تعريف صعوبات التعلم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٧ ، ١٠ ديسمبر ٢٠١٩
تعريف صعوبات التعلم

التربية الخاصة

قبل أن يتم تعريف صعوبات التعلم لا بد من توضيح مصطلح التربية الخاصة، إذ يندرج مصطلح تعريف صعوبات التعلم ضمن فئات التربية الخاصة، والتربية الخاصة هي التي تعنى بالاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة وتعمل على تهيئة المناهج لهم، واختيار طرق التدريس الخاصة المناسبة لاحتياجاتهم، وبما يسمح بدمجهم مع أقرانهم العاديين بمدارس التعليم العام، ويتضمن ذلك تقديم الدعم والتدريب المكثف لمعلمي التربية الخاصة ومعلمي الصفوف العادية، حتى يتمكنوا من تنفيذ استراتيجيات التعليم للطلبة الموهوبين أو ذوي الاعاقات المختلفة، وقد شهدت السنوات الأخيرة اهتمام متزايد بفئات التربية الخاصة من خلال العمل على تطوير البرامج في مجال الإعاقة، وكان التركيز أن تشمل هذه البرامج كل جوانب الإعاقة، مما يسهم في نجاح برنامج العلاج.[١]

تعريف صعوبات التعلم

ظهر مصطلح تعريف صعوبات التعلم أو إعاقة التعلم لأول مرة على يد العالم صموئيل كيرك عام 1963، وبعد ذلك تولى مكتب التعليم العام بالولايات المتحدة مسؤولية تمويل البرامج الخاصة بذوي صعوبات التعلم، وهنا دعت الحاجة لظهور تعريف صعوبات التعلم بشكل دقيق من أجل الحصول على التمويل اللازم، وقد تم تعريف صعوبات التعلم على أنها اضطراب في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الأساسية ذات العلاقة بعملية فهم واستخدام اللغة سواء كانت منطوقة أم مكتوبة، ويتم الكشف عن صعوبات التعلم من خلال بعض المؤشرات منها ضعف القدرة على الاستماع أو التفكير أو القراءة أو الكتابة أو الكلام أو الحساب، ويشتمل حالات مثل: التلف الدماغي والإعاقة الإدراكية والخلل الدماغي البسيط وعسر القراءة والحبسة الكلامية النمائية.[١]

يستثنى من ذلك المشكلات التعليمية التي يكون سببها الإعاقة الحركية أو السمعية أو الاعاقة المرتبطة بالتخلف العقلي، أو التي تكون ناتجة عن الحرمان البيئي أو الثقافي أو الاقتصادي أو الاضطراب الانفعالي، ويعد تعريف صعوبات التعلم هذا هو أكثر التعريفات استخدامًا بسبب اعتماده من قبل القانون العام، ويرى كيرك أن تعريف صعوبات التعلم يعد تأخر أو تخلف أو اضطراب في واحدة أو أكثر من عمليات الكلام، والتي تشمل اللغة و التهجئة والقراءة والكتابة والعمليات الحسابية؛ ويكون ذلك بسبب اضطراب عاطفي، أو نتيجة خلل وظيفي في الدماغ أو مشكلة تتعلق بالسلوك.[١]

أنواع صعوبات التعلم

بعد أن تم تعريف صعوبات التعلم لا بد من التعرف على أنواع صعوبات التعلم وهي كثيرة، ولكنها تختلف في النوع والشدة من فرد إلى آخر، ومن أكثر هذه الأنواع شهرة ما يأتي:[٢]

  • عسر القراءة: وهو النوع الأكثر انتشارًا من بين أنواع صعوبات التعلم ويكون تأثيره على القراءة، حيث يواجه الطفل صعوبات القراءة والتهجئة وعدم القدرة على الفهم وحفظ الكلمات التي يقرأها.
  • خلل الحساب: ويؤثر خلل الحساب على اكتساب المهارات الحسابية، حيث يعاني الشخص المصاب بخلل الحساب من صعوبة كبيرة في عملية حفظ الارقام وعدها أو تنظيمها، ويواجه صعوبة أيضًا في متابعة عملية التسلسل في حل العمليات الحسابية الطويلة.
  • عسر الكتابة: ويكون تأثيرها على قدرة الشخص في الكتابة اليدوية، حيث تظهر معاناتهم في تشكيل الحروف والكتابة في المكان المحدد حيث تكون الكتابة غير واضحة أو منظمة.
  • خلل في الأداء: وهو اضطراب يظهر من خلال صعوبة التحكم في العضلات ويكون واضحًا، وتظهر الصعوبة في عملية ارتداء الملابس أو التلويح للآخرين أو من خلال الكلام والتنسيق.
  • فرط الحركة والنشاط: ويظهر من خلال ضعف تركيز وانتباه الشخص على المهمة التي يقوم بها، ويعاني الشخص المصاب بفرط النشاط من الملل الدائم والكلام الكثير وصعوبة في الالتزام بالأنشطة التي تتطلب الهدوء وضبط الأعصاب.
  • اضطرابات المعالجة السمعية: وتتضمن عدم مقدرة الفرد على معالجة وتحديد الأصوات بطريقة صحيحة وخاصة الأصوات التي تكون متشابهة.
  • اضطرابات المعالجة المرئية: وهي اضطراب يؤثر على عملية فهم المعلومات التي يراها الفرد، ويواجه صعوبة في ملاحظة الاختلاف بين الحرف والرقم، وكذلك الأجسام والألوان والأشكال والأنماط التي تكون متشابهة.
  • صعوبات التعلم غير اللفظية: وهو عبارة عن اضطراب عصبي يكون في الجانب الأيمن من الدماغ، ويتمتع الأشخاص الذين لديهم هذا النوع من الاضطراب بقوة السمع والذاكرة والطلاقة الممتازة، ولكنهم يعانون من مشكلات واضحة في تكوين صداقات وعلاقات اجتماعية وفهم الحركات والإيماءات من الاشخاص الآخرين والتواصل الاجتماعي الجيد مع الآخرين.

