حالات انتهاء عقد العمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٧ ، ٢٩ أبريل ٢٠٢٠
حالات انتهاء عقد العمل

عقد العمل

يُعد عقد العمل من العقود الرضائية؛ بمعنى أنَّه يُشترط لانعقاد العقد تلاقي الإيجاب مع القبول لكلا أطراف العقد، ألا وهما العامل وصاحب العمل، ومن المعلوم أنَّ عقل العمل يقوم على أربعة عناصر أساسية وهي: الأجر والتبعية والمدة والعمل، أمّا بالنسبة للمدة فهي تنقسم إلى نوعين، بحيث إنَّ هناك عقود منظمة على أساس مدة زمنية محددة، وتُسمى بعقد عمل محدد المدة، ويجوز لصاحب العمل والعامل عند انتهاء العقد الاتفاق على تجديده لمدة مماثلة لمدة زمنية جديدة، والنوع الآخر العقد غير محدد المدة، بحيث يتفق كل من العامل وصاحب العمل على انهاء العقد في أي وقت، وفي هذا المقال سيتم توضيح حالات انتهاء عقد العمل، والفصل التعسفي في قانون العمل.[١]

حالات انتهاء عقد العمل

إنَّ عقد العمل قد يكون محدد المدة أو غير محدد المدة، وتختلف طريقة كل عقد من ناحية انهائه، وبالرّغم من ذلك فإنَّ هُناك أسباب مُشتركة لإنهاء عقد العمل في الحالتين، والقاعدة العامة أنه يجوز لطرفي العقد إنهاء العقد بالاتفاق، ولكن هناك حالات لانتهاء عقد العمل أخرى يجب توضيحها:[٢]

الوفاة

إنَّ وفاة العامل يترتب عليها انفساخ العقد بقوة القانون، فلا يجوز للورثة أن يحلوا مكان العامل في الرابطة التعاقدية بينه وبين صاحب العمل، ولكن لا تُعد شخصية صاحب العمل محل اعتبار في التعاقد، لذلك لا يُمكن أن ينقضي عقد العمل بموت صاحب العمل؛ لأنَّه من الممكن لخلفه أن يحلوا محله في إدارة العمل.[٢]

استحالة التنفيذ

من حالات انتهاء عقد العمل استحالة تنفيذ العقد بقوة قاهرة، هذه الاستحالة إما أن تكون من طرف العامل، أو أن تكون من طرف صاحب العمل، فالاستحالة من قبل العامل إمّا أن تكون مؤقتة كالمرض القصير، ففي هذه الحالة يوقف العمل لفترة مؤقتة إلى حين زوال الاستحالة، أمّا إذا كانت الاستحالة طويلة المدة يجوز فسخ العقد دون إنذار مُسبق، كذلك الأمر بالنسبة لصاحب العمل إن كانت الاستحالة بسبب قوة قاهرة لا ليد صاحب العمل أي شأن فيها، حينها تنقضي كل العقود ولا تنشأ أي مسؤولية عى عاتق صاحب العمل تجاه ذلك، أمّا إذا كانت الاستحالة وقتية فينصرف أثرها خلال مدة الاستحالة ليس إلا.[٢]

فسخ العقد

يُفسخ العقد الملزم لجانبين طبقًا للقواعد العامة إذا أخل أي طرف بشروط العقد المنصوص عليها، ولكن يستقر الفقه والقضاء على أحقية كل طرف من أطراف عقد العمل فسخ العقد ولو لم يتضمن شرطًا صريحًا بالفسخ، ولا يكون أمام الطرف الآخر سوى المطالبة بالتعويض من خلال المحكمة المختصة إذا لم يثبت أي مُبررات مشروعة لطلب الفسخ.[٢]

الفصل التعسفي في قانون العمل

إنَّ الفصل التعسفي يصدر من قبل صاحب العمل بحق العامل، وممّا لا شك فيه أنَّ الفصل التعسفي من اسمه يُعد فصلًا غير مشروعًا، وتترتب عليه العديد من الأحكام والقواعد بحسب قانون ومنهج كل دولة على حدا، ومن الممكن تعريف الفصل التعسفي على أنّه: "الانهاء غير المشروع لعقد العمل"، ويجب التفرقة في الفصل التعسفي في حال إن كان العقد محدد المدة أو غير محدد المدة، ولكن بكل الأحوال إن ثبت لدى الجهة المختصة أن صاحب العمل قام بفصل العامل عن العمل دون الاستناد إلى أسباب الفصل المببرة ودون وجود أي حالة من حالات انتهاء عقد العمل، في هذه الحالة يحق للعامل الحصول عى التعويضات التي يُقررها المرجع القضائي المُختص، ذلك وبالإضافة إلى جميع الحقوق والميزات التي ينص عليها العقد.[٣]

المراجع[+]

  1. "عقد عمل"، ar.wikipedia.org، 29-4-2020. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث محمد حسين منصور (1995)، قانون العمل في مصر ولبنان، بيروت: دار النهضة العربية، صفحة 345-351.
  3. جعفر المغربي (2018)، شرح أحكام قانون العمل (الطبعة 2)، الأردن: دار الثقافة، صفحة 191-194.