تعريف النكسة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٧ ، ١٠ ديسمبر ٢٠١٩
تعريف النكسة

الصراع الإسرائيلي العربي

شَهِد القرن العشرون سلسلة من النزاعات العربية الإسرائيلية منذ عام 1948م وهو تاريخ النكبة العربية في فلسطين ووصولًا إلى الألفية الجديدة والحروب التي شنَّها الكيان الصهيوني على لبنان عام 2006م، وقد نشأ هذا الصراع والنزاع نتيجة خلاف تاريخي قائم على مدى أحقية اليهود في السيطرة على أرض فلسطين وإقامة الدولة اليهودية فيها وطرد الشعب الفلسطيني من أراضيهِ، فهذا الصراع كان فلسطينيًا إسرائيليًّا في بادئ الأمر قبل أن تتدخّل الدول العربية في هذا الصراع لنصرة الشعب الفلسطيني أولًا ولحماية حدودها التي أصبحت عرضة للاجتياح الإسرائيلي بين الحين والآخر، وهذا المقال سيتضمن تعريف النكسة والحديث عنها من جوانب عدة.[١]

تعريف النكسة

يمكن القول في تعريف النكسة بأنَّها واحدة من الحروب التي خاضها العرب في القرن الماضي ضدَّ الكيان الصهيوني، نشبت هذه الحرب بين كلِّ من سوريا ومصر والأردن من جهة والكيان الصهيوني من جهة أخرى، قامت هذه الحرب عام 1967م، وسُمِّيت بالنكسة بسبب الهزيمة التي تعرَّضت إليها الجيوش العربية مجتمعة، فقد انتهت حرب النكسة بهزيمة الجيوش العربية وانتصار الكيان الصهيوني الذي أحكم سيطرته بعد حرب النكسة على كامل فلسطين كما سيطر على قطاع غزَّة والقدس وأرض سيناء والضفة الغربية والمسجد الأقصى وسيطر على هضبة الجولان أيضًا.[٢]

ومن الجدير بالذِّكر عند تعريف النكسة أيضًا إنَّ هذه الحرب يُسمِّيها اليهود بحرب الأيام الستة؛ ففي ستَّة أيام تمكن اليهود من هزيمة الجيوش العربية المتحدة من سوريا ومصر والأردن، وتُعرف هذه الحرب أيضًا باسم نكسة حزيران في سوريا والأردن، فيما تُعرف باسم نكسة 67 في مصر، وقد سيطرت إسرائيل في هذه الحرب على مجموعة من الأراضي التي لم تزل حتَّى هذا اليوم تحت سيطرتها، مثل الضفة الغربية والجولان السوري وقطاع غزة وغيره، وهذا أبرز ما جاء في تعريف النكسة أو حرب 67.[٣]

مقدمات حرب النكسة

بعد تعريف النكسة لا بدَّ من تسليط الضوء على أسباب هذه الحرب أو ما تُعرف باسم مقدمات الحرب، ففي الأول من ما يو من عام 1967م صرَّح رئيس الوزراء الإسرائيلي ليفي أشكول أنَّ إسرائيل ستردُّ بطريقة عنيفة في حال استمرَّت العمليات الانتحارية في بلادِه واصفًا إياها بالأعمال الإرهابية، وقال إنَّ بلاده ستضرب مصادر الإرهاب التي تنطلق منها هذه العمليات الانتحارية، وفي العاشر من مايو أيضًا صرَّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أنَّه إذا لم يتوقّف النشاط الفدائي الفلسطينيِّ في الجليل فإنَّ الجيش الإسرائيلي سيزحف نحو دمشق، أمَّا على الصعيد العربي فقد عقدت مصر وسوريا اتفاقية الدفاع المشتركة، وصرَّح الرئيس المصري جمال عبد الناصر بعد الاتفاقية قائلًا: "في حال كررت إسرائيل عملية طبرية فإنها سترى أن الاتفاق ليس قصاصة ورق لاغية".[٣]

