النكافية: موقعها، أهميتها، أمراضها، ماذا تفرز؟ هل يمكن استئصالها؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٨ ، ٢٦ يوليو ٢٠٢٠
النكافية: موقعها، أهميتها، أمراضها، ماذا تفرز؟ هل يمكن استئصالها؟

الغدة النكافية

تقومالغدد اللعابية بصنع ربع لتر من اللعاب كل يوم، لأهميته الكبيرة في عدة وظائف ومهام أساسية لجسم الإنسان كالمساعدة في عملية البلع وحماية الأسنان من البكتيريا الضارة المسببة للألم, كما أن هناك ثلاثة غدد لعابية رئيسة مهمة في جسم الإنسان, حيث تعد الغدة النكافية أكبرهم حجمًا وأكثرهم فائدة والتي توجد على باطن منطقة الخدين من كلا الجانبين, بالإضافة الى غدد تحت الفك وغدد تحت اللسان المسميتين وفقًا للمكان المتواجدات فيه, كما أن الغدة النخامية تقوم بتصريف اللعاب داخل الفم عن طريق أنابيب صغيرة الحجم تسمى القنوات, لذلك عندما تكون هنالك أعراض مثل جفاف الفم ووجود رائحة كريهة عند إجراء عمليتي التنفس والتحدث, فهذا مؤشر قوي لوجود مشكلة في الغدة النخامية أو بإحدى القنوات التابعة لها, لذلك من المهم جدًا معرفة أسباب مشاكل الغدة النخامية المختلفة لتفادي حدوثها مستقبلًا.[١]

لقراءة المزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على المقال الآتي: معلومات عن الغدة النكافية

موقع الغدة النكافية

تقع الغدة النكافية في منطقة منخفضة خلف الفك السفلي للفم, أمام الأذن والعضلة القصية الترقوية الخشائية, كما تغطي أجزاء كبيرة من الفص السطحي للفك السفلي والجزء الخلفي من العضلة الماضغة, ومن المهم معرفة أن الغدة النكافية هي أكبر الغدد اللعابية, بمتوسط طول 5.8 سم في البعد القحفاني و 3.4 سم في البعد البطني, كما يبلغ متوسط وزنها بالعادة 14.28 جرام, وتكون الغدة النكافية الصحية التي لا تواجه أية مشاكل؛ دهنية القوام وغير منتظمة الشكل, بالإضافة إلى السمة النسيجية المميزة لها بأن الخلايا المكونة لها من أصل إفرازات مصلية, كما توجد حجرة الغدة النكافية عل شكل مثلث, ويتم تغذيتها عن طريق الشريان الوجهي المستعرض الموجود بالقرب من اللقمة الصدغية الفكية من الشريان الصدغي السطحي, التي يحدها من المنطقة العلوية القوس الوجني والقناة السمعية الخارجية, ومن الأمام يحدها العضلة الماضغة, كما قد تمتد نهاية الغدة النكافية إلى مستوى العضلة القصية الترقوية الخشائية. [٢]

أهمية الغدة النكافية

يمكن ملامسة الغدة النكافية من أمام وأسفل منطقة الأذن على السطح الجانبي للخد من كلا الجانبين, كما تتكون الغدة النكافية من فص سطحي وفص عميق مقسوم إلى وريد الوجه الخلفي والعصب الوجهي, وبين هذه الفصوص يوجد نسيج دهني لاستيعاب حركات الفك السفلي من الوجه, كما أن هناك العديد من الوظائف والمهام التي تقوم بها الغدة النكافية, والتي سيأتي ذكرها في هذا المقال كما يأتي:[٣]

  • توفر مخرجًا لما تفرزه الغدة، حيث تمر عبر الحافة الأمامية للغدة في الفص السطحي، ومن ثم تتحول من منطقة الوسط إلى الحدود الأمامية لتخترق جهاز الجرس، ثم تدخل التجويف الفموي لتصل إلى ضرس الفك الثاني.
  • تعد الغدة النكافية؛ غدة مصلية تنتج اللعاب لترطيب الفم بشكل كامل من جميع الاتجاهات المحيطة بها، كما تساعد في عمليات المضغ والبلع والهضم، بالإضافة إلى أن اللعاب يعمل على منع حدوثتسوس للأسنان.
  • يتكون نسيج الغدة النكافية من خلايا أسينية مصلية، بالإضافة إلى احتوائه على أنسجة غدية ثانوية عبارة عن خلايا أسينية موسينية، حيث تقوم هذه الخلايا الأسينية بطرد الإفرازات والتخلص منها من خلال تقلص الخلايا العضلية الظهارية.

