تأملات في سورة الفرقان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٤ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٩
تأملات في سورة الفرقان

سورة الفرقان

وهي السورة الخامسة والعشرون من سور القرآن الكريم، تسبقها سورة النور وتليها سورة الشعراء، وتقع في الجزء التاسع عشر وعدد آياتها سبعٌ وسبعون آية، وهي من السور المكيَّة، وقد سُميت سورة الفرقان بهذا الاسم لأنَّ الله تعالى أشار إلى أنَّ القرآن الكريم هو معجزةُ نبيه -صلى الله عليه وسلم- وأنَّ هذا القرآن قد فرق الحقَّ عن الباطل، كما أنّ الله تعالى ذكر لفظ الفرقان في مستهلّ السورة فقال: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا}،[١]وفي هذا المقال سيتم التَّعرف على ما ورد من تأملات في سورة الفرقان مع الإشارة إلى ما دارت حوله السورة من مواضيع.[٢]

تأملات في سورة الفرقان

إنّ القرآن الكريم هو معجزة كلّ زمانٍ ومكان، ولعلّ أعظم ما جاء به من المعجزات هو إعجازه البيانيّ والبلاغي الذي يجعل العقل البشريّ في ذهول من بديع ما يسمع ويرى من معجزات القرآن الكريم، وقد اختصّ أهل التفسير البيانيّ بدراسة القرآن الكريم من الناحية اللفظية والبيانية، وكان ممّا جاء من تأملات في سورة الفرقان ما كان من تأملاتٍ ولمساتٍ بيانية في أول آياتها في قوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا}،[١]فالفرقان هو صفةٌ أطلقها الله -سبحانه وتعالى- على القرآن الكريم لأنّه يفصل ويفرق بين الحق والباطل، ولهذا أصبحت صفة الفرقان هي اسمًا من أسماء القرآن الكريم.[٣]

ويُلاحظ في القرآن الكريم أنّ لفظ "الفرقان" لم يُطلق على القرآن الكريم فقط، بل إنّ الله تعالى أطلق لفظ وصفة الفرقان على كلّ ما يفصل ويفرق بين الحق والباطل، كما أنّ أهل التفسير قالوا إنّ معنى "الفرقان" في بعض الآيات جاء بمعنى المعجزات والبراهين التي تدلّ على صدق النبيّ وتميّز وتفرق بين الحق الذي بين يديه وبين الباطل والفساد في الأرض، ومثال ذلك قوله تعالى: {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}،[٤]فلفظ "الفرقان" هنا لم يأتي بمعنى الكتاب كالتوارة والقرآن لأنّ الله تعالى قد ذكر الكتاب، بل أتى بمعنى المعجزات والدلائل والبراهين التي أيّد موسى -عليه السلام- بها لعلّ قومه يهتدون إلى سبيل الصواب، والله تعالى أعلم.[٣]

مواضيع سورة الفرقان

بعد بيان بعض ما ورد من تأملات في سورة الفرقان سيتم الحديث عمّا تضمنته السورة الكريمة من مرتكزات ومواضيع، فسورة الفرقان تقوم على ثلاثة محاور ودعائم أساسيّة، وهي على النحو الآتي:[٥]

  • المحور الأول: إثبات أنّ القرآن الكريم مُنزّل من عند الله تعالى، والإشارة إلى صدق نبوّة الرّسول -عليه الصلاة والسلام- ودلائل صدقه وصبره على تكذيب قومه لدعوته.
  • المحور الثاني: إثبات حقيقة البعث والجزاء، والتذكير بجزاء يوم القيامة وأنّها دار ثواب الصالحين، ودار سوء وعذاب للكفار والمشركين، فهي دار ندامة لهم على تكذيبهم وكفّرهم.
  • المحور الثالث: الاستدلال على وحدانيّة الله تعالى وتفرّده بالخَلْق وتنزيهه عن الولد والشريك، وإبطال إلهيّة الأصنام وإبطال ما زعموه إذ أنّهم قالوا بأنّ الملائكة بنات الله -سبحانه وتعالى عمّا يقولون-.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب سورة الفرقان، آية: 01.
  2. "سورة الفرقان"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 25-07-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "د/ فاضل السامرائي - الفرق بين الكتاب و الفرقان"، www.youtube.com، اطّلع عليه بتاريخ 25-07-2019.
  4. سورة البقرة، آية: 53.
  5. "المناسبة بين اسم سورة الفرقان ومحورها"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 25-07-2019. بتصرّف.
69 مشاهدة