقة عامة أو في الحقول، وذلك لتقوية مناعة أجسامهم ضد الأمراض المزمنة كالأزمة الصدرية، والربو، وقد أجرى الباحثون والمتخصصون تجارب عديدة فوجدوا أن الأطفال الذين يعيشون في الحقول أقل عرضةً لخطر الإصابة بمرض الربو أو الأزمة مقارنةً بالأطفال الذين يعيشون قي المدينة النظيفة.
  • من فوائد الغبار أنه يساهم في تشكل الغيوم وهطول الأمطار، وبالتالي تخصيب التربة، حيث تتكون القيعان الناتجة من مياه الأمطار والتي تحمل غبار وأتربة دقيقة من المرتفعات فتختلط مع ذرات الغبار الموجودة في المناطق المنخفضة، وبعد أن تتبخر مياه المطر وتجف ستكون تلك القيعان أرض خصبة ومُهيأة لزراعة النباتات.
  • تزويد البيئة المائية من بحار ومحيطات بالعناصر والمعادن المهمة، وذلك عند هبوب الرياح والغبار المحملة بالعناصر والمعادن كالحديد والزنك والمغنيسيوم والفسفور فوق سطح البحار فإنها تزود الكائنات الحية الدقيقة والنباتية وتساهم في تكثيرها، كما تقلل من نسبة ثاني أكسيد الكربون في المياه.

رأي ابن خلدون في فوائد الغبار

لقد ذكر ابن خلدون في مقدمته شيئًا مهمًا عن الغبار وأنه يعود على البشرية بالنفع، فوضح "أن الأرض بعد تقلب الفصول من فصل أي من الشتاء إلى الصيف، فإنها تلفظ أمراض وحشرات لو تركت لأهلكت العالم، فيرسل الله الغبار والأتربة لقتلها، وتتراوح حجم حبة الرمل بحسب الحشرة، فبعضها صغير يدخل عيونها، وبعضها يدخل أنوفها، وبعضها في جوفها وبعضها في آذانها فتُميتُها، وأيضًا تلفظ الأرض الأمراض بعد الرطوبة في فصل الشتاء فلا يقتلها ويبيدها إلا الغبار".

وقد أكدت الجهات والمصادر العلمية المختصة رأي ابن خلدون، وعرّفت الغبار على أنه، اسم عام لأي جزيئات صلبة ودقيقة، ويصل قطرها لأقل من 50 ميكرو متر، ويحدث الغبار في الغلاف الجوي، حاملًا معه حبوب اللقاح من مكان لأخر، ويتكون من حبوب اللقاح وبقايا من الجلد الميت للإنسان أو الحيوان، أو من الشعر أو من جزيئات الورق والقماش.