ما الفرق بين السور المكية والسور المدنية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٦ ، ٢٦ مايو ٢٠٢٠
ما الفرق بين السور المكية والسور المدنية

القرآن الكريم

يُعرَّف القرآن الكريم على أنَّه كتاب الله تعالى الذي أنزََّله على رسوله محمد صلَّى الله عليه وسلَّم، هو كتاب مُعجز في لفظه وبيانه ومعناه ومقصود، كما أنَّه مُتعبَّدٌ بتلاوتِهِ ومنقول بالتواتر، ويتألف القرآن الكريم من مئة وأربع عشرة سورة، أولها سورة الفاتحة وآخرها سورة الناس، وللقرآن الكريم فضل عظيم ذكره رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- في سنته الشريفة؛ فعن أبي هريرة أنَّ رسول الله قال: "ما اجتمعَ قومٌ في بيتٍ من بيوتِ اللَّهِ تعالى يتلونَ كتابَ اللَّهِ ويتدارسونَه بينَهم إلَّا نزلت عليهمُ السَّكينةُ وغشيتهمُ الرَّحمةُ وحفَّتهمُ الملائِكةُ وذَكرَهمُ اللَّهُ فيمن عندَه"،[١]وهذا المقال سيجيب عن السؤال القائل: ما الفرق بين السور المكية والسور المدنية في القرآن الكريم.[٢]

مدة نزول القرآن الكريم

تمهيدًا للإجابة عن السؤال القائل: ما الفرق بين السور المكية والسور المدنية، إنَّ نزول القرآن الكريم كان على سنين متفرقة بحسب اتِّفاق أهل العلم؛ حيث ذهب العلماء إلى نزول القرآن الكريم على فترات متباينة، واستدلوا في هذا القول بقول الله تعالى جاء في سورة الفرقان: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا}،[٣]ويقول الشيخ عبد الرحمن السعدي في هذه المسألة: "لأنَّه كلَّما نزل عليه شيء من القرآن ازداد طمأنينةً وثباتًا، وخصوصًا عند ورود أسباب القلق؛ فإنَّ نزول القرآن عند حدوث السبب، يكون له موقع عظيم، وتثبيت كثيرٌ، أبلغ مما لو كان نازلًا قبل ذلك ثم تذكره عند حلول سببه"، ويستدل أهل العلم أيضًا في مسألة نزول القرآن الكريم متفرقًا بقول الله تعالى في سورة الإسراء: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا}،[٤]ويقول الشيخ السعدي: "عَلَى مُكْثٍ: على مهل، ليتدبروه ويتفكروا في معانيه ويستخرجوا علومهُ، وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزيلاً: شيئًا فشيئًا مفرَّقًا في ثلاث وعشرين سنَة".[٥]

أمَّا مدة نزول القرآن الكريم فقد نزل القرآن الكريم على رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في مدَّة تُقدَّر بثلاث وعشرين سنة، وهي المدة التي تمتدُّ من بعثة رسول الله حتَّى وفاته، والله تعالى أعلم.[٦]

ما الفرق بين السور المكية والسور المدنية

يمكن الإجابة عن السؤال: ما الفرق بين السور المكية والسور المدنية بما ذكر الزركشي في كتابه البرهان في علوم القرآن، حيث يُعرِّف السور المكية والمدنية بثلاثة أحوال: أولها أنَّ السور المكية هي السور التي نزلتْ في مكة المكرمة والمدنية هي التي نزلتْ في المدينة المنورة، وثانيها أنَّ السور المكية هي السور التي نزلتْ قبل الهجرة النبوية حتَّى لو كانت في المدينة، والسور المدنية هي السور التي نزلتْ بعد الهجرة حتَّى لو نزلتْ في مكة، وثالث هذه التعريفات هو أنَّ السور المكية ما كان يخاطب أهل مكة والسور المدينة ما كان يخاطب أهل المدينة المنورة، وبناءً على هذا القول يرى ابن مسعود أنَّ أهل مكة كانوا أهل كفر فكان الخطاب الإلهي إليهم يبدأ بـ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ"، أمَّا أهل المدينة فهم اهل إيمان فخوطبوا: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا"، فما جاء فيه قول الله تعالى: "يا أيها الناس" فهو مكي، وما نزل فيه قول الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا" فهو مدني، والله تعالى أعلم.[٧]

المراجع[+]

  1. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1455، حديث صحيح.
  2. "التعريف بالقرآن الكريم لغة واصطلاحا"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-01-2020. بتصرّف.
  3. سورة الفرقان، آية: 32.
  4. سورة الإسراء، آية: 106.
  5. "هل نزل القرآن جملة واحدة أم مفرَّقاً ؟"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 15-01-2020. بتصرّف.
  6. "المدة التي استغرقها نزول القرآن الكريم"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-01-2020. بتصرّف.
  7. "الفرق بين السور المكية والمدنية والقرائن المميزة لكل منهما"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-01-2020. بتصرّف.