شعر عن الطبيعة

شعر عن الطبيعة


شعر-عن-الطبيعة/

قصيدة: في أحضان الطبيعة

قالت نازك الملائكة:[١]


أَيَّهَا الشَّاعِرُونَ يَا عَاشِقِي النبـ

ل وَرَوَّحَ الْخَيَالُ وَالْأَنْغَامُ

ابْعَدُوا اِبْعَدُوا عَنِ الْحُبِّ وانجوا

بِأغَانِيِكُمْ مِنَ الْآثَامِ

اُهْرُبُوا لَا تُدَنِّسُوا عَالَمَ الْفَنِّ

بِهَذِي الْعَوَاطِفِ الآدميّة

اِحْفَظُوا لِلْفُنُونِ مُعَبَّدِهَا السا

مَيًّ وَغَنَّوْا أَنْغَامَهَا القدسيّة

قَدْ نَعِمْتُم مِنَ الْحَيَاةِ بِأحْلَى

مَا عَلَيْهَا وَفُزْتُم بِجَنَاِهَا

يَعُمُّهُ الآخرون فِي لَيْلِهَا الدَّا

جِي وَأَنْتُمْ تُحَيُّونَ تَحْتَ سَنَّاهَا

اِقْنَعُوا باكتآبكم واعشقوا الْفَنَّ

وَعَيشُوا فِي عُزْلَةِ الْأَنْبِيَاءِ

وَغَدَا تَهْتِفُ العصور بذكرَا

كَمْ وَتُحَيُّونَ فِي رِحَابِ السَّمَاءِ

قصيدة: تلك الطبيعة قف بنا يا ساري

قال أحمد شوقي:[٢]


تِلْكَ الطَّبِيعَةُ قِفْ بِنَا يَا سَارِّي

حَتَّى أُرِيكَ بَدِيعَ صُنْعِ الْبَاريِّ

الْأرْضُ حَوْلَكَ وَالسَّمَاءُ اِهْتَزَّتَا

لِرَوَائِعِ الآياتِ وَالْآثَارِ

مِنْ كُلِّ نَاطِقَةِ الْجَلَاَلِ كَأَنَّهَا

أُمُّ الْكِتَابِ عَلَى لِسَانِ الْقَاري

دَلَّتْ عَلَى مَلِكِ الْمُلُوكِ فَلَمْ تَدَّعِ

لِأَدِلَّةِ الْفُقَهَاءِ وَالْأَحْبَارِ

مَنْ شَكَّ فِيهِ فَنَظَرَةٌ فِي صُنْعِهِ

تَمْحُو أَثِيمَ الشَّكِّ وَالْإِنْكَارِ

كَشَّفَ الغَطاءُ عَنِّ الطُرولِ وَأَشْرَقَتْ

مِنْهُ الطَّبِيعَةُ غَيْرَ ذاتِ سِتَارِ

شَبَهَتُهَا بَلقيسَ فَوْقَ سَرِيرِهَا

فِي نَضْرَةٍ وَمَواكِبٍ وَجَواري

أَوْ بِاِبْنِ دَاوُدٍ وَوَاسِعِ مُلْكِهِ

وَمَعالِمٍ لِلْعِزِّ فِيهِ كِبَارِ

قصيدة: الفضل من كرم الطبيعة

قال علي بن أبي طالب:[٣]


الْفَضْلُ مِنْ كَرَمِ الطَّبِيعَةِ

وَالْمَنُّ مَفْسَدَةُ الصَّنِيعَةِ

وَالْخَيْرُ أَْمنَعُ جَانِبًا

مِنْ قِمَّةِ الْجَبَلِ الْمَنِيعَةِ

وَالشَّرُّ أَسْرَعُ جَرِّيَّةً

مِنْ جَرِّيَّةِ الْمَاءِ السِريعَة

تَرْكُ التَّعَاهُدِ لِلصَّدِّيِّ

ق يَكُونُ دَاعِيَةَ الْقَطِيعَةِ

لَا تَلتَطخ بِوَقِيعَةٍ

فِي النَّاسِ تُلَطِّخُكَ الْوَقِيعَةُ

إِنَّ التَّخَلُّقَ لَيْسَ يَمْ

كُثُ إِن يَؤولُ إِلَى الطَّبِيعَةِ

جُبِلَ الْأَنَامُ مِنَ العِبا

د عَلَى الشَّرِيفَةِ وَالْوَضِيعَةِ

قصيدة: أجد الحياة من الطبيعة تنبع

قال جميل صدقي الزهاوي:[٤]


