عملية قطع العظم: أسباب إجرائها والنتائج المنتظرة منها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٦ ، ٢٦ يوليو ٢٠٢٠
عملية قطع العظم: أسباب إجرائها والنتائج المنتظرة منها

عملية قطع العظم

تُعرف عملية قطع العظم Osteotomy بأنها جراحة تقوم على قطع وتشكيل العظام، وتهدف إلى إصلاح المفصل التّالف، ويُستخدم هذا النوع من الإجراءات أيضًا لتقصير أوإطالة العظام التي لا تتماشى مع المفصل مثلما ينبغي، ولا يقتصر إجراء العملية على كون الشخص عجوز أو مريض، فالعديد من الشباب الأصحّاء يجروون العملية من أجل تأجيل استبدال مفصل الركبة أو الورك لسنوات عديدة،[١] وفي أغلب الأحيان يتم إجراء عملية قطع العظم للأشخاص الذين يخضعون لإعادة بناء الأطراف، تصحيح تشوّه الأطراف، أو بسبب اختلال المفاصل، ومن الممكن إجراء العملية عن طريق استخدام العظام المكسورة مُسبقًا بدلًا من قطع عظم جديد، أو عن طريق إضافة الجسور والغرسات الطويلة للعظام، أو من خلال رقع العظام منزوعة المعادن إلى المواقع التي سيتم قطع العظم فيها لتحسين تكوين العظم وشفاؤه،[٢] وفي هذا المقال سيتمّ التحدّث عن أهم المعلومات التي تخصّ عملية قطع العظم.

أسباب اجراء عملية قطع العظم

من أهم الأسباب لعملية قطع العظم هي الإصابةبمرض هشاشة العظام، ففي نهايات العظام لأي مفصل يكون هناك غضروف يسمح للعظام في أن تتحرّك بحريّة وسلاسة، لكن عند الإصابة بهشاشة العظام قد يتلف الغضروف بسبب احتكاك العظام ببعضها ممّا يُسهم في إنشاء سطح خشن، فيُصبح شكل الغضروف غير متساوي ويعمل على تضييق المسافة ممّا يتسبب في انحناء المفصل، وقد يقوم الطبيب بإزالة أو إضافة قطع صغيرة من العظام من أي مكان في الجسم لتعويض الخلل وإطالة عمر المفصل.[٣]

كيفية اجراء عملية قطع العظم

من الجدير بالذّكر أن عملية قطع العظم تنقسم إلى نوعين رئيسيين وهما فتح وتد أو إغلاقه، حيث يقوم الجراح بقطع جزء صغير من العظام وجمعه في الفراغ لإغلاقه أثناء الجراحة، وفي بعض الحالات يتم فتح العظام بدلًا من إغلاقه وتُعرف العملية هذه بالعظم الوتدي المفتوح،[٤] قد تكون هذه الجراحة معقّدة فه تستدعي الذّهاب للمستشفى أو مركز طبي، وتتم العملية من خلال التخدير العام ممّا يعني أن الشخص سيكون نائمًا أثناء العملية، لكن في حال كانت عملية قطع العظم للنصف السفلي من الجسم فمن الممكن تخدير تلك المنطقة والبقاء مستيقظًا خلال الجراحة والشعور بالخدر تحت الخصر، وفي حال كان الإجراء بسيط قد يحتاج الشخص حينها للتخدير الموضعي ممّا يخدّر منطقة الجراحة فقط، خلال العملية يقوم الطبيب الجرّاح بعمل شق أو قطع صغير في الجلد، ومن ثم استخدام أسلاك توجيه لقياس العظم وإخراج قطع من العظم باستخدام أدوات جراحية خاصّة، بعد ذلك يتم تعبئة المساحة المفتوحة بالعظم باستخدام الصفائح المعدنية أو البراغي لتثبيت العظم في مكانه، من الممكن إزالة هذه البراغي والصفائح بعد فترة وبعد شفاء العظام والتحامها معًا، لكن في معظم الحالات تكون دائمة الوجود، وكما تمّ ذكره سابقًا بأنه يمكن وضع رقع العظم المأخوذة من عظام الحوض أو أي مكان آخر لملء الفراغ، وقد يحتاج المُصاب إلى المكوث في المستشفى لليالي عديدة اعتمادًا على نوع الجراحة التي خضع لها.[١]

