تحليل حموضة الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٦ ، ٩ أكتوبر ٢٠١٩
تحليل حموضة الدم

ما هي درجة حموضة الدم

إنّ درجة الحموضة أو pH هي المصطلح الذي يشير إلى حموضة أو قلوية الدم، وتُقاس درجة الحموضة pH لأي سائل عن طريق قياس تركيز شاردة الهيدروجين ضمن هذا السائل، ويمتدّ مقياس درجة الحموضة من 0 إلى 14، وبالتالي فإنّ القيمة 7 هي القيمة الوسطية والمعتدلة لدرجة الحموضة، وكلّما انخفضت قيمة pH ارتفعت قيمة حموضة السائل، ومن الممكن أن تؤثر العديد من العوامل على درجة حموضة الدم، كالمواد المتناولة والتقيؤ والإسهال وفعالية الرئتين والمشاكل التي تصيب الجهاز الغدّي الصماوي وفعالية الكليتين وإنتانات الجهاز البولي وغيرها، ويُقدّر المجال الطبيعي لدرجة حموضة الدم بين 7.35 و 7.45، وسيتم الحديث في هذا المقال عن تحليل حموضة الدم بالإضافة إلى التطرق إلى اختلالات التوازن الحمضي القلوي. [١]

تحليل حموضة الدم

إنّ تحليل حموضة الدم يُعدّ جزءًا طبيعيًا وهامًّا من اختبارات غازات الدم الشريانية ABG أو تحليل غازات الدم، حيث يقيس هذا التحليل كمية الأكسجين وثاني أكسيد الكربون الموجودة في الدم وقت سحب العينة، وقد يقوم الطبيب بسحب العينة الدموية من أجل تحليل حموضة الدم كجزء من الفحص الروتيني لبعض المشاكل الصحية المزمنة، ويتضمّن هذا الإجراء إدخال إبرة صغيرة في وريد أو شريان الساعد أو اليد من أجل الحصول على العينة الدموية المطلوبة، ومن الجدير بالذكر أن بعض الاختبارات المنزلية لقياس درجة الحموضة لا تكون بدقة الاختبارات التي تجرى في المخابر المخصّصة أو المشافي، كما أنّ اختبار حموضة البول بورق عبّاد الشمس لا يُظهر قيمة حموضة الدم، بل يمكنه الكشف عن وجود بعض الاضطرابات وحالات اختلال التوازن الشاردي. [٢]

الحماض وأنواعه

يُعرف الحماض بأنّه الحالة التي يزداد فيها الحمض ضمن الدم عن الحدّ الطبيعي -أي تنخفض درجة حموضة الدم-، وهو يمثّل الحالة المعاكسة للقلّاء، والذي سيتم الحديث عنه لاحقًا، وهناك عدّة أنواع من الحماض، حيث تقوم الكليتان والرئتان بالحفاظ على التوازن الحمضي في الجسم، وعند وجود الخلل في هذين الجهازين بإبقاء المزيد من الحمض، يحدث الحماض، ولذلك يمكن تقسيمه بشكل رئيس إلى حماض استقلابي وحماض تنفسي. [٣]

الحماض التنفسي

يحدث الحماض التنفسي عندما يتراكم ثاني أكسيد الكربون بشكل كبير في الجسم، وهذا النوع من الحماض يحدث عادة عند عدم قدرة الجسم على إزالة ثاني أكسيد الكربون المتراكم من خلال عملية التنفس، وقد يُدعى هذا الحماض أيضًا باسم الحماض بفرط ثاني أكسيد الكربون أو حماض ثاني أكسيد الكربون، ومن الممكن أن يحدث الحماض التنفسي بشكل عام ما يأتي:

  • التشوهات التي تصيب جدار الصدر، مثل الحداب.
  • إصابات الصدر الرضّية.
  • ضعف عضلات جدار الصدر.
  • الأمراض الرئوية المزمنة.
  • الأمراض العصبية التي يمكن أن تؤثر على عمل العضلات، مثل الضمور العضلي والوهن العضلي الوبيل.
  • الاستخدام المفرط للأدوية المهدّئة.

الحماض الاستقلابي

والذي يحدث عند تراكم الحمض أو فرط إنتاجه من قبل الجسم، كما يمكن أن يحصل عند عدم قدرة الكليتين على تصفية الحمض من الجسم، وهناك عدّة أنواع للحماض الاستقلابي، وفيما يأتي بعض أسبابه:

  • الحماض السكري أو الحماض الكيتوني أو DKA، والذي يحدث عند تراكم أجسام الكيتون وذلك نتيجة لعدم انتظام السكري.
  • الحماض مفرط الكلوريد، والذي يحدث عند فقدان كميات كبيرة من بيكربونات الصوديوم، والذي يمكن أن يحصل في حالات الإسهال الشديد غير المسيطر عليه.
  • أمراض الكليتين التي تؤثر في قدرتهما على الحفاظ على التوازن الحمضي القلوي.
  • التسمّم بالأسبرين أو بالميثانول أو بالإثنيل جليكول.
  • الجفاف الشديد جدًا.