أَجِدُ الْحَيَاةَ مِنَ الطَّبِيعَةِ تَنْبِعُ

وَإِلَى الطَّبِيعَةِ بَعْدَ حِينَ تَرْجِعُ

وَكَأَنَّمَا هِي دَوْحَةُ فَيْنَانَةٍ

مِنْهَا الْغُصُونَ إلى الْجِهَاتِ تَفَرُّعٌ

تَبْدُو وَتَخَفَّى فِي الطَّبِيعَةِ نَفْسُهَا

فَكَأَنَّمَا مِنْهَا لَهَا مُسْتَوْدَعٌ

تَمْتَدُّ فِي كُلَّ الْجِهَاتِ وَتَمَلَّأَ

الْأَبْعَادَ حَتَّى لَيْسَ يَخْلُو مَوْضِعٌ

فَهِي الْمَكَانُ وَكُلُّ مَا هُوَ يَحْتَوِي

وَهِي الزَّمَانُ وَكُلُّ مَا هُوَ يَجْمَعُ

هِي فِي حَيَّاتِي جَنَّتِي وَجَهَنَّمِي

فِيهَا نَعِيمٌ لِي وَنَارَ تَلَذُّعٍ

مَا فِي الطَّبِيعَةِ أَرْضَهَا وسمائها

غَيْرَ الطَّبِيعَةِ مَا يَضُرُّ وَيَنْفَعُ

قصيدة: قرأت وما غير الطبيعة من سفر

قال معروف الرصافي:[٥]


قَرَأَتْ وَمَا غَيْرُ الطَّبِيعَةِ مِنْ سَفَرٍ

صَحَائِفَ نَحوِِي كُلَّ فَنٍّ مِنَ الشِّعْرِ

أَرَى غُرَرَ الْأَشْعَارِ تَبْدُو نَضِيدُو

عَلَى صَفْحَاتِ الْكَوْنِ سَطْرًا عَلَى سَطْرٍ

وَمَا حَادِثَاتُ الدَّهْرِ إِلَّا قَصَائِدٌ

يَفُوهُ بِهَا لِلسَّامِعِينَ فَمَ الدَّهْرِ

وَمَا الْمَرْءِ إِلَّا بَيْتَ شِعْرِ عَرُوضِهِ

مَصَائِبَ لَكِنَّ ضَرْبَهُ حُفْرَةَ الْقَبْرِ

تُنَظِّمُنَا الْأيَّامُ شِعْرًا وَإِنَّمَا

تُرِدِ الْمَنَايَا مَا نَظِّمِنَّ إِلَى النَّثْرِ

فَمَنَّا طَوِيلُ مُسْهِبُ بَحْرِ عُمَرِهِ

وَمَنَّا قَصِيرُ الْبَحْرِ مُخْتَصَرَ الْعُمَرِ

وَهَذَا مَدِيحُ صِيَغٍ مِنْ أَطْيَبِ الثَّنَا

وَذَاكَ هِجَاءِ صِيَغٍ مِنْ مَنْطِقِ هَجْرٍ

وَرُبَّ يَنَامُ فِي الْمَقَابِرِ زُرْتُهُمْ

بِمَنْهَلِ دَمْعٍ لَا يُنْهُنَّهُ بِالزَّجْرِ

قصيدة: درس الطبيعة

قال قاسم حداد:[٦]