النتائج المنتظرة من عملية قطع العظم

بعد انقضاء فترة الإجراء وما بعد الإجراء، يوجد بعض النتائج المنتظرة لعملية قطع العظم، فيتمّ التركيز بالأغلب على عدم الشعور بألم، شفاء الجروح والتئام العظام، تجسين مرونة وحركة المفاصل، بناء عضلات قوية، وما إلى ذلك ومن ضمن هذه النتائج:[٥]

  • التحكّم بالألم والسيطرة عليه: حيث أن عمليّة التعافي من أخذ عظام ووضعها في الركبة هو إجراء مؤلم، ويجب إعطاء المريض مسكّنات الألم في المستشفى وحتى بعد الذهاب للمنزل، وفي حال شعور المريض بالألم وعدم وقفه من المهم إخبار الطبيب بذلك لأنه من المستحسن علاج الألم في مراحله المبكّرة.
  • التئام الجروح: من المهم التئام الجروح الموجودة في الأنسجة الرّخوة والعظام أثناء تواجد المُصاب بالمستشفى، ويجب تعليم المريض عن كيفية الاعتناء بالجرح عند الرّجوع للمنزل، وتغيير الضمّادات وكيفية الاستحمام، إذ أنه من الضروري الحفاظ على الجرح نظيفًا من أي عدوى.
  • منع تجلّط الأوردة العميقة: بعد مرور أول أسبوعين من الجراحة يجب الحدّ من التورّم أو التجلّطات التي قد تحصل، فمن المهم اتّباع التعليمات لتقليل تورّم الركبة، رفع السّاق وعدم السماح للدّم بالتجمع، ومن الممكن استخدام ووضع الثّلج على مكان التورّم.

مع المرضى الأصحّاء المناسبين تنجح عمليّات قطع العظام في الرّكبة بنسبة تفوق 80 في المائة لتقليل الألم النّاتج عن التهاب المفاصل، وعودة هؤلاء المرضى إلى حياتهم الطبيعية وروتينهم اليومي بعد شفاء الإجراء، وبسبب هذه النتائج من الممكن عمل إجراء قطع العظام للمرضى الصغار في العمر أو الشباب بدلًا من إجراء استبدال الركبة وتأخير عملها.[٦]

مخاطر عملية قطع العظم

من أكثر المشاكل والمخاطر شيوعًا لعملية قطع العظم هي أنها تفشل بعد مرور وقت على إجرائها، لكن إذا شعر المُصاب بتحسّن بعد إجراء العملية لما يقارب عقد أو 10 سنين وتأجيل جراحة استبدال الرّكبة لوقت آخر فهو بالأمر الجيّد، وبالرّغم من فشل العملية في بعض الأحيان إلّا أنه من غير المألوف طلب المرضى بإجراء اتبدال الرّكبة حتى بعد مرور سنوات على إجراء عملية قطع العظم، كما أنه من المهم إيجاد طبيب جرّاح ذو خبرة عالية في هذا النوع من العمليّات، ومن المضاعفات والمخاطر الأخرى المحتملة هي:[٦]

  • وجود مشاكل في الشّفاء.
  • إصابة الأعصاب أو الأوعية الدموية بتلف.
  • الجلطات الدموية.
  • استمرار الشعور بألم نتيجة التهاب المفاصل.
  • الإصابة بعدوى.
  • تيبّس مفصل الركبة وإعاقته عن الحركة.

كما يوجد مخاطر ومضاعفات من التخدير الذي يتعرّض له المُصاب والتي تشمل ما يلي: وجود ردّ فعل تحسّسي من الأدوية والتّخدير، مشاكل في التنفّس، ملاحظة نزيف، الإصابة بعدوى.[٧]

كيفية الاستعداد لعملية قطع العظم

بعد ذكر المخاطر والمضاعات التي ترتبط بعملية قطع العظم يجب التطرّق لكيفية التجهّز والاستعداد لإجراء العملية، فمن الضروري في بداية الأمر إخبار الطبيب بجميع الأدوية المتناولة، المكملات الغذائية أو العشبية التي لا تحتاج وصفات طبية، وقبل إجراء العملية بأسبوعين يجب اتّباع الخطوات التالية للاستعداد:[٧]

