تقاليد عيد الفطر حول العالم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تقاليد عيد الفطر حول العالم

عيد الفطر

يعد الاحتفال بعيد الفطر والمراسم والطقوس التي يمارسها المسلمون حول العالم، همزة وصل تربطهم ببعضهم البعض، وتوحدهم زمنيا بغض النظر عن اختلاف المكان، فجميع مراسم العيد تتم في وقت واحد كما أنها تعتمد أيضا على الجماعة لا الفرد، مما يجعله يوما يجمع ما تشتته الأيام الأخرى بسبب الانشغال وكثرة الأعمال، فكيف يحتفل المسلمون بعيد الفطر حول العالم؟

تقاليد عيد الفطر في استراليا

بالرغم من أن استراليا دولة علمانية، وعدد المسلمين فيها يعد قليلا، إلا أنها تمنح المسلمين الحق بممارسة شعائرهم الدينية بكل حرية بما فيها طقوس عيد الفطر، ولا يعد يوم العيد عطلة رسمية في استراليا إلا أن معظم الشركات الكبيرة تسمح للمسلمين بعدم الحضور إلى أعمالهم في هذا اليوم، من أجل المشاركة في مراسم العيد.

في المدن التي يكون عدد المسلمين فيها كبيرا إلى حدا ما، تقوم الشرطة بإغلاق بعض الشوارع المؤدية إلى المساجد، وذلك لأن الحضور إلى المساجد لأداء صلاة العيد و الخروج منها يكون على شكل جماعات تردد التكبير اثناء سيرها و تعد هذه المسيرات من أبرز المراسم المقترنة بالعيد.

و في عام 1997 أقيم أول مهرجان احتفالي بمناسبة عيد الفطر، و كان ذلك في سدني، و في السنوات اللاحقة أصبحت الكثير من المدن الاسترالية تقيم هذا المهرجان و يعد ذلك الذي يقام في مدينة ملبورن أكبرها، بحيث يشارك فيه أكثر من عشرات الألاف من المسلمين و غير المسلمين، و يكون هذا المهرجان عادة في أول عطلة نهاية أسبوع بعد عيد الفطر.

تقاليد عيد الفطر في كندا

أما في كندا، فيسمح أيضا للمسلمين باتخاذ يوم العيد كيوم إجازة للممارسة طقوس العيد، ويسمح لطلاب المدارس والجامعات بإجازة من يومين إلى ثلاثة أيام، ويقوم المسلمون صباح العيد بأداء صلاة العيد في المساجد والصالات الرياضية، والمراكز الإسلامية، وفي بعض المدن الكبيرة قد تقام صلاة العيد أكثر من مرة، وذلك لعدم استيعاب أماكن الصلاة للعدد الكبير من المصلين الذين يتوافدون إليها.

وبعد الصلاة تكون بيوت المسلمين مفتوحة لاستقبال المهنئين بالعيد، وقد لا يكونوا من المعارف أو الأقارب والأصدقاء، كما يقدم الكبار العيديات للأطفال، والحلويات، والأطباق الشهية، ويقدم المسلمون أيضا المساعدات المادية والعينية بمناسبة العيد إلى من هم أقل حظا، و هناك مراكز و جمعيات متخصصة لاستقبال هذه المعونات و توزيعها على مستحقيها، و يختتم نهار العيد بإقامة حفلات كبيرة في أماكن عامة، يشارك فيها الجميع، و لا تخلو من المرح و التسلية.

تقاليد عيد الفطر في بورما

لرمضان ولعيد الفطر في بورما تقاليده المميزة، وطقوسه الحميمية، وبالرغم من أن عيد الفطر لا يعد عطلة رسمية إلا أن أرباب العمل غالبا ما يتفهمون خصوصية هذا اليوم بالنسبة للمسلمين، مما يجعلهم يسمحون للموظفين المسلمين بالتغيب عن العمل في هذا اليوم، وقد يسمحون أيضا لباقي الموظفين غير المسلمين بأخذ إجازة ساعية يخرجون بها إلى بيوت زملائهم المسلمين لتقديم التهاني بالعيد.

ومن الجدير بالذكر أن الشباب المسلم في بورما يقوم بتنظيم نفسه في مجموعات تؤدي بعض الخدمات للمجتمع الإسلامي، مثل جمع التبرعات وتوزيعها على الفقراء في يوم العيد، أو حتى الخروج إلى الشوارع قبيل الفجر في رمضان من أجل إيقاظ المسلمين للسحور، وذلك باستخدام أهازيج خاصة يرددونها وهم يجوبون شوارع الأحياء ليلا.

يقيم البورميون المسلمون صلاة العيد في أماكن واسعة في الهواء الطلق، و لا تشارك النساء عادة في أدائها، و بعد الانتهاء من الصلاة، يذهب الجميع لتحية كبار السن و آبائهم و أمهاتهم، و يقدم الشيوخ الهدايا الرمزية و العيديات للأطفال، كما يزين المسلمون بيوتهم بالمصابيح و الزينة، و يصنعون نوعا من الحلوى يقدم في عيد الفطر فقط.

وبالرغم من البهجة الخاصة للعيد، إلا أن المؤسف في بورما هو عدم وجود سلطة مسلمة تتخذ القرارات المهمة كالتحديد أول أيام الصيام أو يوم العيد، مما يجعل كل قرية أو مدينة تحدد ذلك بنفسها، فقد يكون يوم العيد في قريتين متجاورتين مختلفا، وهذا ما يناقض الوحدة التي تعد إحدى الحكم من الصيام و الأعياد الإسلامية.