كُلَّمَا تُوغِلُوا فِي الْقِتَالِ رَأَيْتُ الطَّبِيعَةَ أَكْثَرَ وُضُوحًا وَرَحْمَةً وَتَفَادَيْتُ مَا
يُجَرِّحُ الرَّوْحُ لَيْسَ لديّ غَيْرَ الْكَلِمَاتِ وَلَيْسَ لِقَلْبِيِّ سِوَى الْحُبِّ
وليذهبِ الْجَحِيمُ إِلَى مُسْتَقِرَّةٍ فِي هَذَيَانِ الْقَتْلَى لَيْسَ لِلْقَتْلَةِ مَكَانٌ فِي
النَّصَّ تِلْكَ هِي مَسَافَةُ الْمَحْوِ يُمْعِنُونَ بِالنِّصَالِ فَيَنْهَضُ الرَّمَادُ وَيَنْهَرُنِي
أَن لَا أَكْتَرِثُ بِالْمَوْتِ وَأَنْ أَكْتُبَ الْكَلِمَاتِ فِي رُخَامِ الذَّاكِرَةِ لِيَطَّلِعُ
الزَّهْرُ فِي نَيْلُوفَرِ الْبُحَيْرَةِ
هَكَذَا تَمْنَحُنِي الطَّبِيعَةُ دَرسَهَا
هَكَذَا يُقَصِّرُ الْقَتْلُ عَنِيٌّ

قصيدة: حكم الطبيعة في الأجسام معتبر

قال محيي الدين بن عربي:[٧]


حُكْمُ الطَّبِيعَةِ فِي الْأَجْسَامِ مُعْتَبَرٌ

لِأَنَّهَا أَصْلُهَا وَالْأَصْلُ يَعْتَبِرُ

فَاُنْظُرْ إِلَيْهَا إِذَا طَالَ الزَّمَانُ بِهَا

تُبَدَّدُ الشَّمْلَ لَا تَبْقَيْ وَلَا تَذَرْ

فِي النَّارِ يَنْضِحُهَا وَفِي الْجِنَّانِ لَهَا

حُكْمٌ عَلَيْنَا كَمَا تَدْرُونَ فادّكروا

إِنَّ الْعَذَابَ لَهَا مِثْلُ النَّعِيمِ بِهَا

وَذَنَبَهَا عِنْدَ أهْلِ الْكَشْفِ مُغْتَفِرُ

اللهَ حَكّمَِهَا فِينَا وَأَحْكُمُهَا

فَمَا لَهَا عَنْ نُفُوذِ حُكْمِهِ وِزْرُ

بِهَا يُعَذِّبُنَا بِهَا يُنْعِمُنَا

وَلَيْسَ يُخَلِّصُ مِنْ أَحْكَامِهَا بَشَرٌ

سُبْحَانَ مَنْ أوْسَعُ الْأَشْيَاءِ رَحَمَتِهِ

فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ عَلِمًا هَكَذَا الْخَبَرِ

جُلِ الْإلَهَ فَمَا تُحْصَى عورافُه

فَالْكَلُّ مِنْهُ كَمَا قَدْ شَاءَهُ الْقَدْرُ

قصيدة: حرام على حر الطبيعة والفكر

قال شاعر الحمراء:[٨]


حَرَامٌ عَلَى حُرِّ الطَّبِيعَةِ وَالْفِكْرِ

يَرَى غَيْرَ صِدْقِ الْقَوْلِ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ

أأْبُْدِِي وَحَاشَانِي لِخِلِّيِّ مَوَدَّةً

وَفِي بَاطِنِيُّ مَا فِيهِ مِنْ كَامِنِ الشَّرِّ

أَرانِي إِذَنْ أَصَبحْتُ فِي عُصَبَةِ اُلْخُنَا

وَمِنْ بَيْنَ أهْلِ الْمَجْدِ مُفْتَقِدَ الذِّكْرِ

وَضَاعَ سُدَى حَزْمِي وَضَاعَتْ كَرَامَتُي

وَكُنْتُ أَخَا جَهْرٍ يًخالِفهُ سِرِّي

فَأَمَّا إِذَا أَغْضَبْتُ فِي الْقَوْلِ صَاحِبًا

بَدَا لِي مِنْهُ مَا يُسَامُ بِهِ قَدْرِي

فَلَسْتُ أَرَانِي مخطَىءَ الْفِعْلِ إِنَّنِي

قَدِ اِطَّلَعْتُهُ عَمَّا يُكِنُّ لَهُ صَدْرِي

وَلَسْتُ بِذِي فَخْرٍ بِهِ مَلأُ الْفَضَا

وَفَخْرُهُ مَقْصُورٌ عَلَى أَشْطُرِ الشِّعْرِ

وَمَا كَانَ عندِي أَنْ ترَى لِي عَاتِبَا

أوَ افعلُ مَا يَسْتَوْجِبُ العُتبَ فِي عُمَرِيٍّ

قصيدة: زار الحيا بمزاره البستانا

قال ابن الأبار البلنسي:[٩]


