العنف ضد المرأة: الأسباب، النتائج والحلول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٤٧ ، ١٤ سبتمبر ٢٠٢٠
العنف ضد المرأة: الأسباب، النتائج والحلول

العنف ضد المرأة

ما هو العنف ضد المرأة؟

العنف ضد المرأة هو أعمال عنف تُرتكب بشكل أساسي ضد النساء أو الفتيات، وغالبًا ما يُعد شكلًا من أشكال جرائم الكراهية، المرتكبة ضد النساء بصفتهن إناثًا، وللعنف ضد المرأة تاريخ طويل جدًا، على الرغم من تفاوت حوادث هذا العنف وشدته بمرور الوقت وحتى اليوم، غالبًا ما يُنظر إلى هذا العنف على أنه آلية لإخضاع المرأة، سواء في المجتمع بشكل عام أو في العلاقات الشخصية، وقد ينشأ هذا العنف من الشعور بالكراهية ضد النساء أو الطبيعة العنيفة لدى الجاني.[١]

وينص إعلان الأمم المتحدة بشأن العنف ضد المرأة على أنه مظهر من مظاهر علاقات القوة غير المتكافئة تاريخيًا بين الرجل والمرأة، والعنف ضد المرأة هو أحد الآليات الاجتماعية الحاسمة التي تُجبر النساء من خلالها على التبعية، مقارنة بالرجال، وتعرضت امرأة واحدة على الأقل من بين كل ثلاث نساء حول العالم للضرب أو الإكراه على ممارسة الجنس أو غير ذلك من الإساءات في حياتها مع المعتدي والذي يكون عادة شخص معروف لها.[١]


أسباب العنف ضد المرأة

هل توجد أسباب لممارسة العنف ضد المرأة؟

إن وجود بعض الأمراض النفسية لدى الرجال مثل الاضطراب ثنائي القطب، الفصام المصحوب بجنون العظمة، وأيضًا اضطرابالوهم والشخصية المناهضة للمجتمع وشرب وإدمان الكحول من أهم العوامل التي تجعل الرجل أكثر عرضة لارتكاب جرائم جنسية وعنيفة ضد النساء،[٢] وتلعب العوامل الاجتماعية والديموغرافية دورًا هامًا في العنف ضد المرأة، وخاصة ما يسمى بالسلطة الأبوية باعتبارها السبب الرئيسي للعنف ضد المرأة سواء زوجاتهم أو بناتهم، وهو ما يسمى أيضًا بالعنف الأسري،[٣] ويمكن تلخيص بعض الأسباب التي تؤدي إلى العنف ضد المرأة، كما يأتي:[٤]

  • انخفاض مستوى التعليم: كانت النساء العاملات في الأعمال التجارية الصغيرة والزراعة أكثر عرضة للإساءة من النساء اللائي كن ربات بيوت أو اللواتي لديهن وضع مهني مساوٍ لوضع الزوج.
  • الوضع الاقتصادي: عندما تتمتع المرأة بوضع اقتصادي أعلى من زوجها ويُنظر إليها على أنها تتمتع بالقوة الكافية لتغيير الأدوار التقليدية للجنسين، يكون خطر التعرض للعنف مرتفعًا. 
  • العوامل الأسرية: كالتعرض لتأديب بدني قاسٍ أثناء الطفولة ومشاهدة الأب يضرب الأم ويجبرها على الإجهاض وعمليات التعقيم، فذلك يعد مؤشرًا على الإيذاء وارتكاب العنف ضد الزوجة في مرحلة البلوغ.
  • تقاليد بعض المجتمعات: مثل تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية إذ يخضع مليونان من النساء في السنة للختان في مختلف أنحاء العالم، ويمكن أن يؤدي ذلك التشويه إلى الوفاة والعقم والصدمات النفسية طويلة الأمد بالإضافة إلى زيادة المعاناة الجسدية، كذلك ظاهرة الاتجار بالنساء، وهجمات حامض الكبريتيك بوجه النساء كسلاح رخيص ويمكن الوصول إليه بسهولة لتشويه النساء والفتيات بسبب الخلافات الأسرية.
  • تقاليد الزواج والارتباط: ويعود ذلك إلى عدم القدرة على تلبية طلبات المهور، ورفض عروض الزواج، والقتل باسم شرف العائلة في العديد من دول العالم، إذ تُقتل النساء من أجل الحفاظ على شرف العائلة لأسباب مختلفة مثل العلاقة قبل الزواج، والاغتصاب والاعتداء الجنسي، مما يبرر قيام أحد أفراد الأسرة الذكور بقتل المرأة المعنية بالقانون.
  • الزواج المبكر: ويكون ذلك دون موافقة الفتاة، ويعد ذلك شكلاً من أشكال العنف لأنه يقوض صحة واستقلال ملايين الفتيات، وفي العديد من البلدان، يكون الحد الأدنى للسن القانونية للزواج بموافقة الوالدين أقل بكثير منه بدونه، حيث تسمح أكثر من 50 دولة بالزواج المبكر في سن 16 وما دون بموافقة الوالدين.


