الرضا الوظيفي وعلاقته بالالتزام التنظيمي

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٧ ، ١٨ يونيو ٢٠٢٠
الرضا الوظيفي وعلاقته بالالتزام التنظيمي

سلوك الالتزام التنظيمي

يعد السلوك من أهم ردود الفعل الخارجية التي تنتج من الأفراد، حيث ينقسم سلوك الأفراد إلى فئتين، الفئة الأولى التي تمتلك السلوك الإنساني السوي والمنظم، والفئة الأخرى من يمتلك ردود فعل وسلوك مشتت ومبعثر، إذ ينعكس هذا السلوك على مجال سوق العمل، ويُطلق عليه بسلوك الالتزام التنظيمي وهو مصطلح يقصد به مدى علاقة الارتباط بين العامل وعمله، فهو السلوك الذي يلتزم به الموظف ويؤثر على ما تبقى من أفراد، وينعكس الالتزام التنظيمي على مدى كفاءة الموظف، وفعاليته في المنظمة ومكان العمل، فهو بكفاءته يُجنب منظمته من الدخول في الخسارة، ويجنبها الكثير من التكاليف الاقتصادية والاجتماعية والنفسية أيضًا، أما عن تعريف الالتزام الوظيفي فهو العملية والتقنية التي يحدث بها تطابق وتشابه بين أهداف الفرد وأهداف عمله ومنظمته، وهو اندماج الفرد داخل عمله وبذل أقصى جهود في مصلحة هذا العمل، وهو بذلك شعور الموظف بالطاقة الإيجابية المحببة اتجاه عمله وهو ما يسمى بالرضا الوظيفي.[١]

الرضا الوظيفي ودوره التنظيمي

يعتمد الالتزام التنظيمي على مدى فعالية الرضا الوظيفي وحجمه، فالرضا الوظيفي هو مدى شعور العامل بالقناعة والارتياح والسعادة، ذلك الشعور الذي يحقق الثقة والولاء والانتماء للعمل، حيث كل هذه المؤثرات الداخلية والخارجية هي التي تؤثر على نفسية الموظف، ومن ثم على مدى إنتاجيته، وكلما كان الموظف يشعر بالرضا والارتياح في عمله، زادت فعالية إنتاجه، وتفوقه في العمل، وبالتالي تظهر أهمية الرضا الوظيفي، فكلما زاد هذا الرضا زاد الالتزام التنظيمي للعامل والموظف، إذ ثمة علاقة تتشكل بين الرضا الوظيفي والالتزام التنظيمي، منها: أن الرضا الوظيفي وارتفاع درجته يدفع الموظفين لحب العمل ومن ثم انخفاض نسبة غياب الموظفين، وارتفاع مستوى طموح الموظفين في الشركات الأخرى، فتصبح الشركة الواحدة ناجحة برضا موظفيها وبسبب نجاحها استحقت أن تكون موقعًا يُنافس من قِبل مثيلاتها.[٢]

علاقة الرضا الوظيفي بالالتزام التنظيمي

دائمًا ما كان الرضا الوظيفي هو نقطة نجاح وليست خسارة للموظف، بل هو أيضًا سبب نجاح للمؤسسة نفسها، فهو يعمل على زيادة معدل إنتاجية الموظف بالمستوى المطلوب من قِبل الشركة، إذ ثمة هناك فرق بين الإنتاج العالي برضا والإنتاج بغير رضا، فما يُنتجه الموظف برضا تام هو عمل دقيق ومتقن، أما بالنسبة إلى إنتاج الموظف الذي لا يشعر بالرضا الوظيفي في عمله، فإنتاجه بالمقابل لن يكون بالجودة المطلوبة مقارنة بسابقه، فالموظف الراضي عن عمله هو أشد الموظفين التزامًا، وهو الأكثر استعدادًا للاستمرار بوظيفته والالتزام بالنظام، وتحقيق نجاح وأهداف شركته، وذلك لأنه أشد حبًا لعمله وأشد نشاطًا وحماسًا في العمل، ولا بد من الإشارة إلى أن الرضا الوظيفي يعد من أهم نقاط شروط النجاح في العمل فهو تلك النقطة النفسية تهتم بمشاعر الأشخاص إزاء العمل المؤدى، ولضمان نجاح أي عمل ومن أجل استمرار العامل بالالتزام التنظيمي لا بد من تحقيق تواجد الرضا الوظيفي.[٣]

المراجع[+]

  1. د. أميرة محمد رفعت حواس (2003)، أثر الإلتزام التنظيمى والثقة فى الإدارة على العلاقة بين العدالة التنظيمية وسلوكيات المواطنة التنظيمية بالتطبيق على البنوك التجارية، صفحة 56. بتصرّف.
  2. عصام عبد اللطيف عمر (2015)، الرضا الوظيفي - ومهارات إدارة ضغوط العمل (الطبعة 1)، القاهرة : نيو لينك للنشر والتدريب، صفحة 8. بتصرّف.
  3. عصام عبد اللطيف عمر (2015)، الرضا الوظيفي ومهارات إدارة ضغوط العمل (الطبعة 1)، القاهرة: نيو لينك للنشر والتدريب، صفحة 11. بتصرّف.