زَارَ الْحَيَا بِمَزِارِهِ الْبُسْتَانَا

وَأَثَارَ مِنْ أَزْهَارِهِ أَلْوَانَا

فَغَدَا بِهِ وَبِصِنْوِهِ يَخْتَالُ فِي

حُلَلِ النَّضَارَةِ مُونِقاً رَيَانَا

وَيَمِيسُ أَفْنَانَا فَتُبْصِرُ خُرَّدًا

تَثْنِي الْقُدُودَ لَطَافَةً وَلِبَانًا

وَكَأَنَّمَا الأدْوَاحُ فِيهِ مَفَارِقٌ

بِلِبَاسِهَا قَطْرُ النَّدَى تِيجَانا

وَكَأَنَّمَا رَامَ الثَّنَاءُ فَلَمْ يُطِقْ

فَشَدَتْ بِهِ أَطْيَارُهُ أَلْحَانا

مِنْ كُلِّ مُفْتَنِّ الصَّفِيرِ قَدِّ اِرْتَقَى

فَنَنًا فَأَفْحَمَ خَاطِبَا سُحْبَانا

هِي عَادَةٌ لِلْمُزنِ يَحْفَظُ رَسْمَهَا

حِفْظَ الْأَميرِ الْعَدْلَ والإِحْسَانا

أَسْرَى إِلَى النِّسْرِينِ يُرْضِعُهُ النَّدَى

وَيُهِبُّ طَرْفَ النَّرْجِسِ الْوَسْنَانَا

قصيدة: وأود أن أحيا بفكرة شاعر

قال أبو القاسم الشابي:[١٠]


فِي الْغَابِ فِي الْجَبَلِ الْبَعيدِ عَنِ الْوَرَى

حَيْثُ الطَّبِيعَةُ وَالْجَمَالُ السَّامِّيُّ

وَأَعِيشُ عِيشَةَ زَاهِدٍ مُتَنَسِّكٍ

مَا إِنْْ تُدَنِّسْهُ الْحَيَاةُ بِذَامِ

هَجَرَ الْجَمَاعَةَ لِلْجِبَالِ تَوَرُّعًا

عَنْهَا وَعَنْ بَطْشِ الْحَيَاةِ الدَّامي

تَمْشِي حَوَالَيْهُ الْحَيَاةُ كَأَنَّهَا

الْحُلْمُ الْجَمِيلُ خَفِيفَةَ الْأَقْدَامِ

وَتَخِرُّ أَمْوَاجُ الزَّمَانِ بِهَيْبَةٍ

قُدْسِيَّةٍ فِي يَمِّهَا المُتَرامي

فَأَعِيشُ فِي غَابِي حَيَاةً كُلُّهَا

لِلْفَنِّ لِلْأحْلَاَمِ لِلْإلْهَامِ

لَكِنَّنِي لَا أَسْتَطِيعُ فَإِنَّ لِي

أُمًّا يَصُدُّ حَنَانُهَا أَوََهَامِيٌّ

وَصِغَارُ إِخْوَانٍ يَرَوْنَ سَلَاَمَهُمْ

فِي الْكَائِنَاتِ مُعَلَّقًا بِسَلَاَمِيٍّ

قصيدة: الحسن حولك في الوهاد وفي الذرى

قال إيليا أبو ماضي:[١١]


