دورة الكتابة الأكاديمية: محتواها، مخرجاتها وأهميتها للعمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٦ ، ١٨ أغسطس ٢٠٢٠
دورة الكتابة الأكاديمية: محتواها، مخرجاتها وأهميتها للعمل

مفهوم الكتابة الأكاديمية

تُعرّف الكتابة الأكاديميّة على أنّها كتابة رسميّة وتقنيّة وموضوعيّة؛ بمعنى أنّها رسميّة تبتعد عن تلقائيّة الحديث الاعتياديّة، وتبتعد عن المصطلحات غير الأكاديميّة، وهي موضوعيّة لا تدخل فيها المشاعر والمواقف الشخصيّة بل ترتكز على الوقائع والأفكار، وهي تقنيّة فتستخدم الألفاظ المرتبطة بالاختصاص المقصود بالكتابة،[١] وتُعرَّف الكتابة الأكاديميّة كذلك بأنّها كتابة العلماء للعلماء، ويمكن القول كذلك إنّها أسلوب الكتابة الخاص بالمؤسّسات الأكاديمية؛ فهو الأسلوب الذي يستخدمه الطلبة الجامعيّون أو طلبة الدراسات العليا أو الأساتذة الجامعيّون إذا ما أرادوا الإجابة عن سؤال أكاديميّ مُحدّد في المقالات أو الأطروحات العلميّة،[٢] فإذًا هي كتابة تتّسم بأسلوب لغوي ونسق معيّن يتألّف من أدوات وتراكيب ودلالات خاصّة ومُعيّنة، وتُستعمل في كتابة رسائل الماجستير والأبحاث والأطروحات والدراسات والتقارير والتلخيصات العلميّة، ونظرًا لأهميّة هذا النوع من الكتابة فإنّ بعض المتخصّصين يلجؤون إلى إقامة دورات تختصّ بالكتابة الأكاديميّة العلميّة لتعليم الطلاب -الذين يهمّهم هذا الأمر- طريقة الكتابة الأكاديميّة الصحيحة، وسيتوقّف هذا المقال مع خصائص دورة الكتابة الأكاديميّة.[٣]


محتوى دورة الكتابة الأكاديمية

إنّ الباحث الجيّد ليس بالضرورة أن يكون كاتبًا جيّدًا، فمعظم الأبحاث العلميّة تُكتب وتُترك نظرًا لرداءة اللغة المكتوبة بها من الناحية العلميّة والأكاديميّة، فتصبح تلك الأبحاث مجرّد أرقام لا يُستفاد منها، ويصعب على الطلبة أن يأخذوا منها المعلومات اللازمة لأبحاثهم؛ نظرًا لافتقارها للأسلوب العلمي الرصين والتنظيم والترتيب والتبويب، وكلّ ذلك ينبغي للباحث معرفته قبل الشروع في كتابة بحث ما،[٣] ولذلك فقد وجدت دورات تعليم الكتابة الأكاديميّة ليكون الباحث كامل العدّة قبل البدء بكتابة بحثه أو رسالته أو ما شابه ذلك، ويمكن تقسيم محتوى دورة الكتابة الأكاديميّة إلى ما يلي:[٤]

  • التّعريف بماهيّة الكتابة الأكاديميّة.
  • التّعرّف على أنواع الكتابة الأكاديميّة.
  • المراحل التي تمرّ بها الكتابة الأكاديميّة.
  • المبادئ الأساسيّة للكتابة الصّحيحة.
  • التنبيه على بعض المفاهيم الخاطئة التي ينبغي تجنّبها.
  • التعرف على طرائق توثيق المعلومات.
  • كتابة مقطع بحثي صغير.
  • تعلّم كيفيّة شرح المعلومات.
  • التعرّف على دور الباحث في الكتابة الأكاديميّة.
  • كيفيّة التعامل مع نصوص لكتّاب آخرين.
  • معرفة كيفيّة إبراز صوت الكاتب في نصّه الأكاديمي الذي كتبه.
  • أمثلة على كتابات أكاديميّة.
  • الإضاءة على جوانب في التدقيق اللغوي.
  • الخروج من مأزق الكتابة الوصفيّة وتعليم طريقة الكتابة الأكاديمية النقدية.
  • شرح كيفيّة كتابة مقال علمي.


ويمكن إضافة بعض الجوانب الأخرى على هذه الدورة التي يرتادها عادة الطلبة الجامعيّين من السنوات الدنيا والعليا على حدّ سواء، فالكل أمام العلم يتساوى ولا فرق بينهم، ومن تلك الإضافات المقرحة على الدورة:[٢]

  • خصائص الكتابة الأكاديميّة: وتشمل الجوانب التالية:
    • تعليم الطالب الكتابة الموضوعيّة.
    • تعليم الدقة في الكتابة الأكاديميّة.
    • كيفية الكتابة بوضوح.
    • كيفية الكتابة بعقلانيّة.
    • الكتابة الرّسميّة.
    • المسؤوليّة.
    • الكثافة والتعقيد.
    • كيفية الكتابة بلغة سليمة.
    • الأسلوب القوي.
    • الحذر.
    • عدم السخرية.
    • عدم الانحياز.
    • تعليم كيفية الاستخدام الصحيح للأدوات والمفردات.
    • تعليم التركيب الصحيح للجمل.
    • التأكّد من سلامة المعاني والدلالات.
    • كيفية جعل مستوى الطالب متقدّمًا في المهارات اللغويّة.
    • تعليم الاستخدام الصحيح لأدوات الربط.
    • تعليم البناء الصحيح للجمل.
    • تعليم البناء الصحيح للفقرات.
    • تعليم كيفيّة صياغة التساؤلات والفرضيّات على نحو صحيح.
    • كيفية صياغة العناوين بأسلوب قوي.
    • الحرص على السلامة الإملائيّة.
    • الحرص على السلامة اللغويّة.
  • تعليم كيفيّة إظهار شخصيّة الباحث في اللغة.
  • تعليم استخدام لغة الأرقام والرموز على نحو صحيح.


