دورة علوم اللغة: محتواها، مخرجاتها وأهميتها للعمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٠ ، ١٢ أغسطس ٢٠٢٠
دورة علوم اللغة: محتواها، مخرجاتها وأهميتها للعمل

علوم اللغة العربية

إنَّ اللغة العربية بابٌ واسعٌ شاقَّ على كثيرٍ من طالبيه إن لم يكن لديهم خطةٌ واضحةٌ في السير إلى تعلّمه، ومع ذلك لا يُمكن بلوغ ذلك الهدف بلوغًا تامًّا فالعربية بحرٌ لا ينضب بل إنَّ دأب طلاب العلم أن يبقوا ساعين في محيطها لينهلوا أكبر قدرٍ منها، واللغة العربية ليست كما قد يتبادر إلى بعض أذهان الطلاب أنَّها نحوٌ وإعرابٌ فقط، بل النحو هو علمٌ من علومها وبابٌ من أبوابها وتُقسم علوم اللغة العربية إلى اثني عشر بابًا وهي: علم اللغة وعلم التصريف وعلم النحو وعلم المعاني وعلم البيان وعلم البديع وعلم العروض وعلم القوافي وعلم قوانين الكتابة وعلم قوانين القراءة وعلم إنشاء الرسائل والخطب وعلم المحاضرات، ومنه التواريخ، ولا بدَّ أن أيَّ دورةٍ لن تستطيع الإحاطة بكل تلك العلوم بل هي ومضاتٌ وإضاءات يُلقيها المعلم على طلابه فتكون مما لا يسع طالب العربية جهاه، وسيقف هذا المقال للحديث عن دورة علوم اللغة محتواها مخرجاتها وأهميتها.[١]

محتوى دورة علوم اللغة

لا يُمكن أن تُؤخذ علوم اللغة العربية في دورةٍ واحدةٍ بل يُمكن أن يُؤخذ من كلِّ علمٍ بطرف يُعين على فهم أبواب اللغة العربية والقدرة على الولوج فيها، وهنا لا بدَّ للمعلِّمِ أن يكون ماهرًا حذقًا فلا يأخذه علمٌ أكثر من غيره، ولا يجرُّه إليه فتكون الدورة لعلمٍ واحد، وفيما يأتي سيتم الحديث عن أهم محتويات دورة علوم اللغة العربية:

  • التعريف بعلم النحو الذي هو أوَّل العلوم التي لا بدَّ من الكلام عنها، فهو القاعدة الأساسيَّة التي تستند إليها العلوم الأخرى؛ لأنَّ هذا العصر لا يُمكن الاستناد فيه إلى سليقة المرء؛ لبعد العهد بأهل اللغة القدماء، وقد يشب المرء على ما هو خاطئ فيظنُّ بسليقته أنَّه صحيح.[٢]
  • الحديث عن علم البيان والتعريف بأقسامه وهم التشبيه والمجاز والكناية، ويُفضل التعريف بكلِّ واحدٍ من تلك الأقسام على حدّة دون أن يتعمق بشكلٍ كبير؛ لأنَّ ذلك من شأن دورة البيان وليس دورة علوم اللغة.[٢]
  • التَّعريف بقواعد الكتابة عامَّة ومعرفة ما هي قواعد الإملاء وإلى ماذا تُقسم، دون الخوض في تفصيل كلُّ قاعدةٍ إذ ذلك ليس من مهام دورة علوم اللغة.[٣]
  • الحديث عن علم العروض والتَّعريف بالبحور الشعرية ولا بدَّ من التنبيه إلى واضعها والتعريف بأسمائها وإن سنحت الفرصة يتم توزيع أوراق عمل تحمل تفعيلات البحور الشعرية دون شرحها والتفصيل فيها.[٤]
  • التعريف بعلم القوافي وعلم المحاضرات والتواريخ، وعدم الوقوف عند ذلك كثيرًا بل يكون التعريف عن طريق إشاراتٍ يفهم الطالب منها عموم العلم.[٤]
  • التعريف بعلم الصرف الذي هو الشق الثاني المُلازم لعلم النحو، ويكفي أن يتمّ الحديث عن تعريفه وعناوين أبحاثه بشكلٍ عام، دون الولوج في أعماقه؛ لأنَّ علم الصرف شائكٌ ويحتاج إلى دورةٍ خاصةٍ فيه.[٤]
  • التعريف بعلم قوانين القراءة والحديث عن عموميَّاته ولا داعي للتطبيق على ذلك، بل يُكتفى بالإشارة إلى بعض الكتب التي تختص بذلك.[٤]