الْحُسْنُ حَوْلَكَ فِي الْوِهَادِ وَفِي الذُّرَى

فَاِنظُر أَلَسْتَ تَرَى الْجَمَالَ كَمَا أَرَى

أَيْلُولُ يَمْشِي فِي الْحُقُولِ وَفِي الرُّبَى

وَالْأرْضُ فِي أَيْلُولَ أَحَسَنُ مَنْظَرًا

شَهْرٌ يُوَزِّعُ فِي الطَّبِيعَةِ فَنُّهُ

شَجَّرَا يُصَفِّقُ أَوْ سَنَّا مُتَفَجِّرًا

فَالنُّورُ سِحْرٌ دَافِقٌ وَالْمَاءُ شِعْرٌ

رَائِقٌ وَالْعِطْرُ أَنِفَاسُ الثَّرَى

لَا تَحسَبِ الْأَنْهَارَ مَاءً رَاقِصًا

هَذِي أغَانِيِهِ اِسْتَحَالَتْ أَْنهُرَا

وَاِنظُر إِلَى الْأَشْجَارِ تَخلَعُ أَخَضَّرَا

عَنْهَا وَتَلْبِسُ أحْمَرَا أَوْ أَصْفَرَا

تَعَرَّى وَتُكْسَى فِي أوَانٍ وَاحِدٍ

وَالْفَنُّ فِي مَا تَرْتَدِيهِ وَفِي العُرا

فَكَأَنَّمَا نَارٌ هُنَاكَ خَفِيَّةٌ

تَنْحَلُّ حِينَ تَهُمُّ أَنْ تُسْتَشْعَرَا

قصيدة: غلواء ما أحلى المعطارا

قال إلياس أبو شبكة:[١٢]


غَلواءُ مَا أحْلَى المِعطارا

صَبِيَّةٌ تَغبِطهَا الْعَذَارَى

لَا يَسْتَطِيعُ شَاعِرٌ أَن يُبِدعا

قَصيدَةً أَجْمَلَ مِنْهَا مَطْلَعًا

تَصَوَّرِ الْأَزْهَارَ فِي نَوَّارِ

تُنْعِشُهَا اِرْتِعَاشَةُ الْأَنْوَارِ

تَصَوَّرِ النَّسِيمَ فِي الصَّبَاحِ

يَهِزُّ سَاقَ الْفُلِّ وَالأَقاحِ

تَصُورُ السَّمَاءَ فِي رُوائِها

كَأَنَّهَا الاِحلامُ فِي صَفَائِِهَا

تَصَوَّرَ الاِعشابَ فِي الْجِبَالِ

تَحْلَمُ فِي مَهْدٍ مِنَ الظِّلَالِ

تَصَوَّرَ الرَّابِيَةَ الجَميلَة

لَوَّنَهَا ظِلٌّ مِنَ الخَميلَة

وَكُوَمَ الثَّلْجَ عَلَى الرَوابي

تَطْفُو عَلَيْهَا صُفْرَةُ الْغِيَابِ

قصيدة: إِليك غصوني يا طيور الحقائق

قال مصطفى صادق الرافعي:[١٣]


وَاُفْخُمِ أصوات الطَّبِيعَةَ راعدٌ

يُجَلْجِلُ فِي الْآفَاقِ مِنْ حُسْنِ بَارِقِ

فِيَا خَالِقَ الدُّنْيَا مَنَى وحقائقًا

لِيُعَرِّفُهُ أهْلُ الْمُنَى وَالْحَقَائِقِ

لقَد يُبْصِرُ الْمَرْءُ السَّمَا وَنُجُومَهَا

وَمَا فِي العُلى مِنْ مُعْجِزَاتِ خَوَارِقِ

وَيُبْصِرُ مَا أَبْدَعْتَ فِي الْأرْضِ كُلَّهَا

مَغَارِبَهَا الْقُصْوَى مَعًا وَالْمَشَارِقِ

وَيُبْصِرُ مَا أجملتَ مِنْ مُتَنَاسِبٍ

عَجِيبَ وَمَا فَصَلَّتْ مِنْ مُتَنَاسِقِ

يَرَى كُلُّ هَذَا سَاكِنُ الْقَلْبِ وَامَقَا

بألحاظه وَاللَّحْظَ حُبُّ الْمُنَافِقِ

بَلَى وَيَرَى مِنْ كِبَرِهِ كُلُّ رَائِعُ

ضَئِيلًا كَأَنَّ الْمَرْءَ فِي رَأْسِ شَاهِقِ

وَلَكِنَّ مَتَى يُبْصِرُ بحسناءَ يَنْتَفِضُ

وَيَسْتَشْعِرُ الْمَخْلُوقُ هَيْبَةِ خَالِقِ

قصيدة: رحلة النيل

قال إدريس جمّاع:[١٤]