أعراض الحماض

تعتمد أعراض الحماض الاستقلابي بشكل رئيس على السبب أو المشكلة التي أدّت إلى حدوثه، ولكنّه يتسبّب بشكل عام بتسرّع التنفس والتخليط الذهني والسبات، ومن الممكن أن تقود الحالات الشديدة من الحماض الاستقلابي إلى الصدمة أو الوفاة، أمّا فيما يخصّ أعراض الحماض التنفسي، فإنّها تتضمّن بشكل رئيس ما يأتي: [٣]

القلّاء وأنواعه

إنّ زيادة كمية القاعدة في الجسم يُدخله في حالة تُعرف بالقلّاء، وهي حالة معاكسة لحالة الحماض من ناحية النتائج التي تظهر في تحليل حموضة الدم، إلّا أنّها يمكن أن تتشارك ببعض الأعراض المشاهدة، ويملك القلّاء عدّة أنواع بحسب آلية حدوثه، فالقلاء التنفسي يحدث عند نقص كمية ثاني أكسيد الكربون في الجسم عن حدّها الطبيعي، وهذا الأمر يمكن أن يحصل نتيجة للأسباب الآتية: [٤]

  • الحمّى.
  • الصعود للمرتفعات العالية.
  • نقص كمية الأكسجين.
  • أمراض الكبد.
  • أمراض الرئتين التي يمكن أن تؤدّي إلى تسرّع التنفس.
  • التسمّم بالأسبرين.

بينما يحدث القلاء الاستقلابي نتيجة لتراكم كميات كبيرة من البيكربونات في الدم، ومن الممكن أن يحصل نتيجة لبعض أمراض الكلية، أمّا فيما يخصّ القلاء بنقص كلور الدم، فإنّه يحصل نتيجة لحالات مثل التقيّؤات المديدة، ومن الممكن أن يؤدّي تناول بعض مدرّات البول إلى ما يُعرف بالقلاء بنقص البوتاسيوم، والذي يحدث نتيجة لردّة فعل الكليتين لفقدان البوتاسيوم من الجسم، وأخيرًا فإنّ القلاء المعاوض هو ما يحصل عندما يُعيد الجسم درجة حموضة الدم إلى قيمها الطبيعية في حالات الحماض، إلّا أنّ قيم البيكربونات وثاني أكسيد الكربون تبقى غير طبيعية في نتائج تحليل حموضة الدم.[٣]

ما بعد تحليل حموضة الدم

إنّ النتائج غير الطبيعية التي تظهر في تحليل حموضة الدم يمكن أن تكون دلالة على وجود اختلال التوازن الشاردي في الجسم أو وجود المشاكل الصحية المختلفة، وفي معظم الأحيان، يعود التوازن الحمضي القلوي إلى حالته الطبيعية عند علاج المشكلة التي أدّت إلى اختلاله، وقد يحتاج المريض إلى إجراء العديد من الاختبارات بعد تحليل حموضة الدم غير الطبيعي، ومن هذه الاختبارات ما يأتي: [٢]

  • عدّة تحاليل دموية أخرى، والتي تتضمّن سكّر الدم والكرياتينين وغيرهما.
  • تحاليل بولية.
  • صورة صدر بسيطة.
  • التخطيط القلبي الكهربائي.
وعند وجود مشكلة مزمنة كداء السكري أو أمراض الكليتين، يقوم الطبيب بالفحص الروتيني لقيم درجة الحموضة، فهذا الأمر يمكن أن يساعده في معرفة سير الخطّة العلاجية، ولذلك على المريض التأكد من تناول جميع الأدوية بالطريقة الموصى بها، كما يُفضل سؤال الطبيب عن الحمية الغذائية الأفضل والتمارين الرياضية الواجب القيام بها من أجل الحفاظ على سلامة الصحة الجسدية.[٢]

المراجع[+]

  1. "Medical Definition of Blood pH", www.medicinenet.com, Retrieved 06-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What’s a Normal Blood pH and What Makes It Change?", www.healthline.com, Retrieved 06-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Acidosis", medlineplus.gov, Retrieved 06-10-2019. Edited.
  4. "Alkalosis", medlineplus.gov, Retrieved 06-10-2019. Edited.