علاج سرطان العظام بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٢٠ ، ٢١ أغسطس ٢٠٢٠
علاج سرطان العظام بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

سرطان العظام

يعد سرطان العظام أحد السرطانات نادرة الحدوث؛ فأورام العظام الحميدة أكثر شيوعًا من تلك السرطانية، وعلى الرغم من أنه قد يصيب أي عظمة في الجسم، إلا أنه يصيب العظام الطويلة في الساقين أو الذراعين والحوض بشكل شائع، وخلافًا لما هو شائع، لا يشمل هذا المصطلح أنواع السرطان الأخرى التي تبدأ عادةً في أماكن أخرى في الجسم ثم تنتشر وتصيب العظام، وتصيب بعض أنواع سرطان العظام الأطفال بشكل رئيس، في حين إن بعضها الآخر يصيب الأفراد البالغين، وعلى الرغم من أن الاستئصال الجراحي يمثل العلاج الأكثر شيوعًا، إلا أنه قد يتم استخدام العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي كذلك، وبشكل عام يعتمد العلاج على نوع سرطان العظام الذي يتم علاجه.[١]


علاج سرطان العظام بالأعشاب:-حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

يتجه العديد من الأشخاص المصابين إلى الطب البديل أو استخدام الأعشاب، سواء أكان ذلك بهدف مكافحة السرطان أو لإدارة وتخفف الآثار الجانبية التي عادةً ما تظهر عند الخضوع لعلاجات السرطان التقليدية، بما في ذلك العلاج الكيماوي والعلاج الإشعاعي، وعلى الرغم من أنه يتم إجراء العديد من الأبحاث والدراسات التي تنظر وتبحث في سلامة وفعالية العلاجات البديلة، إلا أن عددًا من هذه الممارسات والأعشاب أظهر نتائج واعدة في علاج سرطان العظام، فقد يقدم العلاج الغذائي، والذي يتضمن تناول المكملات الغذائية، والفيتامينات والعلاجات العشبية، بعض الفوائد للأشخاص المصابين بسرطان العظام، ولكن من المهم معرفته بأنه لم تثبت الدراسات أو الأبحاث أي علاجات عشبية للسرطان إنما قد تخفف من الأعراض التي تنتج بسبب العلاجات أو المرض، وفي حال قرر المريض تجربة أي علاج عشبي أو بديل فعليه مراجعة الطبيب قبل تناوله، فبعض هذه العلاجات قد يشكل خطرًا على المريض.[٢]


الثوم

ينتمي نبات الثوم إلى عائلة البصل، وينمو الثوم في أماكن عديدة حول العالم، ويحظى الثوم بشعبية واسعة ويتم استخدامه في تحضير العديد من الأطباق، ويعود السبب في ذلك إلى نكهته القوية واللذيذة، كما تم استخدامه في الطب الشعبي نظرًا لامتلاكه عددًا من الخصائص الصحية والطبية، كما إنه غني بالمركبات الفعالة والنشطة، بما في ذلك الأليسين، وثنائي كبريتيد الأليل وأليل سيستين، كما أشارت العديد من الدراسات إلى دوره في تقليل عملية فقدان العظام،[٣] أما بالنسبة لاستخدامه في علاج سرطان العظم، فعلى الرغم من أن إحدى الدراسات قد أظهرت أن مستخلص الثوم، حتى وإن كان مصنعًا منزليًا، يمتلك بعض الخصائص المضادة للسرطان والمنشطة لإشارات الخلايا الحيوية، إلى جانب أثره المحفز لنشاط العلاج الكيماوي، إلا أنه لم يتم إجراء أي دراسات علمية وسريرية تبحث في فعاليته في محاربة سرطان العظام، ولم تثبت أي دراسات فعاليته في مقاومة السرطان.[٤]


