الارتداد المريئي للرضع: إليكِ أهم النصائح للتعامل معه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٣ ، ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٠
الارتداد المريئي للرضع: إليكِ أهم النصائح للتعامل معه

الارتداد المريئيّ للرضع

كيف يكون الارتداد المريئيّ للرضع؟

المريء هو جزءٌ من أجزاء الجهاز الهضميّ، وهوَ عبارة عن أنبوبٍ يعملُ على نقل الطعام من الفم إلى المعدةِ بعد أن يتمّ مضغُه، ليتمّ هضمه والاستفادة منه لاحقًا، ومن الممكن أن تصيب هذه الحالة فئة الأطفال وتُسمّى بالارتداد المريئيّ للرضّع، ويسبّب الارتداد المريئيّ للرضّع رجوعَ محتوياتِ المعدة بشكل عكسيٍ إلى المريء، ويطلقُ على هذا المرضِ اسمٌ آخرٌ وهو الجزرُ المعديّ المريئيّ، ويختلف مرض الارتداد المريئيّ للرضع عن الارتداد المريئيّ العاديّ عند الرضّع في أنّ الأول يستمرّ فترةً طويلةً من حياة الطفل بحيث يزيدُ ذلك من خطورة هذا المرضِ بشكلٍ كبيرٍ، وعند الأطفالِ يمكنُ الكشفُ عن وجودِ الارتداد المريئيّ للرضع عن طريق الأعراض مثل الأطفال اللّذين يعانونَ من مشاكل في الرضاعة، وسيتمّ الحديثُ في هذا المقالِ عن أهمّ النصائح التي يمكن أن تساعد الأُمهات في التعامل معه، والعمل على تخفيف الأعراض التي يسبّبها، وبعضُ الطرق التي يمكن استخدامها لعلاج هذا المرض والسيطرة عليه.[١]


الارتداد المريئي للرضع: إليكِ أهم النصائح للتعامل معه

كيف يمكن التعامل مع الارتداد المريئيّ للرضع؟

بشكلٍ عام فإنّ معظم حالات الارتداد المريئيّ الاعتياديّ عند الرضّع تتلاشى دون الحاجة إلى التدخّل العلاجيّ، إلا أنّه في الحالات التي يتحول فيها هذا الارتداد إلى مرض الارتداد المريئيّ للرضع فإنّ ذلك يحتاج إلى اتّخاذ إجراءاتٍ علاجيّةٍ وذلك بحسب توصية الأطبّاء،[٢] وفي ما يأتي سيتمّ مناقشة أهمّ النصائح للتعامل مع الارتداد المريئيّ للرضّع:[٣]


راقبي الأعراض

ما هي أبرز أعراض الارتداد المريئيّ للرضع؟

يمكن للأم معرفة ما إذا كان الطفل الرضيع يعاني من مرض الارتداد المريئي عن طريقِ مراقبة الأعراض التي يمكن أن تظهر على الطفل أثناء أو بعد الانتهاء من الوجبات، وهناك العديد من الأعراض،[٤] وفي ما يأتي أهمّ هذه الأعراض:


  • البصّقُ والقيء المتكرر.[٤]
  • رفضُ الأكلِ نتيجةَ وجودِ صعوبةٍ في الأكل أو البلع.[٤]
  • التجشؤ الرطب أو الفواق. [٤]
  • عدم زيادة الوزن بشكل طبيعيِّ وصحيٍّ وبما يناسب عمر الطفل.[٤]
  • السعال المتكرر أو الإصابة بالالتهاب الرئويّ بشكلٍ متكررٍ.[٤]
  • التقيؤ المتكرر الذي قد يؤدّي إلى الاختناق.[٤]
  • وجودُ ألم وحرقة في الصدر.[٤]
  • اضطراب النوم.[٤]
  • تقوس الظهر أثناء الرضاعة أو بعدها.[٢]
  • استمرارُ الطفل بالبكاء لأكثر من 3 ساعات دون وجود سبب واضح.[٢]

تُعدّ بعض الأعراض التي قد تظهر على الطفل من الدلائل على وجود مشكلة الارتداد المريئيّ لدى الرضّع.


عدلي مكونات الغذاء وطريقته

ما هي أبرز مكونات الأغذية التي تناسب الرضع؟

من الطرق الفعّالة في تقليل أعراض الارتداد المريئيّ عند الرُضع، والتي ينصح العديد من الأطباء باتّباعها هي مجموعةٌ من الممارسات التي تتضمنُ تعديل مكونات الغذاء وطريقته للطفل الرضيع،[٢] ويمكن القيام بذلك عن طريق اتباع التعليمات الآتية:


  • استخدام الأرز: يجب استشارة الطبيب المُختص قبل ذلك للتأكد من كمية الأرز التي يجب استخدامها،[١] وقد يؤدي ذلك إلى زيادة كثافة الحليب، حيث يمكن حلّ هذه المشكلة عن طريق تغيير حلمةِ زجاجةِ الرضاعة أو قصّها.[٢]
  • مساعدته على التجشؤ: يتمّ ذلك بعد الانتهاء من تناول أوقية إلى أوقيتان من الحليب، وفي حالات الرضاعة الطبيعية يجب مساعدة الطفل على التجشؤ بعد الرضاعة من كل ثدي.[٢]
  • الالتزام بالكميات الصحيحة: ينصح الأطباء باتباع الكمية الموصى بها من الحليب الصناعيِّ أو حليب الثديِ.[٢]
  • تغيير نوعية الحليب: يمكن استخدام تركيبةٍ من الحليب الذي يحتوي على بروتينٍ محللٍ مدةً تتراوح من أسبوعٍ إلى أربعة أسابيع في حالات التحسّس من بروتين الحليب.[٢]

يمكن لبعض الطرق التي تعتمد على تغيير نوعيّة الغذاء أو طريقته المساعدة في التخفيف من أعراض الارتداد المريئيّ عند الرضّع.


عدلي وضعية الرضيع بعد الطعام وعند النوم

ما هي الوضعية المناسبة للرضيع بعد الأكل وعند نومه؟

هناك العديد من الطرقِ والممارساتِ التي يمكنُ للأمِ المرضعةِ القيامُ بها للمساعدةِ في التخفيفِ من أعراضِ الارتداد المريئيِّ عندَ الأطفالِ ومن هذه الطرق المهمة هي القيامُ بتغيير وضعية الرضيع بعد تناول وجبات الطعام الخاصة به أو عند النوم، ومن أهم هذه التعلميات المتّبعة لتعديل وضعيّة الرضيع أثناء الأكل أو النوم ما يأتي:[٥]

  • أثناء الأكل: يجب إبقاء الطفل في وضعٍ مستقيمٍ مدةً تتراوح ما بين 20 إلى 30 دقيقة بعد الانتهاء من تناول وجبه الطعام، إلا أنّه يجب الانتباه إلى عدم اتّخاذ وضعيّة الجلوس وذلك لأنّ بقاء الطفل في وضع الجلوس مثل وضعه في مقعد الطعامِ يؤدي إلى ارتفاع ضغط المعدة الأمر الذي يزيد بدوره من أعراض الارتداد المريئي.
  • عند النوم: لم يعد يوصي الأطباء بوضع الطفل على جانبه الأيسر ورفع رأس السرير أثناء النومِ وبعد تناولِ وجبات الطعامِ، وذلك بسبب بعض المخاوف التي تتعلق بسلامة الطفل، وتعد الوضعية المثلى لنوم الطفل هي وضع الاستلقاء على الظهر، والتي وُجد بأنّها تساعد في التقليل من خطر حدوث متلازمة موت الرضيع المفاجئ.

بحسب الطبيبة جينيفر لايتديل المُختصّة في أمراضِ الجهازِ الهضميِّ والكبدْ فإنّ "حمل الطفلِ الرضيع في وضعٍ مستقيمٍ يساعدُ على تقليل أعراض الارتجاع بشكل كبيرٍ، بينما حمله بشكلٍ مائلٍ لا يساعد على التقليل من هذه الأعراض".[٦]

يلعب اتّباع الوضعيات الصحيحة أثناء وبعد تناول الوجبات أو عند النوم دورًا كبيرًا في التخفيف من أعراض الارتداد المريئيّ للرضّع.


تابعي العلاج بالأدوية

ما هي أدوية الارتداد المريئيّ التي تناسب الرضع؟

يمكن علاج الارتداد المريئيّ عند الرضّع عن طريق استخدام بعض الأدوية التي تساعد على تقليل الأعراض، وقد يحتاج العلاج الدوائيّ لإحداث مفعوله فترة قد تصل إلى أسبوعين من الزمن، وفي حال نجاح هذا العلاج فإنّ ذلك قد يساعد بشكل كبير على تقليل نسبة حدوث الارتداد ويساعد على زيادة وزن الطفل بشكلٍ ملحوظٍ أيضًا، [٧] ومن أهم هذه العلاجات الدوائية ما يأتي:

  • مضادات الحموضة: أحد أهم مجموعات الأدوية التي تدخل في التخفيف من أعراض الارتداد المريئي هي مضادات الحموضة،[٨] ومن الأمثلة عليها الأدوية التي تحتوي على هيدروكسيد الألمنيوم والمغنيسوم.[٩]
  • مضادات الهيستامين: من الأدوية التي يمكن للأطباء استخدامها لعلاج أعراض هذه الحالة أيضًا هي الأدوية المضادة أو الحاصرة لمادة الهيستامين مثل السيميتيدين أو الفاموتيدين.[٨]
  • مثبطات مضخات البروتون: وهي الأدوية التي تعمل على تثبيط مضخات البروتون المسؤولة عن تكوين حامض المعدة مثل الإيزومبرازول، اللانزوبرازول، والأوميبرازول.[٨]
  • الأدوية التي تحتوي على بيكربونات الصوديوم: يمكن استخدام بعض الأدوية التي تحتوي على هذه المادة لتخفيف أعراض هذا المرض.[٨]

في بعض الحالات قد يتمّ اللجوء إلى استخدام العلاجات الدوائيّة للسيطرة على الارتداد المريئيّ عند الرضّع بحسب توصية الطبيب المُختص والمعالج.