نتائج العنف ضد المرأة

هل تتمخض نتائح عن ممارسة العنف ضد المرأة؟

إن العنف ضد النساء له آثار مختلفة على الضحايا، حيث يتعرض ضحايا العنف الجنسي على سبيل المثال للهجوم بشكل متكرر، وهم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق أو التفكير بالانتحار أو الإدمان على الأدوية أو تعاطي المخدرات، ولإظهار المزيد من أعراض متلازمة الإجهاد اللاحق للصدمة، واستخدام المسكنات والمهدئات، والتغيب عن العمل، وقد تركت العديد من الزوجات أزواجهن في كثير من الأحيان وانفصلن عنهم،[٥] وأن من أهم نتائج العنف ضد النساء، ما يأتي:


الخوف وعدم المساواة

ما علاقة الخوف وعدم المساواة بالعنف ضد المرأة؟

العنف مرتبط بثقافة خوف المرأة، إذ يرتبط الانتشار العام للعنف في بلد ما بخوف المرأة مقارنة بخوف الرجل، ومع زيادة معدلات العنف الجنسي في بلد ما، وتكون نسب انتشار العنف الجنسي على مدى الحياة من قبل الشريك الحميم بين 6٪ و 59٪، فلا يجب أن تكون المرأة ضحية للعنف شخصيًا لتشعر بمزيد من الخوف، فمن المحتمل أن تسمع النساء وتعرف عن أعمال العنف ضد نساء أخريات، هذه المعرفة كافية لغرس الخوف في كل النساء، بغض النظر عن التجارب الشخصية.[٦]

كذلك من النتائج المهمة للعنف ضد المرأة هي أن بنية عدم المساواة بين الجنسين مرتبطة بثقافة العنف ضد المرأة، إذ إن الوضع التعليمي والمهني للمرأة في بلد ما يرتبط بانتشار العنف فيه، حيث يقابل المكانة العالية للمرأة معدلات أقل للعنف في المجتمع، فعندما تمثل النساء تقريبًا أكثر من نصف المشاركين في مؤسسات التعليم العالي أو أماكن العمل، فقد يقبل الرجال النساء كأقران وزميلات متساويات ومؤهلات ينتمين إلى تلك المؤسسات بجانبهم، قد لا تشكل النساء بعد الآن تهديدًا للرجل، وبالتالي، لن يستخدم الرجال أي شكل من أشكال العنف، مثل التحرش الجنسي أو التحيز الجنسي في العمل، لردع النساء عن المشاركة في تلك المؤسسات.[٧]


الصمت وانتشار الأوبئة

ما علاقة الصمت وانتشار الأوبئة بالعنف ضد المرأة؟

في معظم البلدان، لا تتحدث العديد من النساء المعتدى عليهن بالعنف من قبل شريكهن، وإن ثلث النساء اللواتي تعرضن للإيذاء الجسدي من قبل شركائهن، لم يخبرن أحدًا بالعنف، في المقابل، حوالي 13٪ و 61٪ من النساء اللواتي تعرضن للإيذاء الجسدي كالكدمات والرضوض والحروق والكسور وفقدان الأسنان في مناطق أخرى من العالم، أخبرن شخصًا ما، وعادة من العائلة أو الأصدقاء، كذلك هناك العديد من النساء المعنفات جنسيًا من قبل شريكهن، وعلى وجه الخصوص إذا كن راغبات باستخدام الواقي الذكري من قبل أزواجهن، وقد رفض هذا الطلب من قبل الشريك بصورة متعمدة لنشر الأمراض الجسدية كالصداع المزمن واضطرابات الجهاز الهضمي واضطرابات القلب والأوعية أو الأمراض الجنسية كمرض العوز المناعي المكتسب.[٥]


