عملية إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي: أسبابها والنتائج المنتظرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٥٩ ، ٤ يونيو ٢٠٢٠
عملية إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي: أسبابها والنتائج المنتظرة

عملية إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي

يُعد الرباط الصليبي الأمامي anterior cruciate ligamen واحدًا من أهم المفاصل التي تحافظ على ثبات الجسم، ويتوضع هذا الرباط في مفصل الركبة ويتركب من أنسجة ضامة قوية وكثيفة تعمل على ثبات مفصل الركبة، وسمي بالصليبي لأنه يتصالب مع رباط آخر خلفي، ويشيع إصابة هذا الرباط عند الرياضيين بشكل كبير، وذلك بسبب الجهد الكبير المُطبَّق على مفصل الركبة، وبسبب الرضوض التي يتعرض لها، ويتميز الرباط الصليبي الأمامي بوجود عدة طرق من أجل إصلاحه، فيمكن أن يُترَك هذا الرباط حتى يتجدد لوحده وبشكل بيولوجي طبيعي، ولكن تستغرق هذه المُعالجَة فترةً طويلة، أمّا إذا كان المريض يحتاج لأن يتابع حياته الرياضية بشكل سريع، فإنّ الإصلاح الجراحي يُشكِّل الخَيَار الأفضل، ويتم ذلك من خلال ترقيع الرباط الصليبي الأمامي بواسطة طعم من وتر عضلي وهو ما يُدعى بإعادة البناء، وفي هذا المقال سيتم تناول هذه العملية بشكل شامل، مع ذكر كل النتائج التي يتوقع المريض الحصول عليها.[١]

أسباب إجراء عملية إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي

تتم إجراء عملية إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي لإعادة الثبات إلى مفصل الركبة، إذ تفقده بعد التعرّض لعدة أمور، خاصةً بسبب الألعاب الرياضية، إلّا أنّ هناك أسبابًا أخرى تستدعي إعادة بناء هذا الرباط غير الرضوض الرياضية، وهي كالآتي:[١]

  • تمزق الرباط الصليبي الأمامي بعد تغيير اتجاه الحركة بسرعة.
  • تمزق الرباط الصليبي الأمامي بعد التوقف المفاجئ، والتباطُؤ أثناء الجري.
  • تمزق الرباط الصليبي الأمامي بعد إجراء هبوط مظلي بشكل غير صحيح.
  • تمزق الرباط الصليبي الأمامي عند بعض الأشخاص الذين لديهم عدم توازن في الحوض والطرف السفلي.
  • تمزق الرباط الصليبي الأمامي عند بعض الناس الذين يعانون من رخاوة في المفاصل، كوجود متلازمة معينة، كما تتسبب الكميات العالية من الإستروجين في زيادة رخاوة هذه الأربطة.

كيفية الاستعداد لعملية إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي

هذه العملية تخضع لكل الإجراءات القانونية الطبية، والتي تبدأ بشرح الطبيب للمريض عن كيفية سير العملية الجراحية، وما النتائج التي يمكن الحصول عليها، مع تقديم نسب تقريبية للاختلاطات التي يمكن أن تنتج عن عملية إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي، وأمّا بالنسبة للمريض فمن المهم أن يقوم بكل من:[٢]

  • قراءة نموذج الموافقة بشكل جيد، مع طرح الأسئلة التي يمكن أن تخطر على بال المريض، من أجل الحصول على كل المعلومات المتعلقة بالجراحة وبالتالي الوصول للطمأنينة.
  • إجراء بعض الفحوص المخبرية الدموية التي يطلبها الطبيب من المريض قبل البدء بالجراحة.
  • إخبار الطبيب بالتاريخ المرضي الكامل، وفي ما إذا كان المريض يعاني من الحساسية تجاه أي مادة مخدرة، أو تحسس للاتكس، أو وجود مرض قلبي أو تنفسي مزمن.
  • إخبار الطبيب عن كل الأدوية التي يتناولها المريض، والفيتامينات، والأعشاب التي يشربها بشكل مستمر، كما ومن الضروري التحدث عن مشاكل النزوف إن وجِدَت، وإذا كان المريض يتناول الأسبرين أو الوارفارين.
  • إخبار الطبيب بوجود الحمل.
  • صيام 8 ساعات قبل العملية الجراحية.
  • الطلب من أحد أفراد العائلة والترتيب معه على تقديم المساعدة في فترة إعادة التأهيل الفيزيائي التي تَعقِب الجراحة.

