علامة رفع الممنوع من الصرف

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣١ ، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٩
علامة رفع الممنوع من الصرف

تعريف الممنوع من الصرف

الأسماء في اللغة العربية تكثر أحكامها وقواعدها، وواحد من هذه الأحكام ما يطلق عليه الممنوع من الصرف، وهو حكم من أحكام النحو التي أطلقها علماء اللغة العربية على الاسم إذا كان له صفات معينة، وحددوا له علامات إعراب مخصصة له إلى حدٍ ما، فقد تكون علامة رفع الممنوع من الصرف هي المختلفة، أو علامة نصبه أو علامة جره، وهذا ما سيتضح بعد عرض تعريف الممنوع من الصرف، ومما ورد فيه أنه الاسم الذي لا يقبل حركة الجر، ولا يقبل التنوين إلا عند الضرورة، ومما يُطلق عليه في بعض كتب النحو الاسم غير المنصرف، أو الاسم المجرى، أو الاسم المنعي، وهي كلها مصطلحات تعود إلى تعريف واحد.[١]

أنواع الممنوع من الصرف

فيما ورد من تعريف الممنوع من الصرف تبين أن علامة رفع الممنوع من الصرف وعلامة نصبه لا علاقة مباشرة لهما بمنعه من الصرف، إنما هي متعلقة بالجر خصوصًا، والتنوين عمومًا، وفي الممنوع من الصرف شروط معينة، إذا تحققت مُنعت الأسماء من الصرف، وهذه الشروط تجعل الممنوع من الصرف يُقسم إلى نوعين:[٢]

  • الممنوع من الصرف لعلة واحدة: وهو يشمل أسماء العلم التي تنتهي بألف التأنيث، سواء كانت ألف التأنيث الممدودة المتبوعة بهمزة، مثل صحراء، بيداء، أم ألف التأنيث المقصورة، مثل "حبلى، سلمى، ليلى" وصيغة منتهى الجموع؛ وهي كل جمع تكسير بعد ألف تكسيره حرفان أو ثلاثة مثل: مصابيح، مساجد، منازل.
  • الممنوع من الصرف لعلتين: أي الذي يكون قد منع من الصرف لسببين، وله أقسام عدة، هي:
    • العلم المنتهي بتاء التأنيث، سواء كان علمًا مؤنثُ أم مذكرًا، مثل فاطمة، وحمزة.
    • العلم المؤنث المعنوي، ولكن شرط أن يكون أكثر من ثلاثة أحرف مثل سعاد.
    • العلم الأعجمي ولكن شرط أن يكون أكثر من ثلاثة أحرف، مثل إسماعيل.
    • العلم المركب تركيبًا مزجيًا، وهو اسم يدل على مكان أو شخص، وتركيبه مرتبط ببعضه مثل بعلبك.
    • العلم المنتهي بألف ونون زائدتين، وإذا كانتا أصليتين فهو منصرف، مثل سليمان.
    • العلم الذي يكون على وزن الفعل، أو الموازن للفعل مثل يزيد، وأمجد.
    • الصفة المنتهية بألف ونون ومؤنثها على وزن فعلى، مثل عطشان عطشى.
    • الصفة على وزن أفعل مؤنثها فعلاء، مثل شقراء، وحوراء، وعرجاء.

علامة رفع الممنوع من الصرف

لقد مر فيما سبق أن الاسم الممنوع من الصرف يُمنع من الكسر، ويمنع من التنوين، فالكسر يعني أنه عندما يكون في موضع الاسم المجرور، أو المضاف إليه، أو النعت المجرور، لا يقبل الكسرة، ويعوض عنها بالفتحة، مثل قولهم "مررت بسليمانَ"، أما في ما يخص التنوين فهو لم يُحدد فقط بتنوين الكسر، وإنما التنوين عمومًا سواء كانت الكلمة الممنوعة من الصرف في موضع رفع أو نصب أو جر، وعليه فإن علامة رفع الممنوع من الصرف هي الضمة، وحتى إن كانت نكرة لا يمكن أن تقبل التنوين، مثل قولهم: بُنيَتْ مساجدُ كثيرةٌ، فكلمة مساجد ممنوعة من الصرف لعلة واحدة وهي أنها من صيغ منتهى الجموع.[٣]