البصل

ينتمي نبات البصل إلى عائلة تحمل الاسم ذاته، وعلى الرغم من كونه من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية، إلا أنه يعد غنيًا بالعناصر الغذائية، بما في ذلك مضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن، كما يرتبط تناول البصل بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتعود هذه الخصائص المضادة للسرطان إلى احتوائه على مركبات الكبريت ومضادات الأكسدة كالفلافونويد، والتي تعيق نمو الورم السرطاني،[٥] ووفقًا لإحدى المراجعات المنهجية، يؤثر البصل ومكوناته الفعالة على كل مرحلة من مراحل السرطان، وذلك إلى جانب عدد كبير من العمليات البيولوجية التي تعدل وتؤثر على مخاطر الإصابة بالسرطان، ورغم أن هذه النتائج تبدو واعدة، إلا أنه لم تجر أية دراسات علمية أو سريرية تبحث أثر البصل على سرطان العظام،[٦] لذلك على المريض استشارة الطبيب قبل استخدام هذا العلاج.


الكركم

يعرف الكركم كأحد أهم توابل الطهي ومكونات الطب الشعبي، وينتمي نبات الكركم إلى عائلة الزنجبيل، ويزرع الكركم بشكل تجاري في موطنه الأصلي؛ أي في جنوب شرق آسيا، وعادةً ما يتم استخدام الجذمور في نبات الكركم لتحضير مسحوق الكركم،[٧] وتعد مادة الكركمين هي العنصر النشط والفعال في الكركم، وهي المسؤولة عن نشاطه المضاد للالتهاب والسرطان، وفي إحدى الدراسات، لوحظ أن امتصاص الخلايا الخبيثة للكركمين كان أعلى من الخلايا الطبيعية، لذلك يعتقد بعض الخبراء أن نشاط الكركمين تجاه هذه الخلايا أعلى، ولكن لم تثبت الدراسات أو الأبحاث فعاليته في مقاومة أو علاج السرطان.[٨]

"وفقًا لنتائج دراسة أخرى، قلل استعمال 10 ميكروغرام من الكركمين من قابلية بقاء خلايا ساركوما العظام بنسبة 50%، حيث يؤثر عليها الكركمين من خلال آلية جديدة، ومن الجدير بالذكر أن ساركوما العظام هي إحدى أنواع سرطان العظام، ومع ذلك يجب إجراء المزيد من الدراسات حول هذه التأثير، كما على المريض مراجعة الطبيب في حال قرر المريض استخدام الكركم للعلاج."[٨]


الشاي الأخضر

استخدم الشاي الأخضر في الصين واليابان كدواء لسنوات عديدة، ولذلك يعرف هذا الشاي باسم الشاي الصيني، ويتم تحضيره باستعمال أوراق نبات كاميليا سينينسيس، ويحتوي الشاي الأخضر على مادة الكافيين والثيانين، بالإضافة إلى مادة الكاتشين أو EGCG، والتي يعتقد الباحثون أنها مفيدة للغاية، ويعتقد العديد من الأفراد أن شرب هذا الشاي يحمي من الإصابة بالسرطان،[٩] وعلميًا، أشارت العديد من الدراسات المختبرية، والحيوية والوبائية إلى أن استهلاك الشاي الأخضر قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان، كما إن مادة الكاتشين تمنع غزو الورم وتكون الأوعية الدموية، واللذان يعدان من العوامل الأساسية التي تلعب دورًا في نمو الورم السرطاني وانتشاره، ورغم ذلك لم تجرى أية أبحاث تدرس أثر الشاي الأخضر على سرطان العظام بشكل خاص، كما لم تثبت أي دراسات أو أبحاث قدرة الشاي الأخضر على معالجة أو مقاومة السرطان، لذلك يجب استشارة الطبيب قبل استخدامه للعلاج.[١٠]


