علاج التهاب السحايا بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٠ ، ١٦ يوليو ٢٠٢٠
علاج التهاب السحايا بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

التهاب السحايا

السّحايا هي الأغشية الثلاثة التي تغطّي الدماغ والحبل الشّوكي، وإنّ المقصود بالتهاب السحايا هو التهاب هذه الأغشية، ومن الممكن أن يحدث التهاب السحايا عندما يُصاب السائل المحيط بهذه السحايا بالتهابٍ أيضًا، ويحدث التهاب السحايا لأسبابٍ متعددة، وتعدُّ الإصابات الفيروسيّة والإصابات البكتيريّة، هي الأسباب الأكثر شيوعًا للإصابة بالتهاب السحايا، كما قد يحدث التهاب السحايا لأسبابٍ أخرى، كالسّرطان، والفطريات، والحساسيّة من بعض الأدوية، وبناءً على هذه الأسباب، فهناك عدة أنواعٍ لالتهاب السحايا، وهي؛ التهاب السحايا الفيروسي، والتهاب السحايا البكتيري، والتهاب السحايا الفطري، والتهاب السحايا الطّفيلية، والتهاب السحايا غير المُعدية، وتظهر على المُصاب أعراضٌ مختلفة، منها الصُّداع، والحُمّى، والقيء، والنعاس، وقلة الشّهية، وغيرها، ويتمُّ تحديد العلاج حَسب نوع الالتهاب، وإعطاء المريض الدواءَ المناسب من قِبَل الطبيب، وفي هذا المقال سيتمُّ الحديث عن علاج التهاب السحايا بالأعشاب.[١]

علاج التهاب السحايا بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

إن حدوث العدوى والإصابة بالتهاب السحايا قد يكون أمرًا خطيرًا، فحدوث العدوى سيُسبب تضخّم الأنسجة حول الدّماغ، وتدفُّق الدّم بشكلٍ متتابع، لينتهي الأمر بخللٍ وظيفيٍّ في الدّماغ أو حدوث سكتةٍ دماغية، مما قد يُسبب الموت أو العجز الدائم، لذا لا بد من علاج العدوى قبل تفاقم الأمور، وعلى الرغم من عدم توفر الدراسات الكافية التي تدعم استخدام الأعشاب لالتهاب السحايا، فيعتقد أن هذه الأعشاب قد يكون لها دور مساعد في ذلك:[٢]

الجنسنج

الجنسنج هو نباتٌ من أصلٍ كوري، ويُستخدم منه الجذر للحصول على الدّواء، حيث يتمُّ تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على الجنسنغ لتحسين الذّاكرة ومهارات التّفكير، ولمرض الزّهايمر، والضّعْف الجنسي لدى الرجال، ومرض الانْسِداد الرّئوي المُزمن، والإنفلونزا، وغيرها من المشاكل الصحية، ولكن ما زال استخدام الجنسنغ للمساعدة في علاج هذه المشاكل الصحية، بحاجةٍ إلى دراساتٍ وأدلّةٍ جيّدة، وبالإضافة إلى ذلك، فإن الجنسنج يتم استخدامه في التصنيع، لصنع الصّابون ومستحضرات التّجميل، أما بالنسبة للآثار الجانبية للجنسنغ، فإن استخدامه لمدةٍ لا تزيد عن الستة أشهر يعد آمنًا، ولكن قد تظهر بعض الآثار الجانبية عند تناوله، ومن هذه الآثار الجانبية:[٣]

  • الأرق.
  • آلام الثدي.
  • اضطرابات الدورة الشّهرية.
  • زيادة معدل ضربات القلب.
  • ارتفاع ضغط الدّم، أو انخفاضه.
  • الصُّداع.
  • فقدان الشّهية.
  • الإسهال.
  • الحكّة.
  • الدّوخة.
  • النَّزيف المهبلي.