لكن حتى في هذه الأوضاع، التزمت ما نسبته امرأتان من أصل عشرة بالتحدث، بينما لم تخبر الأخريات، إن نسبة قليلة نسبيًا من النساء في أي مكان يقمن بتقديم شكوى لموظفي الخدمات الرسمية أو الأفراد في موقع السلطة بشأن العنف، ومن المرجح أن تعكس بعض الأنماط الإجتماعية عدم توافر أماكن آمنة للنساء وأطفالهن، فضلاً عن العوامل الثقافية المحددة المتعلقة بقبول مغادرة النساء أو البقاء في مكان ما بدون شريكهن، أي أن التزام المرأة الصمت رغم تعرضها لمختلف أنواع العنف، هو نتيجة لخوفها من مجتمعها وتطور الصورة النمطية السيئة عنها.[٧]


حلول للتصدي للعنف ضد المرأة

هل توجد حلول للوقوف في وجه العنف ضد المرأة؟

هناك حاجة ملحة لمعالجة العنف ضد المرأة والانتهاكات الخفية والواسعة الانتشار ضد النساء، عندما تشغل المرأة مناصب قوة ونفوذ في المؤسسات السياسية، ستؤدي إلى نقصان احتمالية تعرض النساء للعنف داخل تلك المؤسسات، ومن ناحية أخرى، إن قوة المرأة داخل المؤسسات السياسية ويمكن أن يكون لها أوسع مدى في وضع السياسات والقوانين في جميع المؤسسات التي تحظر استخدام الرجال للعنف ضد المرأة ومعاقبتهن.[٨]

ومن المرجح أن يحدث العنف الجسدي في المنزل من قبل الشركاء الحميمين، وقد يكون العنف الجسدي الذي يمارسه الشريك الحميم يفسر بشكل أفضل من المكانة الاجتماعية العامة للمرأة، فقد يشعر الرجال بالتهديد من نجاح المرأة أو يرغبون في ضمان اعتماد المرأة عليهم وبالتالي استخدام العنف الجسدي ضد المرأة هو أفضل وسيلة لجعلها تحت سيطرتهم حسب تفكيرهم، إن هذا لا يقلل من حقيقة أن عدم قدرة المرأة على التمتع بالوضع المهني وقوة الكسب للرجل يؤدي إلى استمرار اعتمادها على الرجل.[٨]


قوانين الحماية

كيف تسهم قوانين الحماية بالحد من العنف ضد المرأة؟

إن الافتقار إلى تمثيل المرأة ومراعاة النوع الاجتماعي في أنظمة العدالة القانونية والجنائية يسهم في مجتمع يمكن فيه للرجال استخدام العنف الجسدي ضد الشركاء الحميمين دون خوف من العقاب، فمن أفضل الحلول للحد من هذه الظاهرة هو تشريع قوانين وعقوبات تلزم المجتمعات الذكورية عن مثل هذه الممارسات التعسفية بحق النساء، إذ وضعت بعض الدول خطة للقضاء على العنف ضد المرأة من خلال قانون حماية المرأة والطفل، والذي قد ينص على عقوبة الحبس لمدة معينة ودفع غرامة بمبلغ كبير للمدانين في قضايا الإيذاء النفسي أو الجسدي من خلال ضمان توفير الحماية من الإيذاء، وتوفير الإيواء والرعاية الاجتماعية والنفسية والصحية، وتقديم المساعدة اللازمة، واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة لمساءلة المتسبب ومعاقبته.[٣]


التوعية

كيف تسهم التوعية بالحد من العنف ضد المرأة؟

إن حجم العنف ضد النساء ينذر بالخطر، والوعي بالمشكلة هو الخطوة الأولى نحو الوقاية، حيث لا يستطيع الناس إيقاف شيء لا يمكنهم رؤيته أو تسميته، وبمجرد تسميته، لم يعد العنف ضد النساء، بأشكاله المختلفة، غير مرئي اجتماعيًا وثقافيًا، وإن فهم تأثير العنف وسوء المعاملة من خلال وسائل الإعلام، خاصة عندما تكون موجهة للنساء، يتطلب منهن تجاوز المخاوف بشأن فعالية مثل هذه الانتهاكات، إذ وجدت الكثير من البحوث قبولًا متزايدًا وضارًا للإعتداء بين الجنسين والاغتصاب داخل المجتمع نتيجة للعنف الجنسي من كلا الطرفين لا وبالعكس أغلب المجتمعات تلوم الضحية أكثر من الجاني.[٩]

وتشير الدراسات إلى أن نداءات العنف الجنسي وإعلانات التوعية عنها والحث على أخذ الضحايا حقهن من الجاني بالقانون، قد تؤثر على متغيرات مثل هذه القضايا في المجتمع، علاوة على ذلك، فإن تحديد عوامل الخطر والحماية يبني الأساس للوقاية الأولية السليمة علميًا، في الوقت نفسه، يساهم الوصف والتقدير الكمي للعواقب النفسية والصحية والسلوكية والاقتصادية في تنفيذ أفضل الممارسات التشريعية للضحايا والجناة، واستجابات نظام العدالة.[١٠]