النَّيْلُ مِنْ نَشْوَةِ الصَّهْبَاءِ سَلْسَلَهُ

وَسَاكِنُو النَّيْلِ سُمَّارٌ وَنُدْمَانٌ

وَخَفْقَةَ الْمَوْجِ أَشجان تَجَاوُبِهَا

مِنَ الْقَلُوبِ اِلْتِفَاتَاتٍ وَأَشْجَانٍ

كُلَّ الْحَيَاةِ رَبِيعَ مَشْرِقِ نَضِرِ

فِي جَانِبِيهُ وَكُلِّ الْعُمَرِ رَيْعَانٌ

تَمْشِي الْأَصَائِلُ فِي وَادِيِهِ حَالِمَةً

يَحُفُّهَا مَوْكِبٌ بِالْعِطْرِ رِيَّانِ

وَلِلْخَمَائِلِ شَدْوٌ فِي جَوَانِبِهِ

لَهُ صَدَى فِي رِحَابِ النَّفْسِ رَنَّانَ

إِذَا الْعَنَادِلِ حَيَّا اللَّيْلِ صَادِحِهَا

وَاللَّيْلَ سَاجٍ فَصَمْتَ اللَّيْلِ آذَانٌ

حَتَّى إِذَا اِبْتَسَمَ الْفَجْرُ النَّضِيرُ لَهَا

وَبَاكَرَتْهُ أهَازِيجُ وَأَلْحَان

تَحَدَّرَ النُّورُ مِنْ آفَاقِهِ طَرَبًا

وَاِسْتَقْبَلَتْهُ الروابي وَهُوَ نَشْوَانُ

قصيدة: قد أبهجتك بنورها وصباها

قال أبو الفضل الوليد:[١٥]


قَدْ أَبْهَجَتْكَ بِنُورِهَا وَصَبَاِهَا

أيَّامُ صَيْفٍ لَا يُطَيِّبُ سِوَاهَا

فَقُلِّ السُّلَّامُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ

مَا كَانَ أَجْمَلُهَا وَمَا أحْلَاِهَا

فَإِذَا ذَكَّرْتُ ضِيَاءَهَا وَنَسِيمَهَا

وَأَرِيجَهَا وَزُلَالَهَا وَنَدَاَهَا

وَمُرَوِّجَهَا وَحُقُولَهَا وَكُرُومَهَا

وَطُيُورَهَا وَظِلَالَهَا وَرُبَاَهَا

أَصْبُو إِلَيْهَا ثُمَّ أَبْكِيهَا كَمَا

تَبْكِي السَّمَاءُ بَطَلُهَا وَحَيَّاهَا

تِلْكَ الطُّيُورُ تَفَرَّدَتْ وترحَّلت

فالأنس نَاءَ عَنْكَ بَعْدَ نَوَاِهَا

وَكَذَا الْأَزَاهِرُ فِي الرِّيَاحِ تَنَاثَرَتْ

تِلْكَ الْأَزَاهِرُ لَنْ تَشُمَّ شَذَاهَا

لَوْ كَانَ أُمٌّ لِلْمَصِيفِ بَكَتْ عَلَى

أَنِفَاسِهِ وَتَنَشَّقَتْ رِيَّاهَا

قصيدة: مغاني الشعب طيبًا في المغاني

قال المتنبي:[١٦]