يحتوي الجنسنج على العديد من الموادّ الفعّالة، وأهمها الجينسينوسيدات والتي تُسمّى أيضًا باناكسوسيدات،[٣] وقد تبيّن من الدّراسات التي أُجريت لمعرفة فعالية الجنسنج في علاج التهاب السحايا، أن مادة الجينسينوسيدات تعمل مباشرةً على الأغشية المصابة للقضاء على العدوى وتسريع طريقة الشفاء من الأمراض المعدية في الدّماغ،[٤] وفي إحدى الدراسات التي أجريت لمعرفة فعالية الجنسنغ كمضادٍ للفيروسات، تبيّن أن الجنسنغ يُفيد في حالات التهاب السحايا الفيروسي، حيث إن بعض أنواع الجينسينوسيدات مثل بروتوباناكساتريول، قد أظهرت نشاطًا ضد الفيروس المُسبب لالتهاب السحايا، والذي يُسمى كوكساكي ب3 CV3، فتبيّن أن الجينسنغ يمكن أن يؤدّي تأثيرات مضادة للفيروسات بشكلٍ مباشرٍ عن طريق تثبيط التّعلّق الفيروسي واختراق الأغشية وتكرارها، إلا أن أهم الأنشطة المضادة للفيروسات للجينسنغ تُعزى إلى تعزيز مناعة المُضيف، لذا فإن استخدام الجنسنغ في علاج التهاب السحايا ما زال بحاجةٍ إلى دراسات أخرى، ويجب مراجعة الطبيب المختص قبل تناوله.[٥]

القتاد

القتاد هو أحد الأعشاب التي تمّ استخدامها في الطّب الصّيني القديم، ويدخل القتاد في صناعة المكمّلات الغذائية بأشكالها المختلفة، كالكبسولات، والمُستخلصات السّائلة، والشاي، والمساحيق، حيث يتمّ استخدام جَذْر عُشبة القتاد في هذه المكمّلات الغذائية، كما يتمّ إعطاء القتاد أيضًا كحقن وعن طريق الوريد في المستشفيات في بعض الأحيان، ويتم استخدام جذر عشبة القتاد لاحتوائه على بعض المُركّبات النّشطة، التي من الممكن أن يكون لها بعض الفوائد، حيث إن هذه المركّبات قد تُساعد على تقوية جهاز المناعة، وتُقلّل من الالتهابات، وفي بعض الدّراسات التي أُجريت على القتاد، تبيّن أنه قد يكون له تأثيرٌ جيدٌ في حالات أمراض القلب، وأمراض الكلى، والسُّكري، والحساسيّة الموسميّة، ونزلات البرد، كما قد يكون له تأثيرٌ في التخفيف من الأعراض المصاحبة للعلاج الكيماوي، وعند تناول المكملات الغذائية المحتوية على القتاد، وقد تظهر بعض الآثار الجانبية، ومنها:[٦]

  • الطفح الجلدي.
  • الحكّة.
  • سيلان الأنف.
  • الإسهال.
  • الغثيان.

أما عند إعطاء القتاد في الوريد، فإن له آثارًا جانبيةً خطيرة، كعدم انتظام نبضات القلب، لذا يجب عدم أخذ حقن القتاد بأشكالها، إلا تحت الإشراف الطّبي،[٦] أمّا بالنسبة لاستخدام القتاد لعلاج التهاب السحايا، فقد يكون له تأثيرٌ في تحسُّن الحالة وذلك لاحتوائه على مركبات السابوفين والفلافونويد، وقد يساعد في التخلّص من بعض الأعراض المصاحبة للالتهاب، وكما تم التوضيح مسبقًا، فإن القتاد قد يقوّي جهاز المناعة، ويقلّل من الالتهابات، لذا قد يكون مفيدًا في حالات التهاب السحايا، ولكنّ الأمر بحاجةٍ للمزيد من الدراسات، ويجب مراجعة الطبيب المختص قبل تناوله.[٢]

محاذير علاج التهاب السحايا بالأعشاب

بعد الحديث عن احتمالية استخدام بعض الأعشاب للمساعدة في علاج التهاب السحايا، مثل الجنسنج والقتاد، لا بدّ من إلقاء الضوء على محاذير استخدام هذه الأعشاب، فقد يكون لها بعض الأضرار عند استخدامها مع أدوية معيّنة، أو لمرضى يعانون من مشاكل صحيةٍ ما.