وفي الإعراب هي نائب فاعل مرفوع بالضمة، ومع أنها نكرة إلا أنها لم تقبل التنوين؛ وذلك لأنه اسم ممنوع من الصرف، وبناء على ما سبق يمكن القول إن علامة نصب الممنوع من الصرف موافقة أيضًا لعلامة رفع الممنوع من الصرف، فهي الفتحة ولكن من دون تنوين، أي فتحة واحدة فقط كقولهم "خاض المسلمون معاركَ كثيرةً" فكلمة "معاركَ" أيضًا ممنوعة من الصرف لأنها من صيغ مننتهى الجموع، وهي في موضع نصب، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة على آخرها، ومع أنها نكرة إلا أنها لم تقبل التنوين لأنها ممنوعة من الصرف.[٣]

صرف الممنوع من الصرف

بعد أن توضحت علامة رفع الممنوع من الصرف، لا بد من الذكر أن الاسم الممنوع من الصرف ومع أن له قواعد تتعلق بمنعه من الكسر والتنوين، إلا أن هذا ليس في الحالات كلها، بل لا بد أن يكون لكل قاعدة استثناء، والاسم الممنوع من الصرف يمكن أن يصير اسمًا منصرفًا مثله مثل سائر الأسماء إذا أضيف إلى اسم بعده؛ أي إذا جاء بعده مضاف إليه، مثل "التقيتَ بأحسنِ الناسِ"، والحالة الثانية التي ينصرف فيها الاسم الممنوع من الصرف إذا صار معرفًا بـِ "الـ"، مثل قولهم "أُعجبت بالمساجدِ الكبيرة والفخمة"، ولا يمكن نسيان أنه هناك ما أطلق عليه علماء النحو بالضرورة الشعرية التي يحق فيها للشاعر ما لا يحق لغيره، فيصرف الاسم الممنوع من الصرف وإن لم يُضَف، أو يُحلى بــ"ال".[٤]

أمثلة على الممنوع من الصرف

في ختام مقال علامة رفع الممنوع من الصرف، وبعد أن تبينت أبرز الأمور المتعلقة بالممنوع من الصرف وما ورد من تعريفه وتبيان شروطه وأنواعه، إضافة إلى توضيح الفرق بين علامة رفع الممنوع من الصرف، وعلامة جره ونصبه، وما هي الحالات التي يمكن أن ينصرف فيها الاسم الممنوع من الصرف، لا يبقى إلا أن تُقدم الشواهد والأمثلة التي تشتمل على أسماء ممنوعة من الصرف لأسباب مختلفة، منها ما مُنع لعلة واحدة، ومنها ما منع لعلتين، ومنها ما هو مرفوع، ومنها ما هو مجرور، ومنها ما هو منصوب، وذلك في القرآن الكريم وآياته، والشعر العربي وأبياته، ومن هذه الأمثلة:

  • قوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا}[٥]
  • قوله تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}[٦]
  • قوله تعالى: {قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا}[٧]
  • قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا}[٨]
  • قول فاطمة الزهراء:[٩]

ماذا عَلى مَن شمّ تُربة أحمدٍ

أَن لا يشمّ مَدى الزمان غَواليا

ذَريني وَعِلمي بِالأُمورِ وَشيمَتي

فَما طائِري فيها عَلَيكِ بِأَخيَلا

المراجع[+]

  1. "الممنوع من الصرف"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 24-10-2019. بتصرّف.
  2. "الممنوع من الصرف"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 24-10-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "إعراب الممنوع من الصرف ، والأفعال الخمسة والأسماء والأفعال المعتلة"، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 24-10-2019. بتصرّف.
  4. "إيضاح مسائل العربية على متن الأجرومية 6"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 24-10-2019. بتصرّف.
  5. سورة النساء، آية: 86.
  6. سورة المائدة، آية: 50.
  7. سورة الأنعام، آية: 91.
  8. سورة النساء ، آية: 163.
  9. "قل للمغيب تحت أطباق الثرى"، www.aldiwan.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-10-2019.
  10. "لك الخير غضي اللوم عني فإنني"، www.aldiwan.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-10-2019.