أفضل كتب التاريخ الإسلامي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٤ ، ١٦ سبتمبر ٢٠١٩
أفضل كتب التاريخ الإسلامي

التاريخ الإسلامي

يمتدّ التاريخ الإسلامي من بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى الخلافة الراشدية، إلى الدولة الأموية فالدولة العباسية بما تضمّنته من إمارات ودول مثل السلاجقة والغزنوية في وسط آسيا والعراق وفي المغرب، الأدارسة والمرابطين ثم الموحدين وأخيرًا في مصر، الفاطميين والأيوبيين والمماليك حتى الدولة العثمانية المجيدة، التي تعدّ آخر خلافة إسلامية على امتداد رقعة جغرافية واسعة، وعلى فترة زمنية طويلة تغطت معظم العصور الوسيطة على مساحة جغرافية واسعة تمتدّ من حدود الصين في آسيا إلى غرب آسيا و شمال إفريقيا وصولًا إلى الأندلس، وسيذكر في بقية المقال أفضل كتب التاريخ الإسلامي.[١]

أفضل كتب التاريخ الإسلامي

برَزَ عدد كبير من المؤرّخين الإسلاميين، في العهد الإسلامي الأول، أو المتوسط، وحتى من المعاصرين، وكانت لكل مؤرخ طريقة خاصة به في التأريخ، ولعل كتاب البداية والنهاية قد كان من أوسع الكتب وأشملها، إذ ذكر كاتبه الإمام ابن كثير إسماعيل بن عمر الدمشقي المتوفى سنة 774هـ تاريخ البشرية، منذ خلق السماوات والأرض والملائكة إلى خلق آدم، ثم يتطرق إلى قصص الأنبياء مختصرًا ثم التفصيل في الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- حتى سنة 767هـ بطريقة التبويب على السنوات، أما جزء النهاية ففيه علامات الساعة لغاية يوم الحساب بالتفصيل، وقد تألفت موسوعة الإمام ابن كثير "البداية والنهاية" من واحد وعشرين جزءًا، ويعد الإمام ابن كثير أحد أهم المؤرخين الإسلاميين، وليس ذلك فحسب، فقد كان مفسرًا، بل علّامة في التفسير، حتى أنه اشتهر بتفسيره أكثر من شهرته بباقي العلوم التي تعلمها وعلّمها، وقد كان -رحمه الله- محدِّثًا ومفسرًا، ومدرسًا ورئيسًا، ومصلحًا وداعيةً، ومعلمًا ومؤرخًا! وتاليًا تذكر الأجزاء والسنوات التي بُوِّبت فيها:[٢]

  • الجزء الأول: من بدء الخلق إلى قصة ذي الكفل.
  • الجزء الثاني: ذكر أمم أهلكوا بالعمة "أصحاب الأيلة".
  • الجزء الثالث: لقمان، حتى بدء السيرة النبوية.
  • الجزء الرابع: بدء الوحي إلى 1هـ.
  • الجزء الخامس: من 2 هـ - 4 هـ.
  • الجزء السادس: 5 هـ - 8 هـ.
  • الجزء السابع: 8 هـ - 10 هـ.
  • الجزء الثامن: 11 هـ - شمائل ودلائل النبوة.
  • الجزء التاسع: 11 هـ - 15 هـ.
  • الجزء العاشر: 16 هـ - 40 هـ.
  • الجزء الحادي عشر: 40 هـ - 65 هـ.
  • الجزء الثاني عشر: 66 هـ - 102 هـ.
  • الجزء الثالث عشر: 103 هـ - 191 هـ.
  • الجزء الرابع عشر: 191 هـ - 310 هـ.
  • الجزء الخامس عشر: 311 هـ - 456 هـ.
  • الجزء السادس عشر: 456 هـ - 605 هـ.
  • الجزء السابع عشر: 606 هـ - 700 هـ.
  • الجزء الثامن عشر: 701 هـ - 768 هـ.
  • الجزء التاسع عشر: الفتن و الملاحم، خبر الأبلة، علامات الساعة، يوم القيامة.
  • الجزء العشرون: العرض على الله عز وجل.
  • الجزء الحادي والعشرون: فهرس "الأحاديث القدسية، الأعلام، البادان والمياه ... إلخ"

كتاب الكامل في التاريخ

كتاب الكامل في التاريخ هو أحد أفضل كتب التاريخ الإسلامي وأشهرها، وأحسنها ترتيبًا وتنسيقًا، وقد طبع مرات كثيرة، إحداها في مصر 1303هـ، ألفه عز الدين ابن الأثير محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني، المعروف بابن الأثير الجزري "ت 630هـ" في الموصل، ورتبه على السنين، وانتهى به إلى عام 628 هـ/1231م، ثم أهمله في مسوداته مدة طويلة، حتى أمره الملك الرحيم بالاجتهاد في تبييضه، قال: "فألقيتُ عني جلباب المهل، وأبطلت رداء الكسل، وقلت: هذا أوان الشد فاشتدي زيم، وسميته اسمًا يناسب معناه، وهو: الكامل في التاريخ"، وإن كتاب الكامل في التاريخ هو عبارة عن تاريخ جامع لأخبار ملوك الشرق والغرب، وما بينهما، بدأه منذ أول الزمان إلى آخر سنة ثمان عشرين وستمائة.[٣]

