سبب نزول سورة ق

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٨ ، ٢٥ أبريل ٢٠١٩
سبب نزول سورة ق

سورة ق

سورة ق من سور القرآن الكريم المكيّة التي نزلتْ على الرسول -عليه الصلاة والسلام- قبل الهجرة، باستثناء الآية الثامنة والثلاثين وهي آية مدنيّة، ويبلغ عدد آيات سورة ق خمسٌ وأربعون آية، أمّا ترتيبها في القرآن الكريم فهو خمسون، وهي السورة الرابعة والثلاثون في ترتيب النزول، ويبلغ عدد كلماتها ثلاثُ مئةٍ وثلاثٌ وسبعون، وتقع في الجزء السادس والعشرين من القرآن الكريم، حيث نزلت بعد سورة المرسلات، وقبل سورة البلد، وقد بدأت هذه السورة بأسلوب القسم في قوله تعالى: "ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ"[١]، وفي هذا المقال سيتم ذكر سبب نزول سورة ق.

سبب تسمية سورة ق

سورة ق مثلها مثل باقي سور القرآن الكريم التي لم يرد حديث في تسميتها، وإنّما سُمّيت باجتهاد الصحابة -رضوان الله عليهم- لتمييزها عن غيرها، وكما جرت العادة فإنّ سورة ق سميت بهذا الاسم لأنّها ابتدأت بالحرف الهجائي ق، في قوله تعالى: "ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ"[١]، وينطبق هذا على العديد من سور القرآن الكريم مثل: سورة ص، "ألم"، وحم"، و"ن"، وبدأت السورة بأسلوب القسم، حيث أقسم الله تعالى بالقرآن الكريم، وقد رجّح الفقهاء أنّ هذه الحروف الهجائية تُبين إعجاز القرآن الكريم، وأنّه مكون من هذه الحروف المتقطعة، ورغم هذا عجز الناس عن الإتيان بمثله.[٢]

سبب نزول سورة ق

سبب نزول سورة ق بحسب ما ورد، أن اليهود كانوا يقولون: أن الله خلق الخلق في ستة أيام، ثم أخذ استراحة في اليوم السابع الذي كان يوم السبت، والذي يعدُّه اليهود يوم راحتهم، فأنزل الله تعالى قوله: "وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ"[٣]، كما روي عن عبد الله بن العباس -رضي الله عنهما-: "أن اليهود أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فسألت عن خلق السماوات والأرض فقال: "خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء "وما فيهن من المنافع"، وخلق يوم الأربعاء "الشجر والماء"، وخلق يوم الخميس "السماء"، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر "، قالت اليهود: ثم ماذا يا محمد؟ قال: "ثم استوى على العرش"، قالوا: قد أصبت لو تممت ثم استراح، فغضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غضبًا شديدًا، فنزلت: "ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون"[٤][٥]

فضل سورة ق

ذُكر فضل سورة ق في العديد من الأحاديث النبويّة الشريفة، ومن فضلِها أنّ الرسول -عليه الصلاة والسلام- كان يُردّدها في صلاته ويُكثر من قراءتها في صلاة الفجر، حتى أن بعض الصحابة الكرام -رضوان الله عليهم- قد حفظوها من ترديد الرسول -عليه الصلاة والسلام- لها، وقد ورد في رواية عن أمِّ هشام بنت حارثة بن النعمان -رضي الله عنها- أنَها قالت: "مَا حفِظْتُ "ق" إِلاَّ منْ فِيّ رسُول اللَّه -عليه الصّلاة والسّلام- يَخْطُبُ بِهَا كُل جمعة، قَالَتْ وَكَانَ تنورُنَا وتنورُ رسُول الله -عليه الصّلاة والسّلام- وَاحِدًا"، كما كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يُرددها في عيد الفطر وعيد الأضحى، فقد روي أن عمرَ بنَ الخطَّاب سأل أبا واقد اللَّيثي: ما كان رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- يقرَأُ في الفطرِ والأضحى؟ قال: "كان النَّبي -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- يقرَأُ "ق" وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ"[٦] و "اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ"[٧]"[٨] ، كما كان الرسول -عليه الصلاة والسلام- يقرأها في العيد وصلاة الجمعة؛ لأنها تتحدث عن الخلق والبعث والنّشور ويوم الحساب، كما تتحدث عن الثّواب والعقاب، وفيها آيات للتّرغيب والتّرهيب، وهي أول المُفصَّل في القرآن الكريم.[٩]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب {ق: آية 1}
  2. سبب تسمية سور القرآن بما عليه الآن, ، "www.binbaz.org"، اطُّلع عليه بتاريخ 24-9-2018، بتصرّف.
  3. {ق: آية 38}
  4. المصدر: تاريخ الطبري، الصفحة أو الرقم: 1/22، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  5. أسباب النزول, ، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 24-9-2018، بتصرّف.
  6. {ق: آية 1}
  7. {القمر: آية 1}
  8.  المصدر: صحيح ابن حبان، الصفحة أو الرقم: 2820، خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه
  9. الأحاديث الواردة في فضل سورة " ق " وسورة " الجمعة " ., ، "www.islamqa.info"، اطُلع عليه بتاريخ 24-9-2018، بتصرّف.
177647 مشاهدة