حكم التسمية باسم صوفيا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٨ ، ٢٤ يوليو ٢٠١٩
حكم التسمية باسم صوفيا

الأسماء في الإسلام

لقد جاء الإسلام مشرِّعًا لحياة النَّاس ومن أهمِّ الأشياء التي وضع الإسلام بصمته فيها هي الأسماء، وهذه من أهمِّ القضايا التي تشغل النَّاس في هذا العصر وقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يغيِّر الاسم القبيح إلى الحسن وقد وردت عدَّة حالاتٍ قام -عليه الصلاة والسلام- بتغيير الاسم فيها، وفي ذلك ما رواه البخاري عن المسيب أنَّ أبَاهُ جَاءَ إلى النبيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فَقالَ: "ما اسْمُكَ قالَ: حَزْنٌ، قالَ: أنْتَ سَهْلٌ قالَ: لا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أبِي قالَ ابنُ المُسَيِّبِ: فَما زَالَتِ الحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ."[١] وهذا دليلٌ على دور الإسلام في الأسماء وأنَّ ما يفعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو سنة للنَّاس يتخذونه من بعده ولكن لا إلزام في ذلك، وفيما يأتي سيتحدث هذا المقال عن حكم التسمية باسم صوفيا.[٢]

آداب التسمية في الإسلام

إنَّ لكلّ شيءٍ في هذه الحياة أدبه، وقد جاء الإسلام متممًا لمكارم الأخلاق والآداب، فهو أهل التَّشريع ولا قانون يعلو عليه، وقد ضبط الإسلام مسألة الأسماء تلك ونصَّ على عدَّة قوانين تجنبًا للوقع في الخطأ والسوء واختيار الأسماء غير اللائقة بالإنسان المسلم، فحصِرت في عدَّة آداب اجتمع عليها العلماء والمفسرون وسيتم ذكر بعض منها فيما يأتي:

  • يُحرم التَّسمي باسم فيه تعبيد لغير الله -عزَّ وجل- وقد كانوا يتسمون بذلك في الجاهلية فجاء الإسلام وحرَّم ذلك وخصَّ العبودية لله وحده ومن هذه الأسماء مثل "عبد مناف" و"عبد شمس" وغير ذلك الكثير.
  • لا يجوز أن يتسمَّى المسلم باسم الطواغيت والكفار الذين أهلكهم الله -عزَّ وجل- مثل أن يتسمى الإنسان باسم فرعون مثلًا.
  • بعض النَّاس يُقدِمون على التَّسمي بأسماء الأصنام القديمة مثل أن يتسمَّى الرَّجل باسم يغوث أو يعوق أو نسر.
  • في بعض الأحيان من الممكن أن يتسمَّى أحدهم باسم "الرحمن" أو أيِّ اسمٍ من أسماء الله -عزَّ وجل- والعياذ بالله وهذا محرَّمٌ وعلى المُسمَّى أن يقوم بتغيير اسمه فورًا.[٣]

حكم التسمية باسم صوفيا

بعد الحديث عن الآداب التي نصَّ الإسلام عليها في اختيار الاسم سيتم الحديث عن حكم التسمية باسم صوفيا، وهذا الاسم لاتيني ومن المعروف أنَّ الأسماء الأجنبية يجب أن يتوخَّى المسلم الحذر جدًّا في اختيارها، فإن كان الاسم مختصًّا بالكفَّار وحدهم مثل اسم جرجس وبطرس وجورج إلى آخره من تلك الأسماء يحرم قطعيًّا التسمِّي بها ولا يجوز ذلك أبدًا، ويعد هذا الفعل معصية يُعاقب الله عليها، أما حكم التسمية باسم صوفيا فإنَّه يرجع إلى أهل البلد فهل دارجٌ اشتراك الكفار والمسلمين به أم فقط اختصَّ بالكافرين، فإن اختصَّ بهم فقط حرِّم التسمي به أمَّا إن اشتركا في ذلك مثل اسم عيسى وموسى فلا ضير في ذلك، غير أنَّ الأسماء العربية هي أولى أن يُتسمَّى بها عن تلك الأجنبية.[٤]

المراجع[+]

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري ، عن المسيب بن حزن، الصفحة أو الرقم: 6190، صحيح.
  2. "هل يجب تغيير الاسم إذا كان معناه غير جيد"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 24-07-2019. بتصرّف.
  3. " آداب تسمية الأبناء في الإسلام"، www.ahlalhdeeth.com، اطّلع عليه بتاريخ 24-07-2019. بتصرّف.
  4. "حكم تسمية الأبناء بالأسماء الأعجمية"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 24-07-2019. بتصرّف.