كما يُساعِد إجراء علاج فيزيائي قبل الجراحة في ضمان قدرة تعافي أكبر بعد عملية إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي، إذ يعمل هذا العلاج على تقوية عضلات الركبة، كما ومن المستحسن أن يذهب المريض إلى المستشفى بعد أخذ حمام ولبس ثياب نظيفة، مما يقلل من احتمال دخول البكتيريا إلى المستشفى.[٣]

كيفية إجراء عملية إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي

يمكن استخدام عدة طرق تُساعد في إعادة بناء هذا الرباط المتمزق، ولكن العملية الأسهل والأكثر شيوعًا، هي عملية استبدال الرباط المتمزِّق بطعم من وتر من مكان ما في الجسم، يتم استخدام مخدر عام، يكون فيه المريض غائبًا عن الوعي تمامًا، أو مخدر قَطَني نصفي، مما يعني أنّ المريض يحافظ على وعيه ولكن يفقد الإحساس بالألم، ويتم الاختيار بين نوعي التخدير بحسب حالة المريض، بعد مناقشتها مع الطبيب، وتستغرق العملية حوالي ساعة إلى ساعة ونصف، وينام المريض في المستشفى لليلة واحدة فقط، وتتم العملية وفق الخطوات الآتية:[٤]

  • فحص الركبة: يبدأ العمل الجراحي باستخدام منظار المفاصل، والذي يستطيع الجرّاح أن يرى من خلاله مقدار الأذيّة الحاصلة في المفصل والأربطة، فقد يترافق تمزق الرباط الصليبي الأمامي مع وجود إصابة في جزء آخر من المفصل، مما يتطلب إصلاحه خلال العملية أو بعدها، وبعد التأكد من تمزق الرباط سيحاول الطبيب تأمين الطعم الوتري.
  • الطُعم: يمكن أن يُؤخَذ الطعم من جسم المريض نفسه، أو من جسم شخص آخر متبرّع، ويوجد عدة خيارات يمكن اللجوء إليها في أخذ الطُعم، فيمكن أن يتم أخذ شريط من وتر الرضفة الذي يرتكز على الجزء الأمامي للظنبوب، أو يتم أخذ طعم من وتر العضلة مربعة الرؤوس الفخذية، أو يتم أخذ أحد أوتار الركبة الممتد من جزئها الداخلي باتجاه الفخذ، ويُعد هذا الخَيار وخَيار طعم الرضفة الأفضل من حيث النتائج، كما يمكن الاستعانة بطعم من وتر أخيل المتوضع في أسفل الساق من متبرع، أو طعم يصنعه الإنسان، وبعد ذلك يوضع الطعم وتُعاد هيكلة مفصل الركبة كما في الوضع الصحيح، وكل هذه العملية تكون بالتنظير.
  • التثبيت: يتم تثبيت الطعم بواسطة مسامير أو دبابيس تبقى في الجسم بشكل دائم.
  • الفحص النهائي: سيقوم الطبيب بالتأكد من فاعلية الطعم الوتري، وقدرته على تحمل حركات الركبة بكل الاتجاهات، ثم تتم خياطة الشقوق ويوضع الضماد.

مخاطر عملية إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي

ككل الإجراءات الجراحية، تحمل عملية إعادة بناء الرباط الصليبي بعض المخاطر، والتي تأتي بسبب الشقوق الجراحية وبسبب التخدير وطبيعة الإصلاح العظمي الحاصل والأدوات المُستخدَمة، وفي ما يأتي بعضًا من هذه المخاطر:[٥]

  • النزيف وجلطات الدم بسبب الجلوس لفترات طويلة دون تحرّك.
  • استمرار آلام الركبة.
  • انتقال مرض ما إلى المريض، بسبب الرباط المأخوذ من المتبرع.
  • رفض الطعم المأخوذ من متبرع ميت من قِبَل الجهاز المناعي.
  • الإنتان والعدوى.
  • تصلب الركبة وضعفها.
  • فقدان نطاق الحركة الكامل.
  • تأثّر النمو عند الأطفال، وذلك بسبب إصابة مشاشات النمو الموجودة في القسم السفلي من الفخذ، والتي تدخل في تركيب مفصل الركبة، وتكون مسؤولةً عن معظم طول الطفل النهائي.

