حكم التسمية باسم كريم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٩
حكم التسمية باسم كريم

معنى اسم كريم

الكَريمُ هو من أسماء الله الحسنى وصفاته، وهو الكثيرُ الخير الجوادُ المُعطِي الذي لا ينفَدُ عطاؤه، وهي صفة لكل ما يُرضى ويُحمد، وتأتي بمعنى الصفوح، فاسم كريم إذن هو اسم مُرضٍ في معانيه وجزالة ألفاظه. وصرفيًا هو صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت في الكَرَمَ، وتكثر تسمية المولود الذكر بهذا الاسم بين العرب والمسلمين، لملاحته وجمال لفظه عند بعضهم، ولرقيّه في تراث العرب والأخلاق الحميدة والأخلاق الإسلامية، ويأتي تاليًا ذكر لحكم التسمية بأسماء الله وصفاته، وتفصيلٌ في حكم التسمية باسم كريم.[١]

حكم التسمية بأسماء الله الحسنى

في معرض الحديث عن حكم التسمية باسم كريم لا بد من الكلام عن حكم التسمية بأحد أسماء الله الحسنى، وهو يأتي على وجهين، أولهما يقسم إلى قسمين: فالقسم الأول: هو أن يحلى الاسم بـ الـ التعريف، وفي هذه الحال لا يسمّى به غير الله -عزّ وجلّ-؛ لأن الـ التعريف هنا تدل على لمح الأصل في المعنى الذي تضمنه هذا الاسم، فلا يجوز التسمية بـ الحكيم أو العزيز أو الكريم وما شاب، والقسم الثاني: هو أن يقصد بالاسم معنى الصفة، ولا يكون محلى بـ الـ، وهذا لا يسمّى به أيضًا، ولهذا غيّر الرسول -محمد -صلى الله عليه وسلم- كنية أبي الحكم التي تكنّى بها؛ لأن أصحابه يتحاكمون إليه، ثم كناه بأكبر أولاده شريح، فدل ذلك على أنّه إذا تسمّى أحد باسم من أسماء الله تعالى ثم كان ملاحظًا بذلك المعنى الصفة التي تضمنها هذا الاسم؛ فإنه يمنع لمطابقة هذه التسمية لاسم الله.[٢]

أما الوجه الثاني، فهو أن يطلق الاسم غير محلى بـ الـ التعريف، ولا يكون المقصود به معنى الصفة، فهذا لا بأس به مثل حكيم وغيره، وكان من أسماء بعض الصحابة حكيم ابن حزام الذي قال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا تبع ما ليس عندك"،[٣]وهذا دليل على أنه إذا لم يقصد بالاسم معنى الصفة فإنه لا بأس به، ومن هذه الأسماء ما لا ينبغي أن يتسمى به مثل اسم جبّار، ذلك لأنه يؤثر في نفس المسمّى فيكون معه جبروت وغلو واستكبار على الخلق وهي من صفات لله التي يجب على المرء تجنبها والله أعلم، وهناك ما لا يجوز التسمية به أبدًا من أسماء الله الحسنى، وهي الأسماء التي تختص به وحده سبحانه كالرحمن والله والخالق والقدوس.[٢]

حكم التسمية باسم كريم

بعد معرفة ما يجوز وما لا يجوز في باب تسمية المولود بأحد أسماء الله الحسنى، يمكن القول أنه قد تم الوصول إلى الإجابة عن حكم التسمية باسم كريم وهي أنه لا حرج فيها أبدًا، فهو من الأسماء المشتركة التي تطلق على الله تبارك وتعالى وعلى غيره على ألا يبدأ التسمية بالـ التعريف فطلق على المولود مجردة منها هكذا "كريم"، وألا يقصد بالاسم أيضا معنى الصفة بل يكون اسمًا علمًا لهذا المولود مع الدعاء له بأن يكون كريم الأخلاق والطباع جوادا وصالحًا. [٤]

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى كريم في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 24-07-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "حكم التسمي بأسماء الله مثل كريم، وعزيز ونحوهما:"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 24-07-2019. بتصرّف.
  3. رواه ابن حجر العسقلاني، في تخريج مشكاة المصابيح، عن حكيم بن حزام ، الصفحة أو الرقم: 3/165، حسن كما قال في المقدمة.
  4. "حكم التسمية بـ: كريم وعزيز وحميد"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 24-07-2019. بتصرّف.