تمكين وتدريب المرأة

كيف يسهم تمكين وتدريب المرأة بالحد من العنف ضدها؟

هناك عدد متزايد من الدراسات التي تبحث في فعالية برامج الوقاية والتصدي للعنف ضد النساء، وهناك حاجة إلى مزيد من الموارد لتعزيز الوقاية من العنف الجنسي من قبل الشريك الحميم والاستجابة له، هناك بعض الأدلة من البلدان ذات الدخل المرتفع تدل على أن تدخلات الدعوة والمشورة العلاجية لتحسين الوصول إلى الخدمات الاجتماعية والمعالجات النفسية للناجين من عنف الشريك الحميم فعالة في الحد من هذا العنف، كما تُظهر برامج الزيارات المنزلية التي تتضمن توعية النساء من قبل ممرضات مُدرَّبات لهذا الشأن، نتائج واعدة في الحد من عنف الشريك.[١١]

أما في البيئات منخفضة الموارد، تشمل استراتيجيات الوقاية التي ثبت أنها واعدة، تلك التي تمكّن المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا من خلال مزيج من التمويل الصغير والتدريب على المهارات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين؛ التي تعزز مهارات الاتصال والعلاقات داخل الأزواج والمجتمعات؛ التي تقلل من الأعراف الاجتماعية الضارة من خلال تعبئة المجتمع والتعليم التشاركي الجماعي مع النساء والرجال لتوليد انعكاسات نقدية حول عدم المساواة بين الجنسين، مع ضرورة إنهاء التمييز ضد المرأة في قوانين الزواج والطلاق والحضانة وإنهاء التمييز في قوانين الميراث وملكية الأصول وتحسين وصول المرأة إلى العمل بأجر وتطوير وتزويد الخطط والسياسات الوطنية للتصدي للعنف ضد المرأة.[١١]


العلاج المجتمعي

كيف يسهم العلاج المجتمعي بالحد من العنف ضد المرأة؟

بينما يتطلب منع العنف ضد المرأة والاستجابة له نهجًا متعدد القطاعات، فإن لقطاع الصحة دور مهم يلعبه في هذا الصدد، إذ يمكن للقطاع الصحي الدعوة لجعل العنف ضد المرأة غير مقبول ومعالجة هذا العنف باعتباره مشكلة صحية عامة، وتقديم خدمات شاملة توعوية وتدريب مقدمي الرعاية الصحية على الاستجابة لاحتياجات الناجين بشكل كلي وعاطفي، كذلك منع تكرار العنف من خلال التعرف المبكر على النساء والأطفال الذين يتعرضون للعنف وتقديم الإحالة والدعم المناسبين.[١٢]

ويجب تعزيز معايير المساواة بين الجنسين كجزء من المهارات الحياتية ومناهج التربية الجنسية الشاملة التي يتم تدريسها للشباب، وتوليد أدلة على ما يصلح، وعلى حجم المشكلة من خلال إجراء المسوحات السكانية، أو تضمين العنف ضد المرأة في المسوح السكانية والصحية، وكذلك في أنظمة المراقبة والمعلومات الصحية.[١٢]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Violence_against_women", en.wikipedia.org, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  2. "The roles of victim and offender alcohol use in sexual assaults: results from the National Violence Against Women Survey", www.jsad.com, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  3. ^ أ ب "Violence against women: Where are the solutions?", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  4. "Forgotten Sisters - A Report on Violence Against Women with Disabilities: An Overview of its Nature, Scope, Causes and Consequences", papers.ssrn.com, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  5. ^ أ ب "Gender Inequality, Violence Against Women, and Fear: A Cross-National Test of the Feminist Theory of Violence Against Women", journals.sagepub.com, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  6. "The intersection of intimate partner violence against women and HIV/AIDS: a review", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  7. ^ أ ب "The Differential Effects of Intimate Terrorism and Situational Couple Violence: Findings From the National Violence Against Women Survey", journals.sagepub.com, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  8. ^ أ ب "WHO multi-country study on women's health and domestic violence against women"، www.who.int، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-20. Edited.
  9. "The Impact of Violence Against Women in Advertisements", www.tandfonline.com, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  10. "Violence against women and children, Vol 2: Navigating solutions.", psycnet.apa.org, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  11. ^ أ ب "capacity-development-and-training"، www.unwomen.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-20. Edited.
  12. ^ أ ب "violence-against-women"، www.who.int، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-20. Edited.