النتائج المنتظرة من عملية إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي

النتائج المنتطرة من هذه العملية تصبُّ في بوتقة واحدة، وهي عودة بناء الركبة إلى ما كانت عليه قبل الإصابة، حيث يُؤمِّن العلاج الجراحي سرعةً كبيرةً في التعافي في غضون عدة أشهر، تمتد من 8 إلى 12 شهرًا حتى يستطيع المريض العودة إلى نشاطاته كالسابق وممارسة الرياضة، وهذا الأمر وهذه السرعة غير موجودين في العلاج الطبيعي التأهيلي الذي يعتمد على النمو الطبيعي للرباط الصليبي الأمامي.[٦]

ما يمكنك توقعه من عملية إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي

بفضل التقنية التنظيرية المتاحة حديثًا، تتمتع عملية إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي بالقدر بالكافي من الراحة، بسبب استخدام التخدير العام، كما وبفضل الشقوق الصغيرة التي يتم إجراؤها والدخول عبرها إلى المفصل فإنها تحافظ على الجلد في شكله الطبيعي تقريبًا، وهناك بعض الأمور التي يمكن توقعها أثناء وبعد الجراحة، سيتم الحديث عنها.[٧]

ما يمكنك توقعه أثناء الإجراء

ما يحدث خلال هذه المرحلة هو إزالة وتنظيف للرباط المتمزق واستبداله بطعم قوي ومتين ذو بُنية جيدة، ويقوم الطبيب بحفر أنفاق في عظم الفخذ وعظم الظنبوب لتحديد المكان الذي سيتوضع به الطعم، ويُثَبَّت بمسامير، كما يمكن أن ينمو نسيج الرباط الصليبي الأمامي الجديد على حساب الطُعم.[٨]

ما يمكنك توقعه بعد الإجراء

يمكن أن يواجه المريض بعد العقبات الخاصة بالمشي في مرحلة ما بعد الجراحة، كما يضع الطبيب بعض القواعد التي لا يجب تجنبها، من أجل الحصول على أفضل النتائج وضمان الشفاء بشكل سريع، ومن أهم ما يمكن توقعه بعد إجراء إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي:[٩]

  • استخدام المريض للعكازات لفترة معينة يحددها الطبيب، من أجل تخفيف الضغط عن الركبة.
  • رفع الركبتين على الوسائد، وتطبيق الثلج على الركبة المصابة.
  • بعد التأكد من التعافي التام، من المهم التوجه للعلاج الفيزيائي الطبيعي، للعمل على تقوية العضلات والأربطة.
  • يعود المريض لممارسة حياته اليومية في غضون عدة أشهر.
كما ومن المهم إبلاغ الطبيب في حال وجود حمى أو قشعريرة بعد الخروج من المستشفى، بسبب احتمال تطوير التهاب في مكان الجرح إذا لم يُحافظ المريض على نظافته، وإذا لم يهدَأ الألم باستخدام المسكنات الموصوفة، فمن الأفضل التوجه للمستشفى مباشرةً، لنفي وجود أي اختلاط.[١٠]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Anterior Cruciate Ligament (ACL) Injuries", orthoinfo.aaos.org, Retrieved 2020-06-4. Edited.
  2. "Health", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 2020-06-4. Edited.
  3. "Preparations", www.nhs.uk, Retrieved 2020-06-4. Edited.
  4. "How it is performed", www.nhs.uk, Retrieved 2020-06-4. Edited.
  5. "ACL Reconstruction", www.healthline.com, Retrieved 2020-06-4. Edited.
  6. "ACL reconstruction", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-06-4. Edited.
  7. "ACL reconstruction", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-06-4. Edited.
  8. "ACL reconstruction", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-06-4. Edited.
  9. "ACL Surgery: What to Expect", www.webmd.com, Retrieved 2020-06-4. Edited.
  10. "Health", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 2020-06-4. Edited.