عاصمة دولة سيرلانكا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١١ ، ١٦ نوفمبر ٢٠١٩
عاصمة دولة سيرلانكا

دولة سيرلانكا

تعد دولة سيرلانكا إحدى دول قارة أسيا، فهي تعرف بأنها جزيرة مفصولة تقع في المحيط الهندي بالقرب من خليج البنغال، والتي تتميز بعدم اشتراكها بالحدود البرية مع أي دولة أخرى[١]، كما تغطي سيرلانكا مساحة إجمالية تصل إلى 65،610 كيلومتر مربع، وهذا ما يجعلها واحدة من ضمن أكبر123 دولة العالم من حيث المساحة، إضافةً لذلك يبلغ عدد سكان دولة سيرلاتكا 21،481،334 نسمة، وبكثافة سكانية تصل إلى 332 نسمة لكل كيلومتر مربع، وذلك بحسب احصائيات تمت في عام 2012، ومن الجدير للذكر أنّ سيرلانكا حصلت على سيادتها من المملكة المتحدة، وأصبحت دولة مستقلة ذات سيادة في عام 1948 ميلادية، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن عاصمة دولة سيرلانكا.[٢]

موقع ومناخ دولة سيرلانكا

تحتوي مدينة سيرلانكا على العديد من التضاريس، إلا أنّها غالبًا ما تتكون من الأراضي المسطحة التي يكثر استخدامها في الأمور الزراعية، كما تتميز المناطق الجنوبية في سيرلانكا بأودية جبلية جانبية شديدة الانحدار، ونظرًا لأنّ موقعها يطل على المحيط الهندي فلقد ساعد ذلك على جعلها عرضةً لأكبر الكوارث الطبيعية، ولا سيما إعصار تسونامي؛ ففي عام 2004 تعرضت سيرلانكا لتسونامي كبير أدى إلى مقتل ما يقارب 38000 شخصًا، أما في ما يتعلق بمناخها فتتميز سيرلانكا بالرطوبة خاصةً في الجزء الجنوبي الغربي منها، كما يعد الجزء الغربي من أكثر المناطق تساقطًا للأمطار، في حين أنّ الجزء الشمالي يعتبر من أكثر المناطق جفافًا، وإضافةً لذلك يبلغ متوسط درجة الحرارة السنوية بين 86 و 91 درجة مئوية.[٣]

عاصمة دولة سيرلانكا

غالبًا ما يتم ذكر عاصمة واحدة لكل دولة، ولكن يختلف الأمر عند الحديث عن عاصمة دولة سيرلانكا؛ فهي من الدول الأسيوية التي تتميز بوجود عاصمتين، حيث تشكل هاتين العاصمتين أكبر منطقتين حضريتين في البلاد، فقد تم اللجوء إلى ذلك من أجل تخفيف الازدحام الناتج من حركة المرور والسكان، والذي بدوره يقلل الضرر البيئي الناتج عن الازدحام، حيث تعد سري جاياواردينبورا كوتي عاصمة دولة سيرلانكا الإدارية، فضلًا عن اعتبارها مقرًا رئيسًا للهيئة التشريعية الوطنية، في حين تعتبر كولومبو المركز التجاري لسيرلانكا[٤]، وفي ما يأتي أهم ما يتعلق بعاصمتي دولة سيرلانكا الإدارية والتجارية:

كولومبو العاصمة التجارية

تعتبر كولومبو من أكبر المدن في سيرلانكا، فهي عاصمة دولة سيرلانكا التجارية، التي تمتاز بكونها ميناءً مطلًا على المحيط الهندي، وبالقرب من مصب نهر كيلاني، وبكونها مركزًا تجاريًا، تمتلك كولومبو أكبر الموانئ الصناعية في العالم، حيث تمر من خلاله معظم التجارة الخارجية من استيراد وتصدير، فضلًا عن احتوائه على مرافق حديثة ومتطورة للبضائع، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فهي تشتهر بالصناعات الأخرى من تجهيز الأغذية والتبغ وتصنيع المعادن، إضافًة لتصنيع المواد الكيميائية، كما تحتوي على مصفاة ضخمة لتكرير النفط، كما تعد كولومبو المركز المالي الأكبر في سيرلانكا، وهناك محاولات لتحويلها إلى مركز مصرفي خارجي، وفي ما يتعلق بتاريخها، فكانت المنطقة معروفة لدى اليونانيين والعرب وغيرهم كميناء مفتوح للسفن العابرة للمحيطات لأكثر من ألفي عام، وبسبب موقعها الجغرافي الاستراتيجي استقر المسلمون فيها، وتبعهم البرتغاليون، الذين قاموا ببناء أحصنة لحماية تجارتهم ولا سيما تجارة التوابل، وما لبث إلى أن وصل الهولنديون إليها، وتبعهم البريطانيون الذين جعلو منها عاصمة لمستعرامتهم، وبعد ذلك أصبحت عاصمة دولة سيرلانكا.[٥]

