حكم التسمية باسم ضحى

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٦ ، ٢١ يوليو ٢٠١٩
حكم التسمية باسم ضحى

معنى اسم ضحى

اسم علمٍ مؤنث، أصله عربيّ، معناه في اللغة الوقت الذي تشرق فيه الشمس، أو ساعات الصباح الأولى، والأصل أن يكتب الاسم بهمزةٍ ممدودةٍ لا مقصورة؛ ذلك أن أصله واويّ، لكنّ الناس تعارفوا على رسمها مقصورةً وفقًا لمنهج الرسم القرآنيّ، قال تعالى: {وَالضُّحَىٰ وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ}،[١]علمًا أن الضحى والسّجى أصلهما واويتان، ومنهم من ذهب إلى أن الضحى معناه ضوء الشمس وارتفاع النهار، وسيتحدث هذا المقال عن حكم التسمية باسم ضحى، مع وقفةٍ مع سورة الضحى.[٢]

حكم التسمية باسم ضحى

قبل البدء بالإجابة عن حكم التسمية باسم ضحى فإنه لا بدّ من أن يتم توضيح قول ابن القيّم -رحمه الله- فيما يخصّ التسمية بأسماء فواتح السور حيث يقول في كتابه تحفة المودود في أحكام المولود: "ومما يمنع منه: التسمية بأسماء القرآن وسوره، مثل: طه، ويس، وحم"، أظهر العلماء أن المراد من هذا القول هو أسماء القرآن فقط، وأما سوره فالمنع اقتصر على السور المذكورة في قول ابن القيم وحسْب، وما في معناها مما لا يدلّ إلا على القرآن الكريم، كالحروف المقطّعة، أما ما تبقى من سائر أسماء السور التي لها معنىً عربيّ في الأصل فإنها تبقى على أصل الإباحة والجواز.[٣] يؤكد هذا استحباب التسمية بالإجماع بأسماء السور التي تحمل أسماء الأنبياء، كما أنه لا بدّ من التفريق بين التسمية بنية التسمي باسم السورة القرآنية وبين التسمية بنية أن لهذا الاسم معنىً ظاهرًا عند العرب منذ القديم، وعليه فإن حكم التسمية باسم ضحى جائز مباح لا شيءَ فيه، والله أعلم.[٣]

وقفة مع سورة الضحى

بعد أن تمّت الإجابة عن حكم التسمية باسم ضحى، فلا أقلّ من الوقوف على السورة القرآنية التي سماها الله بهذا الاسم، وهي سورة الضحى التي تعدّ بلسمًا شافيًا ولمسة ربانية ملؤها الأمل بالله وأن الله لن يخذل من استجار بجنابه، وقد كان جبريل -عليه السلام- قد أبطأ بالوحي على النبي -صلّ الله عليه وسلّم- لأسبابٍ اختلفت فيها الروايات، وكان هذا على غير عادةٍ منه، فكان أن حزن المصطفى لذلك أشدّ الحزن واغتمّ له كثيرًا؛ ذلك أن الواسطة بينه وبين الملأ الأعلى قد توقفت، زاده اغتمامًا استغلالُ المشركين لذلك وادعاؤهم أن ربّ محمدٍ قد قلاه وقطع عنه الوحي، لعلهم بذلك يبلغون شيئًا في إبعاد الناس عن الإسلام.[٤]

وبينما الحال كذلك إذ بجبريل ينزل بسورة الضحى، وتبدأ آياتها بقسَمٍ ربانيٍّ بالضحى والليل، وأنه كما لا يدوم كلّ واحدٍ منها سرمدًا دائمًا في الدنيا فإن الإنسان لا تدوم عليه حالٌ فيها ، لا في خيرٍ ولا في شرّ، كما وذكّرتِ النبي بما كان عليه قبل البعثة من يُتمٍ وضلالٍ وفقر حال، ولكنّ الله بفضله منّ عليه وعوّضه، ولا يعقل أنه -سبحانه- يمنّ على النبيّ أولَ الأمر ثم ينزع يده عنه في آخره، فهو وحده سينصره ويرفع شأنه، ولئن كان قد فاته شيءٌ سبق فإن الخير كله في الدار الآخرة عند رب الأرباب وخالق الأكوان.[٤]

المراجع[+]

  1. سورة الضحى، آية: 1-2.
  2. "معنى إسم ضحى في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 18-07-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "حكم التسمية بأسماء سورالقرآن"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 18-07-2019.
  4. ^ أ ب "نظرات في سورة الضحى"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 18-07-2019. بتصرّف.

136 مشاهدة