أمراض الغدة النكافية

تؤدي الغدة النكافية على كل جانب من الوجه وظيفة مهمة في تشكيل اللعاب, كما قد تتطلب وجود الالتهابات والحصى في هذه الغدة علاجًا فوريًا، وقد يدل وجود ورم في هذه المنطقة على أدلة مهمة حول وجود مخاوف طبية أخرى, فأمراض الغدة النكافية يمكن أن تؤثر على العديد من الحالات المرضية الأخرى المرتبطة بها,[٤] كما سيتحدث المقال عن أهم هذه الأمراض التي تصيب الغدة النكافية كما يأتي: [٥]

جفاف الفم

عندما لا تنتج الغدة النكافية اللعاب بشكل صحيح أو تتوقف عن أداء مهمتها الأساسية, تحدث مشكلة جفاف الفم لدى العديد من المرضى, كما أن لهذه الحالة المرضية عدة أسباب أخرى محتملة، بما في ذلك:[٦]

  • العلاج الإشعاعي.
  • مرض متلازمة شوغرن؛ وهو عبارة عن مرض روماتزمي مزمن يؤثر على أجهزة جسم الإنسان المختلفة.
  • فيروس نقص المناعة البشرية المعروف بالإيدز.
  • مرض السكري.
  • ارتفاع ضغط دم.
  • التهاب الكبد الفيروسي من نوع C.
  • تناول أدوية مضادات الهيستامين وأدوية العلاج الكيميائي.

لقراءة المزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على المقال الآتي: معلومات عن جفاف الفم

التهاب الغدد اللعابية

يؤثر وجود عدوى بكتيرية أو فيروسية على الغدة النكافية, بالإضافة إلى الغدة تحت الفك السفلي, وغالبًا ما تحدث هذه المشكلة بعد تباطؤ عملية التصريف من الغدة اللعابية الناتجة عن انغلاق جزئي, كما قد تشمل على مجموعة من الأعراض أهمها وجود تورم وحمى, وبالتالي لابد من العلاج السريع الذي يتضمن ما يأتي: [٧]

  • المضادات الحيوية أو مضادات الفيروسات وفقًا للحالة المرضية.
  • وضع الكمادات الدافئة على مكان الالتهاب.
  • امتصاص حبة الدواء المحلاة أو قطرات السعال، لتحفيز تدفق اللعاب الذي يقوم بغسل العدوى والتخلص منها.
  • إذا لم يتم علاج العدوى بسرعة فقد يتكون خراج، مما قد يحتاج إلى عملية خاصة لتصريفه.

لقراءة المزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على المقال الآتي: أعراض التهاب الغدد اللعابية

الحصى اللعابية

يؤدي وجود هذه الحصوات إلى التسبب بتكوين عائق يسد القناة الرئيسة التي تحمل اللعاب إلى الفم, كما ينتج عن هذا الانسداد الألم والتورم على الجانب المصاب من الغدة, وتنشأ هذه الحصوات والحجارة الصغيرة كنتيجة لعدم شرب الكميات الكافية من الماء، أو تناول دواء يعمل على تقليل إنتاجية اللعاب, وهنا يجدر معالجة الأسباب التي أدت إلى تشكيل هذه الحصوات من خلال اتباع العلاج الأولي الذي يشمل ما يأتي: [٨]

  • شرب الكثير من الماء والسوائل.
  • القيام بتدليك للغدة.
  • مص قطرة من الليمون أو كمية قليلة من فيتامين C لتحفيز إفراز اللعاب الذي يعمل على إذابة هذه الحصوات.
  • استخدام أداة لإزالة الحصوات من قبل الطبيب المختص.
  • إذا كانت الحصوات مزمنة أو شديدة، فقد يلزم إزالة الغدة النكافية والتخلص منها.

لقراءة المزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على المقال الآتي:أسباب حصوات الغدد اللعابية

الاضطرابات الالتهابية للغدة النكفية

تؤدي العديد من الاضطرابات المرضية التي تحدث داخل جسم الإنسان إلى حدوث تضخم في الغدة النكافية، إما عن طريق اختراق لهذه الغدة أو التسبب بحدوث التهابات عديدة, كما وسيقوم المقال بالتحدث عن أبرز الأمراض المسببة للالتهابات في الغدة النكافية كما يأتي: [٩]

  • مرضمتلازمة شوغرن.
  • داء السكري.
  • مرض الغرناوية؛ المعروف بالساركويد وهو مرض مناعي غير معروف السبب يظهر على شكل مجموعة غير طبيعية من الخلايا الالتهابية.
  • الإدمان على الكحول.
  • فيروس نقص المناعة البشرية المعروف بالإيدز.
  • الأدوية التي تجعل اللعاب أكثر سمكًا، مثل دواء اليود.

