من هو أمية بن خلف

من هو أمية بن خلف
من-هو-أمية-بن-خلف/

أمية بن خلف

هو أميّة بن خلف بن وهب حذافة بن جمح،[١] من بني لؤي، كان واحدًا من سادات قريش وصناديدها في العصر الجاهلي، أدرك نزول الوحي على النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ولم يسلم.[٢]



كيف كان موقف أمية بن خلف تجاه الإسلام؟

كان أميّة بن خلفٍ من أشدّ النّاس عنادًا في دين الله، ومن أكثرهم تعذيبًا للمسلمين، وقد نزل فيه قرآنٌ من الله عزّ وجلّ، تهديدًا له وتوعّدًا وتذكيرًا بمآلات أفعاله في افتتان المسلمين عن دينه حيث قال تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ* الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ* يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ* كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ}،[٣] وقد شارك في اجتماع عقده كفار قريش وصناديدها ليتخلّصوا من دعوة النّبيّ، وكان ذلك الاجتماع قبل الهجرة، ولكنّهم لم يفلحوا في إسكات النّبيّ وطمس دعوة الحقّ في محاولاتهم كلّها.[٤]


موقف أمية بن خلف من إسلام بلال بن رباح

كان بلال بن رباح الحبشيّ عبدًا عند أميّة بن خلف، وقد أسلم بلال في بدايات الدّعوة في مكّة، فلمّا علم أميّة بإسلامه أخذ يعذّبه بكلّ ما يستطيع، فكان إذا جاء وقت الظّهر وكانت حرارة الشّمس مرتفعة ألقاه على الرمل وأمر بصخرة كبيرة لتوضع على صدره، ثمّ يقول له: "لا والله لا تزال هكذا حتى تموت، أو تكفر بمحمد، وتعبد اللات والعزى"، فيجيبه بلال بن رباح: "أحدٌ أحدٌ".[٥]


وكان ورقة بن نوفل يلوم أمية في ذلك، ومرّ أبو بكر مرّة عليه وهو في تلك الحال فذهب إلى أميّة وقال له: "ألا تتقي الله في هذا المسكين، حتى متى؟"، فقال أمية لأبي بكرٍ: "أنت أفسدته، فأنقذه مما ترى"، فاشترى أبو بكر بلالًا بعبدٍ كان عنده ثمّ أعتقه لله.[٦]


هجاء أمية بن خلف لشاعر النبي حسّان بن ثابت

كان أميّة بن خلف يهجو شاعر النبيِّ حسّان بن ثابت فقال مرَّةً فيه:


أليس أبوك فينا كان قينًا

لدى القينات فسلا في الحفاظِ

يمانيًّا يظلُّ يشدُّ كيرًا

وينفخ دائبًا لهبَ الشواظِ[٧]


وقال كذلك:

ألا من مبلغ حسَّان عني

مغلغلة تدبُّ إلى عكاظ[٧]


فأجابه حسان:

أتأني عن أميَّة زور قولٍ

وما هو في المغيب بذي حفاظِ

سأنشر إن بقيت لكم كلامًا

ينشّر في المجنَّة مع عكاظِ

قوافي كالسلاحِ إذا استمرَّت

من الصمِّ المعجرفة الغلاظِ[٧]



نهاية أمية بن خلف

من قاتل أمية بن خلف؟


لقد كانت نهاية أمية بن خلف على يد بلال بن رباح في غزوة بدر، وذلك أنّ عبد الرّحمن بن عوف كان كاتَب أميّة بن خلفٍ بأن يحفظه في المدينة على أن يحفظ أميّة عبد الرحمن في مكّة، فلمّا جاءت موقعة بدرٍ خرج عبد الرحمن به إلى جبل ليكون أسيره، وحتّى لا يراه المسلمون فيقتلونه، فرآه بلال بن رباح فنادى في النّاس أن هذا أميّة فاقتلوه، فذهب بلال ومن معه إليه، فلمّا رآهم عبد الرحمن جعل أميّة يستلقي على الأرض وألقى نفسه فوقه، فأتى المسلمون وقتّلوه وهو تحت ابن عوفٍ حتّى طعنوا رجل عبد الرحمن خطأً، وبذلك كان مصرعه في السنة الثانية للهجرة.[٨]

المراجع[+]

  1. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي، صفحة 326. بتصرّف.
  2. خير الدين الزركلي، الأعلام للزركلي، صفحة 22. بتصرّف.
  3. سورة الهمزة ، آية:1-4
  4. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي، صفحة 326. بتصرّف.
  5. ابن كثير، البداية والنهاية ط هجر، صفحة 145. بتصرّف.
  6. أبو نعيم الأصبهاني، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، صفحة 148. بتصرّف.
  7. ^ أ ب ت جواد علي، المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام، صفحة 310. بتصرّف.
  8. ابن كثير، السيرة النبوية، صفحة 439. بتصرّف.

124339 مشاهدة