مَغاني الشَّعْبِ طَيِّبًا فِي المَغاني

بِمَنْزِلَةِ الرَّبِيعِ مِنَ الزَّمَانِ

وَلَكِنَّ الْفَتَى الْعَرَبِيَّ فِيهَا

غَرِيبُ الْوَجْهِ وَالْيَدِ وَاللِّسَانِ

مَلَاَعِبُ جِنَّةٍ لَوْ سَارَ فِيهَا

سُلَيمانٌ لَسارَ بِتَرجُمانِ

طَبَّتْ فُرْسَانَنَا وَالْخَيْلَ حَتَّى

خَشِيتُ وَإِنَّ كَرُمْنَ مِنَ الحِرانِ

غَدَوْنَا تَنْفُضُ الْأَغْصَانُ فِيهَا

عَلَى أَعْرَافِهَا مِثْلَ الْجُمَانِ

فَسِرْتُ وَقَدْ حَجَبْنَ الشَّمْسَ عَنِي

وَجَبْنَ مِنَ الضِّيَاءِ بِمَا كَفَانِي

وَأَلْقَى الشَّرْقُ مِنْهَا فِي ثِيَابِيٍّ

دَنانيرًا تَفِرُّ مِنَ الْبَنَانِ

لَهَا ثَمَرٌ تُشِيرُ إِلَيْكَ مِنْهُ

بِأَشْرِبَةٍ وَقَفْنَ بِلَا أوَانِي

قصيدة: بنادي الجزيرة قف ساعة

 قال حافظ ابراهيم:[١٧]


بِنادي الْجَزِيرَةِ قِفْ سَاعَةً

وَشَاهِدٌ بِرَبِّكَ مَا قَدْ حَوَى

تَرَى جَنَّةً مِنْ جِنَّانِ الرَّبِيعِ

تَبَدَّتْ مَعَ الْخُلْدِ فِي مُسْتَوًى

جَمَالُ الطَّبِيعَةِ فِي أُفُقِهَا

تَجَلَّى عَلَى عَرْشِهِ وَاِسْتَوَى

فَقُلْ لِلْحَزِينِ وَقُلٍّ لِلْعَلِيلِ

وَقُلْ لِلمَولي هُنَاكَ الدَوا

وَقُلْ لِلْأَدِيبِ اِبتَدِر سَاحَهَا

إِذَا مَا الْبَيَانُ عَلَيْكَ اِلْتَوَى

وَقُلْ لِلْمُكِبِّ عَلَى دَرْسِهِ

إِذَا نَهَكَ الدَّرْسُ مِنْهُ الْقُوَى

تَنَسَّمَ صباهَا تُجَدِّدُ قُوَاُكَ

فَأرْضُ الْجَزِيرَةِ لَا تُجتَوى

قصيدة: الأرض قد لبست رداء أخضرا

قال ابن سهل الأندلسي:[١٨]


الْأرْضُ قَدْ لَبِسَت رِدَاءً أَخَضَّرَا

وَالطَّلُّ يَنْثُرُ فِي رُبَاِهَا جَوْهَرًا

هَاجَتْ فَخِلْتُ الزَّهْرَ كَافُورًا بِهَا

وَحَسِبْتُ فِيهَا التُّرَبَ مِسْكًا أَذَفَرًا

وَكَأَنَّ سَوْسَنَهَا يُصَافِحُ وَرْدَهَا

ثَغْرٌ يُقَبِّلُ مِنْهُ خَدَّا أحْمَرَا

وَالنَّهْرُ مَا بَيْنَ الرِّيَاضِ تَخالُهُ

سَيْفًا تَعَلَّقَ فِي نِجَادٍ أَخَضرَا

وَجَرَّتْ بِصَفْحَتِهِ الصَّبَا فَحَسِبْتُهَا

كَفًّا تُنَمِّقُ فِي الصَّحِيفَةِ أَْسطُرَا

وَكَأَنَّهُ إِذْ لَاحَ نَاصِعُ فِضَّةٍ

جَعَلَتهُ كَفُّ الشَّمْسِ تِبْرًا أَصَفَرًا

أَوْ كَالْْخُدُودِ بَدَتْ لَنَا مُبَيَّضَةً

فَاِرْتَدَّ بِالْخَجَلِ الْبَيَاضُ مُعَصْفَرًا

وَالطَّيْرُ قَدْ قَامَتْ عَلَيْهِ خَطيبَةً

لَمْ تَتَّخِذْ إِلَّا الْأَرَاكَةَ مِنْبَرًا

قصيدة: هدنة مع المغول أمام غابة السنديان

قال محمود درويش:[١٩]


