شروط دعوى التعويض

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٣ ، ٢٨ أغسطس ٢٠١٩
شروط دعوى التعويض

التعويض

يُعرّف التعويض بأنّه المقدار الذي يدفع للشخص المتضرّر بسبب ما لحقه من ضرر، فعندما يُقدم شخص على فعل ضار يسبب الأذى للغير تقوم مسؤوليّته، سواء أكانت هذه المسؤولية ناشئة نتيجة الإخلال بالرابطة التعاقديّة وتسمى المسؤولية العقدية، أم أن تكون ناشئة عن القيام بفعلٍ ضارّ وتسمى حينها المسؤولية التقصيرية، ويحقّ للشخص المتضرّر أن يطالب بحقّه أمام القضاء بالتعويض عما لحقه من ضرر، وبالتالي سيتم بيان تعريف الدعوى، وشروط دعوى التعويض، وكيفية تقدير التعويض.

تعريف الدعوى

اختلفَ فقهاء القانون في تعريف الدعوى، وخلط الكثير من الفقه بين حقّ التقاضي وحقّ إقامة الدعوى، من حيث أنّها تنظيم قانوني يوفّر العدالة ويرد الحقوق إلى أصحابها ودفع أيّ اعتداءات من الممكن أن تقعَ عليهم، وتعويضهم عن جميع الأضرار التي لحقت بهم، لكن الدعوى بصفة عامة تعرف على أنّها: "طلب شخص حقه من شخص آخر أمام القضاء"، وقد عرفها بعض الفقهاء الفرنسيين بأنها: "سلطة الالتجاء إلى القضاء للحصول على تقرير حق أو لحمايته".[١]

وبالتّالي، فإنّ الدعوى هي مطالبة قانونية أمام الجهات المختصة لإعادة الحقوق المسلوبة لأصحابها، وفرض احترام القانون أمام الجميع، فبدل أن يلجأ الأفراد ليقتضوا حقوقهم بأنفسهم ويخل أمن المجتمع، شرعت الدول حقًا للأفراد بإقامة دعوى أمام القضاء لاسترجاع حقوقهم المنزوعة.[١]

شروط دعوى التعويض

حتّى يتم رفع دعوى للتعويض عن الضرر أمام المحاكم المختصة لا بد من توافر شروط دعوى التعويض، حيث يجب أن يكون الضرر محققًا، ويعني ذلك أن يكون الضرر ثابتًا على وجه التأكيد واليقين، فلا يجوز التعويض عن الضرر الاحتماليّ؛ لأنه غير محقّق الوقوع، بل يجب أن يكونَ الضّرر حالًا، سواء أكان الضرر عبارة عن خسارة لحقت بالمضرور أم كَسْبًا فائتًا، حيث يعدّ الكسب الفائت والخسارة اللاحقة صورتيْن لضررٍ حالّ.[٢]

كما يجب أن يكون هذا الضّرر مباشرًا للفعل الضار، فليس من المنطق والمعقول أن يتم تحميل شخص جميع النتائج لأفعاله إن كانت غير مباشرة وبعيدة، ولو كانت هذه الأفعال غير مشروعة، وآخر شرط من شروط دعوى التعويض أن يصيب الضرر مصلحةً مشروعة للمتضرر، فيجب أن يمسّ حقًا مكتسبًا لتقوم مسؤولية الشخص محدث الضرر ويلزم بالتعويض عن ضرره الذي سببه للغير.[٢]

كيفية تقدير التعويض

بعد توضيح شروط دعوى التعويض لا بُدّ من معرفة كيفية تقدير التعويض، حيث هنالك عدة طرق للتعويض، وعليه فقد يكون التعويض الذي تقرّره المحكمة إما عينيًا أم نقديًا، بالنسبة للتعويض العيني والذي يعني: "العمل على إعادة الشيء لما كان عليه في السابق قبل وقوع الضرر"، ويعني ذلك إزالة الضرر الذي لحق بالمضرور وإعادة الحالة لما كانت عليه في السابق وكأن شيئًا لم يكن، ومثال عليه: أن يقوم شخص ببناء غرفة في أرض شخصٍ آخر ممّا يلحق الضرر به، فيتعين على الشخص الأول بتعويض الأخير عينيًا بأن يقوم بهدم الغرفة وإعادة الحالة لِما كانت عليه في السابق.[٣]

أمّا النوع الثاني وهو التقدير النقديّ وهو الشائع، حيث تقوم الجهة القضائية المختصة بتقدير قيمة الضرر ليتم تعويض الشخص المتضرّر، ومن الممكن أن يكون هذا التعويض دفعةً واحدة أو على عدة أقساط.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب عباس الصراف، نوري خاطر (2014)، المدخل إلى علم القانون (الطبعة الخامسة عشرة)، عمان-الأردن: دار الثقافة ، صفحة 220-221. بتصرّف.
  2. ^ أ ب عدنان السرحان، نوري خاطر (2012)، شرح القانون المدني (الطبعة الخامسة)، عمان-الأردن: دار الثقافة، صفحة 420-424. بتصرّف.
  3. ^ أ ب سمير تناغو (2009)، مصادر الالتزام (الطبعة الأولى)، الإسكندرية: مكتبة الوفاء القانونية، صفحة 261-262. بتصرّف.