ما هي المحاذير والآثار الجانبية للأعشاب المستخدمة في علاج سرطان العظام؟

منذ آلاف السنين وللآن، يعد استخدام النباتات والأعشاب في علاج الأمراض أمرًا شائعًا للغاية، إذ يؤمن العديد من الأشخاص بفاعليتها، ومع ذلك ينطوي استخدام الأعشاب على العديد من المخاطر؛ ويرجع السبب في ذلك إلى أن إدارة الغذاء والدواء لا تعدها أدويةً بل مكملاتٍ غذائية، مما يعني أنها لا تتولى تنظيم صناعتها، وبذلك لا يحتاج عدد كبير من العلاجات المستخلصة من الأعشاب إلى الخضوع لبعض المعايير أو الاختبارات التي عادةً ما تمر الأدوية التقليدية بها، بالإضافة لذلك، لا يشترط أن تكون جرعات هذه المكملات متطابقةً وموحدةً بشكل دقيق، كما من المحتمل أن يسبب استعمال هذه الأعشاب إلى ظهور آثار جانبية تهدد حياة المريض، بل ويمكن لعدد كبير منها أن يتفاعل بشكل خطير مع الأدوية التقليدية، ونظرًا لذلك، دائمًا ما ينصح الخبراء باستشارة الطبيب ومراجعته قبل استعمالها.[١١]


ما هي المحاذير والآثار الجانبية لاستخدام الثوم في علاج سرطان العظام؟

بشكل عام، يعد الثوم آمنًا للاستخدام بالنسبة لمعظم الأشخاص؛ فقد أشارت العديد من الدراسات إلى أن استخدامه لفترات زمنية طويلة تصل إلى سبعة سنوات لم تشكل خطرًا على المصابين، وعلى الرغم من ذلك، يجب على المريض تذكر بعض الآثار الجانبية والمحاذير المرتبطة باستخدام الثوم للعلاج، والتي يذكر منها الآتي: [١٢]

  • يؤثر الثوم على الجهاز الهضمي، الأمر الذي يفسر ظهور آثار جانبية كالإصابة بالغازات، وحرقة المعدة، والغثيان والإسهال.
  • يفضل تجنب كميات كبيرة من الثوم أثناء فترتي الحمل والرضاعة الطبيعية؛ فذلك قد يكون خطرًا.
  • لا ينصح بتناول الأطفال لكميات كبيرة من الثوم؛ فذلك قد يشكل خطرًا على صحتهم.
  • نظريًا ينصح الخبراء الأفراد المصابين بانخفاض ضغط الدم بالحذر عند استعمال الثوم كدواء؛ فهو يخفض ضغط الدم.
  • عادةً ما يصاحب تناول الثوم ظهور رائحة كريهة للجسم أو الفم.


ما هي المحاذير والآثار الجانبية لاستخدام البصل في علاج سرطان العظام؟

من الآمن تناول البصل بكمياتٍ معتدلة كتلك التي تستخدم في تحضير الطعام، أما بالنسبة لمستخلص البصل، فقد تم استعمال جرعات يومية منه تصل إلى 900 ملغم لمدة 12 أسبوعًا دون أن يشكل ذلك خطرًا على المصاب، ولكن يذكر من أهم المحاذير والآثار الجانبية المرتبطة باستخدام البصل الآتي:[١٣]

  • لا تتوفر أدلة أو بيانات كافية حول سلامة استخدام البصل كدواء أثناء فترتي الحمل والرضاعة الطبيعية.
  • ينصح بتجنب تناول كميات كبيرة من البصل في حال الإصابة بعسر الهضم؛ فذلك قد يزيد الوضع سوءًا.
  • يؤثر البصل على عملية تخثر الدم، لذلك على المرضى المصابين بالنزيف أو الأمراض المشابهة تجنب استعماله.
  • على مريض السكري الحذر في حال تناول البصل كدواء؛ فهو يقلل من مستوى سكر الدم.
  • قد يسبب تناول البصل الإصابة بألم أو انزعاج في المعدة.


ما هي المحاذير والآثار الجانبية لاستخدام الكركم في علاج سرطان العظام؟

يمكن استهلاك الكركم لفترات زمنية قصيرة، أما بالنسبة للمنتجات المستخلصة من الكركم، والتي تحتوي على الكركمين بكميات تصل إلى ثمانية غرامات، فهي آمنة ويمكن استعمالها بشكل يومي لفترة تصل إلى شهرين، وعلى الرغم من أن بعض الأفراد قد يعانون من ظهور آثار جانبية خفيفة، إلا أن الكركم لا يسبب عادةً ظهور آثار جانبية خطيرة، ومع ذلك من المهم تذكر بعض المحاذير والآثار الجانبية المرتبطة باستخدامه، والتي يذكر من أهمها الآتي:[١٤]