محاذير علاج التهاب السحايا بالجنسنج

يجب استشارة الطبيب قبل تناول المكمّلات الغذائية التي تحتوي على الجنسنج، وإخباره بجميع الأدوية التي يتناولها المريض، كما يجب أن يعرف الطبيب الحالة الصحيّة للمريض، حيث هناك بعض المحاذير يجب الانتباه لها قبل تناول الجنسنغ، ومنها:[٧]

  • يجب عدم خلط أو تناول الجنسنغ مع فئة مضادات الاكتئاب، التي تُسمّى مثبطات أوكسيديز أحادي الأمين، حيث إن خلطهما معًا قد يسبب الارتعاش والهَوس.
  • يجب عدم تناول الجنسنغ مع أدوية القلب إلا باستشارة الطبيب، فقد يؤثر الجنسنغ على ضغط الدم.
  • يجب عدم تناول الجنسنغ مع مميّعات الدّم، حيث إن الجنسنغ يزيد من خطر النزيف عند تناوله مع مميعات الدم.
  • يجب عدم تناول الجنسنغ مع الكافيين والمنشطات الأخرى، لأنّه قد يكثّف آثارها مما يؤدي إلى سرعة ضربات القلب، كما قد يُسبب التّعرق أو الأرق.

محاذير علاج التهاب السحايا بالقتاد

وكما هو الحال عند استخدام الجنسنج لعلاج التهاب السحايا، فيجب استشارة الطبيب قبل استخدام القتاد، فقد يتداخل مع عمل بعض الأدوية، كما قد يؤثر سلبًا على بعض الحالات الصحيّة، وفيما يأتي بعض المحاذير لاستخدام القتاد:[٨]

  • يجب تجنُّب استخدام القتاد للأشخاص الّذين يعانون من أمراض المناعة الذّاتيّة، كالتّصلّب المُتعدّد، والذّئبة، والتهاب المفاصل الرُّوماتيدي، وغيرها من أمراض المناعة الذّاتية، وذلك لأن القتاد قد يجعل الجهاز المناعي أكثر نشاطًا، مما يُؤدّي إلى تفاقم أعراض أمراض المناعة الذَّاتية.
  • يجب استشارة الطبيب قبل تناول القتاد، إذا كان المريض يتناول الليثيوم، وذلك لأن القتاد يُقلّل من مدى تخلُّص الجسم من الليثيوم، مما سيزيد من كمية الليثيوم في الجسم، وهذا يؤدي إلى آثارٍ جانبيةٍ خطيرة.
  • يجب عدم تناول القتاد مع مثبطات المناعة، وذلك لأن القتاد يزيد من نشاط الجهاز المناعي، وبذلك فهو يتداخل مع عمل الأدوية المُثبّطة للمناعة.

المراجع[+]

  1. "What Do You Want to Know About Meningitis?", www.healthline.com, 2020-07-12, Retrieved 2020-07-12. Edited.
  2. ^ أ ب "Medicinal Plants used for the Treatment of Bacterial Meningitis", www.researchgate.net, 2020-07-12, Retrieved 2020-07-12. Edited.
  3. ^ أ ب "PANAX GINSENG", www.webmd.com, 2020-07-13, Retrieved 2020-07-13. Edited.
  4. "Medicinal Plants used for the Treatment of Bacterial Meningitis", www.researchgate.net, 2020-07-13, Retrieved 2020-07-13. Edited.
  5. "Ginseng, the natural effectual antiviral: Protective effects of Korean Red Ginseng against viral infection", www.ncbi.nlm.nih.gov, 2020-07-13, Retrieved 2020-07-13. Edited.
  6. ^ أ ب "Astragalus: An Ancient Root With Health Benefits", www.healthline.com, 2020-07-13, Retrieved 2020-07-13. Edited.
  7. "What are the health benefits of ginseng?", www.medicalnewstoday.com, 2020-07-13, Retrieved 2020-07-13. Edited.
  8. "ASTRAGALUS", www.webmd.com, 2020-07-13, Retrieved 2020-07-13. Edited.