عاصمة سيرلانكا الإدارية

يمكن اعتبار جاياواردينبورا كوتي عاصمة دولة سيرلانكا الإدارية والتشريعية، والتي تقع في جنوب غرب البلاد، على بعد 8 كيلومتر من العاصمة التجارية كولومبو، حيث تتخذ هذه المدينة الطابع الحضري رغم احتوائها على العديد من حقول الأرز والمزارع الواسعة، وكذلك البحيرات والأنهار التي لا تزال تحدها من جميع الجهات[٦]، وخلال فترة القرن الرابع العاشر كانت سري جاياواردينبورا كوتي العاصمة الرسمية لسيرلانكا وكذلك لمملكة كوتي السنهالية، وفي بداية القرن السادس عشر، تعرضت المنطقة للهجوم من قبل البرتغالين، الذين قاموا بتحصين المدينة بالأسوار، وأنشأوا بها تجارتهم الخاصة، ولكن بعد ذلك انتقلوا إلى كولومبو التي كانت غارقة في الهجمات من قبل مملكة سيتاواكا، وتم بعد ذلك اتخاذ كولومبو العاصمة الجديدة، ولكن استمرت سري جاياواردينبورا كوتي حاضنةً للمؤسسات الحكومية والوزارات، فضلًا عن احتوائها على جامعة سري جاياواردينبورا التي تعد واحدة من المؤسسات العليا العريقة في البلاد السيرلانكية.[٤]

تاريخ دولة سيرلانكا

يعتبر تاريخ دولة سيرلانكا من أهم المعلومات الموثقة في العالم، والتي تعود لأكثر من ألفي عام، فبحسب الدلائل الأثرية والدراسات وجد أن البشر استقروا في حدود دولة سيرلانكا لفترة طويلة جدًا، أدى ذلك إلى نشوء العديد من الممالك والزعامات، ولا سيما مملكة أنورادابورا التي تعد من أهم الممالك التي ظهرت في هذه الفترة، تبع ذلك سيطرة البرطانيين على المنطقة، وذلك خوفًا من سيطرة الفرنسيين عليها، فقد كان الحكم البريطاني في سيرلانكا بمثابة نقطة التحول في تطور المنطقة، ويعود ذلك لاعتمادهم على المحاصيل الزراعية مثل القهوة والشاي لدعم الاقتصاد فيها، وتم ذلك في عهد الملك سيلان، ولكن في عام 1948 عندما حصلت البلاد على الاستقلال، تم تنصيب سيناناياك أول رئيس وزراء للبلاد السيرلانكية.[٧]

الاقتصاد في سيرلانكا

تعتبر دولة سيرلانكا ثاني أغنى دولة في جنوب إسيا، والتي تتميز بأنها من الدول ذات الدخل المتوسط ​​الأعلى، هذا ويتم التخطيط لإنشاء العديد من مناطق تطوير الأعمال والتكنولوجيا المختصة في مختلف القطاعات في دولة سيرلانكا، ومع هذا تعرف سيرلانكا بأنّها واحدة من الدول التي تفرض أدنى نسب من الضرائب على الناتج المحلي الإجمالي في العالم[٨]، حيث تعتمد دولة سيرلانكا في اقتصادها بشكل رئيس على قطاع الخدمات والصناعة، ولا سيما صناعة المطاط والنسيج والإسمنت، فضلًا عن تكرير البترول وصناعة المواد الزراعية، كما تؤثر الزراعة تأثيرًا كبيرًا على الاقتصاد، خاصًة وأن معظم صادرات سيرلانكا هي صادرات زراعية، مثل الأرز وقصب السكر وجوز الهند، وكذلك البهارات والحبوب، وتصدير اللحوم.[٣]

المراجع[+]

  1. "Sri Lanka ", www.wikiwand.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  2. "Where Is Sri Lanka?", www.worldatlas.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Geography of Sri Lanka", www.thoughtco.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "What Is The Capital Of Sri Lanka?", www.worldatlas.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  5. "Colombo All Sources 3 Columbia 1 Oxford 2", www.encyclopedia.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  6. "Sri Jayewardenepura Kotte", www.britannica.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  7. "Is Sri Lanka A Country?", www.worldatlas.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  8. "Economy of Sri Lanka ", www.wikiwand.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.