  • من المعروف أن الكركم يحفز وينشط الدورة الشهرية والرحم، لذلك من غير الآمن تناول كميات كبيرة منه أثناء الحمل؛ فمن المحتمل أن يعرض ذلك حياة الجنين للخطر.
  • على المصابين بمرض السكري مراجعة الطبيب والحذر عند تناول الكركم؛ فهو يخفض من مستوى السكر في الدم.
  • قد يجعل الكركم مشاكل المرارة أسوأ، ونظرًا لذلك على الأفراد المصابين بانسداد القناة الصفراوية وحصى المرارة تجنب استعماله.
  • يعد الإسهال والغثيان، والدوار واضطراب المعدة، من أكثر الآثار الجانبية المرتبطة بتناول الكركم شيوعًا.
  • لا تتوفر معلومات كافية موثوقة تؤيد سلامة استعمال الكركم أثناء فترة الرضاعة الطبيعية.


ما هي المحاذير والآثار الجانبية لاستخدام الشاي الأخضر في علاج سرطان العظم؟

يمكن تناول كميات معتدلة من الشاي الأخضر؛ إذ يعد ذلك آمنًا للغاية بالنسبة للعديد من الأفراد الأصحاء، وقد أشارت الأبحاث والدراسات إلى أنه من الآمن استهلاك مستخلصات الشاي الأخضر لمدة تصل إلى سنتين، ومع ذلك، من المحتمل أن يؤدي تناول مستخلصات الشاي الأخضر إلى ظهور آثار جانبية كالإمساك واضطراب المعدة، ويذكر من أهم الآثار الجانبية والمحاذير المتعلقة باستخدام الشاي الأخضر الآتي:[١٥]

  • على الأم الحامل تجنب تناول كميات تزيد على ستة أكواب منه؛ فذلك يشكل خطرًا على الحمل ويرفع من خطر الإصابة بتشوه الجنين والإجهاض.
  • يسبب تعرض الأطفال الرضع إلى كميات عالية من الكافيين إلى ظهور آثار جانبية كالأرق وزيادة نشاط الأمعاء، والتهيج.
  • لا ينصح بتناول كميات كبيرة من الشاي الأخضر تزيد على 8 أكواب بشكل يومي.
  • يجعل الكافيين الموجود في الشاي الأخضر أعراض القلق أسوء.
  • على المصابين بفقر الدم الحذر عند تناول الشاي الأخضر؛ فهو يسبب تفاقم حالتهم الصحية.

المراجع[+]

  1. "Bone cancer", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-08-13. Edited.
  2. "Complementary and Alternative Medicine for Bone Cancer", www.everydayhealth.com, Retrieved 2020-08-13. Edited.
  3. "11 Proven Health Benefits of Garlic", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-13. Edited.
  4. "Anti-Cancer Potential of Homemade Fresh Garlic Extract Is Related to Increased Endoplasmic Reticulum Stress", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-08-13. Edited.
  5. "9 Impressive Health Benefits of Onions", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-14. Edited.
  6. "Garlic and onions: Their cancer prevention properties", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-08-14. Edited.
  7. "Turmeric", www.nccih.nih.gov, Retrieved 2020-08-13. Edited.
  8. ^ أ ب "Therapeutic actions of curcumin in bone disorders", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-08-14. Edited.
  9. "Green tea (Chinese tea)", www.cancerresearchuk.org, Retrieved 2020-08-14. Edited.
  10. "Cancer and metastasis: prevention and treatment by green tea", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-08-14. Edited.
  11. "Herbal Medicine", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 2020-08-13. Edited.
  12. "GARLIC", www.webmd.com, Retrieved 2020-08-13. Edited.
  13. "ONION", www.webmd.com, Retrieved 2020-08-13. Edited.
  14. "TURMERIC", www.webmd.com, Retrieved 2020-08-13. Edited.
  15. "GREEN TEA", www.webmd.com, Retrieved 2020-08-13. Edited.