مخرجات دورة علوم اللغة

إنَّ المُراد من تعلُّم علوم اللغة العربية هو ضبط اللسان من الزلل والخطأ، ولا يقتصر ذلك على الخوض في علمٍ أو علمين بل اللغة العربية هي كلٌّ متكاملٌ لا بدَّ من معرفة مفاتيحه حتى يسهل الدخول إليه، وكما تبيَّن في فقرة علوم اللغة العربية فإنَّها تُقسم إلى اثني عشر علمًا يجب على الطالب معرفة مفاتيحها، وفيما يأتي سيتم الحديث عن مخرجات دور علوم اللغة، وما يجب على الطالب أن يمتلكه من معارف ومهارات بعد تلك الدورة:[٥]

  • القدرة على التفريق بين تلك العلوم فلا يخلط الطالب بين علم البديع وعلم المعاني وعلم البيان، ويعرف الفرق بين النحو والصرف، وقدرته على تطبيق بعض المفاهيم الخاصة بعلم القراءة وعلم الكتابة.
  • تمكُّن الطالب من بعض الأفكار الأساسية التي تُبيّن أن العربية ليست قواعد وإعراب فقط بل هي كلٌّ متكاملٌ مؤلفٌ من اثني عشر بابًا.
  • ضبط اللسان من الأخطاء التي كان يقع فيها الطَّالب قبل دخوله إلى دورة علوم اللغة.
  • امتلاك الطالب لأوراق عمل خاصَّة بكل علمٍ من العلوم التي تم المرور عليها في دورة علوم اللغة، ولا مانع من امتلاكه لأشرطة تسجيل تحوي جميع ما أعطاه المعلم في الدورة.


أهمية دورة علوم اللغة للعمل

إنَّ العصر الحالي هو عصر العمل وكلُّ ما يصبُّ في ذلك المحور هو محببٌ لكلِّ مرتادي سوق العمل، ولا بدَّ أن دورة علوم اللغة هامَّة بشكلٍ خاصٍّ لكلِّ من يريد الإقدام على تعلم اللغة العربية؛ حتى يكون محيطًا بعلومها، وأمَّا من هو غير ممقدمٍ على الاختصاص في اللغة العربية فستكون الدَّورة هامَّةً له من أجل عصم لسانه عن الخطأ في أماكن العمل، خاصَّةً أنَّه لا بدَّ من أن يتعامل مع زملائه ومنافسيه باللغة العربية الفصحى، وفيما يأتي توضيحٌ لأهمية دورة علوم اللغة للعمل:[٦]

  • القدرة على ضبط الكلام من الأخطاء اللغوية والإملائية والإحاطة بعلوم اللغة العربية فلا يكون جاهلًا في لغته غير عالمٍ بها، إذ إنَّ ذلك مدعاةٌ للعار خاصة في أماكن العمل.
  • القدرة على الإجابة عن أي سؤالٍ يختصُّ بعلوم اللغة العربية، ولا بدَّ أن ذلك هامٌّ في الدول العربية أو الأجنبية، فحتى لو كان عاملًا في الدول الأجنبيَّة فقد يتعرُّض لسؤالٍ يختص بلغته من الآخرين.
  • توسع المدارك، وذلك لا يكون فقط في مجال اللغة العربية، بل إنَّ اللغة تزيد الفهم وتنوِّر البصيرة وتدعم العقل وتساعد على التَّمكن من التركيز في الأشياء التي تحتاج إليه، عدا عن الثقة بالنفس التي يكتسبها المُتعلم بعد إحاطته بمفاتيح علوم لغته، وفي ذلك بيانٌ لأهمية علوم اللغة العربية في العمل.

المراجع[+]

  1. "علوم اللغة العربية"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-08. بتصرّف.
  2. ^ أ ب عامر أحمد قبج (2016)، علوم اللغة العربية وآدابها وفنونها في المغرب الأندلس من خلال مقدمة ابن خلدون، فلسطين:جامعة النجاح الوطنية، صفحة 5. بتصرّف.
  3. " أساسيات قواعد اللغة العربية: النحو والإملاء"، www.edraak.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-08. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت ث "علوم اللغة العربية"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-08. بتصرّف.
  5. "علوم العربية الاثنا عشر"، islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-08. بتصرّف.
  6. "دروس للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي"، al-maktaba.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-08. بتصرّف.