لقراءة المزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على المقال الآتي: علاج الغدة النكافية

العدوى الفيروسية للغدة النكافية

تعد الغدة النكافية من أكثر الغدد اللعابية شيوعًا في حدوث العدوى الفيروسية، والتي تعمل على تضخم الغدة النكافية, فقديمًا كانت العدوى النكافية شائعة جدًا في مرحلة الطفولة المبكرة التي تعرف بمرض النكاف, ولا تزال هناك عدة حالات متفشية من المرض التي تحدث من حينٍ لآخر, ولكنها نادرة جدًا في وقتنا الحالي، فإذا كان لدى الشخص أية أعراض للعدوى الفيروسية التي تخص الغدة النكافية, فمن المهم جدًا زيارة الطبيب للتشخيص العاجل للمرض. [١٠]

لقراءة المزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على المقال الآتي: معلومات عن مرض النكاف ومعلومات عن التهاب الغدة النكافية

الأورام

يمكن للغدة النكافية أن تطور نموًا أو كتلًا تسمى الأورام, وغالبًا ما تكون هذه الأورام من النوع الحميد وليس السرطاني, وفي المقابل تكون أورام الغدد اللعابية الأخرى من النوع السرطاني, لذلك لابد من الفحص المبكر لوجود أية أورام غدية من خلال مراقبة الأعراض المصاحبة لهذا الورم والتواصل مع الطبيب المختص لاتخاذ الإجراء المناسب.[١١]

ماذا تفرز الغدة النكافية

وظيفة الغدة النكافية والغدتين اللعابيتين الرئيستين الأخريين هي إنتاج وإفراز اللعاب، وهي عبارة عن مادة تساعد على تكسير جزيئات الطعام حتى يتمكن الشخص من هضمها بشكل جيد وصحيح, كما يساعد اللعاب أيضًا على توفير خط دفاع ضد البكتيريا,[١٢] حيث تبلغ نسبة الماء 99% من مكون اللعاب ويكون الأساس في ذلك بلازما الدم, الذي يستخرج منه الغدد اللعابية بعض المواد والمكونات التي تمتلك الوظائف العديدة,[١٣] والتي سيتم تحديد أبرز المهام لمادة اللعاب كما يأتي:[١٤]

  • يعتمد الدور الهام للعاب على تحويل الطعام الجاف أو المتفتت إلى كتلة ناعمة متماسكة أثناء عملية المضغ، حيث تقوم هذه المضغة بالتماسك جيدًا بواسطة جزيئات طويلة تسمى الميوسين، والتي تتشابك في نهاياتها، كما ترتبط خيوط الميوسين مع كميات كبيرة من الماء وبالتالي يعد هذا الأمر مهم بالنسبة لجسم الإنسان لكيلا ينخنق بالطعام أو أن يتلف المريء بجزيئات الطعام غير المتحللة.
  • اللعاب ضروري لعملية الإحساس بمذاق الأطعمة المختلفة، حيث تكمن براعم التذوق في أماكن عميقة وضيقة عبر اللسان، كما لا يمكن الوصول إليها بواسطة مركبات الروائح الجافة، فبعد ترطيب المضغة باللعاب الكافي يتم إطلاق جزيئات السكر أو الملح ومن ثم يستطيع الشخص معرفة مذاقها وطعمها الحلو أو المالح، كما يتم تحقيق هذه المهمة بواسطة المكون الرئيس للعاب ألا وهو الماء.
  • تتطلب الأطعمة الأكثر تعقيدًا مثل مادة النشا أو البروتين مساعدة إضافية من اللعاب، قبل التمكن من تحديد الخصائص الذوقية الخاصة بها.
  • اللعاب يعمل كباني، حيث إن المادة الصلبة القوية للأسنان- طبقة المينا وعاج الأسنان- تتكون من بلورة صلبة تسمى هيدروكسي أباتيت، التي تحتوي على مجموعة من أيونات الكالسيوم والفوسفات والهيدروكسيل، بالإضافة إلى ذلك فإنها تحتوي على الكولاجين، هذه المواد المعروفة بأنها تعمل على إعادة نجديد وبناء الخلايا من جديد.
  • يمكن أن يذيب الماء الأيونات المكونة لبلورات الملح، ففي الماء تفقد البلورة الأيونات بشكل ثابت من السطح ويقل حجمها، حيث تشغل هذه المساحات المحررة في الشبكة البلورية وبالتالي تمنع التآكل المستمر لسطح المينا.
  • يعزز اللعاب وجود البكتيريا النافعة التي لا تنتج الأحماض، ويساعد على قتل البكتيريا الضارة غير المرغوب فيها باستخدام مادة النترات التي تصنع داخل هذا اللعاب.

