شرح حول النائب عن المفعول المطلق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٤ ، ٤ أغسطس ٢٠١٩
شرح حول النائب عن المفعول المطلق

المفعول المطلق

المفعول المطلق من المفاعيل الخمسة، وهو مصدر منصوب يأتي بعد فعله الذي استُقي منه، ويؤدي واحدًا من ثلاثة أغراض: تأكيد حدوث عامله، أو بيان نوع عامله، أو بيان عدد حدوث عامله، ولا يثنى المفعول المطلق المؤكد، أما المفعول المطلق مبين النوع فإنه يجوز تثنيته وجمعه في حدود ضيّقة، أما المفعول المطلق مبيّن العدد فإنه يُثنّى ويجمع وهذه طبيعته، وقد ينوب عن المفعول المطلق في بعض الأحيان عدة أمور، وفي هذا المقال شرح حول النائب عن المفعول المطلق، مع ذكر أمثلة عليه.[١]

الأغراض التي يؤديها المفعول المطلق

ذُكِرَ في المقدّمة تعريف المفعول المطلق، وأنه يؤدي العديد من الأغراض، وفي هذه الفقرة حديث عن هذه الأغراض التي يؤديها المفعول المطلق بالتفصيل مع ذكرالأمثلة عليها، للخوض بعدها في شرح حول النائب عن المفعول المطلق:[٢]

  • توكيد حدوث عامله، نحو: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا}[٣]، تكليمًا: مفعول مطلق منصوب، وهو مصدر الفعل كلَّم جاء يؤكد حدوثه.
  • بيان نوع عامله، نحو: "سرتُ سيرَ الواثقين"، جاء المفعول المطلق ليبين نوع السير فهو سير الواثقين؛ لأنّ للسير أنواعًا سير الواثقين وسير الخائفين وسير المتمردين، فلا نسأل عنه بكيف كما الحال، وإنما نسأل عنه ب: أي نوع من السير سرتَ؟ فيكون الجواب: سير الواثقين.
  • بيان عدد حدوث عامله، نحو: "سجدت سجدتين"، فبين المفعول المطلق هنا عدد مرات حدوث الفعل وهو مرتين، وقد يكون الغرض من المفعول المطلق أحيانًا بيان العدد والنوع، نحو: سجدت سجدتين متتاليتين، فبيان النوع بأنهما متتاليتان، وبيان العدد من سجدتين.

شرح حول النائب عن المفعول المطلق

ينوب عن المفعول المطلق ويُعطى حكم النصب عدة أمور، ويجب في النائب عن المفعول المطلق أن يكون له علاقة ما بالمفعول المطلق، وفي هذه الفقرة شرح حول النائب عن المفعول المطلق:[٢]

  • اسم المصدر: هو ما ساوى المصدر في الدلالة على الحدث، ولكنه لم يساوه في احتوائه على جميع حروف فعله، أي نقصت حروفه عن الحروف الموجودة في الفعل، نحو: "اغتسلت غُسلًا"، "غُسلًا": نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح الظاهر على آخره، وهو ليس مفعولًا مطلقًا؛ لأنه ليس مصدر اغتسل إنما مصدر اغتسالًا.
  • مرادف المفعول المطلق أو ما دلَّ على معناهُ، نحو: "قعدت جلوسًا"، "جلوسًا": نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح الظاهر على آخره.
  • صفة المفعول المطلق المحذوف، نحو: "صرخت عاليًا"، "عاليًا": نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح الظاهر على آخره، وهو في الأصل صفة للمفعول المطلق المحذوف أي: صراخًا عاليًا.
  • اسم الإشارة، نحو: "قاوم الأهل تلك المقاومة البطولية"، "تلك": اسم إشارة مبني في محل نصب نائب عن المفعول المطلق، "المقاومة": بدل من تلك منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والمفعول المطلق في هذه الحالة يصبح بدلًا.
  • عدده، نحو: يدور عقرب الدقائق ستين دورة في الساعة، "ستين": نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، "دورة": تمييز منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح الظاهر على آخره، وهو في الأصل مفعول مطلق.
  • آلة الفعل، نحو: "ضربت الكرة رأسًا"، "رأسًا": نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح الظاهر على آخره، وهو آلة ضُربت الكرة بها، والأصل ضربت الكرة ضربة رأس، وليس كل آلة صالحة لأن تكون نائبة عن المفعول المطلق، فنحن لا نقول: كتبت قلمًا، وإنما نقول: كتبتُ بالقلم، وحتى تنوب الآلة يجب أن تكون مصطلحًا عليها أنها لهذا الفعل.
  • بعض الألفاظ، مثل:"بعض، كل، أي"، وذلك بإضافة المفعول المطلق إليها، نحو: "أفتخر بك كلَ الافتخار"، "كل": نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
  • ألفاظ مثل: "أتم، أفضل، أحسن، تمام، أجود، مختلف"، يُضاف إليها مفعولًا مطلقًا نحو: "قاومت أجود مقاومة"، "أجود": نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
  • ضمير المفعول المطلق، نحو: "عنَّف المسؤول الموظفين تعنيفًا لم يُعنَّفوه من أبدًا"، الضمير في "يعنفوه" يعود على المفعول المطلق تعنيفًا فالأصل: لم يعنفوا التعنيف، فهذا الضمير نائب عن المفعول المطلق وليس مفعولًا به.
  • نوعه، نحو: "سرت الهوينى"، "الهوينى": نائب عن المفعول المطلق منصوب، وهو بيان لنوع الفعل والأصل: سرت سير الهوينى.
  • اسم الهيأة، نحو: "وثب وِثبةَ النمر"، "وِثبة" بكسر الواو ليست المصدر الأصلي ل"وَثب" وإنما مصدره الأصلي: وَثْبَ، أما وِثبة فهي اسم الهيأة له.
  • وقته، نحو: "ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا ** وبتَّ كما بات السليم مسهدا"، كلمة ليلة في قول الشاعرو الأصل: ألم تغتمض عيناك اغتماضَ ليلةِ أرمدَ، المفعول المطلق هنا محذوف وكلمة ليلة نابت عن المفعول المطلق.
  • ما الاستفهامية، نحو: "ما تزرع حقلك؟" ما: نائب عن المفعول المطلق لأن الأصل أن تقول: أي زرع تزرع حقلك؟ السؤال هنا عن عملية الزراعة ، أما إذا كان السؤال بمعنى ماذا تزرع حقلك أقمحًا، أم ذرة، أم قطنًا، فإنها تكون هنا مفعولًا به مقدمًا.
  • ما الشرطية، نحو: "ما شئت فاجلس"، بمعنى أي جلوس شئتَ فاجلس.

