أعراض التوتر العصبي في الرأس

أعراض التوتر العصبي في الرأس
أعراض-التوتر-العصبي-في-الرأس/

أعراض التوتر العصبي في الرأس

هل يؤدي التوتر لحدوث اضطرابات في أعضاء متنوعة في الجسم؟ قد يسبّب التوتر العصبي القلق المفرط، التهيج، والأرق، كما يمكن أن يسبّب التوتر العصبي أعراضًا أخرى في الجسم والتي تشمل اضطرابات المعدة، التعب، والصداع، حيث أنّ الصداع المرتبط بالتوتر يمكن أن يؤدي بدوره لتفاقم أعراض القلق، ووفقًا للمؤسسة الصداع النصفي الأمريكية إنّ ما يقارب نصف عدد المصابين الأمريكيين بالصداع النصفي يعانون من القلق أيضًا، حيث أن هؤلاء الأفراد أكثر عرضةً للإصابة بالقلق بمعدل 5 مراتٍ بالمقارنة مع الأشخاص الطبيعيين.[١]

أعراض التوتر العصبي

هل يمكن أن يؤدي التوتر العصبي للاكتئاب؟ في الواقع فإن التوتر العصبي من شأنه أن يتسبب في حدوث مجموعة من الأعراض منها الصداع -كما تم الحديث سابقًا-، وتعد الأعراض والمحفزات الآتية من أهم مسبّبات ومحفزات هذا الصداع:

الضغط العصبي

هل يمكن أن يصاب الشخص بأكثر من نوع للصداع؟ في دراسة لسارة شرام من معهد المعلوماتية الطبية والقياسات الحيوية وعلم الأوبئة في المستشفى الجامعي لجامعة دويسبورغ إيسن في ألمانيا، نُشرت عام 2015 بحيث تناولت العلاقة بين الضغط العصبي والصداع، كان أهمّ ما جاء في الدراسة ما يأتي:[٢]

  • بحثت الدراسة العلاقة بين شدة الضغط العصبي ومعدل تكرار أنواع متعددة من الصداع منها الصداع التوتري.
  • شملت الدراسة عينة من 5159 مشاركًا تراوحت أعمارهم بين 21-71 عامًا، حيث تمّ سؤالهم وتقييمهم كل 3 أشهر بين مارس 2010 وأبريل 2012 عن الصداع والضغط العصبي.
  • أظهرت النتائج أن الصداع المرتبط بالتوتر حدث في 31% من المشاركين وكانت متوسط أعمارهم 48.1 سنة.
  • أظهرت النتائج أن الصداع النصفي حدث في 14% من الحالات حيث كان متوسط العمر 43.5 سنة.
  • أظهرت النتائج أن الصداع النصفي المترافق مع الصداع المرتبط بالتوتر حدث في 10.6% من الحالات وكان متوسط أعمارهم 43.5 سنة.


"خلصت نتائج الدراسة أن هناك ارتباطًا وثيقًا بين التوتر والضغط العصبي والإصابة بأنواع الصداع"

الحساسية تجاه الألم

ما هو سبب الحساسية تجاه الألم؟ الحساسية تجاه الألم هي حالة يحدث فيها لدى الشخص زيادة في معدل الشعور بالألم مقارنة بالمسبّبات الطبيعية له، وعلى الرغم من وجود العديد من الأسباب له، إلا أنه يُعتقد أنه ناتج عن تغيرات في مسار السيالات العصبية ممّا يسبّب استجابة الأعصاب للألم بشكل مفرط، وتُعد الحساسية تجاه الألم شكلًا من أشكال الألم العصبي،[٣] كما يعتقد أنّ الأشخاص الذين يصابون بالصداع بانتظام قد يكونون أكثر حساسية للألم، ويمكن أن تؤدي هذه الحساسية الزائدة لحدوث المزيد من الآلام في العضلات بشكل عام.[٤]