  • من الممكن أن يطلب الطبيب المُعالج بالتوقّف عن الأدوية التي تزيد من صعوبة تجلّط الدّم التي تتمثّل في الأسبرين والنّابروكسين، بالإضافة إلى التوقّف عن مخفّفات أو مميّعات الدّم مثل الوارفارين.
  • سؤال الطبيب عن الأدوية المسموح بأخذها حتى يوم العملية.
  • يجب إخبار الطبيب في حال تناول الكحول واستهلاكه بكثرة ممّا يصل لشرب كأس وأكثر يوميًا.
  • من اللّازم التوقّف والابتعاد عن التّدخين قبل الإجراء، إذ أنّ التّدخين يقلّل ويُبطئ من التئام العظام والجروح.

وفيما يخص يوم الجراحة فيجب الصوم عن الأكل والشرب لمدّة تصل من 6 إلى 12 ساعة قبل عمليّة قطع العظم، وفي حال وجود أدوية لازمة يتم تناولها مع رشفة صغيرة من الماء، وعلاوةً على ذلك فإنه من المهم الوصول بالموعد المحدّد للمستشفى.

ما بعد عملية قطع العظم

عند إجراء عملية قطع العظم بنجاح واعتمادًا على مدى تعقيد الجراحة وكيفية التعافي منها، فمن الممكن أن يعود الشخص المُصاب للبيت في نفس اليوم أو على الأكثر قد يقضي ليلة واحدة في المستشفى، بالإضافة إلى أن الشخص قد يحتاج استخدام العكّازات للاستناد عليها لمدّة تصل إلى شهرين حتى التأكد من التئام العظام بشكل ممتاز وسليم، وقد تستغرق إعادة تأهيل العظم للحركة فترة ستة أشهر، ويجب تخصيص تمارين معيّنة من أجل ما يأتي:[٣]

  • تحسين توازن الشّخص.
  • تقوية عضلات الفخذ.
  • زيادة فرص تحرّك الرّكبة بحريّة أو المفصل الذي تمّ علاجه.
  • من الممكن استخدام دعّامة من أجل سرعة التّعافي ولدعم العظام.

كما تمّ ذكره سابقًا بأن عملية قطع العظم يستغرق وقت للشفاء منها، وقد يشعر المريض في أول أيّام من الجراحة بألم في موقع الجراحة، ويجب عدم الضغط على الجرح للسماح بشفاء العظم والتئامه، فإذا كان موقع العملية في الرّكبة أو في عظام الحوض أو الورك فقد لا يستطيع الشخص المشي لعدّة أشهر وعليه استخدام العكّازات، وقد يوصي الطبيب للذّهاب إلى جلسات العلاج الطبيعي التي تُساعد المُصاب على تقوية العضلات واستعادة توازن الجسم، وبعد إجراء الجراء قد يضطر الشخص المُصاب إلى اتّباع نظام غذائي يحتول على السوائل فقط لمدّة 6 أسابيع، وإذا أُجريت العملية غلى إصبع القدم الكبير قد لا يتمكّن حينها الشخص من ارتداء الأحذية أو القيادة لمدة تصل من أسبوعين إلى 6 أسابيع، بالإضافة إلى ذلك ففي حال كان الشخص يعاني من ارتفاع مؤشر كتلة الجسم فمن الممكن أن تستغرق فترة الشفاء وقتًا أطول من المعتاد، ومن الضروري ذكر أن التدخين يقلّل أو يُبطئ من الشفاء إذ أن النيكوتين يمنع العظام من الاندماج مثلما يجب.[١]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "What Is Osteotomy?", www.webmd.com, Retrieved 2020-05-29. Edited.
  2. "Osteotomy", www.sciencedirect.com, Retrieved 2020-05-29. Edited.
  3. ^ أ ب "Knee osteotomy", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-05-29. Edited.
  4. "Knee Osteotomy", my.clevelandclinic.org, Retrieved 2020-05-29. Edited.
  5. "Knee Osteotomy Recovery", www.arthritis-health.com, Retrieved 2020-05-29. Edited.
  6. ^ أ ب "Overview of Knee Osteotomy", www.verywellhealth.com, Retrieved 2020-05-29. Edited.
  7. ^ أ ب "Osteotomy of the knee", medlineplus.gov, Retrieved 2020-05-29. Edited.