الفصل التعسفي في القانون الأردني

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٧ ، ٢٥ أغسطس ٢٠١٩
الفصل التعسفي في القانون الأردني

ماهية قانون العمل

إنّ قانون العمل مصطلح يتكوّن من كلمتين، المصطلح الأول وهو القانون، والذي يُقصد به: "مجموعة من القواعد التي تحكم سلوك الأفراد، وتجعلهم ملزمين بها"، أمّا المصطلح الثاني وهو العمل، والذي يقصد به: "الجهد العضلي أو الفكري الذي يبذله الإنسان في مجال معين لقاء أجر"، وبالتالي فإن قانون العمل يعرف على أنّه: "مجموعة من القواعد التي تحكم العمل التابع المأجور"، وعقد العمل كغيره من العقود يبدأ وينتهي، وبالتالي سيتم إيضاح كيفية إنهاء عقد العمل، والفصل التعسفي في القانون الأردني، والتبعية في قانون العمل.

إنهاء عقد العمل

نظّم المشرِّع الأردني الكيفية التي يتم بها إنهاء علاقة العمل بين العامل وصاحب العمل، لك يجب التفريق بين الإنهاء في عقد العمل محددد المدة وعقد العمل غير محدّد المدة، حيث ينتهي عقد العمل غير محدد المدة بأن يقوم الطرف الذي يرغب بإنهاء العقد سواء أكان العامل أم صاحب العمل بتوجيه إشعار إلى الطرف الآخر، وذلك قبل شهر واحد على الأقلّ من تاريخ الانتهاء، ويجب على العامل أن يبقى بعمله خلال مدة الإشعار، ويجب أن تحسب مدة الإشعار من خدمة العامل ويجب أن يتقاضى أجرًا عنها.[١]

لكن إذا لم يستطع العامل إكمال العمل خلال مدة الإشعار، من الممكن له أن يقوم بترك العمل قبل المدة المذكورة ولكن يجب أن يقوم بتعويض صاحب العمل عن المدة الباقية من الإشعار، أمّا بالنسبة لرب العمل فإذا رغب بأن يصرف العامل قبل انتهاء مدة الإشعار عليه أن يدفع للعامل أجره عنها، وأن يشغله في الأيام السبعة الأخيرة، لكن هناك بعض الحالات التي ينتهي بها عقد العمل بصورةٍ غير مشروعة، وهذا ما سيتمّ توضيحه في الفصل التعسفي في القانون الأردني.
[١]

الفصل التعسفي في القانون الأردني

إنّ الفصل التعسفي في القانون الأردني يسمّى أيضًا بالإنهاء الغير مشروع لعقد العمل، حيث يتم إنهاء العلاقة التعاقدية بطريقة غير مشروعة ودون وجود أي أسباب مبررة لهذا الانتهاء، وغالبًا ما يصدر هذا التعسف من قبل صاحب العمل، ويجب على صاحب العمل في هذه الحالة أن يقوم بتعويض العامل عن كل الخسائر التي حلت به جراء هذا الفصل، ويراعى في تقدير التعويض عدة ظروف مهمة منها: مدة خدمة العامل، والعرف السائد في الدولة، وسن العامل، ونوع مهنته، ويستحق العامل التعويض عن مدة الإشعار إذا لم يقم رب العمل بتوجيهه له في العقد غير محدّد المدة، ويقع باطلًا كل اتفاق بين صاحب العمل والعامل يقضي بالتنازل عن التعويض.[٢]

التبعية في قانون العمل

يعدّ عنصر التبعية من العناصر التي يتميز بها عقد العمل عن غيره من العقود، ويقوم هذا العنصر على إنشاء علاقتين غير متوازتين، يطلق فيها على العامل بالتابع، وعلى صاحب العمل بالمتبوع، حيث يمتثل العامل في عمله تحت إشراف ورقابة وتوجيه صاحب العمل في أدائه لعمله، ويقع التزام على العامل بتنفيذ جميع أوامر رب العمل والمحافظة على أدوات العمل وعدم إفشاء الأسرار المتعلقة بالعمل، ويحق لصاحب العمل من خلال عنصر التبيعة التبعية أن يقوم بتنظيم العمل الداخلي لمؤسسته، فيحدد أوقات الراحة والعمل.[٣]

كما يحقّ له وضع قواعد التأديب التي يراها مناسبة لعمله، وتشمل هذه التبعية بما يسمّى بالتبعية الاقتصادية، والتي تتمثّل في الأجور التي تعدّ من حق العامل مقابل ساعات الذي يبذلها العامل في العمل لدى صاحب العمل.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب جعفر المغربي (2018)، شرح أحكام قانون العمل (الطبعة الثانية)، عمان-الأردن: دار الثقافة، صفحة 168-185. بتصرّف.
  2. محمد حسين منصور (1995)، قانون العمل في مصر ولبنان، بيروت: دار النهضة العربية، صفحة 373-374. بتصرّف.
  3. ^ أ ب بشير الهدفي (2003)، الوجيز في شرح قانون العمل (الطبعة الثانية)، الجزائر: جسور للنشر والتوزيع، صفحة 59-60. بتصرّف.