تأملات في سورة ق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٢ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٩
تأملات في سورة ق

التعريف بسورة ق

سورة ق من السور من السور المكيّة التي نزلت قبل هجرة النَّبي -عليه الصلاة والسلام- باستثناء الآية الثامنة والثلاثين منها، وعدد آياتها خمسٌ وأربعون آية، وهي السورة الخمسون في ترتيب سور القرآن الكريم تسبقها سورة الحجرات وتليها سورة الذاريات، وهي السورة الرابعة والثلاثون في ترتيب نزول السور على الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وهي في الجزء السّادس والعشرين من القرآن الكريم، سُميت السورة بهذا الاسم لابتدائها بالحرف الهجائي "ق" فقد قال تعالى: {ق ۚ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ }،[١]وسيأتي هذا المقال على بيان بعض ما جاء من تأملات في سورة ق، مع التطرّق إلى ذكر بعض مضامين هذه السورة الكريمة.[٢]

تأملات في سورة ق

سيتم الحديث عمّا جاء من تأملات في سورة ق في ما جاء من تأملاتٍ ولمساتٍ بيانية في قوله تعالى: {مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}،[٣]والرقيب والعتيد هما صفتان أطلقهما الله تعالى على الملكين اللذان يسجلان ما يلفظ الإنسان به من قول، فالرقيب هو الذي يراقب كل حرف وكل كلمة وقيل كل عمل، والعتيد هو الحاضر المهيأ الجاهز للكتابة، إذًا "رقيب عتيد" هي صفة الملكين فكلاهما رقيب وكلاهما عتيد، أحدهما يكتب الحسنات والآخر يكتب السيئات.[٤]

وممّا جاء من تأملات في سورة ق أنّ الله تعالى استخدم أسلوب النفي والحصر في قوله: {مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا}،[٣]و"ما" هنا تفيد النفي و"إلّا" تفيد الحصر، والمقصود هنا هو التأكيد والحصر أنّ كلّ لفظةٍ تصدر من المرء يكتبانها، فالحسنة يكتبها الملك الذي على اليمين والسيئة يكتبها الملك الذي على اليسار، وقد قال أهل العلم أنّ ملك الحسنات هو الآمر الأول، فيقال أنّه إذا تكلم الشخص بكلمة سوء فأراد أن يكتبها ملك السيئات، وأراد الله تعالى بقوله كلمة "لديه" أي أنّ كلّ إنسانٍ لديه هذان الملكان وأنّهما لا يتركان صغيرةً ولا كبيرةً إلّا ويسجلانها، والله تعالى أعلم.[٤]

مضامين سورة ق

تتكلّم السورة عن عدة مواضيع تخصّ العقيدة الإسلامية، والمِحور الرّئيس الذي دارت حوله الآيات هو البعث والنّشور، وجاءت سورة "ق" بالبراهين القاطعة الدَّالة على صدق البعث والنّشور وأنَّهما حقيقة واقعةٌ بعد الموت، وكان من مضامين سورة ق ما يأتي:[٥]

  • تأكيد وحدانيّة الله -سبحانه وتعالى-.
  • تحدّثت عن الرّسالة والكتاب الحفيظ واللّوح المحفوظ.
  • تحدّثت عن البعث والنّشور ويوم الحساب وأهوال يوم القيامة والثّواب والعقاب والجنّة والنّار.
  • تحدّثت عن عظيم قدرة الله تعالى، وإعجازه في إعادة خلق المَخلوقات وإحيائها بعد موتها، وكيف أنّ الله تعالى يعلم مِثقال كلّ ذرّةٍ تنقص من جسد الميت حين يُدفَن ويتحلّل في التّراب.
  • ذكرت السورة أنّ الرسول -عليه الصلاة والسلام- لم يكن جبّارًا على الناس، وإنما هادٍ لهم.
  • جاء فيها تحذيرٌ للكافرين واليهود من بقائهم وثباتهم على كفرهم.
  • تحدّثت عن جزاء المُؤمنين وما فيه من نعيمٍ مُقيم وأجرٍ كبير وجنّات عرضها السّماوات والأرض.
  • تضمنت الحديث عن مصير الكفار وما ينتظرهم من أهوال العذاب يوم القيامة.
  • ذكرت آياتها مناداة مَلَك الموت للأموات في القبور وبعثهم يوم القيامة.
  • التّذكير بإحاطة علم الله تعالى بخفايا الأمور وخواطر النّفوس وما يستقرّ في القلوب.

المراجع[+]

  1. سورة ق، آية: 01.
  2. "سورة ق "، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 24-07-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب سورة ق، آية: 16.
  4. ^ أ ب "د/فاضل السامرائي - مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"، www.youtube.com، اطّلع عليه بتاريخ 24-07-2019. بتصرّف.
  5. "مقاصد سورة ق"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 24-07-2019. بتصرّف.