الشد العضلي

كيف يتعامل الجسم مع القلق؟ إنّ الشد العضلي هو أحد التأثيرات الجانبية للقلق، فعند الشعور بالقلق يتأهب الجسم للتعامل مع مصدر هذا القلق، وفي حال استمرار القلق لفترة طويلة فإنّ الجسم يميل للبقاء في حالة يقظة مستمرة، ممّا يؤدي لتراكم فضلات عمليات الأيض في العضلات بدلًا من الاسترخاء بشكل طبيعي ممّا يسبّب الألم العضلي وبالتالي المساهمة في تحفيز حدوث الصداع.[٤]

قلة النوم

ما هو تأثير النوم على الصداع؟ في دراسة لسونع جو كين من معهد أبحاث الخدمات الصحية في جامعة يونسي في سيول في كوريا الجنوبية، نُشرت عام 2018 وتناولت العلاقة بين الصداع النصفي واضطرابات النوم، كان أهمّ ما جاء في الدراسة ما يأتي:[٥]

  • تم استخدام قاعدة البيانات الخاصة بالمنتفعين من خدمة التأمين الصحي في كوريا الجنوبية.
  • شملت الدراسة بيانات 133،262 مريضًا خلال الفترة ما بين عام 2012 و 2015.
  • تم تحليل الأسباب المشتركة التي تحدد العلاقة بين الصداع النصفي واضطرابات النوم لدى المشاركين.
  • تمّ تشخيص ما يقارب 11.72٪ من مرضى عينة الدراسة بالصداع النصفي، وتبين ارتباط اضطرابات النوم لديهم بشكل إيجابي بمعدل تشخيص الصداع النصفي.
  • كانت أكثر المجموعات التي تعاني من اضطرابات النوم ارتباطًا بحدوث الصداع تلك المجموعة التي تعاني من الأرق.


"خلصت نتائج الدراسة أن الصداع النصفي والعصبي يرتبطان بشكل إيجابي مع اضطربات النوم، وبشكل خاص مع الأرق".

تغيرات في مستويات السيروتونين

كيف يحدث صداع السيروتونين؟ قد تلعب مستويات السيروتونين في الدماغ دورًا إيجابيًا في تحفيز الإصابة بالصداع النصفي، حيث يُعد السيروتونين مادة كيمائية في الدماغ ذات أدوار متعددة، فقد يؤدي وجود كميات كثيرة أو قليلة من السيروتونين في الدماغ إلى حدوث تغيرات جسدية مرضية، فحدوث الانخفاض المفاجئ للسيروتونين قد يؤدي لحدوث صداع ناتج عن إطلاق جزيئات البرويتن المؤثرة في الخلايا العصبية وتضيق الأوعية الدموية المرافق لذلك.[٤]

أعراض الصداع التوتري في الرأس

هل للصداع التوتري أنواع متعددة؟ تظهر أعراض الصداع العصبي أو التوتري على شكل ألم منتشر خفيف إلى متوسط الشدة في الرأس، وغالبًا ما يشار إليه بشعور مثل الشريط الضيق حول الرأس، وبالترافق مع حدوث ألم في كلٍ من فروة الرأس، الرقبة، وعضلات الكتفين، وعلى الرغم من أنّه أكثر أنواع الصداع شيوعًا إلا أنّ أسبابة ما تزال غير مفهومة بشكلٍ كلي، ويقسم الصداع التوتري لقسمين رئيسين، هما:[٦]

  • الصداع التوتري العرضي: قد يستمر هذا الصداع من 30 دقيقة وحتى أسبوع كامل، ويحدث هذا الصداع بمعدل أقل 15 يوما في الشهر لمدة 3 أشهر على الأقل.
  • الصداع التوتري المزمن: يستمر الصداع لساعاتٍ طويلٍة وفي حال استمرار هذا الصداع بمعدل 15 يوما في الشهر لمدة 3 أشهر على الأقل فيعد صداعًا توتريًا مزمناً.


يحدث الصداع التوتري بشكل ألم خفيف أو متوسط الشدة في الرأس مع آلام في عضلات الجسم كما يتميز بوجود شكلان عرضي ومزمن.