هل يمكن استئصال الغدة النكافية

يعد السبب الرئيس لإزالة الغدة النكافية أو جزء منها وجود ورم أو نتوء بداخلها, لذلك يستدعي إجراء العملية الجراحية من قبل الطبيب المختص,[١٥] بالإضافة إلى مقدمي الرعاية الصحية من المهن الطبية الأخرى الذين يقومون بنصح المريض بأهمية عدم تناول أية أطعمة أو مشروبات قبل إجراء العملية الجراحية بستة ساعات تقريبًا, كما يطرحون مجموعة من الأسئلة المتعلقة بوجود حساسية اتجاه أي من الأدوية أو التخدير, حيث يبدأ الطبيب الجراح بصنع شق بمقدمة الأذن على امتداد المنطقة العلوية من الرقبة, بمجرد استئصال الغدة النكافية من موقعها سيقوم الطبيب بغلق الجرح باستخدام غرز جراحية, ومن ثم وضع أنبوب صغير يمر عبر الجلد أسفل الغرز لصرف الدم المتجمع عند مكان الجراحة, بعد الانتهاء من عملية الاستئصال للغدة النكافية سيقوم مقدمي الرعاية الصحية بعمل فحوصات شاملة لكل من ضغط الدم والنبض وحرارة الجسم, ليتمكن المريض بعد ذلك من ممارسة حياته العملية بشكل طبيعي مع الأخذ بعين الاعتبار مجموعة النصائح الآتية:[١٦]

  • إبقاء منطقة الجرح جافة ونظيفة لمدة أسبوع على الأقل بعد العملية الجراحية، مما يستدعي من الشخص أن يكون حريصًا جدًا خلال الاستحمام وإجراء الحلاقة.
  • استخدام المرهم مرتين في اليوم لمدة أسبوع كامل، حيث يتم وضعه للمحافظة على نظافة مكان الجرح ولتسهيل عملية إزالة الغرز من مكانها فيما بعد.
  • أخذ استراحة وإجازة من العمل، ليتعافى مكان الجرح بشكل كامل.

المراجع[+]

  1. "Salivary Gland Problems", www.webmd.com, Retrieved 2020-06-24. Edited.
  2. "Parotid Gland", www.sciencedirect.com, Retrieved 2020-06-24. Edited.
  3. "Anatomy, Head and Neck, Parotid Gland", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-06-24. Edited.
  4. "What Is Salivary Gland Cancer?", www.cancer.org, Retrieved 2020-06-24. Edited.
  5. "Overview of the Parotid Gland", www.verywellhealth.com, Retrieved 2020-06-24. Edited.
  6. "Overview of the Parotid Gland", www.verywellhealth.com, Retrieved 2020-06-26. Edited.
  7. "Overview of the Parotid Gland", www.verywellhealth.com, Retrieved 2020-06-26. Edited.
  8. "Overview of the Parotid Gland", www.verywellhealth.com, Retrieved 2020-06-26. Edited.
  9. "Overview of the Parotid Gland", www.verywellhealth.com, Retrieved 2020-06-26. Edited.
  10. "Overview of the Parotid Gland", www.verywellhealth.com, Retrieved 2020-06-26. Edited.
  11. "NCI Dictionary of Cancer Terms", www.cancer.gov, Retrieved 2020-06-26. Edited.
  12. "Overview of the Parotid Gland", www.verywellhealth.com, Retrieved 2020-06-24. Edited.
  13. "Saliva", www.mouthhealthy.org, Retrieved 2020-06-24. Edited.
  14. "Saliva: What Does It Do and What Is Made Of?", www.eufic.org, Retrieved 2020-06-24. Edited.
  15. "Salivary gland tumors", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-06-24. Edited.
  16. "removal of parotid salivary gland", oxford university hospitals, Page 2. Edited.