حالات إعلان العمل بقانون الدفاع الأردني

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٥ ، ١٣ سبتمبر ٢٠٢٠
حالات إعلان العمل بقانون الدفاع الأردني

تطبيق القانون في الأردن

ما هي وظيفة القانون؟

تقوم فكرة تطبيق القوانين في الأردن وفي جميع بلدان العالم على أساس واحد هو الوظيفة التي وجدت من أجلها تلك القوانين، وهي تحقيق التوازن بين المصالح العامة والمصالح الخاصة من جهة، وبين المصالح الخاصة فيما بينها من جهة أخرى، وكذلك تحقيق العدل والمساواة بين الجميع، لذلك تخضع جميع التصرفات والأفعال التي تصدر عن جميع أفراد المجتمع لحكم القانون، كما وتتولى السلطات المختصة "السلطة التنفيذية" في الدولة عملية إنفاذ القانون وتطبيقه على الجميع بما يضمن المحافظة على الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور، ودون تمييز بينهم.[١]

ولتحقيق فكرة العدل والمساواة كان لازامًا على الجميع التقيّد بأحكام القانون واحترامه احترامًا كاملًا، وتتولى السلطة العامة إيقاع الجزاء بمن يخالفها، لذلك فإن مقياس نجاح تطبيق القانون في أي مجتمع، يكمن في كون هذا التطبيق عام وسليم، بحيث يمكن وصفه بالتطبيق الناجح، كما وينظر له ولأحكامه جميع أفراد المجتمع نظرة الرضى والطمأنينة، وسييشرح هذا المقال حالات إعلان العمل بقانون الدفاع الأردني.[١]


ما هو مفهوم تفعيل قانون الدفاع؟

يقصد بقانون الدفاع هو ذلك القانون الذي يعطي السلطات المختصة في الدولة صلاحيات اتخاذ العديد من الإجراءات الاحترازية وغير الاعتيادية، لمواجهة أي حالة طارئة تهدد الأمن الوطني للمملكة الأردنية، أو تهدد السلامة العامة في البلاد، ولقد جرى تشريع هذا القانون في عام 1992 ويحمل الرقم 13 ويتكون من 14 مادة قانونية، وتم نشره في الجريدة الرسمية للمملكة، وبما إنه يسري في أوقات معينة، وهي الأوقات الطارئة والتي من شأنها تهديد الأمن والسلامة العامة.[٢]

فلا يتم العمل به أو تفعيله إلا بعد صدور قرار عن مجلس الوزراء يقضي بتفعيل العمل بهذا القانون، وصدور الإرادة الملكية السامية بالموافقة على هذا التفعيل فيصبح نافذ من تاريخ صدور هذه الإرادة، وهو ما نصت عليه المادة 2 الفقرة أ من هذا القانون، وهو ذاته الذي حصل عند صدور الإرادة الملكية بتاريخ 17 آذار/ مارس 2020، والمتضمن الموافقة على ما جاء بقرار مجلس الوزراء ليتم تفعيل العمل بقانون الدفاع.[٢]

كما وأن الإرادة الملكية السامية تصدر بهذا الخصوص، وتنص على الحالة التي استدعت العمل بهذا القانون، والسبب وراء ذلك أنه قانون خاص يتم فرضه وتفعيله فقط في الأوقات الطارئة، وليس في الحالات الاعتيادية، كما ويتم تحديد المنطقة الجغرافية التي سوف يتم تطبيق القانون فيها، وكذلك تاريخ العمل بأحكامه، وهو ما نصت عليه المادة 2 الفقرة ب من ذات القانون، كما وإن وقف العمل بهذا القانون يتم أيضا الإعلان عنه من خلال صدور إرادة ملكية سامية تعمل على إيقاف العمل به بناءً على قرار مسبق من مجلس الوزراء، وذلك عندما تنتهي الحالة الطارئة، ويزول الخطر الذي كان يهدد أمن المملكة أو سلامتها العامة، وهو ما نصت عليه المادة 2 الفقرة ج من قانون الدفاع.[٢]


حالات إعلان العمل بقانون الدفاع الأردني

ما هي الحالات التي تستدعي إعلان العمل بقانون الدفاع الأردني؟

الظروف الطارئة ما هي إلا حوادث عامة تحصل في أغلب الأحيان ويمتد أثرها ليشمل جميع أراضي الدولة أو جزء منها ، كحالة الحرب أو حدوث الأمراض وانتشار الأوبئة أو تكون عبارة عن كوارث طبيعية كالفيضانات والزلازل وغيرها من الكوارث، وهذه الظروف الطارئة لا يمكن توقعها أو تفاديها، الأمر الذي يدفع بالعديد من الدول إلى اتخاذ إجراءات معينة غير معتادة لمواجهة تلك الظروف أولًا، وللمحافظة على أمن وسلامة البلاد.[٣] وبالرجوع إلى نص المادة 2 من قانون الدفاع الأردني رقم 13 لسنة 1992 نجد أنها تنص على الحالات التي يتم فيها العمل بهذا القانون وتفعيل بنوده، وهي: [٣]

  • حدوث أو وقوع حالة الطوارئ تُهدد الأمن الوطني أو السلامة العامة لكافة أراضي المملكة أو لجزء منها.
  • وقوع حالة الحرب أو قيام حالة تهدد بوقوعها، الأمر الذي يشكل خطر كبيرًا على أمن المملكة وسلامة أراضيها وشعبها.
  • حدوث اضطرابات أو فتنة داخلية مسلحة من شأنها تهديد أمن البلد وتعريضه للخطر.
  • حدوث كوارث عامة أو انتشار آفة أو وباء معين، كحالة المملكة في وباء الكورونا المستجد.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب عدنان جاموس (1986)، إلى علم القانون، سوريا:جامعة دمشق، صفحة 78. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت "إرادة ملكية بالموافقة على قرار مجلس الوزراء إعلان العمل بقانون الدفاع"، kingabdullah.jo، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-16.
  3. ^ أ ب فاضل شاكر النعيمي (1969)، نظرة الظروف الطارئة بين الشريعة والقانون، بغداد:دار الجاحظ، صفحة 21. بتصرّف.