هل يسبب التوتر العصبي الشقيقة؟وما أعراضها؟

تشمل الاختلافات بين آلام الشقيقة والصداع التوتري أنّ الشقيقة تتميز بوجود الصداع النابض على جانب واحد من الرأس، ويترافق زيادة الألم مع المجهود البدني، بينما يميل الألم في الصداع التوتري لأن يكون مزمنًا وثابتًا يشبه العصابة الضيقة على الرأس في وصفه،[٧] وبهدف معرفة علاقة التوتر العصبي والشقيقة فقد تم إجراء مراجعة بحثية لمجموعة من الأوراق العلمية المنشورة سابقًا في هذا الخصوص من قبل مجموعة من العلماء منهم ميا توفا مينين من قسم طب الأعصاب في جامعة نيويورك لانجون في الولايات المتحدة، نُشرت عام 2015 وتناولت الشقيقة والاضطرابات النفسية المصاحبة لها، كان أهمّ ما جاء في ملخص المراجعة:[٨]

  • يُعد الضغط العصبي سبب شائع للشقيقة، حيث يعاني المرضى المصابون بالشقيقة من وجود مستويات عالية من الضغط العصبي.
  • يرتبط مقدار التعرض للضغط العصبي بزيادة خطر الإصابة في الشقيقة.
  • يؤدي الضغط العصبي لتنشيط الجهاز العصبي اللاإرادي والجهاز العصبي الصماوي ممّا يؤدي لزيادة مستويات الستيرويدات وهرمونات أخرى في الدم.


أعراض الشقيقة

وعادة ما يكون العرض الرئيس للشقيقة هو الصداع الشديد في جانب واحد من الرأس على شكل إحساسٍ بخفقان متوسط الشدة أو شديد يمنع الشخص من الحركة وممارسة الأنشطة اليومية، وقد تتضمن الأعراض الأخرى للصداع النصفي ما يأتي:[٩]

  • يمكن أن يحدث الألم على جانبي الرأس معًا، أو أن يؤثر على الوجه أو الرقبة، فتظهر أعراض شد عضلات الرأس في هذه الحالة.
  • قد يشعر الشخص بالتعب المرافق وزيادة الشعور بالمرض.
  • قد يحدث لدى الشخص زيادة الحساسية للضوء أو الصوت، حيث يرغب المصابين في البقاء في غرفة هادئة ومظلمة.
  • زيادة التعرق، أو الشعور بالحر أو البرودة الشديدة.
  • الألم في البطن، أو الإسهال.
  • ضعف التركيز.


يؤدي التعرض للضغط العصبي لزيادة خطر حدوث الشقيقة بسبّب انعكاس تأثير هرمونات الشدة في اليوم الذي يلي حدوث هذا الضغط، حيث تبدأ أعراضها بصداع نابض على أحد جانبي الرأس.

المراجع[+]

  1. "Anxiety and Headaches: What’s the Connection?", healthline, Retrieved 22/12/2020. Edited.
  2. "The association between stress and headache: A longitudinal population-based study ", pubmed.ncbi.nlm.nih, Retrieved 22/12/2020. Edited.
  3. "Hyperalgesia: What you need to know", medicalnewstoday, Retrieved 22/12/2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Anxiety and Headaches: What’s the Connection?", healthline, Retrieved 22/12/2020. Edited.
  5. "The Association between Migraine and Types of Sleep Disorder", ncbi.nlm.nih, Retrieved 22/12/2020. Edited.
  6. "Tension headache", mayoclinic, Retrieved 22/12/2020. Edited.
  7. "Migraine vs. Headache: How to Tell the Difference", medicinenet, Retrieved 24/12/2020. Edited.
  8. "Migraine and its psychiatric comorbidities", jnnp.bmj, Retrieved 24/12/2020. Edited.
  9. "Migraine", nhs, Retrieved 22/12/2020. Edited.

173713 مشاهدة