شواهد النائب عن المفعول المطلق

بعد التفصيل في الشرح حول النائب عن المفعول المطلق، لا بدّ من ذكر بعض الشواهد لتوضيح الشرح، وفي هذه الفقرة ذكر لبعض الشواهد من القرآن الكريم والشعر العربي عن النائب عن المفعول المطلق:

  • {وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا}[٤].
  • {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا}[٥].
  • {وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا}[٦].
  • {فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا}[٧].
  • {ْفَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ}[٨].
  • {فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَّا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ}[٩]8 .
  • {فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ}[١٠].
  • "وَمَا كُلّ مَنْ قَالَ قَوْلاً وَفَى ** وَلا كُلُّ مَنْ سِيمَ خَسْفاً أبَى"[١١].
  • "أُحِبُّك حبّاً لو تحبِّين مثلَه ** أصابك منْ وَجْدٍ عليَّ جنونُ"[١٢].
  • "وَقَد يَجمَعُ اللَهُ الشَتيتَينِ بَعدَما ** يَظُنّانِ كُلَّ الظَنِّ أَن لا تَلاقِيا"[١٣].

شواهد إعرابية على المفعول المطلق

بعد التفصيل في الشرح حول النائب عن المفعول المطلق، وذكر الأمثلة من القرآن الكريم والشعر العربي، لا بدّ من ذكر بعض الشواهد مع التفصيل في إعرابها لتوضيح الشرح، وفي هذه الفقرة ذكر لبعض الشواهد الإعرابية على المفعول المطلق:

  • {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا}[٥]
    • واذكروا: الواو عاطفة، اذكروا فعل أمر مبني على حذف النون.
    • والواو: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
    • اللّه: لفظ الجلالة مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
    • كثيرًا: نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح الظاهر على آخره.
  • {وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا}[٦]
    • وَكُلا: الواو عاطفة، كلُا فعل أمر مبني على حذف النون لاتصاله بألف الاثنين، والألف ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
    • مِنْها: جار ومجرور متعلقان بكُلا.
    • رَغَدًا: نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح الظاهر على آخره.
  • فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ}[٨]
    • لا ناهية جازمة
    • تميلوا: مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون، والواو: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
    • كل: نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
    • الميل: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.

المراجع[+]

  1. "المفعول المطلق"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 16-07-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب أ.د محمود حسني مغالسة، النحو الشافي الشامل (الطبعة الخامسة)، عمان - الأردن: دار المسيرة للنشر والتوزيع، صفحة 375. بتصرّف.
  3. سورة النساء، آية: 164.
  4. سورة نوح، آية: 17.
  5. ^ أ ب سورة الجمعة، آية: 10.
  6. ^ أ ب سورة البقرة، آية: 35.
  7. سورة النساء، آية: 4.
  8. ^ أ ب سورة النساء، آية: 129.
  9. سورة المائدة، آية: 115.
  10. سورة النور، آية: 2.
  11. "ألا كل ماشية الخيزلى"، www.adab.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-07-2019.
  12. "أُحِبُّك حبّاً لو تحبِّين مثلَه"، www.adab.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-07-2019.
  13. "تذكرتُ ليلى والسنين الخواليا ( المؤنسة )"، www.adab.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-07-2019.