وقد شهد عام 1966م مجموعة من الأحداث بين الطرفَيْن العربي والإسرائيلي، حيث حصلتْ عدَّة اشتباكات في منطقة الجولان وفي الأردن مع الجيش الإسرائيلي، كما شهد عام 1967م عدة اشتباكات بين الجيش الإسرائيلي والجيش السوري بالمدفعية، وكان من أهم مقدمات حرب عام 1967م هو إسقاط الجيش الإسرائيلي ست طائرات حربية من طراز ميغ 21 تتبع للجيش السوري، أسقطتْ أربع طائرات منهنَّ فوق الأراضي الأردنية، ثمّ قام الملك حسين بتسليم الطيارين السوريين الذين هبطوا بالمظلات في الأردن إلى سوريا، وفي الرابع عشر من مايو زار دمشق رئيس أركان الجيش المصري محمد فوزي، لتعلن الحكومة المصرية في اليوم التالي نقل عدد من الحشود العسكرية والآليات الحربية إلى الشرق وانعقاد مجلس حرب في مركز القيادة العامة للجيش المصري، وفي السادس عشر من مايو قدم مندوب سوريا في الأمم المتحدة كتابًا إلى مجلس الأمن أخبر فيه مجلس الأمن بنوايا إسرائيل بالحرب على سوريا، وفي ذات اليوم أعلنتْ مصر حالة الطوارئ.[٣]

أسباب خسارة العرب حرب 1967م

بعد تعريف النكسة وتسليط الضوء على مقدمات حرب النكسة، تعرَّضت الجيوش العربية في هذه الحرب إلى هزيمة قاسية، وخسرتْ فيها مصر أرض سيناء وخسرتْ سوريا مرتفعات الجولان، أمَّا أسباب خسارة العرب في حرب النكسة، يمكن حصر هذه الأسباب فيما يأتي:[٤]

  • استخدام الجيش الإسرائيلي عنصر المفاجأة في الهجوم على الجيوش العربية، فقد وجَّه الجيش الإسرائيلي هجومًا مباغتًا على سلاح الجو المصري، كما شنَّت هجومًا مباغتًا على سوريا والأردن مما كبَّد الجيوش العربية خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
  • تفوُّق الجيش الإسرائيلي بالأسلحة، حيث كان الجيش الإسرائيلي مجهَّزًا بأحدث أنواع الأسلحة الأمريكية والأوروبية، إضافة إلى امتلاك إسرائيل مجموعة من الطيارات الحديثة التي ساهمت في كسب الحرب منذ بدايتها.
  • وقوف الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية في صف دولة إسرائيل وتقديم الدعم العسكري والاقتصادي لها.
  • ضعف الأسلحة العربية وقلَّة التدريب التي كانت عند الجيوش العربية.

خسائر حرب 1967م

في ختام ما جاء من تعريف النكسة، إنَّ الحروب البشرية منذ الأزل تخلِّفُ وراءها خسائر بشرية ومادية كبيرة، فهي السبب الرئيس في الدمار والتخريب والقتل وسفك الدماء، ولا يمكن أن تقوم حرب على هذه الأرض دون دمٍ وأرواح ودمار وخراب، ولم تكن حرب 67 أحسن حالًا، فقد راح ضحيّتها الكثير من الناس، ففي الجانب الإسرائيلي خسرت إسرائيل ما بين 776 و 983 جنديًّا إسرائيلي، وجُرح حوالي 4517 جنديًّا وأُسر 15 جنديًّا، أمَّا في الجانب العربي فقد استشهد من الجيش المصري ما بين 9800 إلى 15000 جندي مصري وأُسر حوالي 4338 جندي، أما من الجانب الأردني فقد استشهد وُفقد حوالي 6000 جندي أردني، وأُسر 533 جندي وجُرح 2500 جندي، أمَّا في سوريا فقد استشهد حوالي 1000 جندي وأُسر 367 جندي سوري أيضًا.[٣]

أمَّا من حيث الخسائر المادية فقد خسرتْ مصر 209 طائرة من أصل 340 طائرة خلال الساعات الأولى من الحرب، ودُمرت أيضًا 32 طائرة سورية، أما في الأردن فقد خسرت الأردن 22 طائرة، وخسرت مصر من سلاحها البرِّيِّ أيضًا نسبة 85%، وخسرت 87% من المقاتلات القاذفة، كما خسرت مصر أيضًا مئتي دبابة، وفي هذه الحرب أيضًا قصفت إسرائيل قاعدة عسكرية عراقية في الأنبار كبَّدت الجيش العراقي بعض الخسائر في السلاح الجوي أيضًا.[٣]

المراجع[+]

  1. "الصراع العربـي - الإسرائيلي في إطار حوار الحضارات"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-12-2019. بتصرّف.
  2. "نكسة حزيران .. بين الذكرى الأليمة وحتمية النصر"، www.islastory.com، اطّلع عليه بتاريخ 10-12-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث ج "حرب 1967"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 10-12-2019. بتصرّف.
  4. "حرب 1967"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 10-12-2019. بتصرّف.