وقد وضح منهجه بقوله: "ذكرت في كل سنة لكل حادثة كبيرة مشهورة ترجمة تخصها، فأما الحوادث الصغار التي لا يحتمل منها كل شيء ترجمة فإنني أفردت لجميعها ترجمة واحدة في آخر كل سنة فأقول: ذكر عدة حوادث، وإذا ذكرت بعض من نبغ وملك قطرًا من البلاد، ولم تطل أيامه، فإني أذكر جميع حاله من أوله إلى آخره عند ابتداء أمره، لأنه إذا تفرق خبره لم يعرف للجهل به، وذكرت في آخر كل سنة من توفي فيها من مشهوري العلماء، والأعيان، والفضلاء، وقد ذكر ابن الأثير أنه أفرغ فيه كل تراجم الطبري، وما فيه من الروايات التامة، مضيفًا إليها ما عثر عليه في التواريخ المشهورة، فقال: "إلا ما يتعلق بما جرى بين أصحاب رسول الله فإني لم أضف إلى ما نقله أبو جعفر شيئًا" وإنما اعتمدتُ عليه من بين المؤرخين، إذ هو الإمام المتقِن حقًا، الجامِع عِلمًا وصدقًا وصحّةَ اعتقاد.[٣]

كتاب سير أعلام النبلاء

كتاب سير أعلام النبلاء من أمتع كتب التراجم التي يستفيد منها القارئ والباحث، وله كتب أخرى مفيدة ونافعة في تراجم الرجال مثل: كتابه الضخم "تاريخ الإسلام" وكتاب "ميزان الاعتدال في نقد الرجال" وكتاب "تذكرة الحفاظ" وغيرها، ولكن طبقات الكتاب ابتدأت من عصر الصحابة -رضي الله عنهم- إلى عصر المؤلف رحمه الله، وهو الإمام الكبير ومحدث العصر، الإمام الحافظ، محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز، شمس الدين، أبو عبد الله، الذهبي، "673 هـ - 748 هـ" / "1274م - 1348م"، والإمام الذهبي من العلماء الذين دخلوا ميدان التاريخ من باب الحديث النبوي وعلومه، وظهر ذلك في عنايته الفائقة بالتراجم التي صارت أساس كثير من كتبه ومحور تفكيره التاريخي، ولد الإمام الذهبي بمدينة دمشق، ونشأ في أسرة كريمة تركمانية الأصل، يعمل والده في صناعة الذهب، فبرع فيه وتميز حتى عُرف بالذهبي، نزل مناطق كثيرة في شبابه، وتلقى فيها العلوم، وكان أحد تلامذة الإمام ابن تيمية -رحمه الله-.[٤]

رتّب الحافظ الذهبي كتابه على الطبقات ، حيث جعله على أربعين طبقة تقريبًا، وهذا هو أسلوبه في عرض التراجم، والحافظ الذهبي تختلف كتبه في التراجم من حيث عدد الطبقات ولا تتفق، ومن فوائد كتاب سير أعلام النبلاء، الاطلاع على تراجم الصحابة والتابعين ومن بعدهم من العلماء وكذلك تراجم الخلفاء والقادة السياسيين بل وحتى أرباب الملل والنحل والفلاسفة، بل وتجد فيه الكلام عن جنكيز خان وغيره من الزعماء السياسيين الذين أثروا في التاريخ الإسلامي، وقد تراجع فيه مؤلفه عن عدة أشياء ذكرها في كتابه الضخم "تاريخ الإسلام"، ومعرفة بعض الوقائع التاريخية والأحداث السياسية التي حصلت عبر التاريخ الإسلامي حتى عصر المؤلف.[٥]

كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

يعدّ كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم من أهم الكتب التي تكلمت في التاريخ ويعد مرجعًا مهمًا من مراجع هذا العلم، وقد ابتدأ مصنفه من بدء الخلق وأول من سكن الأرض إلى أواخر القرن السادس الهجري، وقد تميز كتاب المنتظم عما سبقه من كتب التاريخ، حيث أنه يجمع بين كونه سردًا تاريخيًا للأحداث على مدار السنوات، واحتوائه على ثلاثة آلاف وثلاثمائة ترجمة لمختلف الشخصيات من خلفاء وملوك ووزراء وفقهاء ومحدثين ومؤرخين وفلاسفة وشعراء ومصنفين وغيرهم وعلى هذه الطبعة دراسات وتحقيقات مهمة، ومؤلف هذا الكتاب هو الإمام ابن الجوزي، أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن محمد القرشي التيمي البكري، وهو فقيه حنبلي محدث ومؤرخ ومتكلم "510هـ/1116م - 12 رمضان 592 هـ" ولد وتوفي في بغداد، حظي بشهرة واسعة، ومكانة كبيرة في الخطابة والوعظ والتصنيف، كما برز في كثير من العلوم والفنون، ويعود نسبه إلى محمد بن أبي بكر الصديق.[٦]

المراجع[+]

  1. "التاريخ الإسلامي"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 29-08-2019. بتصرّف.
  2. "البداية والنهاية"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 29-08-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب عز الدين أبي الحسن علي، ابن الأثير الجزري، الكامل في التاريخ، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 7، جزء 1. بتصرّف.
  4. "الذهبي"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 18-08-2019. بتصرّف.
  5. "سير أعلام النبلاء"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 30-08-2019. بتصرّف.
  6. "المنتظم في تاريخ الملوك والأمم"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 30-08-2019. بتصرّف.