أسباب صعوبات التعلم

في سياق الحديث عن تعريف صعوبات لا بد من توضيح الأسباب التي ساهمت في حدوث صعوبات التعلم، وتتعدد الأسباب التي أسهمت في ظهور صعوبات التعلم، ولا تزال بعض هذه الأسباب غير معروفة ومن الأسباب التي توصل إليها العلماء:[٣]

  • عيوب في نمو مخ الجنين: ويتضمن ذلك عيب في نمو الخلايا العصبية ينتج عنها صعوبات في التعلم لدى الفرد.
  • الأسباب الوراثية: وقد تمّت الاشارة الى ذلك في تعريف صعوبات التعلم، وينتشر اضطراب صعوبات التعلم بين الأسر التي يكون فيها الزوجان أقارب من الدرجة الأولى فيعتقد العلماء أن لها أساسًا جينيًا وراثيًا.
  • أسباب تتعلق بالتدخين وتناول الخمور وبعض أنواع العقاقير: إذ تؤثر الأدوية التي تتناولها الأم الحامل أثناء فترة الحمل على الجنين؛ لأنها تصل إلى الجنين مباشرة، ويعد تناول الأم السجائر والكحوليات له تأثير مدمر على صحة الجنين.
  • مشاكل أثناء الحمل والولادة: ويحدث ذلك بسبب المضاعفات التي تحدث للجنين أثناء الحمل فقد يعمل الجهاز المناعي للأم على مهاجمة الجنين كما لو أنه جسم غريب والذي بدوره يؤدي إلى حدوث اختلالات في نمو الجهاز العصبي للجنين، وقد يؤدي التواء الحبل السري أثناء الولادة الى نقص الاكسجين الواصل إلى الجنين والذي بدوره يؤدي الى اعاقة في عمل المخ.
  • مشاكل التلوث والبيئة: وجد العلماء أن التلوث البيئي يؤدي إلى صعوبات التعلم بسبب تأثيره على نمو الخلايا العصبية فهناك مواد ملوثة للبيئة تؤثر على الجهاز العصبي، مثل مادة الرصاص والكادميوم ما يؤدي إلى ظهور صعوبات التعلم.
  • المشاكل البيو كيميائية: ويعني ذلك المواد الاصطناعية المضافة الى الطعام مثل الصبغة المستخدمة في الطعام وقد يكون هناك دور لعملية التمثيل الغذائي في الصعوبات التعلمية، وكذلك ردود الفعل التحسسية تجاه بعض الأطعمة ينتج عنها خلل في السيالات العصبية.

دور الأسرة في علاج صعوبات التعلم

بعد تعريف صعوبات التعلم لا بُدّ من معرفة العلاج اللازم لمشكلة صعوبات، وهنا يكون الدور الأكبر للوالدين في تقديم الحب والرعاية وفهم المشكلة التي يعاني منها الطفل، وبذلك يكون الوالدان قد اجتازوا خطوة مهمة بطريق العلاج، وهناك عدد من الخطوات التي يجب اتباعها لعلاج صعوبات التعلم:[٢]

  • يجب على الوالدين معرفة المشكلة التي يعاني منها الطفل، ويتضمن ذلك معرفتهم بكل ما يتعلق بالمشكلة من صعوبات وآثار، وكذلك التأثير السلبي على عملية التعلم والتعرف على البرامج والأنشطة التي تساعد في علاج صعوبات التعلم، من اجل الوصول الى العلاج المناسب للصعوبة التي يعاني منها الطفل.
  • ضرورة التنسيق المستمرّ مع المدرسة التي يتعلم فيها الطفل من أجل عمل خطة تعليمية فردية تكون مناسبة للطفل وتلبي احتياجاته، مع ضرورة توفير الدعم اللازم للطفل حتى يستطيع الوصول إلى الدرجة المطلوبة من الفائدة في تعليمه المدرسي.
  • متابعة الطفل ومراقبة سلوكه والعادات اليومية التي تترك أثر على صحته، مثل حث الطفل على النوم المبكر وتناول الغذاء الصحي وممارسة الأنشطة الرياضية التي يكون لها تأثير إيجابي على صحة الجسدية والعقلية.
  • مراقبة الحالة الانفعالية للطفل وتصرفاته، فربما تعرضه صعوبات التعلم لبعض المشكلات النفسية التي تؤثر على احترام الطفل لذاته مع ضرورة الانتباه لأعراض الاكتئاب مثل انعدام الدافعية لدى الطفل في الأنشطة التي اعتاد على ممارستها، وكل التغيرات التي تظهر في تناوله للطعام أو النوم.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت محمد الفوزأن، خالد الرقاص، أسس التربية الخاصة: الفئات - التشخيص - البرامج التربوية، صفحة 11، جزء 1. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "صعوبات التعلم"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-11-27. بتصرّف.
  3. أحمد أبو أسعد، حقيبة البرامج العلاجية في صعوبات التعلم: صعوبات التعلم القرائية ، صفحة 61، جزء 1. بتصرّف.