متى قد يلجأ الطبيب للتغذية الأنبوبية؟

هناك بعض الحالات التي قد يلجأ الأطباء فيها لاستخدام التغذية الأنبوبية وذلك بسبب بعض الحالات الطبية أو الأمراض التي قد يعاني منها الطفل، حيث يتمّ إدخال هذا الأنبوب عبر المريء وإيصاله إلى معدة الطفل، ومن هذه الحالات الطبية التي قد تتطلب استخدام التغذية الأنبوبيّة ما يأتي:[١٠]

  • الأمراض الخلقية: مثل أمراض القلب الخلقية، وغالبًا ما ينام هؤلاء الأطفال بشكلٍ مباشرٍ بعد تناولهم كميةً بسيطةً من الحليب بسبب شعورهم بالتعب.
  • حالات الولادة المبكرة أو أطفال الخداج: وهي الحالات التي يولد فيها الأطفال قبل إتمامهم فترة الحمل كاملةً حيث يعاني هؤلاء الأطفال من مشكلة النوم أيضًا بعد تناولهم كمياتٍ بسيطةٍ من الحليب.
  • التقيؤ المستمر: قد يلجأ الأطباء إلى استخدام هذه الطريقة أيضًا في الأطفال الذين يعانون من تقيّؤ الحليب بشكل مستمر بالرغم من تناولهم لكميات صحيحة وغير مبالغ فيها من الحليب.

يمكن للأطباء استخدام التغذية الأنبويّة في بعض الحالات التي قد تستدعي ذلك للتخفيف من أعراض الارتداد المريئيّ عند الرضّع.


تابعي مع الطبيب عند اللجوء للجراحة

ما هي عملية تثنية القاع؟

في معظم الأحيان لا يتم اللجوء إلى التدخل الجراحي لعلاج هذه الحالة، ولكن في الحالات التي تستدعي ذلك يقوم الأطباء بعمليةٍ تسمى بتثنية القاع، ويتم في هذه الجراحة العمل على لفّ الجزء العلوي من المعدة حول المريء للعمل على تشكيل رابط أو دائرةٍ حوله والتي تقوم بالتقلص والتمدد كلما حدث هناك انقباضٌ أو انبساطٌ في عضلات المعدة وبالتالي تساعد هذه العملية على التقليل من الارتجاع بشكلٍ كبيرٍ، وتعدّ هذه العملية من الطرق الفعالة والمفيدة ولكن هناك بعض المخاطر والأعراض الجانبية التي يجب مراجعتها مع الطبيب بشكل مفصل.[٨]

يمكن اللجوء في بعض الحالات القليلة إلى استخدام التدخّل الجراحيّ للسيطرة على الارتداد المريئيّ عند الرضّع وعلاجه.


ما المضاعفات التي قد تظهر على الرضيع؟

بعد الحديث عن الارتجاع المريئيّ وطرق علاجه والسيطرة عليه، يجب التطرق للحديث عن المضاعفات التي يمكن أن تحدث نتيجةً للإصابة بهذه الحالة الطبية أو عند استمرارها لمدة طويلة، ومن أهم هذه المضاعفات التي يمكن أن تحدث ما يأتي:[٥]


  • تهيّج المريء الناتج عن أحماض المعدة.
  • نقص السعرات الحرارية وسوء التغذية نتيجةً لارتجاع الغذاء من المعدة للمريء وبالتالي عدم الاستفادة منه.
  • فقدان دم مزمن نتيجةً لتهيّج المريء.
  • زيادة خطر التعرض لبعض المشاكل التنفسية، مثل الإصابة باللتهاب الرئوي المتكرر.

قد يتسبّب الارتداد المريئيّ عند الرضّع في حدوث بعض المضاعفات للطفل.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Reflux in Infants", medlineplus, 2020-09-16, Retrieved 2020-09-16. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "acid-reflux-ger-gerd-infants", niddk.nih, 2020-09-07, Retrieved 2020-09-07. Edited.
  3. "gastroesophageal-reflux-in-infants", msdmanuals, 2020-09-16, Retrieved 2020-09-16. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "recognize-gerd-infants", .healthline, 2020-09-07, Retrieved 2020-09-07. Edited.
  5. ^ أ ب "Gastroesophageal Reflux in Infants", msdmanuals, 2020-09-15, Retrieved 2020-09-15. Edited.
  6. "treating reflux in infants", aappublications, 2020-09-16, Retrieved 2020-09-16. Edited.
  7. "Pediatric Gastroesophageal Reflux Medication", medscape, 2020-09-16, Retrieved 2020-09-16. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث ج "Gastroesophageal Reflux Disease (GERD) in Infants or Children", webmd, 2020-09-07, Retrieved 2020-09-07. Edited.
  9. "Maalox Plus Suspension", webmd, Retrieved 2020-09-17. Edited.
  10. "gastroesophageal-reflux-disease-in-children", hopkinsmedicine, 2020-09-07, Retrieved 2020-09-07. Edited.