مخرجات دورة الكتابة الأكاديمية

لكلّ دورة علميّة تُعقدُ في مكان ما أهداف ونُخرجات تسعى لتحقيقها منذ التفكير بعقد هذه الدورة، ويزداد السعي لتحقيق هذه المخرجات والأهداف مع انعقاد الدورة، فإنّه يُتوقّع من الطلبة الملتحقين بهذه الدورة أن يكونوا قادرين على:


  • تنظيم وصياغة عدد كبير من النصوص المكتوبة.[٥]
  • التخطيط لما يودّ الطلبة كتابته وتحرير أفكارهم.[٥]
  • تعلّم العبارات المستخدمة في الكتابة الأكاديمية.[٥]
  • التّمكّن من إيصال البحث المكتوب أو الأطروحة أو نحو ذلك بلغةٍ واضحة وقويّة ومتمكّنة.[٦]
  • الكتابة بلغةٍ ذات معانٍ مفهومة تجعل قرّاء البحث يفهمون القصد من وراء هذا البحث وليس أمرًا آخر، بمعنى أنّ المعاني مفهومة تؤدّي إلى فهم صحيح لمُراد الباحث.[٦]
  • التمكّن من كتابة أبحاث خالية ممّا قد يُضعف البحث وعقلانيّته كالأدوات اللغويّة التي قد تؤدّي أحيانًا إلى الوقوع في المغالطات المنطقيّة.[٦]
  • كتابة أبحاث مكتملة من حيث حضور اللغة الاصطلاحيّة ولغة التفكير ولغة البحث العلمي.[٦]
  • صياغة عنوانات صحيحة للنص تتفق مع المُراد وصحيحة المعنى، وأيضًا وضع العنوان في مكانه وسياقه الصحيح.[٦]
  • الابتعاد عن الحشو؛ إذ تكون كل جملة أو فقرة تضيف للمعنى فكرة ضروريّة ومهمّة في السياق الموضوعي للبحث بجزئيّاته وكلّياته.[٦]


أهمية دورة الكتابة الأكاديمية للعمل

بعد معرفة ما يمكن حول دورة الكتابة الأكاديميّة من حيث المضمون والمخرجات وقبل ذلك معرفة ما هي الكتابة الأكاديمية فإنّ هذه الفقرة تقف ختامًا مع الأهميّة الكائنة في هذه الدورة لسوق العمل، فإنّ هذه الدورة تقوّي مهارات الطلبة الأكاديميّة ما يجعل لاسمهم رواجًا في سوق العمل، وكذلك فهي إذ تسعى لرفع سويّة الطلبة الأكاديميّين من جهة البحث العلمي ومعرفة تفاصيله الدقيقة فهي تعطيهم الفرصة لرفع سويّة أعمالهم الأكاديميّة ممّا قد يمنحهم فرصة النّشر في المجلّات العلميّة العالميّة المُحكّمة، وكذلك تنبّه هذه الدورة على ضرورة تعريف الملتحقين بها من الطلبة أخلاقيّات النشر العلمي والبحث العلمي، وكذلك تعرّف الطلبة على الأسس الواجب اتباعها عندما يريدون كتابة ورقة بحثيّة، كلّ ذلك يساهم في رفع كفاءة الطالب وزيادة معدّل الخبرة الذي يُضاف إلى السيرة الذاتيّة، وبالتالي رفع سويته العلمية وكل ذلك يصب في بوتقة واحدة وهي زيادة الخبرة والاستعداد لدخول سوق العمل متسلّحًا بعدّة الباحث العلمي التي تجعله مقبولًا ومرغوبًا في أيّ مؤسّسة علميّة حلَّ ذلك الباحث.[٧]

المراجع[+]

  1. "كتابة أكاديمية"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-05. بتصرّف.
  2. ^ أ ب د. سعد بن علي الشهراني، الكتابة الأكاديمية خصائصها ومتطلباتها اللغوية، الرياض:منشورات جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، صفحة 4. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "الكتابة الاكاديمية : نحو المزيد من الاهتمام"، www.ssrcaw.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-05. بتصرّف.
  4. "دورة الكتابة الاكاديمية"، www.elcuk.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-05. بتصرّف.
  5. ^ أ ب ت "الكتابة الأكاديمية"، www.britishcouncil.org.eg، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-06. بتصرّف.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح د. سعد بن علي الشهراني، الكتابة الأكاديمية خصائصها ومتطلّباتها اللغوية، الرياض:منشورات جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، صفحة 17. بتصرّف.
  7. "عمادة البحث العلمي تقيم دورة مهارات الكتابة الأكاديمية والنشر العلمي"، qu.edu.sa، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-06. بتصرّف.