كُلُّ حَرْبٍ تُعَلِّمُنَا أَنَّ نَحْبَ الطَّبِيعَةِ أَكْثَرَ: بَعْدَ الحصارْ نَعْتَنِي بِالزَّنَابِقِ
أَكْثَرَ نَقْطُفُ قُطْنَ الْحَنَانِ مِنَ اللَّوْزِ فِي شَهْرَ آذَارَ
نَزْرَعُ غاردينيا فِي الرُّخَامِ وَنَسْقِي نَبَاتَاتِ جِيرَانِنَا عَنْدَمًا يُذْهِبُونَ إِلَى
صَيْدِ غِزْلَاَنِنَا
فَمَتَى تَضَعُ الْحَرْبُ أَوََزَارَهَا كَيْ نَفُكَّ خُصُورَ النِّسَاءِ عَلَى التَّلَّ
مِنْ عُقْدَةِ الرَّمْزِ فِي السنديانْ
لَيْتَ أَعْدَاءَنَا يَأْخُذُونَ مَقَاعِدَنَا فِي الْأَسَاطيرِ كَيْ يَعْلَمُوا كَمْ نُحِبُّ
الرَّصيفَ الَّذِي يُكْرِهُونَ وَيَا لَيْتَهُمْ

قصيدة: يا دجلة الخير

قال محمد مهدي الجواهري:[٢٠]


حَيَّيْتُ سَفْحَكِ عَنْ بُعْدٍ فَحَيِّينِي

يَا دِجْلَةَ الْخَيْرِ يَا أُمَّ البستاتينِ

حَيَّيْتُ سَفْحَكَ ظَمْآنَا أَلُوذُ بِهِ

لوذَ الْحَمَائِمِ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ

يَا دِجْلَةَ الْخَيْرِ يَا نَبْعًا أُفَارِقُهُ

عَلَى الْكَرَاهَةِ بَيْنَ الحِينِ وَاِلْحِيَن

إِنِِّي وَرُدْتُ عُيُونَ الْمَاءِ صَافِيَةَ

نَبْعًا فَنَبْعًا فَمَا كَانَتْ لِتَرْوِينِي

وَأَنْتَ يَا قَاربًا تَلْوِي الرِّيَاحُ بِهِ

لَي النسائمِ أَطُرَافَ الْأفَانِينِ

وُدِدْتُ ذَاكَ الشِّرَاعَ الرَّخْصَ لَوْ كَفَنِّيٍّ

يُحَاكُ مِنْهُ غَدَاةَ الْبَيْنِ يَطْوِينِي

يَا دِجْلَةَ الْخَيْرِ قَدْ هَانَتْ مَطَامِحُنَا

حَتَّى لِأَدْنَى طِماحِ غَيْرُ مَضْمُونٍ



لِقراءة مزيدٍ من الاقتباسات، اخترنا لك هذا المقال: كلام عن جمال الطبيعة.

المراجع[+]

  1. " في أحضان الطبيعة "، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 25/01/2021م.
  2. "تلك الطبيعة قف بنا يا ساري "، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 25/01/2021م.
  3. " الفضل من كرم الطبيعة "، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 25/01/2021م.
  4. " أجد الحياة من الطبيعة تنبع"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 25/01/2021م.
  5. "قرأت وما غير الطبيعة من سفر"، ديواني، اطّلع عليه بتاريخ 25/01/2021م.
  6. "درس الطبيعة"، الديوان ، اطّلع عليه بتاريخ 25/01/2021م.
  7. "حكم الطبيعة في الأجسام معتبر "، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 25/01/2021م.
  8. "حرام على حر الطبيعة والفكر "، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 25/01/2021م.
  9. " زار الحيا بمزاره البستانا "، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 25/01/2021م.
  10. "وأود أن أحيا بفكرة شاعر "، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 25/01/2021م.
  11. " الحسن حولك في الوهاد وفي الذرى "، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 25/01/2021م.
  12. "غلواء ما أحلى المعطارا "، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 25/01/2021م.
  13. "إِليك غصوني يا طيور الحقائق "، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 25/01/2021م.
  14. " رحلة النيل"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 25/01/2021م.
  15. " قد أبهجتك بنورها وصباها "، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 25/01/2021م.
  16. "مغاني الشعب طيبا في المغاني "، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 25/01/2021م.
  17. "بنادي الجزيرة قف ساعة "، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 25/01/2021م.
  18. "الأرض قد لبست رداء أخضرا "، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 25/01/2021م.
  19. "هدنة مع المغول أمام غابة السنديان "، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 25/01/2021م.
  20. " يادجلة الخير"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 25/01/2021م.

164382 مشاهدة