الشروط الموضوعية في عقد العمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٩ ، ٢٩ أبريل ٢٠٢٠
الشروط الموضوعية في عقد العمل

علاقة العمل

إنَّ علاقة العمل هي ذاتها التي تنشأ بين العامل وصاحب العمل بموجب القانون، ويترتب عليها العديد من الآثار القانونية، وبالتالي فإنّه من الممكن تعريف علاقة العمل على أنّها: "علاقة يلتزم بمقتضاها العامل بالعمل لصالح صاحب العمل أو المستخدم تحت إشرافه و توجيهه مقابل أجر محدد، و لمدة محددة أو غير محددة"، ويُستنتج من خلال هذا التّعريف أنَّ عقد العمل يقوم على أربعة عناصر أساسية وهي: التبعية والأجر والمدة والعمل، وتتنوع عقود العمل منها ما يكون محدد المدة ومنها ما يكون غير محدد المدة، وبغض النظر عن هذان النوعان يوجد هناك شروط شكلية وموضوعية يجب أن يتضمنها عقد العمل، وفي هذا المقال سيتم توضيح الشروط الموضوعية في عقد العمل، ومراحل انعقاد عقد العمل.[١]

الشروط الموضوعية في عقد العمل

باعتبار أنَّ عقد العمل من العقود الرّضائية كما هو الحال بالنسبة للعقود المدنية والعقود التجارية، فإنَّه يُشترط في عقد العمل ذات الشروط الموضوعية الواجب توافرها في العقود الرّضائية الأخرى، وفي ما يأتي توضيح الشروط الموضوعية في عقد العمل:[٢]

  • الرضا: إنَّ الرضا والتعبير عن الإرادة يخضع لذات الشروط والأحكام المنصوص عليها في النظرية العامة للالتزامات، خاصّة من حيث مضمونه وعيوبه، هذا يعني أن عقد العمل يُعقد في حال تلاقي القبول والإيجاب، وبالتالي فإن العامل يجب أن يصدر عنه الرضا الحر بإرادة واعية ومدركة دون أي ضغط أو إكراه أو تدليس، وكذلك الأمر بالنسبة لصاحب العمل.
  • المحل: إنَّ المحل هو التزام العامل أو طبيعة العمل الذي سيقوم به، كما أنه سبب التزام صاحب العمل، أو الأجر الذي يُقدمه صاحب العمل للعامل، ويشترط أن يكون المحل مشروعًا غير مخالفًا للنظام العام والآداب العامة، بالإضافة إلى تعيينه بذاته، وإن لم تتوافر هذه الشروط يُعتبر العقد باطلًا بطلانًا مُطلقًا.
  • السبب: من الشروط الموضوعية في عقد العمل أن يكون سبب العقد مشروعًا وغير مُخالفًا للنظام العام، والقاعدة العامة تقول: "أنَّ كل التزام يُفترض أن يكون سببه مشروعًا حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك".

مراحل انعقاد عقد العمل

إنَّ عقد العمل لا يتم بصور فورية، بل يمر بمرحلتين أساسيتين هما: فترة التجربة وفترة التثبيت، فبالنسبة لفترة التجربة هي الفترة التي تسبق تثبيت العامل في منشئة صاحب العمل، ويكون الهدف من هذه الفترة التحقق من صلاحية العامل وملائمته للقيام بالعمل لدى صاحب العمل، ويجب العلم أنَّ هذه الفترة تكون مدفوعة الأجر ومحددة المدة، وقد تختلف هذه المدة باختلاف قوانين الدول، وفي حال انتهاء المدة إمّا أن يتم تثبيت العامل أو لا، وفي حال انهى صاحب العمل خدمات العامل يجب أن يذكر الأسباب المؤدية لذلك وإلا اعتبر ذلك قرارًا تعسفيًّا يترتب عليه حق للعامل باللجوء إلى القضاء، وفي حال تم تثبيت العامل يُصبح العقد نافذًا وتترتب له جميع الحقوق وكافة الالتزامات المنصوص عليها في عقد العمل.[٣]

المراجع[+]

  1. "عقد عمل"، ar.wikipedia.org، 29-4-2020. بتصرّف.
  2. بشير هدفي (2003)، الوجيز في شرح قانون العمل (الطبعة 2)، الجزائر: جسور للنشر والتوزيع، صفحة 66-86. بتصرّف.
  3. محمد حسين منصور (1995)، قانون العمل في مصر ولبنان، بيروت: دار النهضة العربية، صفحة 181-185.